أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



ماشطة بنت فرعون ..لمحمد بن عبد الرحمان العريفي *****

ماشطة بنت فرعون للدكتور محمد بن عبد الرحمـن العريفي بسم الله الرحمـــــن الرحيم إخواني أخواتي السلام عليكم ورحمة الله كان من الممكن أن أدرج الموضوع في حواء المسلمة لكنني فضلت



ماشطة بنت فرعون ..لمحمد بن عبد الرحمان العريفي *****


النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,533
    الجنس
    أنثى

    افتراضي ماشطة بنت فرعون ..لمحمد بن عبد الرحمان العريفي *****

     
    ماشطة بنت فرعون
    للدكتور محمد بن عبد الرحمـن العريفي

    بسم الله الرحمـــــن الرحيم
    إخواني أخواتي
    السلام عليكم ورحمة الله
    كان من الممكن أن أدرج الموضوع في حواء المسلمة لكنني فضلت هذا القسم لتعم الفائدة
    سيرتها غنية عن التعريف ،ولكن لم يذكر التاريخ إسمها ،وحتى لا نطيل عليكم إخواني أخواتي إليكم قصتها :

    ********
    ماشطة بنت فرعون
    لم يحفظ التاريخ اسمها.. لكنه حفظ فعلها..

    امرأة صالحة كانت تعيش هي وزوجها.. في ظل ملك فرعون.. زوجها مقرب من فرعون.. وهي خادمة ومربية لبنات فرعون..

    فمن الله عليهما بالإيمان.. فلم يلبث زوجها أن علم فرعون بإيمانه فقتله.. فلم تزل
    الزوجة تعمل في بيت فرعون تمشط بنات فرعون.. وتنفق على أولادها الخمسة.. تطعمهم كما تطعم الطير أفراخها..

    فبينما هي تمشط ابنة فرعون يوماً.. إذ وقع المشط من يدها..

    فقالت: بسم الله.. فقالت ابنة فرعون: الله.. أبي؟

    فصاحت الماشطة بابنة فرعون: كلا.. بل الله.. ربي.. وربُّك.. وربُّ أبيك.. فتعجبت البنت أن يُعبد غير أبيها..

    ثم أخبرت أباها بذلك.. فعجب أن يوجد في قصره من يعبد غيره..

    فدعا بها.. وقال لها: من ربك ؟ قالت : ربي وربك الله..

    فأمرها بالرجوع عن دينها.. وحبسها.. وضربها.. فلم ترجع عن دينها.. فأمر فرعون بقدر من نحاس فملئت بالزيت.. ثم أحمي.. حتى غلا..

    وأوقفها أمام
    القدر.. فلما رأت العذاب.. أيقنت أنما هي نفس واحدة تخرج وتلقى الله تعالى.. فعلم فرعون أن أحب الناس أولادها الخمسة.. الأيتام الذين تكدح لهم.. وتطعمهم.. فأراد أن يزيد في عذابها فأحضر الأطفال الخمسة.. تدور أعينهم.. ولا يدرون إلى أين يساقون..

    فلما رأوا أمهم تعلقوا بها يبكون.. فانكبت عليهم تقبلهم وتشمهم وتبكي.. وأخذت أصغرهم وضمته إلى صدرها.. وألقمته ثديها..

    فلما رأى فرعون هذا المنظر..أمر بأكبرهم.. فجره الجنود ودفعوه إلى الزيت المغلي.. والغلام يصيح بأمه ويستغيث.. ويسترحم الجنود.. ويتوسل إلى فرعون.. ويحاول الفكاك والهرب..

    وينادي إخوته الصغار.. ويضرب الجنود بيديه الصغيرتين.. وهم يصفعونه ويدفعونه.. وأمه تنظر إليه.. وتودّعه..

    فما هي إلا لحظات.. حتى ألقي الصغير في الزيت.. والأم تبكي وتنظر.. وإخوته يغطون أعينهم بأيديهم الصغيرة.. حتى إذا ذاب لحمه من على جسمه النحيل.. وطفحت عظامه بيضاء فوق الزيت.. نظر إليها فرعون وأمرها بالكفر بالله.. فأبت عليه ذلك.. فغضب فرعون.. وأمر بولدها الثاني.. فسحب من عند أمه وهو يبكي ويستغيث.. فما هي إلا لحظات حتى ألقي في الزيت.. وهي تنظر إليه.. حتى طفحت عظامه بيضاء واختلطت بعظام أخيه.. والأم ثابتة على دينها..موقنة بلقاء ربها..

    ثم أمر فرعون بالولد الثالث فسحب وقرب إلى القدر المغلي ثم حمل وغيب في الزيت.. وفعل به ما فعل بأخويه..

    والأم ثابتة على دينها.. فأمر فرعون أن يطرح الرابع في الزيت..

    فأقبل الجنود إليه.. وكان صغيراً قد تعلق بثوب أمه.. فلما جذبه الجنود.. بكى وانطرح على قدمي أمه.. ودموعه تجري على رجليها.. وهي تحاول أن تحمله مع أخيه.. تحاول أن تودعه وتقبله وتشمه قبل أن يفارقها.. فحالوا بينه وبينها.. وحملوه من يديه الصغيرتين.. وهو يبكي ويستغيث.. ويتوسل بكلمات غير مفهومة.. وهم لا يرحمونه..

    وما هي إلا لحظات حتى غرق في الزيت المغلي.. وغاب الجسد.. وانقطع الصوت.. وشمت الأم رائحة اللحم.. وعلت عظامه الصغيرة بيضاء فوق الزيت يفور بها.. تنظر الأم إلى عظامه.. وقد رحل عنها إلى دار أخرى..

    وهي تبكي.. وتتقطع لفراقه.. طالما ضمته إلى صدرها.. وأرضعته من ثديها.. طالما سهرت لسهره.. وبكت لبكائه..

    كم ليلة بات في حجرها.. ولعب بشعرها.. كم قربت منه ألعابه.. وألبسته ثيابه..

    فجاهدت نفسها أن تتجلد وتتماسك.. فالتفتوا إليها.. وتدافعوا عليها..

    الطفل الرضيع..

    وانتزعوا الخامس الرضيع من بين يديها.. وكان قد التقم ثديها..

    فلما انتزع منها.. صرخ الصغير.. وبكت المسكينة.. فلما رأى الله تعالى ذلها وانكسارها وفجيعتها بولدها.. أنطق الصبي في مهده وقال لها:

    يا أماه اصبري فإنك على الحق.. ثم انقطع صوته عنها.. وغيِّب في القدر مع إخوته.. ألقي في الزيت.. وفي فمه بقايا من حليبها..

    وفي يده شعرة من شعرها.. وعلى أثوابه بقية من دمعها..

    وذهب الأولاد الخمسة.. وهاهي عظامهم يلوح بها القدر..

    ولحمهم يفور به الزيت.. تنظر المسكينة.. إلى هذه العظام الصغيرة..

    عظام من؟ إنهم أولادها.. الذين طالما ملئوا عليها البيت ضحكاً وسرورا.. إنهم فلذات كبدها.. وعصارة قلبها.. الذين لما فارقوها.. كأن قلبها أخرج من صدرها.. طالما ركضوا إليها.. وارتموا بين يديها..

    وضمتهم إلى صدرها.. وألبستهم ثيابهم بيدها.. ومسحت دموعهم بأصابعها.. ثم هاهم ينتزعون من بين يديها.. ويقتلون أمام ناظريها..

    وتركوها وحيدة وتولوا عنها.. وعن قريب ستكون معهم..

    كانت تستطيع أن تحول بينهم وبين هذا العذاب.. بكلمة كفر تسمعها لفرعون.. لكنها علمت أن ما عند الله خير وأبقى..

    ثم.. لما لم يبق إلا هي.. أقبلوا إليها كالكلاب الضارية.. ودفعوها إلى القدر.. فلما حملوها ليقذفوها في الزيت.. نظرت إلى عظام أولادها.. فتذكرت اجتماعها معهم في الحياة.. فالتفتت إلى فرعون وقالت: لي إليك حاجة.. فصاح بها وقال: ما حاجتك ؟ فقالت: أن تجمع عظامي وعظام أولادي فتدفنها في قبر واحد.. ثم أغمضت عينيها.. وألقيت في القدر.. واحترق جسدها.. وطفت عظامها..




    فلله درها..


    ما أعظم ثباتها.. وأكثر ثوابها..

    ولقد رأى
    النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء شيئاً من نعيمها.. فحدّث به أصحابه وقال لهم فيما رواه البيهقي: «لما أسري بي مرت بي رائحة طيبة، قلت: ما هذه الرائحة؟ فقيل لي: هذه ماشطة بنت فرعون وأولادُها »..

    الله أكبر تعبت قليلاً.. لكنها استراحت كثيراً..

    مضت هذه
    المرأة المؤمنة إلى خالقها.. وجاورت ربها..

    ويرجى أن تكون اليوم في جنات ونهر.. ومقعد صدق عند مليك مقتدر.. وهي اليوم أحسن منها في
    الدنيا حالاً.. وأكثر نعيماً وجمالاً..

    وعند
    البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحاً، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها ».

    وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: «من دخل الجنة ينعم لا يبؤس، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه. وله في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر..ومن دخل إلى الجنة نسي عذاب الدنيا».

    ولكن لن يصل أحد إلى الجنة إلا بمقاومة شهواته.. فلقد حفت الجنة بالمكاره.. وحفت
    النار بالشهوات.. فاتباع الشهوات في اللباس.. والطعام.. والشراب.. والأسواق.. طريق إلى النار.. قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين: « حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات ».

    فاتعبي اليوم وتصبَّري.. لترتاحي غداً..

    فإنه يقال لأهل الجنة يوم
    القيامة: { سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ‏ }‏..

    أما أهل النار فيقال لهم: { اَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ }.

    والسلام مسك الختـام.

    من كتاب :إنها ملكة للشيخ

    المصدر : طريق الإسلام

    lha'm fkj tvu,k >>glpl] fk uf] hgvplhk hguvdtd *****

    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: أسماء ملاك,byby44

  2. #2
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,533
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: ماشطة بنت فرعون ..لمحمد بن عبد الرحمان العريفي *****

    وهذه نفس القصة مروية بطريقة أخرى أعجبتني فأردت ان أشارككم بها

    الدكتور :عثمان قدري مكانسي

    ماشطة ابنة فرعون

    يتجلى في هذه القصة إيمان المرأة الداعية – شقيقة الرجل ونصفه اللطيف – القوي الذي يجعل منها في الحق لبؤة قوية ، ثابتة العقيدة كالجبال الرواسي ، قوية النفس كالعاصف الدويّ، لا تبيع دينها بمنصب ولا مال ولا دنيا مهما كانت الدنيا مقبلة غويّة .
    فهي ماشطة ابنة فرعون ، تعيش وأسرتها في بحبوحة ويسر ، ورغد وهناءة ، قريبة إلى قلب فرعون البلاد ، استأمنها على بناته ونسائه ، فكانت عند حسن ظنه في أداء عملها ....
    لكن هذه النعمة التي يحسدها عليه كثير من النساء ، وهذه الحظوة التي نالتها عند مليك البلاد لم تضعف دينها – وهي تعيش بين عتاولة الكفر وسدنة الضلال – بل جعلتها تشكر نعمة ربها أنْ هيّأ لها هذه النعمة ، وبوّأها تلك المكانة ... فجاء الابتلاء والاختبار على قدْر الإيمان ، وكانت جديرة أن يخلدها التاريخ في دنيانا ، وأن يكون الفردوس الأعلى مثواها ومأواها ..
    فما قصة ماشطة ابنة فرعون يا ترى ؟!
    فقد ذكر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه ليلة أسريَ به إلى بيت المقدس وجد رائحة طيبة ملأت صدره الطاهر وآنسته في مسراه ، فالتفت إلى رفيق سفره وأمين الله في رسالاته إلى الأنبياء الكرام يسأله عن سر هذه النسمة المباركة فقال :
    يا أخي جبريل ؛ ماهذا العبق الآخّاذ الذي ملأ المكان .
    قال جبريل : هذه رائحة قير ماشطة ابنة فرعون وزوجها وابنهما .
    قال الرسول صلى الله عليه وسلم : كأن فرعون قتلهم ؛ أليس كذلك يا أخي جبريل ؟
    قا جبريل : بلى يا محمد ؛ أصبت كبد الحقيقة .
    قال : هذا دأب الظالمين ، قد خبـِرت الكثير من أمثال فرعون في مكة وغيرها .
    قال جبريل : هم كذلك في كل زمان ومكان ، نسخة واحدة تتكرر في البطش والتنكيل ، وظلم البشر ، والتجبر عليهم .
    قال النبي صلى الله عليه وسلم : فما قصتهم يا أخي جبريل ؟.
    قال : كان الرجل وزوجته من المؤمنين الأتقياء - إن الطيور على أشكالها تقع – رزقا طفلاً أرضعاه لبن الإيمان والتقوى ، وكانا يكتمان إيمانهما في هذا السيل من الكفر الطامي ، وكلما وجدا في إنسان بذرة خير واطمأنا إليه دعَواه إلى الإيمان بالله الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، الذي لم يلد ، ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد . ويظل الداعية آمناً في حياته إذا لزم جانب الحذر ، وعرف كيف يظهر إيمانه ومتى؟
    لكنّ الحذر لا ينجي من القدَر . والدنيا دار ابتلاء يسعد فيه من نجح في الامتحان ، ويهوي فيه من نكص على عقبيه . وباع باقياً بزائل .
    قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم : فكيف كُشف أمرُهما ؟
    قال جبريل عليه السلام : بينما كانت المرأة تمشّط شعر بنت فرعون وقع المشط من يدها ، فانحنت تتناوله قائلة باسم الله . .. فانتبهت ابنة فرعون إلى قولها ، وكأنها استحسنته . فابتسمت بوجه المرأة تشكرها على إيمانها القوي بالمتألّه المتكبر فرعون . ثم قالت لها متلطفة ومتأكدة بآن واحد : تقصدين أبي - الإله العظيم – أليس كذلك ؟.
    لو أرادت المرأة أن تستدرك ما قالته لأجابت إجابة مبهمة ملمّحة ليست واضحة ، كأن تبتسم بوجه الفتاة ، وتغبطها على حبها لأبيها ، أو تتمتم بألفاظ غير مفهومة توحي بالاعتذار ، أو تشاغلها بحديث آخر يبعدها عن الجواب ..
    ولعل امتعاضها من هذا السؤال غير المتوقع كشف خبيئتها ، وفضح مستورها ... ولعلها ظنت بالفتاة خيراً ، ورأت الوقت مناسباً للمصارحة بالحقيقة والدعوة إلى الله .. ولم لا؟ فامرأة فرعون نفسها آمنت بالله رباً واحداً لا شريك له ، وبموسى عليه السلام نبياً ، وكفرت بزوجها الدعيّ المتجبّر ، وسألت الله تعالى أن ينجيها من فرعون وعمله ، وأن يبني لها بيتاً في الجنة ، فلم لا تكون ابنتها مثلها ؟!
    قال المرأة : بل باسم الله خالق السموات والأرض ، رب العالمين .
    قالت الفتاة : أنت تقصدين والدي بالطبع .
    قالت المرأة بل أقصد الله ربي وربـَّك وربَّ أبيك .
    قالت الفتاة محتدّة : ماذا تقولين يا مرأة ؟
    قالت الماشطة بهدوء واتزان : إن أباك بشر مثلي ومثلك يا ابنتي ، لا حول له ، ولا قوة ، وما فرعون إلا رجل كبقية الرجال يأكل ويشرب ، وينام ويستيقظ ، ويمرض ويصح ... إنه مخلوق يا ابنتي ، فلا تغرّنّك المظاهر الكاذبة الخادعة .
    قالت الفتاة الغرّيرة مستاءة ممن حطّم آمالها الطفولية بأبيها – وكل فتاة بأبيها معجبة – لأشكونّك إلى أبي ما لم تعودي عن قولك هذا .
    قالت الماشطة : بل تعس أبوك من متكبر لا يؤمن بيوم الحساب .
    وصل الخبر إلى فرعون ، فامتلأ غضباً وتاه كِبراً ، أفي قصره من يكفر به ؟ أوَصَلَ أتباع موسى إلى مأمنه ومكمنه ؟ يا للفضيحة ! .. وأسرع يستجلي الخبر ليئده في مكانه قبل أن يستفحل خطره في القصر ، ثم بين المقربين ... قد انتشر بين العامّة فلا ينبغي أن يصل إلى عرين فرعون .
    قال فرعون : أصحيح ما قالته الفتاة ؛ أيتها الماشطة؟!
    قالت : نعم أيها الملك ، فلا إله إلا الله وحده ، لا شريك له .
    قال مهدداً متوعّداً : ألك رب غيري ؟.
    قالت المرأة : ربي وربك الله الذي في السماء ؛ أيها الفرعون .
    قال لأقتلنّك إن فعلتِ .
    قالت : لكل أجل كتاب ، وإلى الله المصير .
    قال فرعون : أزوجك صابئ مثلك ؟ لأقتلنكما معاً .
    وجيء بالزوج ، فأعلن شهادة الحق المدوية في أذن التاريخ أنْ لاإله إلا الله ، وحده لا شريك له .
    والفراعنة في كل زمان ومكان لا يحبون أن يسمعوا قولة الحق ، ولا يقرون بها ، ويعذبون أصحابها ويقتلونهم ... لكنْ أن يٌقتل الأطفال بجريرة غيرهم أمرٌ في غاية الهمجية والوضاعة ؟! هذا دأب الجبابرة العتاة والشياطين المردة .
    وكما فعل أصحاب الأخدود بالمؤمنين فعل فرعون بهذه الأسرة الصغيرة المؤمنة ، فأوقدت النار في نقرة كبيرة من نحاس عميق ،
    فلما اشتد أوارها قالا له : إن لنا إليك حاجة .
    قال فرعون : ماهي ؟
    قالا: أن تجعل رفاتنا في ثوب واحد ، فتدفنه في حفرة واحدة .
    قال : ذلك لكم لِما لكما علينا من حق خدمتكما لنا .
    وألقي الرجل فيها أولاً ، فكان رابط الجأش ، نديّ اللسان بذكر الله عز وجل .
    وكما نطق رضيع في قصة الأخدود يحث أمه على الدخول في الأخدود دون خوف ولا نكوص فرمت به وبنفسها فكانت من الخالدين نطق الرضيع هنا قائلاً لأمه : اصبري يا أماه فإنك على الحق ، واقتحمي النار ، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة .. فاقتحمتها لتفوز الأسرة بالنعيم المقيم في جوار رب محب رحيم .

    موقع الدرر السنية / كلمة/ الماشطة

    المصدر :صيد الفوائد ..

  3. #3
    -•♥الادارة♥•-
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    المشاركات
    3,116
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    طالب جامعي
    هواياتي
    كتابة الشعر والخواطر
    شعاري
    الصدق والإخلاص

    افتراضي رد: ماشطة بنت فرعون ..لمحمد بن عبد الرحمان العريفي *****

    السلام عليكم


    بوركت على جميل نشرك

    وعلى حسن اختيارك

    فعلا إنها امراأ صالحة


    تبقى خالدة وراسخة في الأذهان

    بقوة ايمانها ويقينها بالله سبحانه

    تحية تليق

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. تعريف الشاعر زهير فرعون
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى أرشيف السنة الاولى متوسط - النظام القديم
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 10-05-2014, 21:31
  2. [قصة] قصة موسى مع فرعون
    بواسطة Abù Hafes في المنتدى ركن القصص والمواعظ الدينية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 20-03-2013, 22:07
  3. تعريف مولود فرعون
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى أرشيف السنة الاولى متوسط - النظام القديم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 17-02-2013, 20:27

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •