200 ألف فرنسي يحلمون بـ"الجنسية الجزائرية" 2544.jpg



يرفض يهود ومسيحيون فرنسيون مقيمون في الجزائر، ممن ولدوا فيها خلال فترة الاستعمار، المغادرة نحو بلدهم الأم فرنسا. وتشير أرقام فرنسية إلى أن عدد الفرنسيين الذين غادروا الجزائر، فورا، بعد

اتفاقيات إيفيان في مارس 1962،بلغ 200 ألف فرنسي، ويطالب هؤلاء بـ”الجنسية الجزائرية” لأنّهم يعتبرون مغادرتهم للجزائر، في تلك الفترة “هجرة مؤقتة”.


لايزال يحمل فرنسيون “الجزائر” قي قلوبهم، وهم الذين طردوا منها بثورة تحريرية مُظفّرة، بل ويسعون بكل الطرق لعودتها إلى “أحضانهم” والحصول على جنسيتها. وأبرزت إحصائيات نشرتها الصحيفة

الفرنسية “لوبارزيان”، عن تدفق اللاجئين في العشريات الأخيرة، في مختلف بلدان العالم، واللافت للانتباه، بعيدا عن الأرقام، أن الصحيفة اعتبرت الفرنسيين الذين طردتهم الثورة وغادروا إلى فرنسا

“لاجئين” فيها.

وفي موضوع الصحيفة، فصلت في الإحصائيات الرسمية التي تحصلت عليها، بداية من الجزائر تحت عنوان “العائدون من الجزائر”، وهنا يُقصد بهم، حسب وصف الجريدة، المرحلين من بلدهم الأم. وعاد

الموضوع إلى اتفاقيات إيفيان في مارس 1962، بالقول بأن “200 ألف فرنسي غادروا مسقط رأسهم الجزائر فور التوقيع على الاتفاقيات”.

وذكر المصدر ذاته بأن “في باريس مايزال يعتقد هؤلاء الفرنسيون الذين غادروا الجزائر نحو فرنسا، بأنّها هجرة مؤقتة (رغم مرور 53 سنة)، ومقتنعون ومُصممون على طلب الجنسية الجزائرية”. لكن

الرقم المثير الذي كشفت عنه “لوبارزيان”، يتعلق باستمرار تدفق الفرنسيين المولودين في الجزائر نحو فرنسا، والبالغ عددهم مليون فرنسي من يهود ومسيحيين ومسلمين، الذين استمر تواجدهم طيلة أجيال

(أبناؤهم وأحفادهم).

ويبلغ العائدون إلى فرنسا بعد تصفيتها استعمارها بثورات قامت بها شعوب دول إفريقية، وفقا للإحصائيات، بالتحديد 1.45 مليون فرنسي، 260 ألف من المغرب، 180 ألف من تونس، 15.5 ألفا من

إفريقيا ومدغشقر و44 ألفا من الهند الصينية سابقا.


ويطالب هؤلاء الفرنسيون الذين غادروا الجزائر بعد 1962، إلى جانب رغبتهم في الحصول على الجنسية الجزائرية، باسترجاع ممتلكاتهم التي تركوها وراءهم “أملاك وعقارات”، حيث تحولت هذه القضية

من مطلب شخصي لمن يوصفون بـ”الأقدام السوداء”، إلى مطلب رسمي للحكومة الفرنسية، رفع للسلطات الجزائرية في ديسمبر 2014، ضمن 25 ملفا تباحث فيه الوزير الأول عبد المالك سلال، خلال

زيارته إلى باريس في نفس الفترة.




وأشارت وثيقة تحدثت عن الأملاك العقارية للأقدام السوداء، إلى أن “أصحابها يسعون إلى ممارسة حقهم في ملكيتها ويريدون امتلاك مساكن يشغلونها منذ مدة طويلة، كبقية الجزائريين الموجودين في نفس

الحالة”. وذكر في الوثيقة الرسمية بوجود “تقدم سجلته مجموعة العمل حول الأملاك غير المنقولة، ويكلفانه بتكثيف الجهود، للتوصل إلى حلول مرضية في إطار التشريع الجزائري المعمول به”.

وتتطابق هذه الأرقام للفرنسيين الذين غادروا الجزائر نحو فرنسا مع إحصائيات سابقة، فجّرها المؤرخ الفرنسي “بيار دوم” عن الحركى، حين كشف أن 93 بالمائة من الحركى بقوا في الجزائر بعد

الاستقلال، بعكس الرواية الفرنسية التي تقول إن أغلبية الحركى تمت إبادتهم على يد جيش التحرير الوطني.

وقال “بيار دوم” في كتابه “الطابو الأخير” إن “الأرقام تكشف أن الحركى كان عددهم 450 ألف شخص، يتوزعون على 250 ألف احتياطي، 120 ألف مجند، 50 ألف مقاتل و30 ألفا من الأعيان

الموالين لفرنسا”. ونبه المؤرخ إلى أن “الخطاب الرسمي في الجزائر يقول إن الغالبية العظمى من الجزائريين في سنة 1954 انتفضوا ضد قمع الاحتلال الفرنسي. لكن الحقيقة مختلفة عن ذلك، فعدد

المجاهدين كان أقلية، وكانوا يثيرون الإعجاب”.

200 Hgt tvksd dpgl,k fJ"hg[ksdm hg[.hzvdm"