ابدأوا بجيوبكم في التقشف.. لسنا كباش فداء 2416.jpg



وقَع خبر الزيادات الجبائية الواردة في وثيقة مشروع قانون المالية لسنة 2016 وتبناها مجلس الحكومة الأخير، كالصاعقة على الجزائريين، والذين لم يتوقعوا أن ترفع الحكومة يوما أسعار بعض الخدمات

التي تعودوا على رمزية أثمانها منذ عقود، على غرار الكهرباء والغاز والوقود... مُتخوفين من تحولهم لـ"كبش فداء" في ظل الأزمة الاقتصادية وتهاوي أسعار البترولابدأوا بجيوبكم في التقشف.. لسنا كباش فداء 2417.jpg

"الشروق اليومي" تجوّلت في بعض شوارعالعاصمة، بدءا من أحياء شعبية ببلدية جسرقسنطينة وانتهاء بأحياء راقية بالأبيار وابن عكنون،لاستطلاع آراء الجزائريين... ففي حي 720مسكن و"ديار

الخدمة" بعين النعجة، قابلتنا رُدودأفعال غاضبة من المواطنين على قرار رفعالضريبة على القيمة المضافة على الوقود،والكهرباء، والإنترنت، والأجهزة الكهرومنزلية،وأكبر زيادة أغضبت المواطنين تلك التي

ستطال أسعار البنزين... "يقولونا ما تتنفسوشوخلاص..."، هكذا علّق على الموضوع كريم والد لطفلين يعمل حارسا ليليا، والذي وجدناهبسوق الخضر والفواكه بالحي، ليتدخل زميله رافعا قفة الخضر

"1000دج صرفتها الآن لشراء 3أنواع من الخضر فقط، فكم يلزمنا من أموال لشراء الدجاج واللحوم ... لتفاجئنا الحكومة بقراررفع الأسعار"، ليعلق أحد باعة الخضر "يقُولونا خلصوا على السّروال

كي نلبسوه وخلاص..".

وأجمع غالبية من تحدثنا معهم على مطلب رفع أجورهم، و- حسبهم - إذا أرادت الحكومةالزيادة في الأسعار عليها رفع الأجور وتحسين الخدمات. وكعادة الجزائريين فهم لا يفوتونفرصة الالتقاء بالصحافة،

لتحميلها قائمة من المطالب للحكومة وأوّلها السكن والتعجيل بإنجازالمشاريع السكنية وتهيئة الأحياء...

وبحي ديار الخدمة بعين النعجة وغالبية قاطنيه من ساكني البيوت القصديرية غير المبرمجينفي عملية الترحيل، فيقولون أنهم مواطنون من درجة ثالثة، تتذكرهم الدولة حسب تعبيرهمفقط عند الزيادة في

الأسعار، فإذا كانوا مجبرين على القيام بواجب دفع الضرائب وتقبل الزيادةفي الأسعار الذي تفرضه الدولة حسب تعبيرهم، على الدولة في المقابل أن تمنحهم حقهمالطبيعي في السكن، والتزود الدائم بالماء

الشروب وعدم انقطاع التيار الكهربائي. والغضبالأكبر أبداه أصحاب السيارات الذين لم يتقبلوا الزيادة في سعر قسيمة السيارات، قائلين"يقولون لنا أن أموال القسيمات تذهب لإصلاح وضع الطرقات، وتحسين

بعض الخدمات... لكنما نراه على أرض الواقع طرقات متدهورة، أرصفة مكسرة، غياب أدنى خدمة عمومية بالطرقاتمن مراحيض وأماكن استراحة للعائلات...".

كمال رزيق (خبير اقتصادي): رفع أسعار الكهرباء والوقود سيفتح جبهات جديدة على الحكومة

أكد الخبير الاقتصادي كمال رزيق، أن قرار رفع أسعار الوقود والكهرباء لن يخدم الإقتصادالجزائري بقدر ما يضره، حيث أنها تعد بمثابة ضغوطات على القدرة الشرائية المتدنية للمواطنالجزائري في الوقت

الحالي، قائلا إنها تعد كذلك ضرائب غير مباشرة ستؤدي إلى رفع أسعارخدمات أخرى على غرار النقل ما سيترتب عنه مشكل التضخم، معتبرا القرار الذي اتخذتهالحكومة في ظل الأزمة المالية يخدمها فقط،

حيث سيساهم بشكل كبير في رفع إيراداتهاوالزيادة في ميزانية الدولة.

وتوقع المتحدث ذاته موجة من الإضرابات والإحتجاجات التي ستلجأ إليها النقابات التيستلغي اتفاقها السابق مع الحكومة القاضي بإلغاء الإضرابات، حيث قال إنها لن تكون ملزمةبتنفيذ هذا الاتفاق بعد أن أخلت

الحكومة ببند من بنوده، وهي تفتح عليها بذلك جبهةإجتماعية صعبة، حيث سيطالب المواطن بالمقابل إعادة النظر في أجره، وتخسر بذلكالحكومة بيسراها ما كسبته بيمناها.

وأضاف "رزيق" أن الحكومة تتحرك دائما وفقا لردة الفعل، حيث أكد أنه لم تكن لتتخذ قرارا مثلهذا لولا الأزمة المالية والضغوطات التي تعيشها بغية إيجاد موارد جديدة لمواجهتها.

واقترح الخبير الاقتصادي على الحكومة اتباع بعض الإجراءات التي من شأنها أن تخفف منالأزمة المالية بدل البحث عن موارد جديدة، في مقدمتها ترشيد النفقات بشكل حقيقيوليس صوري، فتح المجال أمام

القطاع الخاص في مختلف الميادين، إعادة النظر في سياسةالدعم بأن لا يكون دعم لكل الفئات، بل أن يكون دعم مباشر للفقراء والمحتاجين فقط، إعادةالنظر في النظام الجبائي والضريبي باعتباره غير عادل،

تشجيع الإنتاج المحلي بالإضافة لمنعاستيراد السلع التي يمكن إنتاجها بالجزائر مدة عشر سنوات على الأقل، وكذا التطبيق الكليلرخص الاقتصاد، مع إعادة احتكار بعض السلع الضرورية، وتشجيع القطاع

الخدماتي والإنتاجيكقطاع السياحة والفلاحة.

المختصة الاجتماعية فضيلة دروش: على النقابات التحرك لتحسين القدرة الشرائية

صرحت المختصة في علم الاجتماع الأستاذة فضيلة دروش، أن غالبية المواطنين لم يصدقواقرارات الحكومة برفعها الدعم عن أسعار الكهرباء والوقود في ظل الانخفاض المحسوس لقيمةالدينار، وهو ما

يصعب التكهن بردود فعل المواطن الجزائري، غير أنه يرجح أن يتقبل ارتفاعالأسعار مقابل أن يحظى بالسلم الاجتماعي، وأضافت المتحدثة بأن الفترة القادمة هيللنقابات، حيث ستكون أمام رهان كبير ومخيرة

بين الوقوف مع الشعب والمناداة بتحسينقدرته الشرائية أو مساندة الحكومة والتي ستتحجج بالأزمة المالية العالمية لتمرير قراراتها،فالكرة ستكون في مرمى النقابات، واستطردت المختصة الاجتماعية أن

المواطن قد تخلىعن سياسة الاحتجاج بعد أن اشترت الحكومة سكوته بالسكن وهو ما تدركه الحكومة جيدا،فقد انخفضت قيمة الدينار بنسبة كبيرة مرتين ولم يحتج أو تسجل أي ردود فعل حيال ذلك،فالمواطن

يتحمل الضغط مقابل الاستقرار، كما أن عمليات الترحيل الأخيرة للأحياء الجديدةساهمت بشكل آخر في إفشال الاحتجاجات، فعدم تعارف الأفراد يفشلها. واعتبرت المختصةانهيار قيمة الدينار يعكس فشل

الحكومة الحالية للنهوض بالاقتصاد الوطني وفشل سياساتهاالاقتصادية.

نقابة "السناباب": الزيادات ستزيد الوضع الاجتماعي تعفنا

وصف عضو المجلس الوطني للنقابة الوطنية لمستخدمي الوظيف العمومي "السناباب"،فاطمي عبد القادر، الزيادات التي أقرتها الحكومة في قانون المالية 2016 بالزيادات المحبطةوالتي ستضر المواطنين،

معتبرا أنها مجرد أقاويل في انتظار ما سيصدر في الجريدة الرسميةأو الهيئات الرسمية، فبإمكان الحكومة التراجع عن تطبيقها في أي لحظة، لذا فهم ينتظرونالقرار لوضع النقاط على الحروف، وشدد المتحدث

على أن أي زيادات مهما كانت قيمتهاستعفن الوضع الاجتماعي أكثر، فالموظفون البسطاء يعيشون على فوهة بركان، وهو ماسيخلف أزمة جديدة.


رئيس فيدرالية حماية المستهلك: الزيادات مشروعة وستعمل على وضع حد للتبذير فيالطاقة

صرح رئيس الفيدرالية الوطنية لحماية المستهلك زكي حريز، الزيادات التي أقرتها الحكومة فيقانون المالية الجديد والتي ستدخل حيز التنفيذ في مطلع 2016 بالمشروعة، فمن الضروريعلى حد قوله أن

نكون عادلين حيال ما يحدث على أرض الواقع، فالتبذير في استهلاكالكهرباء والغاز والوقود وأزمة المرور الخانقة التي تشهدها الطرقات كلها عوامل تجعل هذهالزيادات مشروعة للتقليل من التبذير، فأسعار




الطاقة الحالية رخيصة جدا، فالحكومة على حدقوله دوما أقدمت على هذه الخطوة من باب التقليل من الاستهلاك العشوائي للطاقات بعد أنأثبتت الحملات التحسيسية فشلها في ذلك وعدم جدواها، وواصل محدثنا

بأن هناك مشكلاثانيا يتمثل في انخفاض القدرة الشرائية للمواط، فهناك الضعيفة والمتوسطة، لذا يجب علىالحكومة أن تتدخل بشكل مباشر لمساعدة العائلات الفقيرة والمحتاجة، مستطردا أنالعائلات وبعد إقرار

هذه الزيادات ستحرص تلقائيا على الحفاظ على هذه الطاقة المحدودة.

فارس مسدور: لو لجأت الحكومة لخبرائها ما اقترحت مثل هذه الزيادات

اعتبر فارس مسدور، أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة البليدة اتخاذ مثل هذه القرارات سيعودبالسلب على الاستقرار الإجتماعي، قائلا إنهم كانوا يتخوفون من انفجار إجتماعي نتيجةالضغوطات الاقتصادية، حيث

أن اقتراح زيادات في الوقت الراهن مع انهيار العملة الجزائرية بعدقرار البنك المركزي تخفيض قيمة الدينار بنسبة 20 بالمائة، سيكون له الأثر السلبي البالغعلى مختلف المداخيل.

وحمل "مسدور" الحكومة مسؤولية الأزمة المالية الحالية، قائلا إنها لو لجأت فعلا إلى خبرائهاما كانت لتقترح مثل هذه الزيادات في الوقت الحالي، مؤكدا أن المواطن البسيط هو منسيدفع ثمن الأزمة التي

تعصف بالبلاد، مضيفا أننا بحاجة لأن نقول لمن أخطأ لقد أخطأت، وأنيترك منصبه لمن هو أقدر على تولي المهام الصعبة والمسؤوليات، وما من شأنه النهوضباقتصاد البلاد وفق استراتيجيات ومناهج مدروسة

بمشاركة جميع الخبراء والمعنيين بالأمر.

فايسبوكيون يطالبون بالاقتطاع من أجور الوزراء والبرلمانيين لمواجهة التقشف

أطلق مجموعة من الشباب حملة عبر موقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك" حملت شعار"محڤورتي يا جارتي" بالموازاة مع القرارات الجديدة التي ستفرض على المواطن لاحقا بإجبارهعلى دفع ضرائب

ورسوم إضافية على بعض المواد المدعمة شأن الوقود والكهرباء بالإضافةإلى قسيمة السيارات، وهو القرار الذي أحدث ضجة بمواقع التواصل الاجتماعي الذي اعتبرمجحفا في حق المواطن الذي يكون دائما

الضحية الأولى، في وقت أعطى بعضهم حلولاوصفوها بالعقلانية تتمثل في اقتطاع نسبة من أجور الوزراء والبرلمانيين وحتى مديري أكبرالشركات الوطنية لمواجهة التقشف.

ووجه هؤلاء الشباب عبر صفحاتهم نداء إلى السلطات العليا بإحداث توازن في قرارات التقشفالتي سيكون المواطن الضعيف المغلوب على أمره -حسبهم- دائما في فم المدفع في حالتطبيق الإجراءات الجديدة،

حيث علق هؤلاء على ذلك بالتهكم لاسيما وان الإجراءات لا تمسكل الطبقات بما فيهم الوزراء والبرلمانيين المغيبين عنه، ورأى بعضهم انه لو تقوم الحكومةباقتطاع 20 ألف دينار فقط من أجر كل وزير أو

برلماني أو حتى مدير مؤسسة وطنية هامةشهريا، سيتم تعويض بعض من العجز لاسيما وان الاقتطاع لا يضر هؤلاء على الإطلاق، كونهملا يدفعون لا كراء ولا كهرباء ولا حتى بنزين السيارات.

hf]H,h f[d,f;l td hgjrat>> gskh ;fha t]hx