هل تحرمنا الواقيات الشمسية من فيتامين "د"؟


  • هل تحرمنا الواقيات الشمسية من فيتامين "د"؟ 878.jpgالأشعة المسؤلة عن تصنيع الفيتامين د في أجسامنا هي الأشعة فوق البنفسجية من النوع B- (أرشيفية)
  • هل تحرمنا الواقيات الشمسية من فيتامين "د"؟ 878.jpgالأشعة المسؤولة عن تصنيع الفيتامين د في أجسامنا هي الأشعة فوق البنفسجية من النوع B- (أرشيفية)
  • هل تحرمنا الواقيات الشمسية من فيتامين "د"؟ 878.jpgالأشعة المسؤولة عن تصنيع الفيتامين د في أجسامنا هي الأشعة فوق البنفسجية من النوع B- (أرشيفية)

عمان-الغد- لقد انتشر نقص فيتامين "د" في الآونة الأخيرة بشكل كبير في العالم، حسب ما ورد على موقع طبي وخصوصاً في منطقة الشرق الأوسط وأصبح من مشكلات العصر لما ينتج عنه من آثار ضارة عديدة أهمها الآثار العظمية المفصلية والعضلية والآثار النفسية والعصبية.
ما أسباب نقص فيتامين "د"؟
توجد أسباب عدة أهمها:
- سوء التغذية أو التغذية غير المتوازنة؛ أي أن التغذية تكون جيدة ولكن على حساب التقليل من الأغذية المحتوية على فيتامين "د"؛ كالأسماك والحليب والأجبان والحبوب والبيض.
- قلة التعرض لأشعة الشمس، وهذا منطلق فكرة موضوعنا الذي نناقشه.
كيف يتم تصنيع فيتامين "د" في الجسم؟
يصنع فيتامين "د" في جسم الإنسان ابتداء من الكولسترول، وإن هذه الكمية المصنعة تعد مصدرا مهما لفيتامين "د" الذي يحتاجه جسمنا، ولكن هذا التصنيع لا يكتمل إلا بالتعرض لأشعة الشمس.
ما دور الأشعة الشمسية في تصنيع فيتامين "د"؟
إن أشعة الشمس فوق البنفسجية هي ثلاثة أنواع رئيسة A, B, C، وهذه الأشعة عموماً يمكن أن تكون ضارة بالبشرة وأن تتسبب بآفات جلدية ابتداء من الحروق وقد تصل إلى سرطان الجلد.
الأشعة من النوع C تعد الأكثر طاقة وضرراً بجسم الإنسان ويمكن أن تسبب حروقاً جلدية شديدة لمجرد التعرض لكميات زهيدة منها. لحسن الحظ، فإن هذه الأشعة لا تصل إلى الأرض لأنها تُمتص من قبل طبقة الأوزون.
الأشعة من النوع B مسؤولة عن الحروق الشمسية وهي أقل طاقة وضرراً من الأشعة C، وهي لا تخترق زجاج نوافذ بيوتنا إلا بنسبة ضئيلة.
الأشعة من النوع A تعد الأقل طاقة وضرراً وهي مسؤولة عن اسمرار لون الجلد ويمكن أن تسبب بعض الحروق الشمسية عند التعرض لها بكميات كبيرة ولساعات طويلة، ولكنها أقل شدة من الحروق المسببة بالنوع B وهي تخترق زجاج النوافذ بنسبة عالية.
ما قد يفاجئكم هو أن الأشعة المسؤولة عن تصنيع فيتامين "د" في أجسامنا هي الأشعة فوق البنفسجية من النوع B، فرغم أن هذه الأشعة مسؤولة عن الحروق الشمسية إلا أنها مفيدة لأجسامنا في تصنيع فيتامين "د"، وهذه الأشعة لا تصل إلى الأرض إلا وقت الذروة بين الساعة 10 صباحاً و2 ظهراً، وهي لا تخترق زجاج نوافذ بيوتنا إلا بنسبة ضئيلة كما ذكرنا.



ما تأثير الواقيات الشمسية على تصنيع فيتامين "د"؟
إن استخدام الواقيات الشمسية أصبح شائعاً بكثرة في مجتمعنا بسبب الوعي بأضرار أشعة الشمس على البشرة، ولكن في الوقت نفسه فإن هذه الواقيات وبأقل عامل حماية شمسية "SPF" سوف تحجب ما لا يقل عن 90 % من الأشعة فوق البنفسجية من النوع B، وهذا يؤدي إلى حرمان ما لا يقل عن 90 % من فيتامين "د" المصنع في الجسم الذي يحتاج إلى هذا النوع من الأشعة ليتم تصنيعه.
إن التعرض لأشعة الشمس في غير ساعات الذروة لفترات طويلة لن يمنحنا كميات كافية من فيتامين "د" المصنع في الجسم وقد يعرضنا للحروق الشمسية المسببة بالأشعة A.
إن ما سبق يجعلنا نقع في حيرة بين ضرورة استخدام الواقيات الشمسية للوقاية من ضرر الأشعة فوق البنفسجية من النوع B وبين ضرورة التعرض لهذه الأشعة المفيدة في تصنيع فيتامين "د" في أجسامنا، وهذا يدفعنا للتفكير بحلول وسطية.
تشير بعض الدراسات إلى أن تعرض الوجه واليدين والذراعين للشمس في فترة الذروة (بين الساعة 10 صباحاً و2 ظهراً) لفترة 10-20 دقيقة ثلاث مرات في الأسبوع يعد كفيلا للوصول إلى مقدار كافٍ من فيتامين "د" لدى الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة. أما الأشخاص ذوو البشرة الداكنة فيحتاجون إلى فترة تعرض أطول قد تصل إلى 90 دقيقة.
كما ينصح في حالة الأشخاص شديدي الحساسية للشمس والذين لا يستطيعون الاستغناء عن الواقيات الشمسية في فترة الذروة أن يكثروا من تناول الأغذية المحتوية على فيتامين "د"، أو أن يتناولوا جرعة يومية من فيتامين "د" للوقاية من نقصه المحتمل بسبب قلة التعرض للشمس.
وأخيراً لا بد من الإشارة إلى أنه ما يزال هنالك جدل حول الوقت الأنسب للتعرض للشمس والمدة اللازمة للتعرض تبعاً لحالة كل مريض، مما يضعنا في حاجة إلى مزيد من الدراسات حول هذا الموضوع.

ig jpvlkh hg,hrdhj hgalsdm lk tdjhldk "]"?