فترة الامتحانات من أصعب الفترات التى تمر على الأسرة، وتستدعى ما يشبه المعسكر داخل كل منزل، ويحتار الأب والأم فى كيفية جعل أبنائهم أكثر تركيزا ونشاطا فى الاستذكار. يقدم الدكتور أمجد خيرى استشارى الطب النفسى مجموعة من الإرشادات والنصائح المهمة للطلاب تساعدهم على التركيز أثناء فترة الامتحانات وهى: أولاً: ينبغى التأكيد على أن كثرة التدريب الشاق أو الإجهاد الذهنى المتواصل دون وجود فترات كافية من الراحة والاسترخاء يؤدى إلى الإرهاق البدنى والنفسى، بل وقد يصل الإجهاد إلى حد الاحتراق النفسى، ولذلك وجد ما يعرف فى علم النفس الرياضى بعملية توزيع الأحمال، أى وجود فترات راحة بل واسترخاء تام بين جرعات التدريب المكثفة لمنع الإرهاق. ونفس الشىء تماما فى علم النفس التربوى، لابد من توزيع الأحمال للطلبة حتى تكون لديهم القدرة على التركيز واسترجاع المعلومات المخزنة لديهم أثناء فترة الامتحانات. ثانيا: بالنسبة لطلاب الثانوية العامة، فإن الطالب يبدأ الدراسة فى المراكز الخاصة فى أول أغسطس، ويستمر فى دوامة الدروس وامتحانات تجريبية داخل المراكز بدون إجازات، طبعا كل طالب يكون مشحونا نفسيا من الأسرة بضرورة العمل الجاد والمذاكرة المتواصلة، لأنها مرحلة حاسمة، - والأسرة تقصد تشجيعه إيجابيا- مما يجعل الطالب يشعر بثقل المسئولية الملقاة عليه، وبالتالى يحاول زيادة ساعات الاستذكار، وتقليل ساعات النوم وعدم إضاعة أى وقت فى أى رياضة أو هواية أو حتى الراحة، ثم يبدأ الطالب فى الدخول تدريجيا فى مرحلة الإجهاد والإرهاق النفسى والشعور بالضجر والملل وعدم القدرة على مواصلة عملية الاستذكار بنفس الحماس الذى بدأ به، بل وقد يصل الحال إلى رفض المذاكرة نهائيا. يضيف الدكتور أمجد أنه كثيرا ما يأتى إلينا طلبة الثانوية العامة وأسرهم فى حالة من الهلع قبل الامتحانات بشهر أو شهرين، يشكون أن ابنهم أصبح فى حالة يرثى لها، وغير قادر على التركيز، مشتت الذهن، بل ورافض للمذاكرة تماما، بل أحيانا ويطلب التأجيل للعام المقبل ثالثا: لابد من أخذ إجازة أسبوعيا من المذاكرة، وأخذ إجازات فى الأعياد قدر المستطاع. رابعا: التمتع بإجازة طويلة فى نصف العام حتى لو أسبوع واحد، كأن يذهب الطالب فى رحلة إلى الأقصر أو أسوان للبعد تماما عن أجواء المذاكرة. خامسا: تجنب أو البعد عن تناول المنبهات ومنشطات السهر، فكلما ارتاح الجهاز العصبى بالنوم، كلما كان تحصيله أفضل. سادسا: الخروج إلى الحدائق أو النوادى أو السينما أو المسرح. سابعا: النصيحة المهمة فى أيام الامتحانات لا تتناولوا القهوة فى ليالى الامتحان. ثامنا: أخذ قسط كافٍ من النوم ليلة الامتحان، لأن عملية تحصيل المعلومات تمر بمرحلتين مرحلة تسجيل المعلومات فى الذاكرة ثم مرحلة استرجاعها فى ورقة الإجابة، فى حالة عدم النوم ليلة الامتحان سيقوم الطالب فعلا بتسجيل المعلومات، ولكن لا يستطيع العقل استرجاعها، ويصاب الطالب بالقلق وربما الهلع، وقد يسترجعها مبتورة أحيانا. ولا يمكن مراجعة المنهج كله، وبكل تفاصيله فى ليلة الامتحان، بل يحب مراجعة العناوين الرئيسية فقط، والأجزاء المهمة. تاسعا: لا تضيع وقتك وتشتت ذهنك أثناء الامتحان فى التفكير فى الأسئله الصعبة أو المعقدة، بالعكس قم بحل الأجزاء السهلة من الامتحان وقم بتأجيل الأجزاء الصعبة بعد ذلك، وامنع ذهنك من التشتت والشرود فى الأجزاء الصعبة المتبقية. عاشرا: اقرأ السؤال أكثر من مرة ولا تندفع فى الإحابة، واكتب بهدوء. الامتحان ليس نهاية المطاف، الامتحان مجرد خطوة فى الطريق، فحتى لو تعثرت فى هذه الخطوة، فلا تخف لا زالت الفرص أمامك كثيرة. أخيرا ينصح الدكتور أمجد لطالب بألا يحمل نفسه فوق طاقتها، وطالما اجتهد وبذل مجهودا محمودا فى المذاكرة، فليثق فى الله عز وجل الذى لا يضيع أجر من أحسن عملا.



hil hghvah]hj gjv;d. htqg td hghljphkhj