من حج لا جناح عليه أن يعتمر
كل يغني عن ليلاه...كل يهتف سرا أو علانية تراه .. ومن ورائهم من يتلذذ بنجواه .. كل يُسابق الأخر لئلا يُنعت بالمتأخر.... ما أقساك ضرا أيها البحر.. أيها البحر..أيها البحر..
كثُرت عمم الفتاوي..وتلطخت السنة المتنطعين ’ إنه وقت الصلاة ’ فما أثقل صلاتي العشاء والفجر على المنافقين..؟.سكروا بحنظل الإفك والبهتان وسهوا عمدا عن سماع كلام الرحمان.. بخلوا وأمروا الناس بالبخل ’ لا وربك إنهم المراؤون المستحضرون المانعون للماعون ’ إنهم ضيوف الشيطان...ألآ أيها الإنسان ألآ فاعتبر...؟؟؟؟؟؟؟.
عيبي أنني أعمى لا أبصر’ وحملي رزمة من بذور الربيع المنتظر’ تراني أحملها دوما فوق منكبي وأحيانا على الظهر..أنا لا أحسن الحديث حين التجمهر’ وأفارق الجمع حين خوضهم في كلام منه أتضرر وأتذمر’ ناهيك عما تنفثه ألسنتهم طعنا في الدين والأعراض وشيئا من السير للآمنين والآمنات بدوا كانوا أو من الحضر.....إذن فأنا الأكمه الأبكم الأصم...
ما طاب لي جلوس بعد أن حجبوا نور البدر ولن أستطعم طعام قصعة خلا من توابل كانت أمي تخلطها بقطرات عرقها وقليلا من مر الصبر ...فات ما فات ’ ولا يبدو مخرج مما هو آت ...
ألآ يا قارئ حروفي إني لسائلك عما ينكره علي قومك’ وأنا به مقر وعليه إن شاء ربي لمستقر’ لا لشيئ إلا لكونه أُلفة ضمتها بعد رفع تلكم الكتب التي على الرفوف ....
يا من تسربلتم حرير الحضارة وأشبعتم بطونكم صديد الغدارة ’ وأصرت ألسنتكم على الإفك إصرارا.. أراكم متقولين...وعلى الفتن بنهم وشراهة مقبلين...وعن اليتيم معرضين
وحين نداء ربكم في مستنقع اللهو واللغو منغمسين فكهين....
لما العناد....’ لما الفساد..’ لما تضليل خلق الله من العباد...؟لما تعارضون فتُعرضون
لما تقفون سدا أمام الحق والحلال ’ أفلا تبصرون.. أفلا تتدبرون..؟.



صحيح ما بداخل خيمتي لا يؤاخي زخرف أفئدتكم’ وعقال بعيري لا تعيرونه أهمية قدر ما أعيره أنا من قيمة غالية عالية...بيوتكم بنيتموها كما اشتهيتم’ وخيمتي نصبتها كما أشتهي أنا ..إنها خيمة بالود والسكن نسجتُ خيوطها وبالعهد والوفاء رفعت همتها...
ألوان وجوهكم تعلوها صفرة’ وطلاء جدران قصوركم بأيادي كفرة فجرة’ بينما في باديتي وجوه نضرة مستبشرة ’ سترتها من فتائل من شعر ووبر لا تجانسها غبرة...
وقلتم في محافلكم: اليوم لا يدخل علينا من البادية بدوي يده سافرة ....رضيت بما قلتم ألآ فاسمعوا مني هذه المرة: أنا هنا وحيثما وجهتم وجوهكم ترونني قابعا ما شاء الله لي ’ ومن حج فلا جناح عليه أن يعتمر.
إبراهيم تايحي

lk p[ gh [khp ugdi hk dujlv