هي أمي وأنا ابنها..
هذا لسان يلحس من إناء رخص وبخس’ دونه ملعقة فؤاد أضرها علقم اليأس
فما قيمة أفكاري وما جدواها لقوم هَضمت عقولهم بين الناس ..؟؟؟؟؟.
إذا ما تشهّدت بسبابة لا تلكم التي على اليمين من يدي’ قالوا: أنظروا ألم نقل لكم أنه معتوه به مس ..؟
قلت حينها : ما بي ذاك الذي ذكرتم يا ناس وما أنا بنجس...؟
فقط إبر مجهولة المصدر غُرزت في فؤادي ’ فرحت سباحة في مستنقعات لا لون لها ولا طعم لمياهها إلى أن ضاق بي الوجود واختنقت فلا نفَس ..
إني أراكم تستنشقون دخانا من إفرازات غرائزكم .... أراكم منكبين نهما على لحمي ’ نهشا وشهية ’ ألم تمتلئ أمعاؤكم بعد ..؟إنكم قوم تجهلون, وعن الصراط عامون, ولكلمة حق عنها عازفون...
ملعقة الفؤاد ليس لها مثيلا في هذه البلاد’ طاهرة نقية’ لمّاعة صفية’ تروي ظمأ العطشان’ وتُسكت أنّات الحيران’ وتطمئن من غرّ به أهل هذا الزمان’ إنها عطرة معطّرة ’ لم يقربها جان ولا إنسان......................
أبعد هذا لومكم عليّ تصبون؟’ ولقصعة من جيفة تهرعون؟’ فيا ويلكم مما تصنعون..؟.
دعوني أفتت الصخر وأغرف من بحر؟’ دعوني أستظل تحت ظل الشجر’ فإني أشم طيب ريحها’ وأشعر بشهيقها واستأنس بزفيرها ’ إنها أمي وأنا ابنها..
أنتم لستم ولم تكونوا يوما من بني البشر ’ أنتم لي عدو ما تبقى لي من العمر
أنتم عبّاد الدرهم والفلس ’أنتم عشّاق البريق ’ حناجركم الذهبية محترفة النهيق’ أقدامكم الفضية صُفدت فما تصلح لإنقاذ غريق....



ما أنا فاعل بينكم ومعكم وقد استبحتم محارم الله ’ تعديتم حدود الله’ اشعلتم نار الفتنة بين أخويكم’ استعبدتم البؤساء الفقراء المساكين من بني جلدتكم فاستعبدكم الغريب المستبد فصرتم له عبيدا ورقيقا....
ورحتم تضمدون جراح الأنذال منهم ووراءكم دماء عربية مسلمة سُكبت ظلما وبهتانا لم تراعوا حق الله فيها ...
إي والله وقد أنرتم لياليكم وأظلمتم نهاركم وعن نداء الله أنتم سامرون..
بالله عليكم أجيبوني .. ردوا عليّ إن استطعتم ..؟’ أَبلاد الكفر أعز لديكم من بلاد الإسلام؟’ أرأيتم تنور حرب وفتنة وقتل وتشريد في غير بلاد العُرب؟
لا وربك نسينا الله فأنسانا أنفسنا’ إنحرفنا فجزانا بما كسبت أيدينا, فساد في البر والبحر’ تلوث في العقول والأفاق’ فأين المفر ’ وأين الأمن ’ ومتى أمرنا يتضح ويستقر؟

id hld ,hkh hfkih