آلاف الجزائريين مهددون بالطرد من أوروبا 3003.jpg


يهدد نظام أوروبي جديد لترحيل المهاجرين من أوروبا، آلاف الجزائريين بالطرد من دول القارة العجوز. هذا النظام الذي دعت إليه إيطاليا وفرنسا وألمانيا، أكثر البلدان احتضانا للجزائريين في الخارج، يخص الذين

يفشلون في الحصول على حق اللجوء، بهدف السيطرة على حدود الاتحاد الأوروبي.

دفعت أزمة المهاجرين وخاصة السوريين، التي تخنق دول الاتحاد الأوروبي، منذ أسابيع، إيطاليا وفرنسا وألمانيا إلى الضغط ضمن فضاء الاتحاد قصد إنشاء نظام أوروبي لترحيل وطرد أعداد كبيرة من المهاجرين

الذين يفشلون في الحصول على طلب اللجوء. وجاء هذا الحل من طرف الدول الأوروبية الثلاث، بهدف التوصل إلى حل أوسع نطاقا لأزمة المهاجرين التي تواجه الاتحاد الأوروبي.

وكشفت الوكالة الإخبارية البريطانية “رويترز” أن “حكومات فرنسا وإيطاليا وألمانيا دعت في خطاب إلى مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، فيدريكا موجيريني، لتبني قواعد جديدة لإنهاء مجموعة من

السياسات الأحادية التي أثارت الخلافات بين الدول الأعضاء”. كما يطرح هذا الحل أمام الدول الأوروبية، نظرا لصعوبة عدم فتحها حدودها للاجئين خصوصا السوريين وتوزيعها لـ200 ألف لاجئ، فاهتدت إلى خيار

طرد كل مهاجر على أراضيها لم يسو وضعيته، تخفيفا للضغط عليها.







ويذكر الخطاب، حسب “رويترز”، أنه “أثناء اجتماع لوزراء الخارجية في لوكسمبورغ لمناقشة قضية الهجرة، طرحت فكرة نظام لجوء أكثر فعالية، يسير بالتوازي مع سياسة أكثر فعالية لترحيل المهاجرين غير

الشرعيين”. وسيكون الجزائريون لا محالة أكثر المتضررين من هذا النظام، فأعدادهم كبيرة سواء في البلدان الثلاثة (فرنسا وإيطاليا وألمانيا) صاحبة الفكرة، أو في دول أوروبية أخرى، خصوصا أولئك الذين ما

يزالون في رحلة الحصول على تقنين إقامتهم في أوروبا.

وأول المستفيدين من هذا النظام، على الأقل في فرنسا التي تؤوي مئات الآلاف من الجزائريين سواء مهاجرين شرعيين أو غير شرعيين، هو اليمين المتطرف الذي يتبنى خطابا معاديا لمسألة الهجرة، وبالخصوص

مارين لوبان رئيسة حزب الجبهة الوطنية في فرنسا، التي تضع موضوع الهجرة ضمن أولويات برنامجها الانتخابي، منطلقة من فكرة أن المهاجرين هم سبب الأزمة الاقتصادية وأزمة الهوية التي تعيشها فرنسا.

ويسجل آخر تقرير صادر عن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية في فرنسا، تناقص عدد المهاجرين الجزائريين بمعدل 26 بالمائة سنويا منذ سنة 2009، عكس الارتفاع المسجل لدى باقي المهاجرين

المغاربيين. لكن نسبة المهاجرين الجزائريين لا تزال تحتل المرتبة الثانية بنسبة 7 بالمائة من مجموع المهاجرين إلى فرنسا سنة 2012، في حين يشكل المهاجرون البرتغاليون النسبة الأكبر بـ8 بالمائة. غير أن




اليمين المتطرف يعتبر هذه النسب مغالطة ولا تعكس الواقع، لأن أغلب المهاجرين في اعتقادهم قد حصلوا على الجنسية الفرنسية، ولا يجري عدهم في هذه الإحصاءات.

وكانت بدورها الجزائر تنتقد التصريحات الصحفية لليمين المتطرف في فرنسا بشأن المهاجرين الجزائريين، فتعتبرها “تصريحات متطرفة ولا تمثل أبدا الموقف الرسمي الفرنسي، وهي مواقف كثيرا ما يتراجع عنها

اليمين الفرنسي المتطرف”. ويصنف ملف المهاجرين الجزائريين في فرنسا من أكثر الملفات “سخونة” وإثارة لجدل سياسي وإعلامي بين البلدين، لاسيما بعد تولي نيكولا ساركوزي رئاسة فرنسا سنة 2007،

وزادت حدة في عهد الرئيس الحالي فرنسوا هولاند.

وتعليقا على الموضوع، أفاد النائب بالمجلس الشعبي الوطني عن الجالية، نور الدين بلمداح، لـ”الخبر”، بأن “الدول الأوروبية طبعا لا تسمح ببقاء من لا وثائق له على أراضيها، وهذا ليس بجديد، حيث أن هناك

اتفاقية بين الجزائر وبين الاتحاد الأوروبي، يتم بموجبها إعادة الجزائريين الذين يقرر قضاء الدول الأوروبية طردهم من أراضيها”، مضيفا أنه “لن يكون ضغط على الجزائر بحكم اتفاقية سارية المفعول منذ سنوات،

والجزائر ملتزمة بتطبيقها”

Nght hg[.hzvddk li]],k fhg'v] lk H,v,fh