أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



قانون التحول النوعي ( الجدلية الماركسية )

قانون التحول النوعي ( الجدلية الماركسية ) إذا غليت الماء أخذت حرارته بالارتفاع درجة بعد درجة حتى إذا ما بلغت درجة معينة جعل الماء يتبخر ويتحول إلى بخار ماء. نحن



قانون التحول النوعي ( الجدلية الماركسية )


النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,921
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي قانون التحول النوعي ( الجدلية الماركسية )

     
    قانون التحول النوعي ( الجدلية الماركسية )

    إذا غليت الماء أخذت حرارته بالارتفاع درجة بعد درجة حتى إذا ما بلغت درجة معينة جعل الماء يتبخر ويتحول إلى بخار ماء.
    نحن هنا أمام نوعين من التغير إذ أن تغير الحرارة التدريجي هو تغير كمي أي أن كمية الحرارة التي يحتوي عليها الماء تزداد، غير أن الماء في وقت ما يفقد صفته كسائل ويصبح غازاً دون أن يغير من طبيعته الكيمائية.
    وهكذا نسمي تحولا كميا مجرد ازدياد الكمية أو نقصانها، كما نسمي تحولا نوعيا الانتقال من صفة إلى صفة أخرى أو من حال إلى حال كالانتقال من حالة السيولة إلى حالة الغازية.
    دللت دراسة الميزة الثانية للجدلية على أن الواقع تحول مستمر. وسوف تدلل دراسة الميزة الثالثة للجدلية على أن هناك صلة بين التحولات الكمية والتحولات النوعية. ذلك لأن التحول النوعي (كتحول الماء إلى بخار ماء) ليس من قبيل الصدفة بل هو نتيجة حتمية للتحول الكمي أي لازدياد الحرارة التدريجي. حتى إذا ما بلغت الحرارة درجة معينة (100 درجة) أخذ الماء بالغليان في ظروف الضغط الجوي الطبيعي. فإذا ما تغير الضغط الجوي تغيرت درجة حرارة الغليان حسب ما تقول الميزة الأولى للجدلية بأن كل شيء مرتبط بالآخر. ولكن درجة الغليان تظل واحدة بالنسبة لجسم معين، تحت ضغط جوي معين. ويعني هذا أن التحول الكمي ليس وهماً بل هو حادث موضوعي مادي يتفق والقانون الطبيعي. ولهذا كان حادثا يمكن التنبؤ بوقوعه فيقوم العلم بالبحث عن التحولات الكمية الضرورية لحدوث تحول كمي معين.
    ونرى الصلة بين نوعي التحول واضحة في حالة غليان الماء. وتعتبر الجدلية أن هذه الصلة بين التحول الكمي والتحول الكيفي قانون شامل في الطبيعة والمجتمع.
    ولقد رأينا في الدرس السابق أن الميتافيزيقا تنكر التحول وأنها إذا ما قالت به فأنها تجعل منه عبارة عن تكرار. وضربنا لذلك مثل ساعة الحائط. فإذا بالكون أشبه بساعة حائط لا يكف فيها الرقاص عن تكرار حركته. فإذا ما طبقنا مثل هذه النظرية على المجتمع أصبح التاريخ الإنساني عبارة عن دورة متكررة لا تتغير. ويعني هذا أن الميتافيزيقا تعجز عن تفسير كل جديد. فإذا فرض هذا الجديد نفسه عليها رأت فيه مظهرا من مظاهر العبث في الطبيعة أو نتيجة لمعجزة إلهية. أما الجدلية، فهي، على العكس، لا تدهش ولا تتولاها الحيرة من ظهور الجديد، لأن هذا الجديد ثمرة ضرورية للكثير من التغيرات الكمية الصغيرة التدريجية التي لا مغزى لها في الظاهر. وهكذا تخلق المادة بحركتها الخاصة الشيء الجديد.
    2 – ميزة الجدلية الثالثة

    لا تعتبر الجدلية، على عكس الميتافيزيقا، عملية النمو على أنها مجرد عملية نماء لا تؤدي بها التحولات الكمية إلى تحولات كيفية بل على أنها عملية نمو ينتقل من التحولات الكمية الضئيلة الكامنة إلى تحولات ظاهرة أساسية هي التحولات الكيفية. وليست هذه التحولات الكيفية تدريجية بل هي تحولات سريعة مباغتة، تحدث بواسطة قفزات من حالة لأخرى. وليست هذه التحولات عارضة بل هي ضرورية لأنها ثمرة تحولات كمية تدريجية لا نشعر بها[1].
    ولنوضح جيدا بعض جوانب هذا التعريف. قلنا في الفقرة السابقة أن التحول الكيفي هو تحول حالة إذ يصبح الماء السائل بخار ماء، أو أن الماء السائل يصبح ماء جامدا (ثلجا). كما تصبح البيضة صوصا والبرعم زهرة، وكذلك يموت الحي ويصبح جثة هامدة.
    أما النمو فهو يعني أن ما يبدو جديدا قد نما بالتدريج، إذ ليس هناك من معجزة بل اعداد بطيء لا يكشف عنه سوى الجدلية وحدها. ولهذا يقول موريس توريز في كتابه “ابن الشعب” (ص 24قانون التحول النوعي ( الجدلية الماركسية ) 8%29.gif.
    “خرجت الاشتراكية من الرأسمالية كما تخرج الفراشة من الشرنقة”.
    وأما القفزات فهي تعني أنه إذا كان يلزم المرشح 60223 صوتا لينتخب نائبا فأن الصوت الأخير هو الذي يحقق الانتقال الكيفي الذي يصبح به المرشح نائبا. ومع ذلك فأن هذا التحول السريع المباغت قد أعد بواسطة تجمع الأصوات: صوتا فوق صوت. ذلك هو مثال بسيط للتحول الكيفي.
    وكذلك تتفتح الزهرة بعد نضج بطيء، كما أن الثورة التي تندلع في وضح النهار ما هي الا تحول قد اعد بواسطة التطور البطيء.
    ولا يعني هذا أن جميع التحولات الكيفية تتخذ طابع الأزمات والانفجارات. إذ أن هناك حالات يتم فيها الانتقال إلى الصفة الجديدة بواسطة تحولات كيفية تدريجية. فلقد دلل ستالين في بحثه “حول الماركسية في علم اللغة” على أن التغيرات التي تطرأ على اللغة تتم بواسطة تحولات كيفية تدريجية.
    وكذلك بينما يتم الانتقال الكيفي من المجتمع المنقسم إلى طبقات متنازعة إلى مجتمع اشتراكي عن طريق الانفجار. فأن نمو المجتمع الاشتراكي يتم بواسطة تحولات كيفية تدريجية بعيدة عن الأزمات.
    قال ستالين: “حققنا خلال ثمان إلى عشر سنوات الانتقال بزراعة بلادنا من النظام البرجوازي القائم على استغلال الفلاح إلى نظام الكولخوز الاشتراكي، ولقد قضى هذا التطور على النظام القديم الاقتصادي البرجوازي في القرى وأوجد نظاما جديدا اشتراكيا. ولم تتم هذه التغييرات الأساسية بواسطة الانفجار، أي بالقضاء على السلطة القائمة وإيجاد سلطة جديدة، بل بالانتقال التدريجي من النظام القديم البرجوازي في القرى إلى نظام جديد. ولقد أمكن ذلك لأنها كانت ثورة من عل، ولأن التحول الرئيسي قد تحقق على يد السلطة القائمة بمساعدة جماهير الفلاحين[2].
    وكذلك فأن الانتقال من الاشتراكية إلى الشيوعية هو تحول كيفي يتم بدون أزمات، لأن الناس في النظام الاشتراكي، وقد تسلحوا بسلاح الماركسية، هم أسياد مصيرهم، ولأن المجتمع الاشتراكي لا يتكون من طبقات اجتماعية متنازعة.
    وهكذا نرى أنه يجب دراسة الطابع النوعي الذي يتخذه التحول في كل حالة. فلا يجب أن نجعل من كل تحول كيفي نوعا من الانفجار. ولكن مهما كانت الصورة التي يرتديها التحول الكيفي فليس هناك من تحول كيفي لم يسبقه إعداد له وتحضير.
    والشيء الشامل هي الصلة الضرورية بين التحول الكمي والتحول الكيفي.

    3 – في الطبيعة

    أمامنا ليتر من الماء. فلنقسمه إلى قسمين متساويين، نجد أن هذه القسمة لم تغير قط من طبيعة الجسم لأن نصف ليتر من الماء ماء أيضا. ونستطيع أن نستمر في التجزئة حتى تصل إلى حجم رأس الإبرة من الماء ومع ذلك يظل هذا الحجم ماء ولا يحدث عن ذلك أي تحول كيفي. ويظل الحال كذلك حتى نصل إلى جزيء الماء[3] فهو يتكون من ذرتين من الهدروجين وذرة من الأكسجين. فهل يمكننا مواصلة التجزئة وتحليل الجزيء؟ أجل. بواسطة طريقة خاصة… ولكن لن يكون لدينا حينئذ ماء بل هيدروجين وأوكسجين. اذ أن الهيدروجين والأوكسيجين اللذين نحصل عليهما بتجزئة جزيء الماء لن يكون لهما صفات الماء. ويعلم كل منا أن الأوكسيجين يشعل اللهيب وأن الماء يطفيء الحرائق.
    هذا المثال شاهد على القانون الثالث للجدلية وهو أن التحول الكمي (تجزئة حجم الماء تجزئة تدريجية) يؤدي بالضرورة إلى تحول كيفي (ظهور جسمين مختلفين كيفيا عن الماء).
    والطبيعة مفعمة بمثل هذه التحولات.
    ولا يمكن أن تحدث التحولات الكيفية في الطبيعة، بصورة واضحة في كل حالة معينة، الا بإضافة كمية من المادة أو الحركة أو ازالتها (أو من الطاقة كما يقولون)[4].
    ويستشهد انجلز نفسه على ذلك بعدد من الأمثلة. فالأوكسيجين مثلا إذ اتحدت ثلاث ذرات منه بدلا من ذرتين لتكوين جزيء لحصلنا على الأوزون، وهو جسم يختلف عن الأوكسيجين العادي برائحته وتأثيره. وكذلك القول في النسب المختلفة التي يمتزج بها الأوكسيجين مع الأزوت والكبريت فتكون كل نسبة جسماً يختلف عن الأجسام الأخرى! إذ الفرق كبير بين هذين الجسمين N20 وN205 فالأول غاز بينما الثاني جسم صلب متبلور. ومع ذلك يرجع كل الاختلاف بينهما في أن الجسم الثاني يحتوي على خمسة أضعاف ما يحتويه الأول من الأوكسيجين. ويقوم بينهما ثلاثة أجسام هي:NO2, N2O3, NO, تختلف عن الجسمين الأوليين كما تختلف فيما بينها[5].
    ولقد أتاحت هذه الصلة الضرورية بين الكمية والكيفية لمندلييف أن يقوم بتصنيف العناصر[6].
    فلقد صنف العناصر حسب أوزانها الذرية المتصاعدة[7]. ويظهر هذا التصنيف الكمي للعناصر الذي يبدأ بأخفها (وهو الهيدروجين) وينتهي باثقلها (وهو الأورانيوم)، ما بينها من اختلاف كيفي في الصفات. ولقد وجد في هذا التصنيف أماكن فارغة مما جعل مندلييف يستنتج أن هناك عناصر جديدة كيفيا يجب اكتشافها في الطبيعة، فوصف مسبقا صفات أحد هذه العناصر الكيمائية، ثم أكتشف هذا العنصر فيما بعد. وهكذا استطعنا بفضل تصنيف مندلييف المنهجي التنبؤ بوجود أكثر من عشرة عناصر كيمائية لم يكن توجد من قبل في الطبيعة تم الحصول عليها صناعيا.
    ولقد أتاحت لنا الكيمياء، التي تدرس لب الذرة، أن نزداد فهما لأهمية الصلة الضرورية بين الكمية والكيفية، كما أنها وسعت من ميدان معارفنا. وهكذا حقق روذرفورد بتدمير ذرات الأزوت بواسطة ذرات الهليون (وهي جزيئات ذرية تنشأ نتيجة لتحلل ذرة الراديوم) تحويل ذرات الأزوت إلى ذرات الأوكسيجين. وهذا مثال رائع للتحول الكيفي. بيد أن دراسة هذا التحول قد دللت على أنه مشروط بتحول كمي، ذلك لأنه لب الأزوت ـ الذي يحتوي على سبعة بروتونات[8] ـ يفقد بتأثير الهيليون بروتونا واحدا بينما يأخذ من جهة ثانية بروتونين من لب الهيليون فينتج عن ذلك لب ذو ثمانية بروتونات أي لب الأوكسيجين.
    ويمكن لعلوم الحياة أن تمدنا بطائفة من الأمثلة. وذلك لأن نمو الطبيعة الحية لا يشبه مجرد ترداد نفس العمليات. لأن مثل هذه النظرية تحول دون فهم التطور. وتلك هي نظرية علم الولادة (genetique) القديم (ولا سيما عند ويزمان) الذي يقول بأن مستقبل الكائن الحي كان في مادة وراثية (les genes) لا تتغير ولا تتأثر بالبيئة. فيصبح مستحيلا عندئذ فهم ظهور الشيء الجديد. غير أن نمو الطبيعة الحية، في الواقع، يفسره تراكم التحولات الكمية التي تنقلب إلى تحولات كيفية. ولهذا كتب انجلز يقول:
    “أنه لمن الجنون تفسير ولادة خلية واحدة من المادة الجامدة رأسا بدلا من المضغة (albumine) الحية، أو الاعتقاد بأنه يمكننا، بواسطة قليل من الماء الآسن، حمل الطبيعة على أن تضع في خلال أربع وعشرين ساعة ما قضت ملايين السنين في اعداده[9].
    نفهم الآن كيف أن هذا النمو الكمي والكيفي للطبيعة الحية يستطيع أن يجعلنا نفهم ما نعنيه، في الجدلية، بالانتقال من البسيط إلى المعقد، مما هو سفلي إلى ما هو علوي. ذلك لأن الأنواع التي تنشأ عن التطور تتعقد شيئا فشيئا ولهذا تنوع تكوين الكائنات الحية أكثر فأكثر.
    وكذلك تكون من البيضة عدد كبير من الأعضاء المتمايزة كيفيا لكل منهما وظيفته الخاصة. وهكذا ليس نمو الكائن الحي مجرد تكاثر الخلايا، بل هو عملية تمر بالعديد من التحولات الكيفية.
    فإذا أخذنا بدراسة الجهاز العصبي وعلم النفس الفينا من جديد قانون العلاقة بين الكمية والكيفية في صور متعددة. فالاحساس (sensation) مثلا (كرؤية النور، والإحساس بالحرارة، والسمع واللمس الخ). وهو ظاهرة خاصة بالنظام العصبي، لا يظهر الا إذا بلغت الإثارة ـ أي تأثير المثير على الجهاز العصبي ـ مستوى كميا معينا يسمى بالعتبة. وهكذا لا يمكن أن تتحول الأثارة الضوئية إلى إحساس الا إذا استمرت مدة من الزمن بقوة دنيا. وعتبة الإحساس هو الوقت الذي يحدث فيه الانتقال من كمية المثير إلى كيفية الرد عليها: أما قبل هذه العتبة فلا يحدث الإحساس لأن المثير ضعيف جدا.
    وكذلك يتكون “المفهوم” (Concept) بواسطة تكرار الاستعمال له اعتمادا على الإحساسات.
    فاستمرار الاستعمال الاجتماعي يؤدي في استعمال الناس إلى تكرار الأشياء التي يدركونها بحواسهم والتي تؤثر فيهم، فيحدث بالنتيجة في ذهن الإنسان قفزة في عملية المعرفة ويخرج المفهوم إلى الوجود[10].
    والإحساس هو انعكاس جزئي للواقع، فهو لا يكشف لنا الا عن الجوانب الخارجية. غير أن الناس باستعمالهم الاجتماعي المتكرر وبعملهم، يتعمقون هذا الواقع فيدركون مغزى العمليات الداخلية التي جهلوها آنفا، كما يدركون القوانين التي تفسر الواقع وتتخطى الظاهر. وهذا هو “المفهوم” وهو شيء جديد كيفيا بالنسبة للإحساسات بالرغم من أن هذه الإحساسات ضرورية لتكوينه. وهكذا لن يقدّر “لمفهوم” الحرارة أن يتكون إذا لم يحس الناس في ظروف عديدة متنوعة بالحرارة. غير أنه وجب استمرار الاستعمال الاجتماعي آلاف السنين قبل الانتقال من الاحساسات إلى المفهوم الحالي للحرارة كصورة من صور الطاقة، فأمكن حينئذ تمثيل الصفات الرئيسية للحرارة: فقد تعلم الناس “إشعال النار” واستخدام آثارها الحرارية في مئات الصور لإرضاء حاجاتهم، ثم تعلموا بعد ذلك قياس كمية الحرارة، وتحويل الحرارة إلى عمل والعمل إلى حرارة. الخ…
    وكذلك الانتقال من مسح الأراضي، الذي نشأ عن حاجات اجتماعية (قياس الأراضي)، إلى الهندسة (وهي علم الأشكال التجريدية) هو تحول الإحساسات إلى مفاهيم.
    وهذا هو الحال فيما يتعلق بمبادىء المنطق التي يعتبرها الميتافيزيقيون أفكار أزلية. مثال ذلك المبدأ الشائع القائل بأن “الكل أكبر من الجزء” وأن الجزء أصغر من الكل” هو، كصورة من صور المنطق، ثمرة جديدة كيفيا لاستعمال وجد في المجتمعات القديمة في أشكال مختلفة كأن تلاحظ، مثلا، أنه يجب كمية من الغذاء لإطعام رجل، أقل مما يجب لاطعام عشرين رجلا.
    ولقد كتب لينين يقول في “كراسات فلسفية”:
    “حمل نشاط الإنسان العملي وعيه على تكرار مختلف الصور المنطقية حتى أصبح لهذه الصور قيمة المباديء[11]“.
    كما يقول:
    “يستقر النشاط العملي للانسان، بعد تكراره مليارات المرات، في وعي الإنسان في صور منطقية”.
    تلك هي الميزة الثالثة للجدلية التي تدلنا على تفسير عقلي للاختراع، إذ أن الميتافيزيفي يعتبر ظهور الأفكار الجديدة، كما يعتبر الاختراع، وحيا إلهيا أو مجرد صدفة. أو ليس الاختراع (في الوسائل الصناعية، وفي العلوم والفنون وغيرها) تحولا كيفيا يحدث في انعكاس الواقع العقلي بعد إعداد طويل بواسطة تراكم التحولات الطفيفة في نشاط الإنسان العملي؟ ولهذا لا تتم الاكتشافات الكبرى الا بعد تحقق الشروط الموضوعية لإمكانية تمامها.
    وتدلنا الأمثلة الأخيرة التي اخترناها (كالانتقال من الإحساس إلى المفهوم، والاختراع الذي يؤدي إليه الاستعمال العملي الطويل) على جانب مهم من عملية الانتقال من التحول الكمي إلى التحول الكيفي . ذلك لأن الانتقال من الحالة الكيفية القديمة إلى الحالة الكيفية الجديدة هو في الغالب تقدم. فهو إذن انتقال من السفلي إلى العلوي. وهذا هو حال الإنسان حين ينتقل من الأحساس (وهو صورة سفلية للمعرفة) إلى المفهوم (وهو صورة عليا للمعرفة). وكذلك الشأن في انتقال الجامد إلى الحي، لأن مثل هذا الانتقال انما هو تقدم خطير. ولهذا كانت الحركة التي تؤدي إلى مثل هذه التحولات الكيفية، كما يقول ستالين: “حركة تقدمية صاعدة5[12]6″.
    وسنرى أن ذلك هو الحال أيضا في تطور المجتمعات.

    4 – في المجتمع

    رأينا في الدرس السابق أن المجتمع متحرك كالطبيعة. وتقوم هذه الحركة على الانتقال من التحولات الكمية إلى التحولات الكيفية.
    ولقد فهم لينين ذلك حينما كان لا يزال طالبا سنة 1887 في جامعة كازان ـ وكان يقوم بمقاومة القيصرية ـ فأجاب على مفوض الشرطة الذي قال له: “أنكم تنطحون برؤوسكم حائطا لا يتزحزح” ـ حائطا؟ أجل، ولكنه حائط نخره السوس، وتكفيه دفعة بسيطة حتى ينهار”. إذ كانت القيصرية، في الواقع، كالحائط الذي أفسدته الأمطار سنة بعد أخرى، ولقد أدرك لينين أن التحول الكيفي (وهو انهيار القيصرية) قريب.
    وهكذا يسبق التحولات الكيفية في المجتمع تحولات كمية بطيئة.
    فالثورة (تحول كيفي)، إذن، هي نتيجة تاريخية ضرورية لتطور بطيء (تحول كمي). ولقد حدد ستالين بوضوح الجانب الكمي والجانب الكيفي للحركة الاجتماعية حيث يقول :
    “يعلمنا المنهج الجدلي أن الحركة تتخذ صورتين: صورة تطورية وصورة ثورية، وتكون الحركة تطورية حين تستمر العناصر التقدمية في عملها اليومي بصورة تلقائية فتحدث في النظام القديم بعض التحولات الكمية الطفيفة. كما تكون الحركة ثورية حين تتحد هذه العناصر تحت لواء فكرة واحدة فتنطلق ضد العدو لتقتلع النظام القديم من جذوره وتحدث في الحياة تحولات كيفية كما تقيم نظاما جديدا محل النظام القديم.
    وهكذا يمهد التطور للثورة بينما تقوم الثورة باتمام هذا التطور كما تساعده في عمله المقبل[13].
    ويستشهد ستالين على هذا التحليل بحوادث 1905. فلقد “قامت طبقة العمال (البروليتاريا) في كانون الأول سنة 1905 بمهاجمة مستودعات الأسلحة ثم سارت للقضاء على الرجعية”. ولقد سبق هذه الحركة الثورية تطور طويل تم خلال السنوات السابقة “حين كانت البروليتاريا في تطورها العلمي، تقنع بالاضرابات المتفرقة وايجاد نقابات للعمال صغيرة”.
    وكذلك سبق الثورة الفرنسية عام 1789 نضال طبقي طويل، فإذا بالتحولات الكيفية الهائلة تحدث في فرنسا خلال بضع سنوات (1789–1790) ولم تكن هذه التحولات ممكنة لولا التحولات الكمية التي تراكمت عبر السنين، أي لولا الهجمات العديدة الجزئية التي شنتها البرجوازية ضد الإقطاعية حتى الهجوم النهائي واستيلاء الرأسماليين على الحكم.
    أما فيما يتعلق بالثورة الاشتراكية في تشرين الأول سنة 1917 فأن “تاريخ الحزب الشيوعي (البولشفيكي) في الاتحاد السوفياتي” يطلعنا على الطريقة التي تم بها هذا التحول الكيفي الهائل، وهو أكبر تحول في التاريخ، بواسطة سلسلة من التحولات الكمية، فإذا ما أردنا الاقتصار على الفترة بين 1914 ـ1917 فأن الفصلين 6 و 7 يدلاننا على تضخم الحركة الشعبية في هذه السنوات الخطيرة حتى استيلاء السوفيات على الحكم.
    ويجب أن نلاحظ هنا (كما فعلنا في نهاية المسألة الثالثة من هذا الدرس) أن الانتقال من الحالة الكيفية القديمة إلى الحالة الجديدة يكون تقدما. فالحالة الرأسمالية هي أفضل من الحالة الإقطاعية، والحالة الاشتراكية أفضل من الحالة الرأسمالية، إذ أن الثورة تقوم بالانتقال من السفلي إلى العلوي. لماذا؟ لأنها تقوم بالتوفيق بين النظام الاقتصادي للمجتمع وبين متطلبات نمو قوى الانتاج.
    من المهم أن لا نفصل بين الجانب الكيفي والجانب الكمي في الحركة الاجتماعية بل يجب النظر إليهما في ترابطهما الضروري. اما النظر إلى جانب دون الآخر فأن ذلك يؤدي إلى ارتكاب خطأ كبير.
    وهكذا يؤدي الاقتصار على رؤية جانب التطور في النزعة الإصلاحية (reformisme) التي تعتقد بأنه يمكن تحقيق الإصلاحات الاجتماعية بدون الثورة. ونزعة الاصلاح هذه هي نظرية برجوازية لتجريد طبقة العمال من سلاحها، فيخيل إليها أن الرأسمالية يمكن أن تزول بدون نضال. وهكذا تكون النزعة الاصلاحية ضد الثورة لأنها؛ تدعو إلى ترقيع النظام المنهار للتفريق بين طبقة العمال وإضعافها والإبقاء على سلطة البرجوازية ضد إزالة هذه السلطة بواسطة الثورة[14].
    ويقوم على نشر النزعة الإصلاحية الزعماء الاشتراكيون أمثال جول موش وبلوم الذي صرح بأنه “حامي الرأسمالية الأمين”، وكذلك موقف كوتسكي الذي يعتقد بأن على الرأسمالية الامبرطورية أن تتحول من نفسها إلى اشتراكية. ويعتمد هؤلاء المشوهون للماركسية على ما يدعونه “بالقانون العام للتطور المنسجم” الذي يضرب بالجدلية عرض الحائط. وبهذا يبررون خيانتهم لمصالح طبقة العمال. ويقوم برنامجهم؛ على محاربة فكرة الثورة أو “الأمل” فيها، لأن هذا الأمل لا يبدو واضحا في نظر الإصلاحي، لأنه لا يدرك مدى التناقضات الاقتصادية والسياسية الحالية، وكذلك على محاربة كل نشاط يقوم على تنظيم القوى وتهيئة الأفكار من أجل الثورة[15].
    وهناك نظرية أخرى مناقضة للجدلية وللثورة في نفس الوقت وهي النزعة المغامرة (aventurisme) التي يتصف بها الاستبداديون والبلنكيون[16]. وتقوم هذه النزعة على إنكار ضرورة إعداد التحول الكيفي (الثورة) بواسطة التطور الكمي. وهي نظرية ميتافيزيقية كالسابقة لأنها لا ترى سوى جانب واحد من جوانب الحركة الاجتماعية.
    وذلك لأن إرادة الثورة دون إرادة ظروفها يجعل هذه الثورة مستحيلة. وهكذا تتشابه كل من النزعة المغامرة والنزعة الإصلاحية في أصولهما.
    غير أن أنصار النزعة المغامرة يوهمون الناس بحديثهم الدائم في كل مناسبة عن العمل ليحولوا بذلك دون العمل الحقيقي. فهم يحتقرون، في الحقيقة، الأعمال المتواضعة والتحولات الكمية البسيطة الضرورية للتحولات الخطيرة.
    ينتقد موريس توريز، في الجزء الرابع من مؤلفاته (ص 12قانون التحول النوعي ( الجدلية الماركسية ) 8%29.gif، عددا من السعاة الشيوعيين الذين ناهضوا عام 1923 مذكرة للمطالبة بحقوقهم وجهها زملاؤهم في البرق والبريد إلى النواب. فكانوا يقولون لزملائهم: “انضموا أولا إلى النقابة الموحدة (C. G .T. U) والا ذهبت مذكرتكم سدى”. ويفسر موريس توريز ذلك بقوله:
    “لا يجب التقليل من شأن المذكرة ولو عارضناها بحملة عن “العمل الشعبي” ذلك لأن المذكرة صورة، لا شك بدائية، من صور العمل الشعبي. فهي وسيلة للضغط على الموجهة إليه كما أنها عامل تجمع وتنظيم لموقعيها.
    وهي، في الحالة التي نحن بصددها، صورة منظمة لاحتجاج المستخدمين ضد دولتهم المستخدمة وضد النواب الذين يملكون قدرا من سلطة الدولة.
    كما يمكن للعريضة أن يكون لها تأثير حقيقي على السلطات العامة لو أن العناصر الثورية، بدلا من أن تحاربها، شاركت فيها، فشرحت لرفاقها في العمل أن العريضة ليست سوى وسيلة من وسائل النضال العديدة، وأن هناك وسائل تكملها وتعضدها كالقيام بمظاهرة في الوقت المناسب في الناحية أو المنطقة أو البلاد جميعا فأنها تجعل للتوقيعات وزنا كبيرا.
    ويلاحظ موريس توريز أن العريضة،
    تساعد على تحقيق الجبهة الموحدة. وذلك عن طريق ما ينشأ من نقاش بين رفاق العمل عند كل توقيع. فيشرح كل واحد رأيه ويعبر عن ميوله. ومع ذلك يعتبر كل واحد أن التعبير الواعي عن أكثرية سعاة البريد الساحقة، لا بل عن السعاة جميعا، سوف يكون له تأثير قوي. ولا شك أن النقابي الموحد قد عبر عن رأيه حول ما يجب عمله عند توقيعه أو حمله الآخرين على التوقيع. فلربما اقترح، مثلا، انتخاب لجان لتقديم العرائض. فلقد وقع على تطبيق القواعد في المستقبل، كما تحدث عن إمكانية القيام بإضراب! فاستمع إليه زميله، أو أعترض عليه، أو طلب إليه المزيد من الايضاح. يكون كل هذا خطوة أولى للتقريب والعمل في سبيل عمل مشترك يؤتي ثماره. فلا يجب إذن الثرثرة بصدد “العمل الشعبي” بل تعلم إثارة أدنى صور الاجتماع الشعبي وتنظيمها ومساعدتها، كي نصل بمساعدة البروليتاريا إلى أسمى صور النضال الطبقي[17].
    لأن العمال يتثقفون خلال هذه الألوان من النضال الجزئي ويكتسبون تجربة لا تقدر. إذ أن العمل اليومي، في سبيل المطالب البسيطة المشتركة، يمهد الطريق لعمل أشد اتساعا وأعظم أهمية، والشرط الأول لإقامة الجبهة الموحدة هو تكوين لجان يتناقش فيها العمال ويقررون متآخين الأهداف والوسائل لتحقيقها. أولا كيف يمكن الوصول لتحولات أساسية إذا لم يتم هذا العمل بصبر وأناة؟ وهكذا استطاع العمال بواسطة جمع ملايين التواقيع حمل رئيس الجمهورية على التوقيع للإفراج عن هنري مارتين[18].
    وهكذا يدلل القانون الثالث للجدلية على أهميته العملية وخصبه، كما يوضح لنا الأحوال الحاضرة فيجعلنا نثق وثوقا علميا بأن تحقيق الجبهة المتحدة واجتماع الأمة الفرنسية حول طبقة العمال سيكونان نتيجة ضرورية للتحولات الكمية التي تتم خلال صنوف النضال اليومي، بفضل الجهود الصامتة التي يبذلها العمال الواعون في المصانع والمكاتب. وكان اتساع اضرابات آب سنة 1953 نتيجة للجهود المحلية المتعددة التي بذلت في كل مكان خلال الشهور السابقة. ولقد عرض مسؤول نقابي، عند اشتداد أضرابات آب، كيف أن بعض العمال، الذين كانوا لعشرة أيام خلت بعيدين عن حركة الإضراب، قد أصبحوا الآن في مقدمة المضربين ثم يردف قائلا: “لا يضيع أي شيء”. وهذا حق. إذ لا يضيع أي جهد يبذل في اتجاه التاريخ سواء في الشرح أو التوقيع. ذلك لأن تراكم التحولات الكمية يمهد السبيل للتحولات الكيفية.
    ولهذا كان من الخطأ الاعتقاد بأن سياسة السياسيين البرجوازيين الرجعية ستستمر طويلا لأن أغلبية المجلس “إلى جانبهم”، كما أنه من الخطأ القول بأن فرنسا “بلاد قد ولت” وكتب عليها أن تعيش تحت الحماية الأميركية. فلقد أخذت القوى، التي ستقضي على سياسة الخزي والعار، تتجمع من كل جانب. ولسوف تعكس هذه القوى أيضاً مجرى الحوادث وتعيد فرنسا إلى عظمتها الحقيقية. ولسوف تكون للشعب الكلمة الاخيرة. ولذلك لم يكن القول بإمكان سياسة أخرى في فرنسا غير السياسة البرجوازية الرجعية المناهضة للمصالح الوطنية ضربا من الاسترسال وراء الأوهام بل هو حقيقة علمية.

    5 – الخلاصة

    يقول ستالين في تعليقه على الميزة الثالثة للجدلية: “يجب أن نكون، كي لا نخطيء في سياستنا، ثوريين لا إصلاحيين” لأن الموقف الثوري هو الموقف الجدلي الوحيد، فهو يعترف بضرورة التحولات الكيفية بصورة موضوعية وهي نتيجة لتطور كمي: أما الميتافيزيقي فهو أما أن ينكر التحولات الكيفية أو يرضى بها دون أن يلم بها بل ينسبها للصدفة أو المعجزة. ويهم البرجوازية مثل هذه الأخطاء، وهي لذلك تعمل على نشرها بكثرة. مثال ذلك أن الصحافة الاخبارية تقدم للجمهور الحوادث السياسية والاجتماعية بدون ذكر علاقاتها الداخلية التي تمهد لها وتفسرها. ومن هنا نشأت الفكرة القائلة “باستعصاء فهمها”.
    أما الجدلي فهو، على العكس، يدرك حركة الواقع على أنها تجمع بالضرورة بين التحولات الكمية والتحولات الكيفية فيوحد بينهما في نشاطه العملي.
    ولا يقوم اليساري، الذي لا يكف عن ترديد الكلمات الثورية، بأي عمل بانتظار اللحظة المناسبة للقيام بالثورة. كما لا يناضل الإصلاحي في سبيل الإصلاحات التي يتمناها لأنه يعتقد أن التطور “الطبيعي” يحول المجتمع. وأما الجدلي فهو الوحيد الذي يدرك أنه يجب النضال للحصول على الإصلاحات، وأنه يجب القيام بهذا النضال لأنه يعلم أن الثورة متصلة بالتطور. والثوريون هم الوحيدون الذين يستطيعون، بمشاركتهم في العمل، أن يجعلوا للإصلاحات مضمونا تقدميا حقا. لأنهم يستطيعون بجدليتهم، أن يجمعوا حولهم، في الأعمال الصغيرة ثم في الأعمال الكبيرة، العمال الذين خدعتهم النزعة الإصلاحية وأغرتهم الكلمات اليسارية. والجدلي هو الوحيد الذي يدرك قيمة التحولات الكمية التدريجية، كما يدرك تعدد طرق النضال من أجل الاشتراكية حسب الظروف، وأن الثورة عبارة عن عملية تتم في مراحل. ولقد كان زعماء الجدلية الوحيدين الذين يستطيعون قيادة الجماهير الكادحة لتحقيق الجبهة الشعبية وتحرير البلاد من الاحتلال. يقبل الجدلي على أقل عمل إقبال الثوري وليس إقبال الإصلاحي وقد أدرك مغزي كلمات “العالمية” الحقيقي:
    “فلنتحد وغدا تصبح الإنسانية عالمية”




    ملاحظات

    أ*) قلنا أن التحولات الكمية الطفيفة تؤدي إلى تحولات كيفية أساسية.
    يعني هذا أنه لا يمكن فصل الكمية عن الكيفية، والكيفية عن الكمية، وأن الفصل بينهما يصبح أمرا اعتباطيا (كما يفعل مثلا الميتافيزيقي برجسون الذي يرى أن المادة هي كمية صرفة وأن الروح كيفية صرفة). لأن الحقيقة هي كمية وكيفية في نفس الوقت. ويجب أن ندرك جيدا أن التحول الكيفي هو انتقال من صفة إلى صفة أخرى. فتصبح الصفة “سائل” صفة “غاز” حين يبلغ السائل درجة معينة من الحرارة.
    وكذلك لا يمكن الفصل بين الكمية والكيفية في الرياضيات (التي يريد) الميتافيزيقيون أن يجعلوا منها علما للكمية فقط). فجمع إعداد كاملة (5+7+3..) عملية كمية: ولكن لها جانب كيفي، لأن الأعداد الكاملة هي أعداد من نوع معين. لها صفة تختلف عن صفة الأعداد الكسرية، والأعداد الجبرية، الخ… وتعدد الأعداد الكيفي كبير إذ لكل نوع صفاته. ولرب قائل يقول أن جمع أعداد كاملة أو كسرية أو جبرية هو جمع على كل حال. أجل. ولكن الجمع يكون في كل حالة جمع صفات مختلفة. وكذلك فأن خمس قبعات أو خمس قاطرات هو جمع أيضا ولكن الأشياء تختلف نوعيا. ذلك لأن الكمية هي دائما كمية شيء ما، فهي كمية لنوع معين.
    ب) تتحول الكمية إلى كيفية. ولكن الكيفية تتغير أيضا كمية، لأنه لا يمكن الفصل بينهما.
    مثال: تعيق علاقات الإنتاج الرأسمالية، في وقت ما، نمو قوى الإنتاج الكمي أو تؤدي إلى تقهقرها. ويتم تحول علاقات الإنتاج كيفيا بجعل قوى الإنتاج اشتراكية فتزدهر بذلك من جديد. ونتيجة ذلك أن قوى الإنتاج ستنمو نموا كيفيا كبيرا.


    [frame="1 80"]

    [1] ستالين: المادية الجدلية والمادية التاريخية، ص 5.

    [2] ستالين: “حول الماركسية في علم اللغة” في “أخر مؤلفات” ص 35 – 36. المطبوعات الاجتماعية.

    [3] يتكون الجسم مهما كان نوعه من جزيئات. الجزيء هو أصغر كمية من مركب كيمائي معين وهو يتكون من ذرات. والذرة هي أصغر جزء من عنصر يمكن أن يكون مركبا. وتحتوي جزيئات جسم بسيط (كالاوكسجين والهيدروجين أو الآزوت) على ذرات متماثلة (من الأوكسجين والهيدروجين أو الآزوت). وتحتوي جزيئات جسم مركب (كالماء والملح والبنزين) على ذرات مختلف الأجسام التي يتركب منها هذا المركب.

    [4] انجلز: جدلية الطبيعة، ص 70. المطبوعات الاجتماعية.

    [5] إنجلز: جدلية الطبيعة، ص 72. المطبوعات الاجتماعية.

    [6] العنصر هو الجزء المشترك بين جميع أصناف الجسم البسيط والمركبات التي تشتق منه مثال: يوجد الكبريت في جميع أصناف الكبريت ومركبات الكبريت. ويوجد 92 عنصرا طبيعيا، نعثر عليها أثناء التفاعلات الكيمائية بين الأجسام ويحدث في بعض الحالات تحول في العناصر (كالأشعاع الذري).

    [7] يمثل الوزن الذري لعنصر من العناصر نسبة وزن ذرة هذا العنصر إلى وزن ذرة عنصر نموذج (كالهدروجين أو الأوكسجين).

    [8] يكون البروتون والنترون لب الذرة.

    [9] جدلية الطبيعة: ص 305.

    [10] ماوتسي تونج: “حول الاستعمال” في “كراسات الشيوعية” رقم 2 شباط 1951، ص 242.

    [11] المبادىء (axiomes) هي الحقائق العامة الأساسية لعلم الرياضات وترى النزعة المثالية فيها ثمرة من ثمار الفكر، والواقع أنها ككل حقيقة ثمرة كسب طويل الأمد.[/frame]

    rhk,k hgjp,g hgk,ud ( hg[]gdm hglhv;sdm )


  2. # ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    المشاركات
    Many
     

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. مذكرة حول التمييز بين التحول الكيميائي و التحول الفيزيائي للسنة الثانية متوسط
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم الفيزيائية للسنة الثانية متوسط
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-09-2014, 18:00
  2. الاختصاص النوعي و الإقليمي
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-01-2012, 19:39
  3. قانون نضال الأضداد (الجدلية الماركسية)
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى علم الاجتماع
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-12-2011, 18:48
  4. قانون التحول الشامل أو النمو المستمر (الجدلية الماركسية)
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى علم الاجتماع
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-12-2011, 18:33
  5. قانون التفاعل و الترابط الشامل (الجدلية الماركسية)
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى علم الاجتماع
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-12-2011, 18:31

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •