بن غبريت في مواجهة دخول مدرسي ملتهب 3058.jpg


يلتحق غدا نحو ثمانية ملايين ونصف مليون تلميذ بمقاعد الدراسة في ظروف يبدو أنها لن تكون عادية، إذ سيواجه الوزيرة بن غبريت مشكل الاكتظاظ، مما جعلها تستبق الأحداث وتتحدث عن استحداث نظام

الدوامين الذي كان يعتمد في سنوات السبعينيات والثمانينيات، وإن تمكنت بن غبريت من تفكيك بعض القنابل، منها امتصاص غضب النقابات ووعيدها بعد أن تعهّدت بحل مشاكل عمال القطاع وتفادي

الإضرابات في بداية الموسم، وكذا هدوء عاصفة الصيف المتمثلة في التدريس بالعامية، فإن تأثيرات اكتظاظ الأقسام ونقص التأطير ستحرك لا محالة أولياء التلاميذ وحتى عمال القطاع.

الاكتظاظ ونقص التأطير يخيمان على الدخول المدرسي الجديد

أزيد من 8 ملايين تلميذ يلتحقون غدا بمقاعد الدراسة


يلتحق غدا الأحد 8 ملايين و211 ألف و475 تلميذ بالمؤسسات التربوية عبر الوطن، في موسم دراسي سينطلق ”هادئا” بعد أن تمكنت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت من شراء صمت النقابات

بوعودها بالتطرق إلى كل الملفات العالقة في لقاءات رسمية بداية من 15 أكتوبر، في الوقت الذي ترفع فيه الوزارة تحديا لمواجهة عراقيل من شأنها ”التشويش” على السنة الدراسية، على غرار الاكتظاظ

ونقص الأساتذة الذي سيصنع الحدث هذا الموسم.

تستقبل أكثر من 25 ألف مؤسسة تربوية بين 18.350 مدرسة ابتدائية و5.346 متوسطة و2.250 ثانوية، 4.109.964 تلميذ في الطور الابتدائي و2.666.227 تلميذ في المتوسط

و1.336.884 بالإضافة إلى الأفواج التربوية في الأطوار الثلاث، تضاف لها هياكل الدعم بـ14.160 مطعم و1322 وحدة كشف للصحة المدرسية.

وعلى غرار السنوات الماضية، سيميّز دخول هذا العام أيضا، استفادة 3 ملايين تلميذ من المنحة الدراسية المقدّرة بـ3 آلاف دينار، رصد لها غلاف مالي بقيمة 9 مليار دينار، يستفيد خلاله 4.298.895

تلميذ من مجانية الكتب، هذه الأخيرة التي بلغ عددها 55.500.000 كتاب من القسم التحضيري إلى النهائي، يضم 167 عنوانا، سيتم إدراج لأول مرة كتاب في التعليم الآلي خاص بتلاميذ الطور الثانوي

.وعكس السنوات الماضية، دخول هذا العام سيشهد ارتفاعا في نسبة عدد أقسام التحضيري المقرر تعميمها السنة المقبلة، في حين سينتقل تعليم الأمازيغية إلى 20 ولاية بعد أن كان في 11 ولاية فقط،

وسيتم التركيز خلال هذا الموسم على التعليم الابتدائي الذي يعد المرحلة الأساسية في تعليم الطفل، أين سبق لوزيرة التربية نورية بن غبريت أن صرحت بأنها أعطت تعليمات للمديرين من أجل بذل مزيد من

الجهود لضمان أحسن الظروف لتدريس التلاميذ، كما ستتكفل الوزارة بالمرافقة الجوارية ومشاورتهم لإبداء حلول مناسبة لمشاكل القطاع، فيما ستعمد الوزارة إلى تكوين كل الفرق التربوية سواء الأساتذة أو

المفتشين أو المديرين من أجل النوعية في التعليم، وسيفتتح الموسم بدرس حول ”التضامن بكل أبعاده”.




في المقابل سيسجل القطاع عراقيل كبيرة، على غرار الاكتظاظ الذي سيؤثر سلبا، أين ارتفع عدد المعيدين، في حين سيؤدي تكفل الوزارة بالمطرودين إلى رفع عدد المتمدرسين ومن ثمة العمل على إيجاد

حلول استعجالية للعدد الكبير للتلاميذ الذي سبق وصرحت النقابات بخصوصه أنه سيؤدي إلى تسجيل 50 متمدرس في القسم الواحد. وما سيعقّد الوضع أكثر هو نقص الأساتذة، حيث سيؤطر العملية 400

ألف أستاذ في الأطوار التعليمية الثلاث، منهم 19 ألف نجحوا في المسابقة، فيما أعلنت الوزارة أنها ستلجأ إلى الاستخلاف، خاصة وأن هناك 7 آلاف أستاذ سيحوّلون إلى مناصب مديرين ومفتشين بعد

نجاحهم في المسابقة التي أجريت في جويلية الماضي، وسيتم اختيار هؤلاء من القائمة الاحتياطية على مستوى مديريات التربية.

أما على الصعيد الاجتماعي، فقد تمكنت بن غبريت إلى حد بعيد من امتصاص غضب النقابات، من خلال تمكنها بإقناعها بتجميد أي احتجاج للنقابات التي سبق وهددت به، أين تعهّدت في لقاء رسمي جمع

الطرفين مؤخرا، أنها على استعداد تام لحل كل المطالب المؤرخة في محاضر مشتركة، وأعلنت على تحديد تاريخ 15 أكتوبر لانطلاق اللقاءات الثنائية بين النقابة والوزارة وكل نقابة على حدا للفصل في

المطالب لاحقا.

fk yfvdj td l,h[im ]o,g l]vsd lgjif