الحبة السوداء علاج من كل داء:





ثبت في الصحيحين من حديث أم سلمة عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: عليكم بهذه الحبة السوداء، فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام (1) والسام: الموت. كما روى البخاري عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها سمعت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا من السام. قلت وما السام؟ قال: الموت(2).

وفي رواية مسلم: ما من داء إلا في الحبة السوداء منه شفاء(3).

وقد قرأت هذا المقال و رأيت ان يستفيد منه الإخوة وهو منشور بموقع هيئة الإعجاز العلمى فى القرآن و السنة بمكة المكرمة وهذا أهم ما جاء به :

الحبة السوداء وجهاز المناعة

أجرى الدكتور أحمد القاضي وزملاؤه بالولايات المتحدة الأمريكية(4) بحثاً عن تأثير الحبة السوداء على جهاز المناعة في الإنسان وقد أجري البحث في دراستين كانت نتائج الدراسة الأولى:

زيادة في نسبة الخلايا اللمفاوية التائية المساعدة Th إلى الخلايا الكابحة Ts بنسبة 55% وزيادة متوسطة في نشاط خلايا القاتل الطبيعي Killer cells بنسبة 30% وقد أعيدت الدارسة مرة أخرى على مجموعة ثانية من المتطوعين، وذلك لوقوع معظم المتطوعين في الدراسة الأولى تحت ضغوط مؤثرة شخصية ومالية، وضغوط متعلقة بالعمل خلال فترة الدراسة، وذلك لتفادي عامل الضغوط (الإجهاد) على جهاز المناعة. وقد أجريت الدراسة الثانية على ثمانية عشر متطوعاً ممن تبدو عليهم أمارات الصحة، وقد قسم المتطوعون إلى مجموعتين:

مجموعة تناولت الحبة السوداء بواقع جرام واحد مرتين يومياً، ومجموعة ضابطة تناولت الفحم المنشط بدلاً منها لمدة أربعة أسابيع، وقد غلفت عبوات بذور الحبة السوداء في كبسولات متشابهة تماماً مع عبوات الفحم، وقد ثبت من خلال هذا البحث أن للحبة السوداء أثراً مقوياً لوظائف المناعة: حيث ازدادت نسبة الخلايا اللمفاوية التائية المساعدة إلى الخلايا التائبة الكابحة إلى 72% في الوسط.



وحدث تحسن في نشاط خلايا القاتل الطبيعي بنسبة 74% في المتوسط.

أما المجموعة الضابطة فحدث نقص 7% في نسبة الخلايا المساعدة إلى الكابحة، وحدث تحسن 42% في نشاط خلايا القاتل الطبيعي، وقد عزى هذا إلى قدرة الأغذية الطبيعية في إحداث أثراً في تقوية المناعة، بعد امتصاص الفحم للكيماويات السامة في الطعام المهضوم والشراب.

وقد جاءت نتائج بعض الدراسات الحديثة مؤكدة لنتائج أبحاث القاضي منها:

ـ نشرت مجلة المناعة الدوائية في عدد أغسطس 1995م (10) بحثاً حول تأثير الحبة السوداء على الخلايا اللمفاوية المدمرة للخلايا السرطانية الإنسانية في الخارج على عدة مطفرات، وعلى نشاط البلعمة لخلايا الدم البيضاء متعددة النواة، وقد أثبت البحث تأثيراً منشطاً لمستخلص الحبة السوداء على استجابة الخلايا اللمفاوية لأنواع معينة من الخلايا السرطانية، كما أثبت البحث أيضاً أن مستخلص الحبة السوداء يزيد من إنتاج بعض الوسائط المناعية (انترليوكين 3) من الخلايا اللمفاوية البشرية، عندما زرعت مع نفس الخلايا السرطانية السابقة بدون إضافة أي منشطات أخرى.

كما أثبت البحث أيضاً أن الحبة السوداء تزيد من إفراز انترليوكين نوع 1 ـ بيتا، مما يعني أن لها تأثيراً في تنشيط خلايا البلعمة.

كما نشرت مجلة المناعة الدوائية في عدد سبتمبر 2000م (11) بحثاً عن التأثير الوقائي لزيت الحبة السوداء ضد الإصابة cytomegalovirus بالفيروس المضخم للخلايا في الفئران، حيث اختبر زيت الحبة السوداء كمضاد للفيروسات وقيست المناعة المكتسبة أثناء الفترة المبكرة من الإصابة بالفيروس وذلك بتحديد خلايا القاتل الطبيعي والخلايا البلعمية الكبيرة وعملية البلعمة. وبعد إعطاء زيت الحبة السوداء للفئران، وجد تثبيط واضح لمعدلات نمو الفيروس في الكبد والطحال بعد ثلاثة أيام من الإصابة، كما ازدادت معدلات الأجسام المضادة في المصل، ومع أنه انخفض كل من عدد ونشاط خلايا القاتل الطبيعي في اليوم الثالث من الإصابة، إلا أنه حدثت زيادة في أعداد الخلايا المساعدة التائية. وفي اليوم العاشر مع الإصابة لم يمكن تحديد أي معدل لوجود الفيروس في الكبد والطحال، بينما وجد بوضوح في مجموعة التحكم.

وأظهرت هذه النتائج أن زيت الحبة السوداء له خاصية مضادة للفيروسات المضخمة للخلايا والتي قيست من خلال ازدياد وظيفة وعدد الخلايا اللمفاوية التائية المساعدة T cells (+) CD4 وزيادة الخلايا البلعمية الكبيرة وتنشيط عملية البلعمة وزيادة إنتاج الإنترفيرون نوع جاما في المصل.

ـ نشرت مجلة السرطان الأوربية في عدد أكتوبر 1999م (12) بحثاً عن تأثير مركب الثيموكينون على سرطان المعدة في الفئران، وقد أثبت البحث أن الزيوت الطيارة في بذور الحبة السوداء يعد عاملاً كيميائياً قوياً واقياً ضد السرطان في المعدة، وقد عزى هذا لأن لها تأثيراً مضاداً للأكسدة والالتهابات. كما نشرت مجلة أبحاث مضادات السرطان في عدد مايو 1998م (13) بحثاً عن مستخلصات الحبة السوداء كمضاد للأورام السرطانية، وأثبت البحث أن مركبات الثيموكيون والدايثيموكنيون لهما تأثير مدمر على أنواع عديدة من الخلايا السرطانية البشرية.

ـ نشرت أيضاً مجلة الاثنو الدوائية في عدد أبريل عام 2000م (14) بحثاً تطبيقياً آخر عن التأثيرات السمية والمناعية للمستخلص الإيثانولي من بذور الحبة السوداء وثبت أن له تأثيراً سمياً قوياً على بعض الخلايا السرطانية وتأثيراً قوياً ومنشطاً للمناعة الخلوية.

ـ نشرت نفس المجلة في عدد نوفمبر 1999م (15) بحثاً عن تأثير الثيموكينون على متلازمة فانكوني ونشاط الخلايا السرطانية في الفئران وأثبت البحث أن هذا المركب الموجود في الحبة السوداء له نشاط واضح مضاد للأورام.

ـ نشرت مجلة النباتات الطبية في عدد فبراير 1995م (16) بحثاً عن تأثير زيت الحبة السوداء الثابت ومركب الثميموكينون على كرات الدم البيضاء، والأكسدة الفوقية للدهن في الأغشية المبطنة وثبت من خلال هذا البحث صحة الاستخدام الشعبي للحبة السوداء ومنتجاتها في علاج الروماتيزم والأمراض الالتهابية ذات العلاقة. كما ثبت أيضاُ أن لمركب النبحيلون تأثيراً متوسطاً مثبطاً لإفراز الهستامين من الخلايا البلازمية في الدراسة التي نشرتها مجلة الحساسية في عدد مارس 1992م (17).

ـ نشرت مجلة السرطان في عدد مارس 1992م (18) بحثاً عن الخواص المضادة للأورام في بذور الحبة السوداء وأجرى البحث على خلايا سرطانية مسببة للاستسقاء.

(EAC)Ehrlich ascites rarcinoma (DLA) Daltpms Iymphonia ascites cells. (s-180) and sarcoma- 180

وقد توقف نمو هذه الأورام تماماً داخل حيوانات التجارب بواسطة المواد الفعالة في بذور الحبة السوداء ويعتقد لحد كبير أن مستوى التأثير وصل للحمض النووي دنا.

ـ نشرت مجلة الاثنو الدوائية في عدد فبراير 2002م (19) بحثاً عن تأثير زيت الحبة السوداء على تليف الكيد الذي يحدث نتيجة الإصابة بالبلهارسيا المعوية في الفئران.

وأثبت البحث أن لهذا الزيت تأثيراً مضاداً لتدمير الخلايا الكبدية نتيجة الإصابة بديدان البلهارسيا، وقد تحسنت أنزيمات الكبد تحسناً ملحوظاً، وانكمشت بؤر الإصابة ببيوض الديدان في الكبد انكماشاً كبيراً، مما يعني أنه يمكن أن يكون لزيت الحبة السوداء دور في التحكم ضد التغيرات التي تحدثها الإصابة بديدان البلهارسيا المعوية. وذكر الباحثون أن هذا التحسن يمكن أن يعزي جزئياً إلى التحسن في جهاز مناعة العائل وإلى التأثير المضاد للأكسدة في هذا الزيت.

ـ نشرت مجلة اثنو الدوائية في عدد سبتمبر 1991م (19) بحثاً عن التأثير المضاد للميكروبات في بذور الحبة السوداء ثبت من خلاله أن لها تأثيراً مثبطاً للجراثيم موجبة الجرام ممثلة في جراثيم المكورة الذهبية، والتي قتل النوع الخطير منها تحت الجلد عندما عولج بالمستخلص حقنا، وكان له تأثير مباشر على عدد من الجراثيم سالبة الجرام، أو معاضد لبعض المضادات الحيوية.

وهناك عدة دراسات تعضد التأثير المضاد للبكتيريا في مستخلص الحبة السوداء وخصوصاً الجراثيم موجبة الجرام. وغير ذلك من الأبحاث في مجالات عديدة أخرى يمكن أن يفرد لها مقال آخر بإذن الله.

وجه الإعجاز

أخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن في الحبة السوداء شفاء لكل داء، ووردت كلمة شفاء في صيغ الأحاديث كلها غير معرفة بالألف واللام، وجاءت في سياق الإثبات فهي لذلك نكرة تعم في الغالب، وبالتالي يمكن أن نقول أن في الحبة السوداء نسبة من الشفاء في كل داء.



وقد ثبت من خلال وصف الجهاز المناعة أنه النظام الوحيد والفريد الذي يمتلك السلاح المتخصص للقضاء على كل داء، إذ تقوم الخلايا البلعمية بعد التهام الجراثيم الغازية وهضمها بعرض قطع البكتريا المتحللة (المستضد Antgenic) على سطحها، ثم تلتصق بالخلايا اللمفاوية لتعريفها على التركيب الدقيق للميكروب، فتحث كلاً من الخلايا البائية B. والخلايا التائية T لإنتاج الأجسام المضادة، أو خلايا T المتخصصة والخاصة بهذا المستضد الذي حفز إنتاجهما. ويمتلك جدار الخلايا البائية حوالي 100 ألف جزئ من الأجسام المضادة، والذي يتفاعل بخصوصية عالية مع النوع الخاص الذي سببه المستضد عند الميكروب، وكذلك في الخلايا التائية حيث تكون المستقبلات البروتينية السطحية الكائنة في جدار الخلية اللمفاوية والتي تسمى علامات الخلية.

(T.cell markers) متشابهة تماماً للأجسام المضادة، وتتحد الأجسام والخلايا التائية المتخصصة اتحاداً تاماً مع المستضد للميكروب فتبطل عمله أو تدمره، وبالتالي فهذه المناعة هي مناعة متخصصة لكل كائن غريب يوجد داخل الجسم فلكل داء دواؤه المناسب

وبما أنه لا توجد مادة مركبة أو بسيطة على وجه الأرض تملك خاصية المقدرة على التخلص من مسببات جميع الأمراض وشفائها حتى الآن ـ فيما نعلم ـ وتعمل عمل جهاز المناعة، فعلين يمكننا القول بأنه الجهاز الوحيد الذي يملك تقديم شفاء من كل داء ـ على وجه الحقيقة واليقين ـ بما يحويه من نظام المناعة النوعية أو المكتسبة التي تمتلك إنشاء الأجسام المضادة، وتكوين سلاح الخلايا القاتلة والمحللة المتخصصة لكل كائن مسبب للمرض.

وهذا الجهاز هو مثل بقية الأجهزة ينتابه العطب والخلل والمرض، فقد يعمل بكامل طاقته وكفاءته أو بأقل حسب صحته وصحة مكوناته، فمادام هذا الجهاز سليماً معافى في الجسم يستطيع القضاء على كل داء (يطلق الداء إما على المرض أو على مسبب المرض).



وحيث أن هناك مواد خلقها الله سبحانه وتعالى تنشط هذا الجهاز وتقوية، أو تعالج وتصلح ما فيه، فيمكن أن توصف بما يوصف به هذا الجهاز نفسه. وبما أنه قد ثبت أن الحبة السوداء تنشط المناعة النوعية أو المكتسبة برفعها نسبة الخلايا المساعدة والخلايا الكابحة وخلايا القاتل الطبيعي ـ وكلها خلايا ليمفاوية في غاية التخصص والدقة ـ لما يقرب من 75% في بحث القاضي، وبما أكدته الأبحاث المنشورة في الدوريات العلمية لهذه الحقيقة، حيث تحسنت الخلايا الليمفاوية المساعدة وخلايا البلعمة، وازداد مركب الإنترفيرون، وتحسنت المناعة الخلوية، وانعكس ذلك التحسن في جهاز المناعة على التأثير المدمر لمستخلص الحبة السوداء على الخلايا السرطانية وبعض الفيروسات، وتحسن آثار الإصابة بديدان البلهارسيا.

لذلك يمكن أن نقرر أن في الحبة السوداء شفاء من كل داء لإصلاحها وتقويتها لجهاز المناعة وهو الجهاز الذي فيه شفاء من كل داء، ويتعامل مع كل مسببات الأمراض، ويملك تقديم الشفاء الكامل أو بعضه لكل الأمراض، كما أن ورود كلمة شفاء في الأحاديث بصيغة النكرة يدعم هذا الاستنتاج، حيث تتفاوت درجات الشفاء تبعاً لحالة جهاز المناعة ونوع المرض وأسبابه ومراحله.

وبهذا يفسر العموم الوارد في الحديث ويتوافق مع الأقوال السابقة لشرح الحديث، وهكذا تجلت الحقيقة العلمية في هذه الأحاديث الشريفة والتي ما كان لأحد من البشر أن يدركها فضلاً عن أن يقولها ويحدث الناس بها منذ أربعة عشر قرناً إلا نبي مرسل من الله، يتلقى معلوماته من العليم بأسرار خلقه. وصدق الله القائل:( وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحي) النجم آية 3 ـ 4.

تنبيهات مهمة: يفيد منطوق ومفهوم نصوص الحبة السوداء أن فيها شفاء من الأمراض، فلا ينبغي أن يتناولها الإنسان إلا عند إصابته بالمرض. وألا يدفع الحماس للسنة أن يتناول الأصحاء كميات هائلة منها أو من زيوتها بلا ضابط طلباً للوقاية والحماية، مما قد يؤدي إلى عواقب لا تحمد عقباها. ويجب أن يعرف المريض الجرعة الملائمة لمرضه، وأقصى كمية يمكن أن يتناولها يومياً، وكيفية تناولها، وأن يعرف أفضل طريقة للاستفادة منها، مفردة أو مركبة مجروشة أو صحيحة وذلك بإشراف طبيب.

ينبغي استثمار هذا البحث وأشباهه من بحوث الطب النبوي في تأصيل وتقنين العلاج بهذه الوسائل اليسيرة المفيدة من قبل الأطباء والعاملين في الحقل الدوائي، وألا ندفن رؤوسنا في الرمال وندع هذه الاستخدامات لأدعياء الخبرة في العلاج بالأعشاب، وتجار صناعة الزيوت كما حدث في السنوات الأخيرة. كما يجب علينا أن ننتبه إلى أن الأدوية الكيماوية سترتفع أثمانها إلى ستة أضعاف سعرها الحالي، بعد ثلاث سنوات من الآن في كل البلاد الإسلامية، وفقاً لترتيبات منظمة التجارة العالمية التي سوف تمنع صناعة هذه الأدوية إلا في بلد المنشأ بعد عام 2005م، لذلك نهيب بالباحثين المسلمين أن يتوجهوا لاستخراج كنوز الطب النبوي محققة بالأبحاث العلمية الرصينة. كما نهيب بالمستثمرين كذلك أن يستثمروا في هذا المجال الحيوي، وألا ينتظروا وقوع الكارثة في استذلال المسلمين بالدواء كما استذلوا بالغذاء.

hgpfm hgs,]hx ugh[ lk ;g ],hx