دعم المواد الأساسية مهدّد والخبز لن ينزل عن 20 دينارا! 2620.jpg




أصبح في حكم المؤكد، بأن الجزائر ذاهبة إلى نسف الدعم المقدم لكثير من المواد الاستهلاكية، ليس كخيار اقتصادي وإنما مجبرة بسبب نقص السيولة المادية التي كان مصدرها الوحيد ما تجنيه الجزائر من بيعها للمحروقات، وأيضا بضغط أو نصيحة صندوق النقد الدولي، والسير على خطى بقية الدول ومنها الجيران الذين يقدمون الدعم لبعض الفئات وليس لكل الجزائريين بما فيهم الأثرياء.

حسب خبراء، سنحت للجزائر عدة فرص ولكنهاأضاعتها، كما حدث عام 2011 في زمن ما تمتسميته بثورة الزيت، حيث قال حينها وزير

التجارةالسابق مصطفى بن بادة في أفريل 2011 بأنالدعم سيتواصل لمدة طويلة جدا، وبأن الرئيسأدخل بنفسه مواد غذائية أخرى لدعمها،

علىشرط أن لا يكون الدعم لجميع المواطنين، ولكنمن دون تطبيق هذا الشرط إلى غاية اليوم.

وكانت الجزائر مجبرة أيضا في 1986 بعد أن تدحرج سعر النفط إلى قرابة العشرة دولارات،واستنفدت كل وسائل الاستدانة من صندوق النقد

الدولي، فوجدت نفسها مجبرة علىنسف دعم الكثير من المواد الغذائية التي كانت تباع في ذلك الوقت بالدينار الرمزي، وتحدثطوابير وزحام من أجل

الحصول عليها، ولم يكن حينها سعر الحبوب الجافة من لوبيا وعدسوحمص يزيد عن الدينارين، ولم يكن سعر السكر والحليب أيضا يزيد عن

الدينارين، وحتى لترالزيت بلغ الثلاثة دنانير، واستقر الخبز في سعر مجهري بلغ 0.35 دينار.

وحتى لا تلجأ الجزائر إلى إلغاء مجانية الخدمة الصحية وأيضا التعليم وخاصة الجامعي، الذيمازال يسير على نفس وتيرة الدعم المبالغ فيه، الذي أقره الرئيس الراحل هواري بومدين منذقرابة النصف قرن

بوجبات الدينار الرمزي والغرف الجامعية والنقل المجاني، قامت الجزائر فيزمن الشاذلي برفع الدعم الجزئي أو النصفي دون الكلي عن غالبية المواد الاستهلاكية، التيارتفع بعضها بنسبة 1200 بالمئة مثل

الحليب، ومع ذلك بقيت مدعمة ولكن بشكل نصفيفقط، حيث أن سعر الخبز الحقيقي يتراوح حاليا من دون دعم ما بين 18 و20 دج، وسعرالحليب الحقيقي يصل بعد حذف الدعم إلى 50 دج، بينما سعر السكر

غير المدعم إطلاقاوالتدعيم الوحيد مقدم للمستوردين ولا تستفيد الدولة ولا المواطن من أي سنتيم، لأن سعرالكيلوغرام من السكر في الأسواق العالمية حاليا هو 0.13 دج، وهو لا يختلف كثيرا عن

السعرالذي يصل للمواطن الذي يقتنيه بأسعار تتراوح ما بين 80 و90 دج للكيلوغرام الواحد.

الجزائر التي تنفق ما قيمته 29 مليار دولار، أي قرابة ربع الناتج القومي وهو مبلغ مهول لدعمالمواد الغذائية فقط، وهي الخبز ومشتقاته والحليب ومشتقاته والزيت والبقول الجافة، ستجدنفسها بداية من

هذا العام مجبرة على التقليص من هاته الفاتورة الضخمة، برفع الدعم عنبعض المواد أو السير وفق نصيحة صندوق النقد الدولي الذي طالب الحكومة برفع الدعم عنالمواد الأساسية، والإحصاء الدقيق

للمحتاجين لأجل منحهم مساعدات مالية تساعدهم فياقتناء المواد الأساسية بأسعارها الحقيقية.

وليس دعم الجميع كما قال الملياردير حداد الذي استغرب كيف تبيع الدولة كيس الحليب بـ25دينارا للفقير وللثري أيضا، فقد يستعمله الثري في صناعة الياؤورت ويبيعه من دون دعمللمواطن فيزداد ثراء،

تماما كما يحصل للفرينة التي تدعمها الدولة ويستفيد منها بائعوالحلويات الذين يبيع البعض منهم قطعة الحلوى بـ200 أو 300 دج، بمعنى أن المستفيد الأولمن هذا الدعم هم الأثرياء والمكلفون باستيراد

هاته المواد والذين لا ينقصون في سعرها إذاانهار في السوق الدولية كما هو حاصل مع السكر المرشح بالمحافظة على سعره المنخفضفي السوق الدولية إلى غاية نهاية عام 2016.

]ul hgl,h] hgHshsdm li]~] ,hgof. gk dk.g uk 20 ]dkhvh!