لمن الديار يلحن في الصحصاح لعِبَت بهن روامس الأرواحِ
عبثت بها ايدى البلى فتركنها في العين أخفى من دريس نِصاح
ولقد وقفتُ بها المطيّ مسائلا شجرات واديها وهن ضواح
أقتافُ آثاراً لهن دوارساً كانت اليها غدوتي ورواحى
لما تبينتُ المعالم هُمَّداً هَطلت مدامع طرفي السفاح
فسقاك مرتكز الغمائِم صَوْبه غدقاً بكل عشية وصباح
حيَّ الديار وان تحمل اهلها عنها وأمست مُوحِشات بطاح
عهدي بها والعيش أخضر ناعم والشملُ تجمعه يد الأفراح
مَغنى أنيقاً للحسان وروضة نبيي بكل عرارة واقاح
كم قد لثمت بها المراشف آخذاً بهضيم خصر جال تحت وشاح
ولكم لهوتُ من الحسان بغادة لمياء ترشفني شمول الراح
هل عائد زمن أتيت مع المها ماشئت من لعب به ومزاح
قد بت فيه من ضجيع كل غريرة رُوِد الشباب من الْجرادِ رَداح
أيام تحضرُ بي بمضمارِ الصِّبا فرَسُ الشبيبة ِ وهي ذات جِماح
ركضوا بميدان التحاسُدِ خيلهم وسبوا من الاعراض غير مباح
لبسوا النفاق لهم دروعاً واغتدوا يتطاعنون من الخنا برماح
أضحوا كماة وشاية وسعاية ومن الضغائن هم شُكاة ُ سلاح
كالجاهلية غيرَ أن مُغارهم في نهبِ كل خطيئة وجناح
إصلاحُهم أعيا العقولَ لأنهم خلقت مفاسدهم لغير صلاح
من كل مرتكب الشنِيعِ ولم يكد يثنيه عنه اذا لهاه اللاحي
أهدي بطرق المُخزيات من القطا واضل ممن آمنوا بسجاح


glk hg]dhv dgpk td hgwpwhp