الهاتف الذكي أصاب المجتمع بالكسل والغباء 2394.jpg


دقت الهواتف الذكية آخر مسمار في نعش العلاقات الاجتماعية، فأضحى أفراد الأسرة غرباء في منزل واحد، وتفككت علاقات الصداقة والزمالة، ودخل المجتمع في ظاهرة الكسل والغباء الاجتماعي حسب

وصف المختصين في علم الاجتماع.

كثيرون أهملوا حياتهم وأصدقاءهم وقطعواعلاقاتهم الاجتماعية، متفرغين لإدمان هواتفهمالذكية، متسببين بسلوكاتهم الغريبة في إهانةأصدقائهم وأقاربهم... ألم تلتقِ يوما صديقا أوصديقة وجلستما لتبادل

الأحاديث، أو طلب منكمعروفا بتوصيله في سيارتك، لتتفاجأ به يُخرجهاتفه الذكي غارقا في تصفحه وكأنك غير موجودأمامه، ويستغرق تصفحه وقتا أكثر من اللازم .

وعندما تحاول قطع هذا الصمت لتسأله أمرا معينا، لا يجيبك إلاّ بعد فترة ويسألك "ماذاقلت؟"، ألم تقسم في أعماقك بأنك لن تلتقي هذا الشخص مجددا؟ فطريقة تعامله فيها إهانةكبيرة لشخصك... شاهدتُ

مرة عائلة مكونة من الأب والأم وفتاة شابة دخلوا مطعم سمكبالعاصمة، وبمجرد جلوسهم أخرج كل واحد هاتفه الذكي وراح يتصفحه، لم ينبس أحد منالثلاثة أي كلمة ولم ينظروا حتى في وجوه بعضهم، حتى

قطع النادل صمتهم الرهيب سائلاعن طلباتهم.

والغريب أن الأم والبنت ومن كثرة انشغالهما بالهاتف طلبتا من الوالد اختيار ما يريد من أكل،المهم أن لا يقطع لحظات "تأملهما الروحية"، وانتهت جلسة عائلية كان من المفروض أن تكونحميمية ببرود

كبير. وعلى الشواطئ، الكل مشغول بهاتفه، والبعض غارق في التقاط صورالسيلفي، غير مهتم بتذمر العائلات الجالسة أمامه..

والنتيجة أن كثيرا من الأشخاص أصبحوا لعبة بين يدي الهاتف الذكي وليس العكس، مُتحولينإلى مجانين، يمشون في الشوارع تائهين، محتضنين هواتفهم، يصطدمون مع أي شيء أوشخص أمامهم لقلة

تركيزهم، تكاد أصابعهم تُشل من كثرة تحريكها على الشاشة،يبتسمون تارة مع شاشة الهاتف أو يرفعون حواجبهم، ثم ينزلونها.

والغريب أن مستعملي الهواتف الذكية ينظرون بعين الاحتقار لشخص لا يستخدم هاتفه كثيرا،ويسألونه مستغربين "كيف لا تملك هاتفا ذكيا راك روطار بزاف!؟"، وهم لا يدرون بأنهم دخلواموسوعة الغباء




الاجتماعي بكل امتياز.

سميرة بوطاش، مختصة في علم الاجتماع وأستاذة جامعية، اعتبرت أن استعمال الهاتفالذكي مهمّ عند تصفح الجرائد والبحث عن إعلانات هامة، وللتواصل مع زملاء العمل والعائلة،ولتحديد بعض الأماكن..

"لكن أن يستعمل الشخص هاتفه أكثر من ساعتين يوميا لتصفحالإنترنت، فسستحول إلى إدمان يؤثر سلبا على شخصيته، فيصبح انطوائيا منعزلا كسولايتحدث مع نفسه، يصاب بوسوسة وبخوف من الجميع،

يظن أنهم يلاحقونه ويريدون إبعادهعن هاتفه فيختار القطيعة معهم، أو ينزوي في أماكن معزولة ليتفرغ لإدمانه"، والأحسنحسب محدثتنا أن يتصفح الشخص الأنترنت من جهاز كمبيوتر بالعمل أو المنزل،

ويستعملهاتفه للأمور المستعجلة فقط، ثم يغلقه للتفرغ لحياته.

hgihjt hg`;d Hwhf hgl[jlu fhg;sg ,hgyfhx