-



أمسي و نفسي و عالمي
و الكون من حولي هنا ،
أهلي و صحبي و الدّنا
حالي و حال الآخرين ..

و جالسٌ يبكي ،
و آخرُ من هنائه باسمٌ
و ثالثٌ فوق الثّرى ،
يرثي غياب الرّاحلين . !

و في المشافي ..
كم مريضٍ خلفهُ مترقّبٌ؟
يرجو من الله الأماني
في شفاء المتعبين :"

و كم فقيرٍ في رضى ،
و كم غنيّ في سخط ،
و كم أسيرٍ خلف قضبان المظالم من سنين ..

و كم من الجوعى ،
فتات الخبزِ كلّ غدائهم
و كم تُكبّ موائدٌ شهدت نعيم المُترفين !

و كم حزينٍ أُشعلت في قلبهِ نارٌ لظى ..
بالصّدرِ قد ضاقَ الفضا
يخفي تعابير الأنين

و كم تبسّمت الشّفاهُ و كم تقهقه ضاحكٌ
في صوتهِ يُبدي الهنا !
فضحت عناهُ المقلتين ..

و كم و كم .. لا يُكتفى بالكمّ حالٌ واحدٌ ،
فعلى الحياةِ تداولُ الأيّام بين العالمين ..




أيّامنا تمضي ، و قد قدَر الإلهُ مضيّها
ما كان سيرها واحدٌ ..
فالعمرُ في شددٍ و لِين ،

و كم من الأيام مرّت لم نظنّ مرورها
لكن -بلطفِ اللهِ- تمضي
في مدى " إغماضِ عين "

و من رضي باللهِ ..
يرضي اللهُ قلبهُ دائمًا ()
حقٌ على الله الكريم لمن بربّهِ يستعين .



ljHlg