~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
LV
0
 
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
> السؤال:
هل يمكن استخدام برنامج السيكودراما لتحسين سلوك الطفل التكيفى مع الاخرين(التوحدى)؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

شيماء , مصر

> الجواب:

السيكودراما ( التمثيل النفسى وتمثل السيكو دراما أحد أهم واجهة للتنفيس الانفعالى نظرا الاعتمادها فى التفاعيل مع الغير على التعبير التمثيلى بلغه الإشارة أو بالتواصل الكلى والذى يلقتى مع البانتوميم " التمثيل الصامت " . وتأتى أهمية الانتبا كأحد أهم العلميات العقلية التى تؤدى دورا مؤثرا فى النمو المعرفى لدى الفرد إذ يساعده ذلك على الاتيان بالسلوكيات الايجابية المرغوب فيها .. الأمر الذى يحقق له التوافق مع ذاته والمحيط الذى يعيش فيه . السؤال - هل يمكن تطبيقه مع أطفال التوحد في عدم وجود التواصل؟



> السؤال:
بدايتا لدي اخ مصاب بالتوحد وشُخصت حالته بامريكا منذ20 سنه وكان بعمر 3 اعوام بانه من الدرجه القوية وبفضل الله ثم بفضل واليدي العظيم والذين جاهدا بمعنى الكلمة لمعالجته فقد تطووور بدرجه كبيره بالنسبه لما كان بالسابق فقد اصبح الان ولله الحمد والمنه كانسان طبيعي تقريبا ولكن لديه بعض الصفات الغريبه , واستطيع ان اقول بانهو عقبري بدرجه كبيره فهو يملك موهبه عظيمه لحل المسائل وعمل اختراعات ..ولكنه ضعيف من الناحية الاجتماعيه ..وللعلم فلا احد يعلم بحالته من اقاربنا والذين يعرفونه ..ولم نخبره حتى هو بذلك .. والان يبلغ من العمر 23 ويدرس بالجامعه (مع العلم فهو دارس بمدرسه عاديه وعومل كانسان طبيعي وهو متفوق دراسيا نوعا ما) اما المشاكل التي مازال يعاني منها ..ضعف التواصل البصري فلا يركز اعينه بمن يحدثهم, الضحك المفاجئ لوحده لتذكره لبعض الاحداث المتعلقه بالماضي ,لايستطيع التعبير بكفاءه ,لايستطيع المواجهة (خجول), تخيله لبعض الاشياء بالماضي واتهامه لاشخاص بسبب تخيلاته , يستصعب مخالطة الناس ومواجهتهم (وقد تكون بسبب استهتار الناس به) فهو طيـــب للغاية, ويخدم بلا مقابل فهو باستعداد بان يخدم اي شخص حتى وان كان لايعرفه جيدا وانا كان ُمُُُتعب ويضره فعل ذلك , مثال قريب حصل له ..كالسهر بالليلة الاختبار لتلخيص منهج اخر لايتعلق بدراسته لان زميلاً له طلب منه ذلك ولم يجبره وغيرها كثير ممايؤدي لغضبنا منه ومناقشته لسبب فيقول حصل خير وبالمره الاخرى ساحاول تعديل هذا الطبع ..ولا يستطيع فهو لايستطيع ان يقول لا للغير فكل شي ملبئ لهم فهو موستغل بمن حواله ..محترف بالكذب واختلاق القصص لكي يغير من تصرفاته وعدم مصارحتنا بما يفعل وبمايضايقه وبالغالب يشكو بانه يصعب عليه شرح مابداخله وبانه غريب الاطوار ..مزااجي وحساس للغايه فباي موقف مهما كان صغير وتافه يؤثر به ويقلب مزاجه ويجعله مهموم بدرجه كبيرره وبحالة توتر شديد ..عاااطفي ولكن لايستطيع التعبير ويحاول تجاهل مشاعر الاخرين لكي لايقع بموقف محرج .. يخاف ويبالغ بدرجه كبيره بشكوته من اي عارض يوصيبه مثل الزكمه او جرح بسيط فيظهر عليه وكانه اصيب بمرض قوي .. كثير مايسرح وهو يتحدث , يعشق الكمبيوترات وبرمجتها مع العلم فهو يدرس الطب ..لا يتألق مع التغير المفاجئ يياس بسرعه من الناحية الاجتماعية ..كثير التوتر ..اذا غضب لايملك نفسه فقد يتهور بدرجه كبيره .. لايتحمل المسؤاليه سؤالي هنا ..هل اخي مهدد لانتكاس فيما بعد(لاقدر الله) وكيفية التعامل معه ,وهل يمكننا ان نخبره بحالته ام سينتج عنه سالبيات تاثر عليه وتهدم مابنيناه (مع العلم فهو يستغرب من حركاته ويسمي نفسه بانه ذا طبع غريب عن الناس ولايفهمهم) ..وكيف استطيع تطويره من الناحية الاجتماعيه ؟؟

sara , saudi

> الجواب:

فلا احد يعلم بحالته من اقاربنا والذين يعرفونه ..ولم نخبره حتى هو بذلك .. تلك هي مشكلة --- لأنه تم عزله عن المجتمع اذاكان في الجامعة - فهي علامة جيدة لنجاح العلاج ما يعانية هو الحماية الزائدة والانتكاسات النفسية - وقد لا يكون لها ارتباط بالحالة السابقة - ننصح باستشارة أخصائي نفسي أطفال حتى بدون وجوده - لمعرفة الاحتماليات لتعقدها - ولا يمكن تشخيصها من خلال الوصف المذكور

 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
LV
0
 
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
متلازمة الأسبرجر وطرق التعامل معها في المدرسة العادية
د / نعمة المطيري

ملخص:
موضوع الإضصرابات النفسية والسلوكية بين الأطفال والمراهقين موضوع مهم للبحث والتوعية بشأنه. ذلك لأن أكثر المدرسين قد يجهلون مثلا سبب العنف عند بعض الأطفال أو سبب اكتئابهم اوتشتت انتباهمهم المستمر او الصعوبات التي يواجهونها في التعلم أو في التواصل مع الغير. "متلازمة الأسبرجر" قد يتسبب في حدوث كل هذه الإضطرابات النفسية والسلوكية لدى الطفل. متلازمة الأسبرجر هي احدى اضطرابات النمو ذات الأصول التوحدية. يختلف عن التوحد بأن معدلات الذكاء لدى الأطفال المصابين بالأسبرجر تقع في المستوى الطبيعي أوفوق الطبيعي. و لكن أكثر ما يميز ه القصور الكيفي الواضح في القدرة على التواصل الاجتماعي و التعبير عن العواطف والانفعالات. ومن خلال دراسة خلال هذا المقال قد يتمكن المعلم في المدرسة العادية من معالجة بعض المشكلات التي يواجهها مثل هؤلاء الطلاب بعد شرحي لجميع أبعاد هذا الإضطراب والصعوبات الناشئة عنه وتقديم الطرق الحديثة المتبعة في التعليم والتعامل مع المصابين به.

متلازمة الأسبرجر
متلازمة الأسبرجر هي إحدى مجموعات اضطرابات النمو التوحدي التي تكون موجودة منذ الولادة ولكنها لا تكتشف مبكراً بل بعد فترة نمو عادي على معظم محاور النمو. وكما يشير هندرسون (2001) و ليتل (2002) فإن معدلات الذكاء لدى الأطفال المصابين بالأسبرجر تتراوح مابين الطبيعي وفوق الطبيعي، ونادراً ما يصاحب الأسبرجر تخلف عقلي أو تأخر في النمو اللغوي أو المعرفي. وأكثر ما يميز طفل الأسبرجر القصور الكيفي الواضح في القدرة على التواصل الاجتماعي وتكوين صداقات مع سلوكيات واهتمامات محدودة وغير عادية، وغياب القدرة على التواصل غير اللفظي، وعدم القدرة على التعبير عن العواطف والمشاعر والانفعالات ونقص في التقمص العاطفي (أسبرجر1991, وينج 1999).

يطلق البعض على الأسبرجر مصطلح التوحد ذو الاداء الوظيفي العالي (high functioning autism) أو أعاقة التوحد الخفيف (mild autism) لأن أعراضة ليست شديدة الحدة و أستجابة المريض لبرامج التدخل العلاجى والتأهيل عادة ما تكون سريعة وايجابية. تعود تسمية "الأسبرجر" بهذا الإسم نسبة إلى مكتشفها هانز أسبرجر الذي صنفه في عام 1944 على أنه اضطراب عقلي و نفسي توحدي، على أن تسميتة "بمتلازمة الأسبرجر" لم تبدأ بالظهور حتى عام 1981 عندما قامت لورنا وينج بالكتابة عنه كاضطراب بحد ذاته، موضحة أوجه التشابه والفرق بينه وبين اضطراب التوحد (وينج 1999). بدأ بعد ذلك العديد من الأختصاصيين بتطوير سلسلة من أدوات القياس و التشخيص لمتلازمة الأسبرجر والذي يصيب 1 من كل 250 طفل ويصيب الذكور أكثر من الإناث بنسبة تتراوح ما بين 9 الى 2.

الأعراض
أعراض الأسبرجر متعددة ومتنوعة وتختلف من فرد إلى أخر وليس بالضرورة أن تظهر جميع الأعراض مجتمعة في شخص واحد وبنفس الحدة ولكن قد تشكل النقاط التالية أهم سمات الأشخاص المصابين بالأسبرجر:
1. قصور في القدرة على التواصل الإجتماعي واستخدام لغة الحوار والمحادثة وفهم التلميحات ذات الدلالات الإجتماعية أو ما يسمى ب (المنهج الخفي).
2. 4صعوبة شديدة في تكوين صداقات وإذا تكونت تكون لفترة قصيرة جدا ولذلك دائما ما يعاني مريض الأسبرجر من الوحدة أو العزلة وقد يكون هذا جزء من عدم قدرته على اكتساب مهارات اجتماعيه.
3. دائما ما يتحدث طفل الأسبرجر مع الأخرين بدون النظر مباشرة إليهم. ولا يعبأ كثيرا باهتمامات الأخرين وأحاسيسهم حيث يتعذر على مريض الأسبرجر وضع نفسه مكان الآخرين أو فهم مشاعرهم.
4. عدم المقدرة على البدأ والاستمرار في حديث متبادل بشكل طبيعي متصف بالأخذ والعطاء حيث يتسم الحديث مع الآخرين بالرد القصير والتمسك بالمعنى الحرفي المباشر للكلمة أو الجملة.
5. استخدام أنماط لفظية غير عادية لمن هم في مثل سنه تتميز بالتكرار الممل أو تعليقات غير مناسبة للموقف.
6. التحدث بصوت مرتفع وعلى وتيرة واحدة و التطويل في نطق الألفاظ مع لهجة متكلفة ورسمية.
7 الإنتباه لأدق التفاصيل والتي قد لا تكون لها تلك الأهمية لدى الآخرين مما يسبب للطفل صعوبة بالغة في فهمه لما يقرأ أو يسمع.
8. التمسك بالروتين وعدم الرغبة في التغيير ويشمل ذلك طريقة التفكير والسلوك حيث يصر طفل الأسبرجر على القيام بالأعمال بطريقة تكرارية مملة فيتحدث بإسهاب في موضوع محدد دون غيره ويحاول معرفة كل ما يخص هذا الموضوع بالتحديد. كما يشعر بالإنزعاج الشديد والانفعال بسبب أي تغير في نمط الحياة اليومية أو الأعمال الروتينية مثل تغيير المكان أو برامج النشاط اليومي.
9. عدم تناسق في الحركة الوظيفية سواء عند المشي أو الركض أو اللعب أوالكتابة.
10. كثرة التململ والاهتزاز وعدم هدوء الجسم عن الحركة (اللاإرادية)، خاصة عندما يكون في حالة اهتمام أوتركيز أو توتر.
11. المظهر العام الذي قد يوحي بالغرابة ((clumsiness.
12. عدم الإهتمام بالنظافة الشخصية كعدم الرغبة بالإستحمام وتغير الملابس أواستخدام الروائح العطرية.
13. الفرط الحسي، حيث يتميز طفل الأسبرجر بتيقض الحواس الذي من شأنه أن يسبب له الإنزعاج الشديد من الأصوات والأنوار والروائح التي قد تبدوا عادية للغير أو الإحساس بالألم من أبسط المسببات مثل تقليم الأضافر أو عدم الإحساس أحيانا أخرى بالألم.
14. صعوبات في النوم.
15. مشاكل سلوكيه وأكثرها شيوعا العنف وسرعة الأنفعال والعناد. كما أن طفل الأسبرجر قد يعانى من أمراض نفسيه أو عصبيه أخرى مصاحبه لهذا المرض مثل الإكتئاب و الوسواس القهري. والبعض أيضا قد يعانى من قلة التركيز وتشتت الإنتباه وزيادة الحركة. ومع هذه الأعراض المصاحبة تتضاعف المشاكل والمتاعب لطفل الأسبرجر. كما أن العنف الزائد لديه يزيد من انعزاليته ومشاكله الإجتماعية والشخصية.

إن مجرد سرد النقاط السابقة ربما لاتمكن القارئ من أن يتصور ذلك العالم الخاص الذي يعيشه طفل الأسبرجر ولكن لو حاول القارئ أن يضع نفسه مكان مريض الأسبرجر وأن يعيش عالمه بكل ما فيه من أفكار ومتاهات ومخاوف فيرى الأشياء من منظوره ويشعربشعوره لأدرك و لو جزء يسير حجم هذه المعاناة. تروي هوليدي ويللي (1999) أحدى المريضات بالأسبرجر في كتابها "تظاهر بأنك طبيعي" و الذي تصف فيه معاناة المصابين بالأسبرجر فتقول:
تخيل بأنك تعيش في عالم مليئ بالضجيج وبأصوات الصفارات والمزامير المرتفعة ، والأنوار القوية تسطع في عينيك وأنت لا تستطيع أن تتحمل كل ذلك ولكنك تشعر بالعجز التام عن فعل أي شئ.

وتخيل بأنك مبهور بأناس تراهم من حولك و تعجب بهم، فتحاول تقليدهم في تصرفاتهم، و كلامهم، وحركاتهم وكل شي فيهم ولكنك لا تستطيع ولا تستطيع حتى الإقتراب منهم خوفا من أنك لن ُتحسن التحدث والتواصل معهم فتختار البقاء في البيت مفضلا أن تختبأ تحت السرير على أن تكون ضمن أصغر مجموعة من الناس.
وتخيل بأن تجد نفسك في هذا العالم وحيدا، لأنك تختلف عن كل ممن حولك في تفكيرك وتصرفاتك وأحاسيسك وسلوكك وميولك ومخاوفك.
وتخيل بأنك تعرف أن سبب اختلافك عنهم هو نفسه السبب الذي يعيق قدرتك على التواصل والأخذ والرد معهم لتعلم بعد ذلك أنه من شبه المستحيل أن يكون لديك أي صديق.

مسببات الأسبرجر
على الرغم من كثرة البحوث التي تناولت إعاقات النمو الشاملة والمختلفة فلايزال هناك الكثير من الغموض الذي يحيط ببعض جوانب الأسبرجر من ناحية العوامل المسببة له. فقد يرجع سبب الإصابة بالأسبرجر إلى عوامل جينية، على أن البحوث مازالت جارية في مجال الجينات وإمكانية تسببها بالأسبرجر . كما ان العوامل الخارجية من ملوثات للبيئة مثل المعادن السامة كالزئبق والرصاص (كتلك الموجودة في مصل التطعيم الثلاثي) واستعمال المضادات الحيوية بشكل مكثف أو التعرض للالتهابات أو الفيروسات قد يكون لها دور في إمكانية الإصابة بالأسبرجر ((NINDS, 2005. وقد يحدث نتيجة للإصابة بالأسبرجر زيادة نفاذية الامعاء ((Leaky Gut ، نقص الفيتامينات والمعادن، ضعف المناعة، وزيادة الحساسية ونقص مضادات الأكسدة ، نقص الأحماض الدهنية ونقص قدرة الجسم على التخلص من السموم والمعادن السامة (رابية حكيم، 2007) وكل هذا من شأنه أن يزيد من حدة الأعراض المصاحبة للأسبرجر كزيادة العنف والإكتئاب لدى الأطفال المصابين .

كيف يتم تشخيص الأسبرجر؟
على أن طفل الأسبرجر يمر في السنوات الأربع الأولى من عمره بمراحل نمو تشبه إلى حد كبير مراحل نمو الطفل الطبيعي- من حيث المشي والتكلم والتخاطب والتجاوب مع الغير والتخلص من الحفاظ- إلا أنه قد يلاحظ على الطفل في هذه المرحلة المبكرة كثرة البكاء بدون سبب واضح والشراهة في الأكل وصعوبة في النوم. بعد السنة الرابعة عادة ما تبدأ بعض علامات الأسبرجر بالظهور وقد تأخذ صورا مختلفة، منها عدم الرغبة في اللعب مع الأطفال وانعدام اللعب التخيلي والإبتكاري والإلتصاق الدائم بالأم وعدم النظر مباشرة إلى الآخرين عند التحدث وعدم الإشارة إلى الأشياء.
يتم التشخيص عن طريق تقييم شامل للنواحي البيولوجية والتطورية للطفل التي تشمل النواحي الذهنية والعصبية واللغوية، الجانب النفسي والسلوكي، والتناسق الحركي الوظيفي (التقاط الكرة، استخدام المقص، الكتابة). هذا بالإضافة إلى تقييم المهارات اللفظية، وغير اللفظيه (الإشارة إلى الأشياء، النظر إلى المتحدث)، ونقاط الضعف والقوة في أساليب التعلم، المهارات الإجتماعية، مدى استيعاب اللغة الإيحائية (النكت، المزاح،السخرية) ومهارات الحوار (الإجابة عند السؤال، إعطاء الدور للآخرين للتحدث، موضوعية الحوار، وضوح المعنى، وترابط الحديث في الحوار).

كيف يمكن مساعدة طالب الأسبرجر؟
تقول كارين ويليمز (1995) في مقالها " فهم الطالب الذي يعاني من الأسبرجر" إنه غالبا ما ينظر الآخرين إلى طفل الأسبرجر على أنه غير طبيعي وغريب الأطوار. جزأ من هذه النظرة سببها الحيرة والارتباك الواضحة على المظهر العام للطفل بالإضافة إلى الإنعزالية وعدم المقدرة على فهم القواعد الاجتماعية وطرق تطوير العلاقة مع الآخرين. كما أن عدم مقدرتهم على التكيف مع أي تغيير في محيطهم يزيد من حدة توترهم ومعاناتهم النفسية وهذا يجعلهم عرضة لسخرية الطلاب واستهزائهم و ضحية للتنمر (Bullying). وتشكل النقاط التالية أهم الصعوبات التي يواجهها الطالب المصاب بالأسبرجر وكيفية التعامل معها من قبل المدرسين والتربويين.

التمسك بالروتين والرتابه
إن سبب التمسك بالروتين هو التوتر والانفعال القهري الذي يشعر به طفل الأسبرجر كما هو نتيجة لإحساسه بالخوف وعدم المقدرة على افتراض التوقعات. وعادة ما يصاحب ذلك الإحساس بالإرهاق كلما زادت الضغوط وفقد الطفل الإحساس بالسيطرة على الموقف. وقد يكون إتباع البرنامج التالي في التعامل مع الطالب المصاب بالأسبرجر مساعدا له في التغلب على الرتابة التي أساسها الخوف وذلك عن طريق:
1. توفير بيئة تعليمية واضحة الأهداف و آمنه للطفل.
2. التقليل من التغييرات المفاجئة.
3. تزويد الطفل ببرنامج للروتين اليومي المتوقع.
4. تجنيب الطفل المفاجآت بحيث يتم إخباره بوضوح عن البرنامج الدراسي المتوقع أو أي تغيير قد يطرأ على الجدول الدراسي (مثل الامتحانات والنشاطات).
5.محاولة معرفة هوايات الطفل واهتماماته للتمكن من ادراجها ضمن النشاطات التي يطلب منه القيام بها.


عدم المقدرة على التواصل مع الآخرين
يتميز حديث طفل الأسبرجر بالتأتأة أو البطء بلفظ الكلمات و باستخدام عبارات مختصرة وخارجة بعض الشئ عن نطاق المحادثة مما يحد من مقدرته على الأخذ والرد مع الآخرين. وكثيرا ما يسمى طفل الأسبرجر "بالفيلسوف الصغير" وذلك لاستخدامه عبارات ذات معاني تتسم بالعمق لمن هم في مثل سنه. كما أن عدم القدرة على التواصل مع الغير وفهم القوانين التي تحكم العلاقة مع الآخرين تعد من أبرز المشكلات الأساسية التي تواجه طالب الأسبرجر الذي يتصف بالتركيز المطلق على الذات. هذا بالإضافة إلى عجزه عن تقدير المسافة الفعلية بينه وبين الغير مما يسبب له الشعور بعدم الارتياح من وجود شخص بالقرب منه. وقد يكون هذا السبب في تجنبه النظر إلى من يتحدث معه أو أن ينظر إليه بطريقة غير معبرة. كما يتعذر على المصاب التحدث أو التصرف بلباقة مع الآخرين أو فهم النكت وعبارات السخرية و التلميحات والخدع لاعتقاده الصدق في كل ما يقال مما يجعله عرضة لاستهزاء وأذى الأطفال الآخرين.

- ولمساعدة طفل الأسبرجر في المدرسة على التواصل مع الغير يفضل اتباع التالي:
1. حماية الطفل من السخرية والأذى من قبل الأطفال الآخرين.
2. تثقيف الأطفال الآخرين بماهية الأسبرجر وبأنها مشكلة تتطلب مساعدة الجميع للطالب المصاب كما يجب الإثناء على الطلبة المتعاونين و تشجيعهم على الإستمرار في تقديم الدعم لهذا الطفل.
3. تحفيز طفل الأسبرجر على زيادة التحصيل العلمي عن طريق خلق فرص للتعليم التعاوني و تعليم الأقران يستطيع الطفل من خلالها اكتساب مهاراته من الزملاء في جو ودي ليشعر الطفل بتقبل الآخرين له.
4. توجد لدى طفل الأسبرجر الرغبة الشديدة بتكوين أصدقاء. وعلى أن الصداقة تحدث بشكل طبيعي وتلقائي للكثير من الأطفال إلا أن طفل الأسبرجر يفتقد المهارة الفطرية والبديهية للتواصل مع الغير. لذلك يجب تدريبهم على مهارات التواصل الإجتماعي عن طريق إعطاؤهم مجموعة من العبارات والمواقف والشرح لهم عن طريقة استخدام العبارة المناسبة في الموقف المناسب ومن ثم القيام بمشهد تمثيلي عن أحد هذه المواقف ويطلب منهم التدرب عليها ومن ثم تطبيقها.
5.يتميز طفل الأسبرجر بالإنعزالية والإنسحابية من المجتمع لذلك من المجدي أن يقوم المعلم بدمج الطالب المصاب بالأسبرجر مع مجموعة من الطلبة الآخرين في أوقات الفسح أو النشاط وذلك للتحدث في مواضيع يتناقشون حولها سوية ويطلب المعلم من كل طالب إبداء الرأي.
6. قد لا يستوعب أو يأبه طفل الأسبرجر لمشاعر الغير إلا أنه بالإمكان تدريبه على التقمص العاطفي عن طريق الشرح المباشر والدقيق له عن المشاعر السلبية التي تنتج عند إيذائه لمشاعر الآخرين عن غير قصد منه لفظاظته بالحديث أو عدم لباقته وشرح المشاعر الإيجابية التي يجب أن يتصف بها الإنسان الطبيعي.
7. قد يستفيد طفل الأسبرجر كثيرا من وجود "Buddy system" أو ما يعرف بالصحبة المنظمة أو المرتب لها وذلك عن طريق اختيار أحد الأطفال في الفصل ممن يتوسم فيهم المعلم القيام ببعض المسؤوليات اتجاه طفل الأسبرجر مثل الجلوس إلى جانبه في الفصل و قضاء جزأ من وقت الفسحة وأوقات النشاط معه ومساعدته في بعض الأنشطة التعليمية.

محدودية الإهتمامات
يعاني طفل الأسبرجر من تعلقه باهتمامات محدودة واقتناء أشياء غريبة و التركيز عليها دون غيرها، مثل جمع ألعاب غريبة أو اقتناء حيوانات نادرة تكون محور اهتمامه وحديثة فيسأل عنها بإسهاب و تكرار غير آبه برأي الآخرين، كما ينصرف عن تعلم أي شيء ليس له علاقة بموضوعات اهتمامه. وللتعامل مع هذه المشكلة قد يكون من المجدي اتباع ما يلي:
1. عدم السماح للطفل بالإسهاب وتكرار الحديث في الموضوعات المحدودة التي تهمه وذلك بتحديد وقت معين ليتسنى له التحدث وطرح جميع تساؤلاته حول موضوعه المفضل.
2. تعزيز السلوك الإيجابي لدى طالب الأسبرجر عن طريق المديح والثناء على أبسط الأشياء الإيجابية التي يقوم بها حتى وإن بدت تلقائية و بديهية للغير.
3.قد يرفض طفل الأسبرجر القيام بعمل واجباته المدرسية خارج نطاق اهتماماته ولكن من المهم أن لا يكون زمام الأمور بيديه في هذا المجال وأن يكون واضحا لديه ما هو متوقع منه أداؤه وضرورة إتباعه للتعليمات. كما أنه من المهم أيضا أن نعطي لهذا الطالب مساحة حرة يستطيع من خلالها الإطلاع وإطلاع الآخرين على معلوماته في المواضيع التي تستهويه. مثال على ذلك أن يطلب منه كتابة مواضيع إنشائية من اختياره أو أن تشتمل مسائل الرياضيات التي تعطى له على مفردات ذات صلة باهتماماته.
4. توسيع دائرة الموضوعات المراد تعريف طالب الأسبرجر بها عن طريق التشويق وربطها بمعلومات تهمه. مثال على ذلك خلال حصص الجغرافيا قد يطلب منه أن يبحث عن أهم الحيوانات التي تعيش في بيئة معينه ومن ثم يطلب منه معرفة سبب عيشها في تلك البيئة بالتحديد كطبيعة المناخ والتضاريس ومقارنة ذلك مع بيئات أخرى تعيش فيها حيوانات مختلفة.

صعوبة الانتباه
غالبا ما تتسبب المحفزات الداخلية (internal stimuli) لطفل الأسبرجر بالتشتت والفوضى في عملية التفكير وعدم القدرة على الانتباه أثناء الحصة الدراسية. وهذا لا يعني فقدان القدرة على التركيز ولكنه تركيز من نوع مختلف يؤثر على قدرة الطفل على التمييز بين ما هو مهم ويجب الإنتباه له و ما هو غير مهم، فيصرفه ذلك إلى ملاحظة أشياء لا صلة لها بالدرس. و مثال على ذلك أن ينشغل المصاب بالأسبرجر بالحذاء الجديد الذي يلبسه أحد الطلاب أو بقصة شعر طالب آخر أو بقلمه الجديد أو بحركة يد المعلم ثم يدخل في حالة من الإنفصال التدريجي عن محيطه الخارجي والدخول في حالة أكثر تعقيدا من الشرود الطبيعي.

- وقد تفيد النقاط التالية في التخفيف من هذه المشكلة:
1. إن لفت إنتباه هذا الطالب إلى الدرس يتطلب الكثير من الجهد والمحفزات الخارجية كأن يقوم المعلم مثلا بتقسيم الدرس إلى وحدات صغيرة و قصيرة حتى لا يشعر الطالب بالملل ويقوم بالتوجيه والتنبيه وتشجيع هذا الطالب على المشاركة.
2.لفت انتباه الطالب عن طريق الطبطبة على كتفه أو وضعه بالقرب من أحد الطلاب النبيهين لتذكيره بضرورة الإنتباه للدرس.
3. قد يكون من المفيد وضع الطالب في مقدمة الصف الدراسي و توجيه بعض الأسئلة إليه ليبقى منتبها للدرس.
4. قد يستفيد الطالب من التدريبات الصفية التي يعين المعلم وقت محدد لإنجازها وحين لا يتمكن الطالب من ذلك يعطى وقتا إضافيا بعد انتهاء الحصة لإكمال التدريب. قد يكون المصاب بالأسبرجر أكثر عنادا من غيره من الأشخاص العاديين لذلك من المهم التعامل معه بشيئ من الحزم والنظام ليعرف المطلوب منه عمله وبأن ذلك سيكون له مردودا إيجابيا عليه. هذا من شأنه أن يخفف من حدة التوتر لدى هذا الطالب ويزيد من ثقتة بنفسه وبقدراته.
5. من المهم أن يشجع المعلم الطالب المصاب بالأسبرجر بأن يخرج تدريجيا من عالمه الداخلي بما فيه من خيالات وأفكار وأحاسيس وأن يركز على ما في العالم الحقيقي. إن العالم الداخلي للشخص المصاب بالأسبرجر أكثر قوة و تأثيرا عليه مما حوله في محيطه الخارجي، وهذا يشكل صراعا مستمرا بداخله فكلما واجهته مشكلة يلجأ إلى ذلك المكان الجذاب الذي يشعر فيه بالراحة والأمان.
6. إن صعوبة التركيز والإنتباه والبطء في الكتابة والتشتت الفكري لدى طالب الأسبرجر يجعل من إنجاز الواجبات الدراسية في المنزل مهمة شاقة على الوالدين اللذين قد يقضون ساعات طويلة لإنهاء الواجب. لذلك قد يكون من المفيد تخفيف عبأ الفروض الدراسية ومحاولة مساعدة الطالب أثناء حصص النشاط أو أوقات الفراغ في المدرسة لإتمام جزأ من الفروض بمساعدة المعلم أو أحد التلاميذ ليتسنى للوالدين قضاء الوقت للإهتمام بالجوانب الأخرى من معاناة هذا الطالب.

عدم الإتساق الحركي
يعاني المصاب بالأسبرجر من عدم التناسق الحركي (poor coordination) وتصلب في الحركة الوظيفية مما يعيق حسن أداءهم عند اللعب خاصة اللعب الذي يتطلب تناسق الحركة (مثل كرة القدم، كرة الطائرة، الجري وغيرها). عدم الإتساق الحركي هذا قد يعيق مقدرة طفل الأسبرجر أيضا على الرسم والسرعة في الكتابة. وقد تفيد الإرشادات التالية في تحسين شعور طفل الأسبرجر بقدرته وتطوير مهاراته الحركية:
1.أن يكون التركيز في حصص الرياضة على تمارين اللياقة البدنية بعيدا عن أنواع الرياضة ذات الطابع التنافسي.
2. تجنيب الطالب اللعب ضمن فريق ضد فريق آخر حيث أن عدم الإتساق الحركي لطفل الأسبرجر يزيد من توتره ومن سخرية الآخرين منه. كما تنقص هذا الطفل فهم المهارات الإجتماعية اللازمة لتنسيق حركته وفقا لحركة أفراد الفريق.
3. الأخذ بعين الإعتبار أن طفل الأسبرجر قد يحتاج إلى مزيد من الوقت لإنهاء كتابة ما يطلب منه بسبب ضعف التناسق الحركي لديه مما يعيق سرعته في الكتابة.
4. يحتاج طفل الأسبرجر إلى وقت أطول من الطلاب العاديين أثناء أداء الامتحانات. لذلك يكون من المجدي أداؤه للإمتحان في غرفة المصادر (Resource Room ليس فقط من أجل إعطائه المزيد من الوقت ولكن لتزويده بالدعم والتوجيه الضروريين ليتمكن من التركيز على أداء ماهو مطلوب منه بالتحديد.
5. قد يكون من المجدي وضع طالب الأسبرجر في فصل خاص مع مجموعة صغيرة من الطلاب المتعاونين ومن مستويات مختلفة من التحصيل العلمي لكي يتمكن هذا الطالب من التغلب على توتره من وجوده في مجموعة كبيرة من الطلاب وليسهل عليه الإنتباه والتركيز وأداء التدريبات الصفية الجماعية.

صعوبات التعلم
على الرغم من أن مستويات الذكاء لدى أطفال الأسبرجر تقع في المستوى الطبيعي أو ما فوق الطبيعي إلا أنه تنقصهم مهارات التحليل والإستيعاب المتطورة بسبب تركيزهم على المعنى الحرفي المباشر (literal) والتصور الملموس (images concrete) بينما يجدون صعوبة بالغة في التفكير الإدراكي المجرد (abstraction). ولتميز أسلوبه في الحديث المتسم بالفلسفة واختياره المدهش لعباراته فقد يعطي المصاب بالأسبرجر الانطباع بأنه يعي ما يقول بينما يكون في الواقع مرددا فقط لما يقرأ و يسمع. كما يتمتع طفل الأسبرجر بذاكرة قوية ولكنها تعمل بطريقة ميكانيكية مبرمجة فيتعذر عليه بسبب ذلك التفكير الاستنباطي والإستنتاجي. وقد تفيد النقاط التالية في تغلب هذا الطفل على بعض صعوبات التعلم التي تواجهه أو التعامل معها بطريقة أكثر إيجابية:
1. تزويد الطالب بخطة فردية للدراسة مصممة لتضمن له النجاح المستمر. ذلك لأن طالب الأسبرجر بحاجة إلى محفزات قوية لكي يتغلب على دوافعه الداخلية وليكون للتعليم مردودا إيجابيا عليه وليس مصدرا لإثارة توتره وتحديا لقدراته.
2. محاولة شرح و تبسيط المعاني المجردة ليسهل على هذا الطالب فهمها.
3. محاولة استثمار الذاكرة القوية التي يتمتع بها طالب الأسبرجر وذلك بتعزيز حجم المعلومات الترتيبية التي يستطيع الطالب أن يضيفها إلى ذاكرته. كما أن نقاط القوة في أسلوبه للتعلم تتركز في أسلوب النظر وليس في أسلوب السمع لذا من الأفضل تعزيز المعلومة المرئية من خلال الصور وأفلام الفيديو التعليمية بدلا من الإعتماد الكامل على أسلوب الشرح والتلقين.
4. الإنتباه إلى أن طالب الأسبرجر قد يجد صعوبة في استيعاب وفهم المشاعر والمعاني التي تحتمل أكثر من تفسير وكذلك العلاقات الإنسانية المختلفة لذا يجب التركيز على إيضاح هذه المعاني وإعطاء أمثلة تصويرية ليسهل عليه فهمها.
5. عادة ما تتميز كتابات طالب الأسبرجر بالتكرار والانتقال المفاجئ من موضوع لآخر واستخدام كلمات بعيدة عن المعنى المقصود حيث لا يتمكن طفل الأسبرجر من فصل المعلومات العامة عن أفكاره الخاصة ويتوقع من المعلم أن يفهم المصطلحات الغامضة التي يكتبها.
6.يتميز الطالب الأسبرجر بمهارات عالية في القراءة ولكن استيعابه لما يقرأ عادة ما يكون ضعيف.
7.غالبا ما يكون الأداء الأكاديمي لطالب الأسبرجر دون المستوى (مثل ترتيب الدفتر، الكتابة بخط واضح، النقل الصحيح من على السبورة، الانتهاء من حل التدريبات الصفية، نظافة الدفتر) وذلك بسبب عدم وجود الدافع والحماس لبذل الجهد في مواضيع لا تمثل له أي أهمية. في هذه الحالة يجب على المعلم أن يوضح للطالب أنه يتوقع منه محاولة بذل المزيد من الإهتمام في أداء هذه المهام و يطلب منه إعادة كتابة التدريبات بطريقة أفضل خلال حصص النشاط أو الفراغ وبتوجيه منه.

العجز العاطفي
بينما يتمتع طالب الأسبرجر بالذكاء الذي يمكنه من مواصلة دراسته في فصول التعليم العام إلا أن نقص تطوره العاطفي النفسي قد يحد من مقدرته على التكيف داخل الفصل الدراسي حيث يكون دائم الشعور بالتوتر والقلق كما يجد صعوبة في التكيف والمرونة مع المستجدات ويفتقد إلى الحماس وينقصه الاعتداد والثقة بالنفس ويلجأ إلى نقد الذات. وفي سن المراهقة قد يعاني مريض الأسبرجر من الاكتئاب وتقلب المزاج الحاد والغضب والعنف كردة فعل عن شعوره بالضيق والتوتر والعزلة. ونادرا ما يشعر مريض الأسبرجر بالاسترخاء، بل على العكس قد يشعر بهول الأشياء عندما لا تتطابق مع ما يمليه عليه شعوره الداخلي الرافض للتغيير. ويشكل التعامل مع الآخرين وروتين الحياة اليومية بالنسبة لطفل الأسبرجر معاناة كبيرة وتستنفذ الكثير من جهده وطاقته.

والأسلوب التالي للتعامل مع هذا الطفل قد تكون له إيجابياته في تعزيز الجانب العاطفي النفسي لطفل الأسبرجر:
1. محاولة تجنيب هذا الطفل حالات التوتر بسبب التغيير المفاجئ وذلك عن طريق خلق جو من الانضباط الخالي من التقلبات ولكن بإعداده تدريجيا لمواجهة بعض التغييرات في يومه الدراسي.
2.تدريب الطالب على كيفية التعامل مع التوتر حينما يشعر بأنه غير قادر على مواصلة التحكم وحتى لا يتحول التوتر إلى نوبة خارجة عن السيطرة. يتم ذلك بأن يطلب من الطفل كتابة قائمة بما يجب عليه فعله إذا أحس بالتوتر (مثال: ?- التنفس بعمق ثلاث مرات، ب- عد أصابع اليد اليمنى ثلاث مرات ثم اليسرى ثلاث مرات، ج- قراءة سورة قصيرة من القرآن الكريم أو أحد الأدعية، د- الذهاب للتحدث مع المرشد النفسي، و ما شابه) مع أهمية تضمين القائمة أحد الطقوس التي يعتاد الطفل أن يشعر معها بالاطمئنان والراحة. توضع هذه القائمة بجيب الطفل بحيث تكون في متناول يده متى ما دعت الحاجة إليها.
3.يجب خفض التعبيرات الدالة على الإنفعال في صوت المدرس لأدنى مستوى وأن يتحلى المعلم بالهدوء والصبر والتعاطف الواضح أثناء تعامله معمع طالب الأسبرجر حتى لا يسبب له التوتر. يعلق على ذلك هانز أسبرجر(1991) فيقول بأن المعلم قد يشعر بالضيق والعصبية حين لا يستطيع أن يدرك أن عليه أن يقوم بتعليم طفل الأسبرجر أشياء قد تبدوا واضحة وبديهية وسهلة للطلاب العاديين.
4. وكما لا يدرك طفل الأسبرجر مشاعر الغير فإنه يجد صعوبة كذلك في فهم مشاعره الخاصة فيلجأ إلى إخفاء معاناته وينكر عوارضها أمام الآخرين. لذا يجب على المعلم أن ينتبه لأي تغيير قد يطرأ على الطفل مما يدل على اكتئابه مثل الانعزالية، والشرود الذهني، واختلاط الأمور عليه، والشعور بالتشويش، وزيادة الشعور بالتوتر والإرهاق، والبكاء، والتفكير بالانتحار كما يجب عدم الاعتماد على تقييم الطفل لنفسه في مثل هذه الأمور.
5. يجب تبليغ المختصين عن حالة الطفل إذا ما لوحظ عليه علامات الإكتئاب الشديد ليتسنى للمختصين ملاحظة حالته وعلاجها لأن طفل الأسبرجر غير قادر على تقييم حالته النفسية بنفسه ولا يستطيع أن يطلب من الآخرين مواساته ومساعدته.
6. تشكل العلاقات الاجتماعية للمراهقين العاديين أهمية كبيرة في هذه المرحلة العمرية ولهذا يكون مراهق الأسبرجر أكثر عرضة من غيره للاكتئاب لإدراكه بأنه مختلف عن غيره وبأن من الصعوبة عليه تكوين علاقات عادية مع الغير. كما أن المواد الدراسية تصبح أكثر تعقيدا وصعوبة في هذه المرحلة مسببة لطالب الأسبرجر الكثير من التحدي. لذلك من الضروري جدا أن يجد مريض الأسبرجر المراهق الدعم الكافي من أحد أعضاء الكادر التدريسي في المدرسة حيث يلتقي معه مره واحدة على الأقل يوميا ليتأكد من أن الطالب لا يواجه مصاعب لا يمكنه تحملها أو التعامل معها. كما يجب الأخذ بملاحظات ومرئيات المدرسين الآخرين حول هذا الطالب. ولأن طالب الأسبرجر شديد التأثر من الفشل وبنسبة أكبر مقارنة بغيره من الطلاب العاديين فإنه من الضروري جدا أن يجد طالب الأسبرجر الدعم الكافي متى ما لوحظ عليه أنه يعاني من صعوبات في التعلم والدراسة.

عادة ما تتحسن الأمور بعد سن المراهقة
يؤكد كل من باورز وبولند (2005) في كتابهم "دليل الآباء عن طفلك و متلازمة الأسبرجر"، بوجوب تذكير طفل الأسبرجر بأن الأمور ستتحسن للأفضل بعد رحلة المعاناة والتي تبلغ ذروتها في فترة المراهقة بسبب تحرش الزملاء واستفزازاتهم وتهكمهم. ذلك بأن المصاب بالأسبرجر يبدأ بالنضوج وكذلك زملاؤه فيقل الإستفزاز والتحدي وتتعدد كذلك الخيارات المتاحة أمامه ليقضي وقته مع من يشاء ويتابع دراسته في التخصص التي يرغب. وبفضل جهود الآباء والمدرسين في ترسيخ المهارات الاجتماعية في وقت مبكر لدى المصاب بالأسبرجر فقد يتمكن المصاب من تخطي زملائه في مهاراتهم الاجتماعية ويتمكن من التعامل مع الصعوبات التي كان يعاني منها في الصغر ويشعر بالفخر والاعتزاز عند الثناء على الموهبة الخاصة به والتي عادة ما يتميز بها المصاب بالأسبرجر. كما سيجد عند تخطيه مرحلة المراهقة الكثير من التقدير والاحترام من الآخرين وذلك للصفات النبيلة التي غالبا ما يتمتع بها المصاب بالأسبرجر مثل "الذكاء والحكمة والصدق والأمانة والولاء" (ص: 210).


الكاتب: د / نعمة المطيري
 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
LV
0
 
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
اضطراب (اعتلال) أسبرجر
Asperger's disorder

اعتلال أسبرجر يتميز بوجود صفات توحدية لدى الطفل ، هو أحد 5 أنواع من المشاكل التى تصيب الطفل و تؤثر فى نموه العقلى والسلوكى و تسمى Pervasive developmental disorder ، وهى :
1. التوحد Autism .
2. اعتلال ريت Rett's disorder .
3. اعتلال أسبرجر Asperger's disorder .
4. اعتلال الإنفصال الطفولى disintegrative Childhood disorder .
5. مشاكل النمو الواسعة الإنتشار والغير محددة .PDD NOS (1)

مقدمة :
يتميز اعتلال أسبرجر Asperger's disease بوجود صفات وسلوكيات تشبة الطفل المصاب بالتوحد و لكن بدرجة بدرجة خفيفة ، أى بدون تأخير فى النمو العقلى و المهارى يشكل ملحوظ ، ولكن يمكن أن يتأثر تأثير بسيط غير ظاهر . (2)

معدل الحدوث :
لا توجد أرقام محددة لنسبة المرضى ، و لكن هناك أدلة تشير إلى إرتفاع معدل حدوثه عن الأمراض التوحدية الأخرى . (2)

الأسباب :
ما زالت أسباب حدوث المرض حتى الآن غير معروفة ، و لكن هناك أدلة تشير إلى ظهور الحالات فى الأسر التى بها أطفال مصابين بالتوحد . (2)

الأعراض :
يتم تشخيص المرض على أنه اعتلال أسبرجر عند ظهور مجموعة معينة من الأعراض على المريضة، وهى محددة حسب ما أقرته الجمعية الأمريكية للطب النفسى لتشخيص المرض في Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders, Fourth Edition, Text Revision (DSM-IV-TR) و هي :
أ--. وجود قصور واضح فى القدرة على التواصل مع الآخرين حيث يعانى الطفل من عرضين على الأقل من الأعراض الأربعة الآتية :
1. عدم القدرة على التواصل الغير لغوى مع الأخرين عن طريق العينين أو تعبيرات الوجه أو لغة الجسد .
2. عدم القدرة على تكوين علاقات إجتماعية وصداقات مع الآخرين .
3. عدم الإكتراث بتكوين صداقات أو الدخول فى علاقات إجتماعية مع الآخرين أو المشاركة فى النشاطات المختلفة ، إفتقار الحماس لعمل أى شىء .
4. عدم التفاعل مع الأحداث الإجتماعية و التعاطف مع الظروف المحيطة .
ب- تكرار سلوك معين أو الإهتمام بنشاط واحد ، و يصب تفكيره على شىء واحد يعيده و يكرره مثل :
1. الإنشغال بشىء واحد بشكل غير طبيعى و غير ملائم للفكرة أو درجة الإهتمام بها .
2. إتباع روتين معين و عدم تقبل تغيير هذا الروتين لأى سبب سواء أكان فى العادات أو الوظيفة المكلف بها يومياً .
3. تكرار حركة معينة Stereotyping مثل التلويح باليد أو حركة الجسم بشكل معين مع الإصرار على تكرار هذه الحركة .
4. التعلق ببعض الأشياء الغير طبيعية مثل المروحة ، المكتب ...........إلخ .
ج- التأخر الواضح فى التعليم و المهارات و الإهتمامات الأخرى .
د - الكلام يكون طبيعى إلى حد كبير بدون تأخير مثل نطق كلمة واحدة فى سن عامين ، جمل بسيطة فى سن 3 سنوات .
هـ - عدم تأثر بعض المهارات الإدراكية Cognitive development بخلاف المستوى الدراسى حيث يتأثر المستوى الدراسى و لكن يمكن أن يظل ماهر فى شىء آخر كالرسم مثلاً.
.و- الأعراض التى يعانى منها الطفل لا تنطبق على أى مرض آخر من حيث ظهور بعض الأعراض التوحدية مع عدم تأثر اللغة و مستوى الذكاء و بعض المهارات ، عكس ما هو متزقع من حدوث تأخر فى مستوى ذكاء الطفل التوحدى . (3)

الفحوصات :
هناك العديد من الفحوصات التى يجب إجرائها ليس لتشخيص المرض ولكن لنفى وجود أى أسباب عضوية لحدوث الأعراض ، أما المرض نفسه فيتم تشخيصه عن طريق التاريخ المرضى و الأعراض الظاهرة على الطفل ، ومن هذه الفحوصات :
1. الفحوصات المعملية :
قياس نسبة الهرمونات المحفزة لإفراز هرمونات الغدة الدرقية Thyroid - stimulating hormones (TSH) گ وذلك لنفى وجود إنخفاض فى إفراز هرمونات الغدة الدرقية أدى إلى التأخر الفكرى Hypothyroidism .
o قياس نسبة الرصاص بالدم Lead level گ حيث يؤدى التسمم بالرصاص إلى حدوث إضطراب بالسلوك .
o قياس نسبة الكرياتين فوسفو كاينيز Creatine phosphokinase گ لنفى وجود اعتلال ضمور العضلات Muscular dystrophy ، والذى يصاحب وجوده إضطرابات سلوكية .
o قياس نسبة بعض الأحماض الأمينية فى الدم Plasma amino acid ، ونسبة الأمونيا فى الدم Serum ammonia گ لنفى وجود خلل فى أيض المواد الغذائية حيث تؤدى معظم أمراض خلل أيض المواد الغذائية إلى إضطرابات سلوكية نظراً لقصور نمو المخ نتيجة نقص المواد الغذائية .
o قياس نسبة بعض الأحماض الدهنية فى الدم Fatty acids ، و اللاكتات و البيروفات Lactate / Pyruvate گ لنفى وجود خلل فى أيض المواد الغذائية حيث تؤدى معظم أمراض خلل أيض المواد الغذائية إلى إضطرابات سلوكية نظراً لقصور نمو المخ نتيجة نقص المواد الغذائية .
o عمل تحليل كروموسومى للمادة الوراثية DNA گ و ذلك للكشف عن وجود أى خلل كروموسومى أو متلازمة سببت وجود هذه الأعراض .

2. الأشعات :
o عمل أشعة بالرنين المغناطيسى على المخ MRI .
o عمل أشعة مقطعية على المخ CT .
o عمل اختبار بالموجات المستفزة Positron - emission topography (PET) وذلك عن طريق مؤثر سمعى أو بصري وتسجيل استجابة المخ للمؤثر عن طريق رسم المخ .
o عمل أشعة مقطعية مع وجود الموجات المستفزة Single - photon computerized tomography (sPECT) و هى من الطرق الحديثة لتشخيص الإصابة بالمخ .

3. فحوصات أخرى :
o عمل رسم مخ Electroencephalography ( EEG) گ حيث تزداد نسبة الأطفال المصابين ببؤرة نشاط كهربائى زائد بالمخ بين 100% من الأطفال اعتلال ريت .
o عمل مقياس سمع Hearing test گ للتأكد من أن التأخر فى الكلام ليس نتيجة ضعف فى السمع .
o عمل إختبارات نفسية Psychological & neuropsychological testing گ و ذلك لتحديد أعراض المرض بدقة و التاكد من أن هذه الأعراض ليست فصام .
o عمل أشعة بالموجات الصوتية على القلب ECHO ووظائف تنفس Pulmonary function test و أشعة سينية على الصدر Chest X-Ray للإطمئنان على باقى أجهزة الجسم .(4)

ملحوظة : ليست كل هذه الفحوصات مطلوبة لكل طفل ولكن يحدد الطبيب المعالج ما هو مطلوب منها حسب الأعراض التى تظهر على كل طفل ويشك الطبيب بوجود خلل معين .

العلاج :
1. التعليم الخاص Special education : أتفقت الآراء على أن التعليم فى وقت مبكر و بصورة صحيحة مناسبة لحالة الطفل من خلال المدارس ذات الطبيعة الخاصة من أهم الأشياء التى تساعد على تحسن الحالة ، لذا فإن التشخيص والتدخل المبكر يعد أهم الأشياء على الإطلاق .
2. العلاج الدوائى Pharmacological :
o بالنسبة لأعراض فرط الحركة ، العنف والإندفاع ، الهياج والعصبية ، فإن مضادات الفصام مثل : الهالوبيريدول Haloperidol ، الريسبيريدون Resperidone ( Resperidal ) ، الأولنزبين Olanzepine (Zyprexa ) ، تؤدى إلى تهدئة حركة و سلوكيات الطفل بصورة فعالة .
o إستخدام مضادات الإكتئاب من النوعية التى تزيد من نسبة السيريتونين بالدم SSRIs مثل الفلوكستين Fluoxetine و البروزاك Prozac تحسن الحالة كثيراً .
o بالنسبة لعدم التركيز و نقص الإنتباة فإن الميثيل فينيدات Methylphenidate مثل الريتالين Retalin تزيد من نسبة تركيز الطفل وإن كانت تزيد من أعراض العنف قليلاً .
o إستخدام الليثيوم ، ومغلقات القنوات بيتا Beta blockers و مضادات التشنج تحسن من الحالة المزاجية المضطربة للطفل .
o يرى البعض أن إستخدام الريفيا (Opioid antagonists (eg naltroxone [Revia] تهدىء من السلوك العدوانى وإذاء النفس كما تقلل من الأعراض التوحدية للطفل ، وإن كان الموضوع مازال قيد التجربة .
3. العلاج السيكولوجى Psychological :
دور العلاج الفردى للطفل يكون ضئيل ، أما العلاج النفسى الفعال فهو العلاج الجماعى و العلاج الأسرى :
1. العلاج الأسرى Family therapy : حيث تقوم الأسرة بدور المعالج بالتعاون مع الطبيب و الأخصائى النفسى لمحاولة تعليم الطفل .
2. العلاج الجماعى Group therapy : حيث تقوم مجموعة من الأطفال المعاقين ذهنياً بعمل نشاطات إجتماعية من رسم وموسيقى و تمثيل و أعمال فنية مما يقوى الترابط الإجتماعى و القدرة على التواصل مع الآخرين . (5)

الجديد فى الموضوع :
o فى دراسة حديثة أجريت على الأطفال المصابين باعتلال أسبرجر وجد أن معظمهم لديه أحد أفراد العائلة من أقارب الدرجة الأولى من الفصام ، الإكتئاب أو التوحد مما يدل على أن للمرض خلفية وراثية . (6)
o وجد أن هناك بعض المصابين باعتلال أسبرجر يعانوا من مشاكل فى الشخصية مثل : Gender identity disorder ، و قد وجد أن العلاج السلوكى و النفسى فى هذه الحالات يأتى بنتائج جيدة جداً . (7)
o ثبت أن العلاج بإستخدام تقنية EEG Biofeedback ، قلل من التوتر و القل النفسى Anxiety عند الكثير من المرضى مما أدى إلى تحسن الحالة كثيراً عند المرضى بشكل كبير و إن كان الموضوع مازال قيد الدراسة . (8)

Reference:
o Center of autism & related disabilities , fact sheet 7 , revised 9 / 2003
o J . Sodack , Virginia A Sodack , Kaplan & sodack's pocket handbook of clinical psychiatry , 3rd edn , 2002 , pervasive developmental disorder , P:289 -290 .
o American psychiatric association , diagnostic and statistical manual of mental disorders , text revised , 4th edn , Washington DC , American psychiatric association ,2000
o Sufen Chiu, MD, Pervasive Developmental Disorder , work up , eMedicine Specialties > Pediatrics > Developmental & Behavioral Last Updated: May 20, 2005
o J . Sodack , Virginia A Sodack , Kaplan & sodack's pocket handbook of clinical psychiatry , 3rd edn , 2002 , pervasive developmental disorder , P:290 -291 .
o Ghaziuddin M
A family history study of Asperger syndrome.
J Autism Dev Disord (United States), Apr 2005, 35(2) p177-82
o Kraemer B, Delsignore A, Gundelfinger R, et al.
Comorbidity of Asperger syndrome and gender identity disorder.
Eur Child Adolesc Psychiatry (Germany), Aug 2005, 14(5) p292-6
o Scolnick B
Effects of electroencephalogram biofeedback with Asperger's syndrome.
Int J Rehabil Res (England), Jun 2005, 28(2) p159-63

 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
LV
0
 
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
الطفل الحاضر الغائب: إطلالة أخرى على التوحد
جمال محمد سعيد الخطيب
مجلة العربي

لا شيء يكسر القلب مثل الأطفال المتوحدين، فهم حاضرون غائبون ومن ثم يظل القلب موضوع التوحد في حاجة إلى المراجعة
الانفصال التوحدي هو إعاقة نمائية مزمنة شديدة تظهر عادة في السنوات الثلاث الأولى من العمر. وبوصفه ينتج عن اضطراب عصبي يؤثر على أداء الدماغ, فإن التوحد وأعراضه السلوكية يحدث لدى (15) من كل عشرة آلاف طفل, وهو أكثر شيوعا لدى الذكور منه لدى الإناث بمعدل أربعة أضعاف. وهو يحدث في كل دول العالم لدى الأسر من مختلف الشرائح العرقية والاجتماعية. إنه اضطراب مربك, لأنه يعبر عن نفسه بشكل مختلف في كل حالة. فبعض الأطفال المصابين بالتوحد يعانون من ضعف عقلي شديد في حين أن أطفالا آخرين يظهرون قدرات متميزة في الحساب أو في الذاكرة أو في الفن, ولكنهم يفتقرون إلى أي مهارات اجتماعية. وبعض الأطفال لا يتكلمون في حين أن بعضهم الآخر يتكلم وإن كان كلامهم غير واضح للآخرين من حولهم. وينزعج معظم الأطفال المصابين بالتوحد من التغير في بيئتهم, أو يظهرون حركات من نفس النمط مثل هز الجسم أو اللعب بنفس الطريقة والانفصال عن البيئة والناس فيها. وكان الدكتور ليوكانر قد دحض الفكرة القائلة بأن التوحد ينتج عن أنماط سيئة من الأبوة والأمومة وشجع الباحثين والمعالجين على التعامل معه بوصفه اضطراباً عصبياً بيولوجياً.

وعلى الرغم من أن مستويات الشدة تختلف من طفل إلى آخر فإن العنصر المشترك بين الأطفال الذين يعانون من التوحد هو الافتقار إلى مهارات التواصل في مضمون اجتماعي. فعدم التواصل البصري, والتفكير المتمركز حول الملموس, والعجز عن معالجة المعلومات, والمشكلات الحسية والقلق والكلام الذي لا يعدو كونه صدى لكلام الآخرين, كل هذه العوامل تعيق قدرة الطفل عن المبادرة إلى بناء علاقات اجتماعية متبادلة.
وتعرف عملية مقارنة الأنماط السلوكية للطفل الذي يراد تشخيص حالته بالأنماط السلوكية التي تلاحظ عادة في الاضطرابات الأخرى بعملية (التشخيص الفارقي). والتخلف العقلي والاضطراب اللغوي حالتان يجب التأكد من عدم وجودهما قبل تشخيص الاضطراب على أنه توحد. كذلك يجب فحص الطفل للتأكد من عدم وجود مشكلات جينية أو طبية مثل الفينيل كيتون يوريا المعروف اختصارا بـ ( P K U) ومتلازمة الكروموسوم الهش ( Fragile X- Chromosome ) حيث يصاحب الاضطرابان التوحد في بعض الحالات.

وتبعا لدليل الجمعية الأمريكية للطب النفسي لتشخيص الاضطرابات العقلية ( DSMIII ) فإن التوحد هو أحد أشكال (الاضطرابات النمائية العامة). ويقدم الدليل ستة عشر معياراً لتشخيص التوحد . وهذه المعايير تقع ضمن ثلاث فئات هي:
(أ) قصور التواصل اللفظي وغير اللفظي والنشاط التخيلي.
(ب) قصور نوعي في التفاعلات الاجتماعية المتبادلة.
(ج) إظهار مدى محدود جدا من النشاطات والاهتمامات.

كذلك يجب أن تظهر هذه الأعراض منذ مرحلة الرضاعة أو الطفولة المبكرة. أما المعايير الستة عشر فيتم توظيفها على النحو التالي:
"يجب توافر ثمانية معايير على الأقل من المعايير الستة عشر الواردة أدناه. وهذه المعايير يجب أن تشمل فقرتين على الأقل من الفئة (أ) وفقرة من الفئة (ب) وفقرة من الفئة (ج). ولا يعتبر المعيار متحققاً إذا كان السلوك شاذا بالنسبة للمستوى النمائي للطفل".

الفئة (أ) قصور نوعي في التفاعلات الاجتماعية المتبادلة يعبر عن نفسه كما يلي:
(1) عدم الوعي بوجود ـ أو مشاعر ـ الآخرين (يعامل الأشخاص وكأنهم أثاث, لا يشعر مع الشخص الذي يبدو عليه الضيق, لا يفهم حاجة الآخرين إلى الخصوصية).
(2) لا يشعر بالحاجة إلى مساعدة الآخرين له في الظروف الصعبة, أو أنه يعبر عن تلك الحاجة بطرق شاذة (فهو لا يبحث عن الراحة حتى عندما يكون مريضا أو عندما يتعرض للأذى أو التعب, أو أنه يطلب العون بطريقة نمطية شاذة كأن يقول كلمة ما بشكل متكرر عندما يؤذى).
(3) لا يقلد الآخرين أو أن لديه قصورا واضحاً في عملية التقليد (فهو لا يلوح بيده مودعا, ولا يقلد نشاطات الأم في المنزل, أو يقلد الآخرين بطريقة ميكانيكية).
(4) لا يلعب لعبا اجتماعيا أو أنه يلعب بطريقة شاذة (لا يشارك بنشاط في الألعاب الجماعية, يفضل أن يلعب وحده, يستخدم الأطفال الآخرين في اللعب وكأنهم أدوات).
(5) قصور كبير في القدرة على بناء علاقات صداقة.

الفئة (ب): قصور نوعي في التواصل اللفظي وغير اللفظي وفي النشاط التخيلي على النحو التالي:
(1) لا يتواصل مع الآخرين وإنما يصدر أصواتا غير مفهومة, ولا يظهر تعبيرات وجهية.
(2) يتواصل بطرق لفظية شاذة (لا يتوقع من الآخرين أن يقتربوا منه, يتشنج عندما يقترب منه الآخرون, لا يرحب بالوالدين أو بالزوار, يحملق بطريقة ثابتة في المواقف الاجتماعية).
(3) غياب النشاط التخيلي كلعب أدوار الراشدين مثلا أو تمثيل حركات أو أصوات الحيوانات وعدم الاهتمام بالقصص التي تدور حول الأحداث التخيلية.
(4) إخراج الكلام بطرق شاذة سواء من حيث حدة الصوت, أو علوه, أو معدله.
(5) اضطرابات ملحوظة في محتوى الكلام أو شكله بما في ذلك الكلام النمطي (مثل التكرار الميكانيكي لدعايات التليفزيون أو قول (أنت) بدلا من (أنا) أو التكلم عن أشياء ليست ذات علاقة بالموضوع).
(6) قصور واضح في القدرة على تقليد الآخرين أو التحدث معهم رغم امتلاك الطفل للقدرة على الكلام (مثل التحدث عن نفس الموضوع على الرغم من عدم استجابة الآخرين).

الفئة (ج): ذخيرة محدودة جدا من النشاطات والاهتمامات تظهر من خلال:
(1) الحركات الجسمية النمطية (مثل ثني اليدين, أو هز الرأس, وما إلى ذلك).
(2) الانشغال بشكل متواصل بأجزاء الأشياء مثل (شم الأشياء, أو تحسس ملمس الأشياء بشكل متكرر), أو التعلق بأشياء غير اعتيادية (مثل الإصرار على حمل قطعة قماش أو خيط.. إلخ).
(3) الإصرار بطريقة غير معقولة على اتباع نفس النمط في النشاطات (مثل الإصرار على اتباع نفس الطريق عند التسوق).
(4) الانفعال الشديد عند حدوث تغيرات بسيطة في البيئة (كتغير مكان الكرسي في الغرفة).
(5) مدى محدود جدا من الاهتمامات أو الانشغال بشيء معين على الدوام (مثل الاهتمام فقط بوضع الأشياء فوق بعضها البعض).
الفئة (د): يجب أن يكون الاضطراب قد ظهر في السنوات الثلاث الأولى من العمر.

اضطرابات أخرى تشترك مع التوحد ببعض الخصائص العامة:
(1) متلازمة اسبرجر: تشمل أعراض هذه المتلازمة قصورا في مهارات التوازن, والاكتئاب, والكلام التكراري, وإخراج الصوت بنفس الوتيرة, وكراهية التغيير, وحب الروتين, عدم القدرة على التفاعل مع الآخرين بشكل طبيعي. معظم هؤلاء الأطفال لديهم نسبة ذكاء عادية.
(2) متلازمة الكروموسوم الهش: اضطراب جيني في الكروموسوم الجنسي الأنثوي ( X). معظم الأفراد الذين يعانون من هذا الاضطراب لديهم تخلف عقلي بسيط إلى متوسط. غالبا ما تظهر استجابات حركية تكرارية, وحساسية مفرطة للصوت, واضطراب الأداء اللفظي وغير اللفظي, واضطرابات معرفية.
(3) متلازمة لاندو ـ كليفنر: في هذه الحالة ينمو الطفل بشكل طبيعي في أول ثلاث سنوات من العمر, ولكنه يفقد المهارات اللغوية بسرعة بعد ذلك. غالبا ما يشخص الطفل خطأ على أنه أصم. هناك حاجة لاستخدام التخطيط الكهربائي للدماغ لتشخيص هذه المتلازمة.
(4) متلازمة موبياس: تسبب عدة مشكلات في الجهاز العصبي المركزي (بما فيها شلل عضلات الوجه, مما يؤدي إلى صعوبات بصرية وكلامية) ومشكلات سلوكية كتلك التي تنتج عن التوحد .
(5) متلازمة رت: تحدث لدى الإناث في معظم الحالات. أعراضها تتمثل في عدم القدرة على الكلام, وفقدان القدرة على استخدام اليدين إراديا.
(6) متلازمة سوتوس: تسبب سرعة كبيرة في النضج وكبر حجم الجمجمة والتخلف العقلي وتعبيرات وجهية شاذة. ومن الأعراض المشابهة للتوحد: الرأس, قصور المهارات الاجتماعية, الكلام التكراري, والدوران في نفس المكان.
(7) متلازمة توريتي: تتصف (بالعرة الحركية اللا إراداية) كما في رمش العين, وتلمظ الشفاة وهز الكتفين بطريقة شاذة. غالبا ما يعاني الطفل من القلق وعدم التركيز.
(8) متلازمة وليامز: اضطراب نادر يشترك مع التوحد ببعض الخصائص مثل التأخر اللغوي والحركي والحساسية المفرطة للصوت, وهز الجسم, والتعلق بالأشياء بطريقة غير طبيعية.

متطلبات تربوية وعلاجية
إن تعليم الأطفال الذين يعانون من التوحد ينطوي على تحديات حقيقية. وهذه التحديات تنجم جزئيا عن طبيعة التوحد , حيث إنه يأخذ أشكالا عديدة.
فبعض الأطفال يتمتعون بمهارات جيدة, وبعضهم لديه تخلف عقلي, وبعضهم عدواني وبعضهم الآخر منسحب ومنعزل في عالم خاص به. فليس هناك جملة استجابات مشتركة يظهرها جميع الأطفال التوحديين, ولكن كل طفل له شخصيته وأنماطه السلوكية الخاصة. وبالرغم من كل شيء فالأطفال التوحديون قادرون على التعلم وذلك حق من حقوقهم. وبشكل عام فإن الأطفال الذين لديهم توحد بحاجة إلى برنامج يوفر التعليم الفردي المناسب, والتفاعل الاجتماعي, والنمو والدعم والاحترام.

وبوجه عام ينبغي على البرامج التربوية والعلاجية القائمة على رعاية الأطفال الذين يعانون من الانفصال التوحدي أن تراعي المبادئ الأساسية التالية:
(1) إن التدخل المبكر والفاعل أمر حيوي جدا للأطفال الذين يعانون من ظاهرة الانفصال التوحدي.
(2) إن أكثر الأساليب العلاجية فاعلية في تطوير مهارات وسلوك الأطفال الذين يعانون من الانفصال التوحدي ـ هي الأساليب التي توظف مبادئ تعديل السلوك في بيئة تربوية منظمة, تركز على تطوير المهارات وخفض المظاهر السلوكية غير التكيفية.
(3) يجب أن توجه البرامج التربوية والعلاجية نحو تلبية الحاجات الفردية للطفل, وأن يتم تنفيذها بطريقة شمولية ومنظمة بعيدة كل البعد عن العمل العشوائي.
(4) يجب الاعتماد على البيانات العلمية لتحديد طبيعة البرامج اللازمة. وللحكم على فاعليتها. فالسلوك المستهدف يجب تعريفه إجرائيا, ويجب جمع المعلومات الدقيقة عن حدوثه قبل البدء بالمعالجة وأثناءها وبعدها (فترة المتابعة) ثم يجب تحديد عناصر البرنامج التربوي ـ العلاجي بكل دقة وتنفيذها حسب خطة واضحة. وبعد الانتهاء من عملية التنفيذ يجب عرض البيانات في شكل أو رسم بياني ليتم الحكم على فاعلية الأساليب المستخدمة بموضوعية.
(5) يجب أن تستخدم البرامج نظماً فردية لحفز الأطفال على التعلم. وهذه النظم عموما تستند إلى مبدأ التعليم الشهير المعروف باسم مبدأ الأثر والذي ينص على أن السلوك يزداد إذا كانت النتائج المترتبة عليه إيجابية.
(6) يجب أن تكون الأوضاع التعليمية منظمة وتخلو من المشتتات وتسمح بممارسة التدريس الفردي والتدريس في مجموعات صغيرة. ويجب استخدام نفس النشاطات وفقا لجدول يومي روتيني.
(7) يجب الاهتمام بتعميم الاستجابات المكتسبة ونقل أثر التدريب من موقف إلى آخر وذلك يمكن أن يتحقق من خلال:
أ ـ تقديم البرامج يوميا وعلى مدار العام ومنذ مرحلة الطفولة المبكرة.
ب ـ تعليم الأطفال في مواقف مختلفة وعلى أيدي عدة معلمين وباستخدام مثيرات متنوعة.
ج ـ توفير برنامج شمولي لتدريب الوالدين لكي يصبح هناك اتساق بين الأساليب المستخدمة في المدرسة والأساليب المستخدمة في المنزل.

العلاج بالفيتامينات
في بداية عقد الستينيات, أثارت عدة تقارير اهتمام الدكتور بيرنارد ريملاند, الذي يعمل حاليا مديرا لمركز بحوث الانفصال التوحدي في كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية.
وكانت تلك التقارير تتحدث عن نجاح بعض الفيتامينات في تحسين سلوك الأطفال الذين يعانون من الانفصال التوحدي. وقد أخذ الدكتور ريملاند وزملاؤه على عاتقهم التحقق علميا من هذه الادعاءات, ونتيجة لذلك طور طريقة علاجية للانفصال التوحدي تعتمد على استخدام الفيتامينات وبعض المواد المعدنية, وهذه الطريقة تعتبر حاليا من الطرق الفعالة لمعالجة بعض الأطفال الذين لديهم انفصال توحدي.
واستنتج الباحثون أن الجرعات الكبيرة من فيتامين ب ـ 6 (باريدوكسين) عندما يعطى معها المغنسيوم وفيتامينـات ومواد معدنية أخـرى تنجح في معالجة 45 ـ 50% من الأطفال الذين يعانون من الانفصال التوحدي. وقد أثبتت عدة دراسات علمية فاعلية هذه الطريقة في العلاج.
إن الهدف من العلاج بالفيتامينات هو تحسين السلوك وجعل عملية التمثيل الغذائي في جسم الطفل طبيعية. وقد وجدت الدراسات أن فيتامين ب ـ 6 يجعل الموجات الدماغية طبيعية ويسيطر على النشاط الزائد ويحسن السلوك العام. كذلك فهو يخفض تأثيرات ردود الفعل التحسسية, وذلك من خلال تقوية جهاز المناعة. وبالرغم من أن مدى التحسن المتوقع يختلف من حالة إلى أخرى فإن لفيتامين ب ـ 6 والمغنسيوم فوائد أخرى منها: تحسين الكلام, تحسين أنماط النوم, وتخفيف القابلية للتهيج, تحسين مستوى الانتباه, وزيادة مستوى الدافعية للتعلم, وتخفيف مستوى إيذاء الذات والإثارة الذاتية, وتحسين المستوى الصحي العام.
إن التحسن في سلوك الطفل قد يظهر أحيانا خلال أيام قليلة. وعلى أي حال, غالبا ما تحتاج الفيتامينات إلى: (60 ـ 90) يوما لتبدأ تأثيراتها بالظهور. هذا وينبغي اتباع تعليمات الطبيب المعالج فيما يتعلق بالجرعة ومواعيد تناول الطفل للفيتامينات.

الأدوية والأطعمة
في العادة, يصف الأطباء العقاقير الطبية للتخفيف من بعض الأعراض المحددة المرافقة للانفصال التوحدي. وقد تشتمل هذه الأعراض على إيذاء الذات والسلوك العدواني والنشاط الزائد والاكتئاب للانفصال التوحدي, فالأطفال الذين يعانون من هذه الحالة بحاجة إلى علاج مكثف ومستمر يتضمن العلاج السلوكي والتعديل البيئي. ويجب على الآباء الراغبين في تجريب العقاقير الطبية بالمعلومات اللازمة للحفاظ على مستوى غير خطر من الجرعات, ولإدراك المخاطر المحتملة والتأثيرات الجانبية السلبية المتوقعة لهذه العقاقير. وبشكل عام, تشمل العقاقير الطبية التي يمكن وصفها لمعالجة الأعراض المصاحبة للانفصال التوحدي ما يلي:
(1) العقاقير المضادة للذهان وهي ما تعرف أيضا بالعقاقير المهدئة الرئيسية. وتستخدم أحيانا لمعالجة العدوان الشديد والإيذاء الذاتي والتهيج. ومن هذه العقاقير: الميلاريل, والهالدول, والثورازين.
(2) العقاقير المضادة للتشنجات. وهي تعطى عادة لضبط النوبات التشنجية وتشمل: التجرتول, والديباكوت, والديلانتين.
(3) العقاقير المضادة للقلق وهي تشمل الفاليوم والليبريوم, والتوفرانيل, والإيلافيل.
(4) العقاقير المضادة للاكتئاب وتشمل الليثيوم والديباكوت, والأنافرانيل, والبروزاك.
(5) العقاقير المنشطة وهي تعطى لمعالجة النشاط الزائد ومشكلات التشتت وعدم القدرة على التركيز. ومن الأمثلة عليها الريتالين, والدكسدرين.

العلاج بالحمية الغذائية
إن الدور الذي يلعبه الغذاء والحساسية في حياة الطفل الذي يعاني من الانفصال التوحدي دور بالغ الأهمية, ومع ذلك فإن هذا الدور ليس مفهوما تماما على الصعيد العلاجي. وما يعنيه ذلك هو أن على الآباء الذين يريدون محاولة معالجة التوحد بالحمية الغذائية أن يقرأوا قراءة واسعة حول هذا الموضوع.
وقد كانت ماري كالاهان ( Mary Callahan ) أول من أشار إلى العلاقة بين الحساسية المخية والانفصال التوحدي. وأشارت هذه الكاتبة إلى أن ابنها الذي يعاني من الانفصال التوحدي قد تحسن بشكل ملحوظ عندما توقفت عن إعطائه الحليب البقري, والمقصود بمصطلح الحساسية المخية هو التأثير السلبي على الدماغ الذي يحدث بفعل الحساسية للغذاء.
فالحساسية (أو عدم التحمل) للغذاء تؤدي إلى انتفاخ أنسجة الدماغ والتهابات مما يؤدي إلى اضطرابات في التعلم والسلوك. وبالرغم من أن أي غذاء قد يؤدي إلى ردود فعل تحسسية فإن المواد الغذائية المرتبطة بالاضطرابات السلوكية أكثر من غيرها هي: السكر, والطحين, والحليب, والقمح والشوكولاتة, والدجاج, والبندورة, وبعض الفواكه. والمفتاح للمعالجة الناجحة هو معرفة المواد الغذائية المسببة للحساسية وغالبا ما تكون عدة مواد مسئولة عن ذلك.
إضافة إلى المواد الغذائية, هناك عدة مواد أخرى ترتبط بالاضطرابات السلوكية منها المواد الاصطناعية المضافة للطعام, والمواد الكيماوية, والعطور والرصاص, والألمنيوم. وأفضل نصيحة يمكن تقديمها هنا هي محاولة الحد وإلى أقصى درجة ممكنة من المواد الغذائية غير الطبيعية.
 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
LV
0
 
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
أشكال وصور التوحد

إعداد: إيناس عقاب

يشير الأطباء أن علاج التوحد يعتمد بشكل كبير على تشخيص الحالة بدقة وأن أسلوب التشخيص يعتمد على توفر شروط سلوكية معينة لذا يستلزم قبل التشخيص التعرف على أشكال وصور التوحد.

o التوحد ويسمى أحيانا الاضطراب التوحدي:
وهذا هو النوع الشائع وأعراضه معروفة منها التكرار في الحديث، عدم القدرة على تبادل الأفكار والآراء أو المعلومات عن طريق الكلام أو الكتابة أو الإشارات، ولا يستطيع الطفل المصاب النظر إلى الآخرين عينا بعين ووجهاً لوجه، انعدام التفاعل الاجتماعي وعدم تكوين علاقات اجتماعية أو الارتباط بأصدقاء أو حتى التعبير عن الاحتياجات الشخصية ويحب الطفل الوحدة والانعزال ولا يعبر عن عواطفه تجاه غيره سواء كانت جسدية أو نفسية.

o اضطراب رات أو ما يسمى متلازمة رات
لا يختلف كثيرًا عن الاضطراب التوحدى إلا من وجود صغر في محيط الرأس، وينتشر هذا النوع أكثر ما بين الإناث واحدة من كل 10000، من ما بين الذكور، وكانت تقارير طبية أوضحت مؤخرا أن الجين المرتبط بالكروموسوم X هو العامل الرئيسي المسبب لاضطراب رات.

o متلازمة هيللر -الاضطراب النمائي الغير منضبط
يعتبر هذا النوع من الاضطراب أكثر الأنواع خطورة بسبب التأخر الذهني الشديد الذي يتميز به المصابون بهذا النوع من المرض بسبب حدوث تغيرات ملفتة في التخطيط الدماغي تؤدى في معظم من الأحيان الى نوبات صرع شديدة.
ينشأ هذا النوع بعد فترة تطور طبيعية تبدأ في العامين الأوليين من العمر، إذ يلاحظ على الطفل تأخره في مجال اللغة والتواصل، ومجال مهارات العلاقات الاجتماعية، أو مجال السيطرة على التبول، مجال اللهو واللعب، مجال المهارات الحركية مثل تقليد الآخرين وغيرة من المهارات التي يتسنى للطفل القيام بها في تلك الفترة من العمر.

o متلازمة اسبرجر
لا يختلف كثيرا هذا الشكل عن ما ذكر من قبل باستثناء أن في اضطراب اسبرجر لا يلاحظ وجود تأخر ملحوظ في مجالات اللغة والمعرفة والمهارات السلوكية.
وأثبتت الدراسات أن هذا الشكل من التوحد يعد أكثر الحالات المتقدمة، إذ يتميز المصابون بمتلازمة اسبرجر بتفوق ملحوظ في التواصل والحديث والتفاعل مع المحيط الخارجي، ولا تتوفر لديهم صفة التأخر الشديد التي يتميز بها المصابين بحالات التوحد الأخرى.

o الاضطراب النمائي النمطي والذي يعرف بتسميات "توحد غير نموذجي".
يتميز المصابون بهذا الشكل بتأخر شديد في المهارات الاجتماعية أو التواصل اللفظي، وباهتمامات غريبة ونشاطات عشوائية لا تعتبر "مميزة للإصابة بالتوحد" ويؤكد العلماء أن هذا الشكل شبيه بالتوحد وليس توحدا لذا يطلق عليه "توحد غير نموذجي".

المصدر
بوابة بيوتنا، إحدى بوابات كنانة أونلاين للتنمية المجتمعية
 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
LV
0
 
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
كيف تلعب مع الأطفال ذوي التوحد

المصدر: إلينا ساند - ABA Therapists
ترجمة: ياسر بن محمود الفهد - والد طفل توحدي

سنوات من تحليل السلوك التطبيقي (ABA) أدركتٌ ما هي أهمية مهارات اللعب بالنسبة للأطفال و خصوصا الأطفال ذوي التوحد. ومن خلال اللعب يتعلم الأطفال:
o السلوك الملائم
o إتمام المهام
o الخيال
o أخذ الدور
o بناء العلاقات
o التقمص
o اللغة الملائمة
o القدرة على الطرق المتنوعة للعب
o التفاعل المتبادل
الأهم من ذلك هو المرح و الاستمتاع. وجوهريا يعتبر اللعب مهارة مهمة تكمّل تحليل السلوك التطبيقي (ABA) وتعمم المهارات التي دُرّست اعتياديا.

هذه المقالة - عبارة عن ملخص عن الحالات التي تعاملت معهم والذين بعد سنوات من الجهد تعلموا كيفية الاستمتاع بالألعاب.
أحد الأطفال الذين تعاملت مهم كان لا يملك مهارات اللعب ولا يستمتع بتدريس اللعبة اعتياديا. و بعد ثلاث سنوات من تدريب اللعب الصارم والدقيق مع الألعاب المختلفة أصبح لديه لعبة مفضلة يقضي وقتا للعب بها باستقلالية.
و على الرغم من أن هناك أطفالا يجب أن يُدّرسوا بطريقة اعتيادية كيفية اللعب وذلك بطريقة وضع مهام اللعب في برنامج تحليل السلوك التطبيقي، كان هذا الطفل خاصة لا يستمتع بالمرح. عمل الفريق جاهدا بصورة خاصة لتحفيز هذا الطفل على اللعب. ودُرّس الطفل برنامج اللعب الخاص بطريقة غير اعتيادية ليكون مرحا وممتعا. حيث كان الانتباه للمهارات بالنسبة للطفل صعبا و تركيز نظراته لا تستمر سوى ثوان معدودة في كل مرة.
خلال جلسات لا تحصى عملت جاهدة كل ما بوسعي لأجعل الطفل يستمتع باللعب ليس فقط من خلال نص مكتوب يدرس له بل استخدمت عددا من المعززات الاجتماعية التي كان يحبها الطفل.
على سبيل المثال كنت أنا والطفل نقوم بتركيب المكعبات ومن ثم هدمها، وعندما تتساقط المكعبات كنت أسقط أمام الطفل وأتظاهر بأنني ميّتة وكان ذلك يشعل الضحك، وقمنا بعملها مرة أخرى وأخرى. مثال آخر أذكره وهو لعبة أحجية الخرز. و كطريقة للابتعاد عن فترة الجلوس الطويلة للعب كنت أصدر صوتا مضحكا محدثة اختلاف في نبرة صوتي العادية عند الكلام حيث استمتع هذا الطفل بشدة. وكنت قادرة من خلال التفاعل الاجتماعي بالاستمتاع باللعب.
أيضا الجلوس للعب باللعبة زاد تدريجيا وأصبح الطفل الآن يلعب لمدة 15 دقيقة بألعاب مختلفة.
هذا الطفل الآن عمره خمس سنوات. خلال سنوات من الجهد تمكن فريقنا من تقليص توجيه الأصوات وطريقة التدريب الاعتيادية واستمتع بطريقة اللعب، وبالمقابل تعلم هذا الطفل أن اللعب مرح وليس مهمة روتينية يجب انجازها.
عندما أقوم الآن بالعلاج يجلس هذا الطفل الصغير ويقوم باللعب بإحدى لعبه المفضلة بينما أقوم بوضع البرنامج في كل مرة أرى ذلك أتبسم وأكون ممتنة لتلك اللحظات الثمينة.

و بما أن الأطفال ذوي التوحد فريدين ولديهم نقاط ضعف ونقاط قوة مختلفة لدي طفل آخر بحيث كان له برنامج لعب اعتيادي. اللعب كان يستهدف الطفل ويُوجّهه للعب باللعبة بالطريقة الصحيحة. على سبيل المثال: عند تعليم لعبة الصلصال عدة مهارات كانت مستهدفة مثل عجن الصلصال بطريقة وتدية، تقطيع الصلصال، وعمل أشكال مختلفة بقاطعة البيتيفور، استخدمت لهذا الطفل طريقة التوجيه الصوتي ولكن بنبرة طبيعية.
الآن و بعد استهداف المهمة في اللعب أصبح الطفل يلعب بطريقة طبيعية بالصلصال ويقوم بعمل أشكال لا تحصى باستخدام قاطعة البيتيفور. وأيضا قام المعالجون بتعليم الطفل عدد من مهام الألعاب المختلفة بالصلصال بطريقة طبيعية مثل عمل شكل الثعبان والكرات والاسباكيتي من مكينة اللعب بالصلصال.

الأطفال الآخرون المستهدفين في برنامج اللعب استخدمت معهم طريقة صارمة. على سبيل المثال: الطفل ينظم الخرز بطريقة الأمر أو يجب عليه أن يقوم بانجاز المهمة نظم الخرز كاملة وتنظيف المكان دون معارضة. بالنسبة للأطفال الذين لديهم سلوكيات صارمة يقوم المعالجون اعتراض هذه السلوكيات من خلال المقاطعة المستمرة لمراحل اللعب. على سبيل المثال: لقطع الطفل من انجاز مهمة اللعب يقوم المعالج بمناداة الطفل لجدولة أو عمل شيء آخر بينما الطفل يكون منهمكا في إتمام المهمة. في البداية سيقوم الطفل ذوي التوحد بمقاومة أي تغيير يطرأ في طريقة لعبه، ولذلك سيقوم بعمل أي شي لوقف المعالج. على أي حال انه عمل المعالج عندما يضع الهدف أن يعمل من خلال الإجراءات. بمعنى آخر أن يوجههم جسديا إلى مهمة أخرى وذلك لقطع الطريقة الصارمة لإنهاء المهمة. الأطفال ذوي التوحد سيتعلمون قطع طريقتهم الصارمة ويتعلمون تحمل طرق أخرى للعب بالألعاب.
 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
LV
0
 
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
اضطراب التوحد عند الأطفال

أ.د / عادل عبد الله محمد
أستاذ الصحة النفسية - كلية التربية جامعة الزقازيق


يعد اضطراب التوحد بمثابة اضطراب نمائي عام أو منتشر pervasive developmental disorder تظهر آثاره في العديد من الجوانب الأخرى للنمو وتنعكس عليها، كما أن مثل هذه الآثار تبدو على هيئة سلوكيات تدل على قصور من جانب الطفل. وتشير باتريشيا هاولين (1997) Howlin, P. إلي أن إضطراب التوحد عادة ما يقع ضمن الإعاقات العقلية العامة general intellectual disabilities التي يزداد انتشارها بين البنين قياساً بالبنات إذ تصل النسبة بينهما 4:1 حيث أن ما يزيد عن 90% تقريبا من الأطفال التوحديين يقع ذكاؤهم في حدود التخلف العقلي البسيط والمتوسط. ومع ذلك فإن متلازمة اسبرجر Asperger's syndrome والتي تعتبر أحد أنماط اضطراب التوحد لا تصيب سوي الأطفال ذوي الذكاء العادي أو المرتفع فقط، وربما المرتفع جداً، وأنها نادرة جداً ما تصيب طفلاً تقل نسبة ذكائه عن المستوي المتوسط.

ومن الأمور الثابتة التي ترتبط بهذا الاضطراب أن معدل انتشاره يعتبر في تزايد مطرد وهو الأمر الذي جعلنا نلاحظ حدوث زيادة حقيقية وكبيرة في انتشاره، وربما ترجع مثل هذه الزيادة في نسبة انتشاره إلي الفهم الواعي والإدراك الجيد لطبيعة هذا الاضطراب من جانبنا في الوقت الراهن وذلك على العكس مما كان يسود من قبل وهو الأمر الذي دفع الكثيرين إلي القول بأننا إذا ما عدنا إلي الوراء ربما كثيراً وذلك إلي بداية اكتشافه على يدي ليو كانر Kanner, Leo عام 1943م ثم إلي بداية ظهور في دليل التصنيف الشخصي والإحصائي للأمراض والاضطرابات النفسية والعقلية الذي يكتب اختصاراً DSM وذلك منذ عام 1980م وما بعدها، وكيف كنا ننظر إليه بداية من اعتباره نمط من فصام الطفولة إلي اعتباره اضطراب في السلوك، ثم اعتباره أخيراً مع ظهور الطبعة الرابعة من الدليل التشخيصي السابق DSM-IV وذلك في عام 1994م اضطراب نمائي عام أو منتشر يؤثر على جوانب النمو الأخرى وفي مقدمتها الجانب العقلي المعرفي، وأن آثاره تنعكس بشكل واضح في سلوكيات الطفل فسوف نجد أن الكثير جداً من تلك الحالات التي لم يكن يتم تصنفيها على أنها اضطراب توحدي سوف يتغير أمرها إذا ما أعدنا تصنيفها وتشخيصها من جديد إذ سنجد أن نسبة انتشاره كان لابد لها أن ترتفع منذ ذلك الوقت لولا عدم معرفتنا الكافية بطبيعة ذلك الاضطراب مما حدا بنا إلي تشخيص تلك الحالات بشكل خاطئ، أما الآن فإن معرفتنا الدقيقة بالاضطراب قد جعلت بمقدورنا أن نشخصه بدقة وهو الأمر الذي ساهم في إبراز نسبة انتشاره الحقيقية فبدت أعلي بكثير مما كانت عليه من قبل وهو ما جعله ثاني أكثر أنماط الإعاقة العقلية انتشاراً، ولا يسبقه سوى التخلف العقلي وذلك وفقاً لنسب انتشار مثل هذه الأنماط من الإعاقات العقلية.

ومن الجدير بالذكر أن حوالي 20 -30 % تقريباً من الأطفال التوحديين يظهر لديهم الصرع epilepsy مع بداية مرحلة المراهقة. وعلى الرغم من عدم القدرة حتى الآن على تحديد سبب معين يعد هو المسئول عن اضطراب التوحد فإن هناك بعض الآراء تذهب إلي وجود ارتباط له بإصابة الأم الحامل ببعض الأمراض كالحصبة الألمانية rubella أو الحصبة العادية measles أو النكاف mumps. وهناك من يربطه أيضاً باضطراب في جين معين كما هو الحال بالنسبة للفينيل كيتونوريا phenylketonuria PKU، وهناك من يربطه كذلك بشذوذ كروموزومي معين مثل مروموزوم X الهش Fragile X chromosome. ومع ذلك فإن صورة اضطراب التوحد في تلك الحالة تظل لا نمطية atypical ورغم كل هذا هناك رأي قوي يذهب إلي ربط مثل هذا الاضطراب بالتصلب الدرني للأنسجة tuberous sclerosis. وإلي جانب ذلك فإن دراسات التوائم تؤكد أن هناك سبباً جينياُ لهذا الاضطراب حيث أنه قد تكرر في حالة التوائم المتشابهة بنسبة 92% في مقابل 10% فقط للتوائم غير المشابهة، كما أن احتمال ولادة طفل توحدي آخر في الأسرة التي لديها طفل توحدي واحد لا يتجاوز 3% تقريباً، ورغم كل ذلك فليس هناك رأي يمكننا أن نتمسك به وندعي أنه هو المسئول الأول أو الأساسي عن ذلك الاضطراب.

وقد حاول العلماء كما تشير هولينز (2002) Hollins تحديد مكون أو سبب جيني معين يعتبر هو المسئول الأول من وجهة نظرهم عن التوحد، ورأوا أنه من المفترض أن تكون هناك عدة جينات تعد في مجملها هي المسئولة عنه، فحددوا لذلك الكروموزومات أرقام 7،9، 15 ولكنهم استبعدوا بعضها بعد ذلك، وشرعوا يبحثون عن غيرها حيث رأوا أن تلك السلوكيات المرتبطة باضطراب التوحد إنما ترجع في الأساس إلي عدة جينات مختلفة، وأن تعاطي الأم الحامل للعقاقير المختلفة، أو للكحوليات، أو تعرضها للأمراض، أو التسمم بالمعادن يتفاعل مع تلك المكونات الجينية فيجعلها تؤدي إلي حدوث مثل هذا الاضطراب. وبذلك يتضح جلياً تضارب الآراء حول هذه الأمور خاصة وأن هناك رأي قوي آخر يذهب إلي أن هناك شيئاً ما خطأ قد وقع بالفعل بين الحمل والولادة فأدي إلي حدوث تغيير في كيمياء المخ وذلك على الرغم من عدة القدرة على تحديد ذلك الأمر.

وغنى عن البيان أن الأطفال التوحديين يعانون من قصور واضح في معدل نموهم المعرفي وفي قدراتهم المعرفية المختلفة. كما أنهم من جانب آخر يعانون من قصور واضح في مجالات أخري تعد بمثابة ثوابت أساسية يمكن أن نعرف هذا الاضطراب من خلالها، كما يمكن أن نعرض لها علي النحو التالي:-
1- قصور في نموهم الاجتماعي:-
يتمثل هذا القصور من جانب أولئك الأطفال الذين يعانون من ذلك الاضطراب في وجود صعوبات ومشكلات اجتماعية عديدة من جانبهم فيما يتعلق بالجانب الاجتماعي عامة لدرجة تجعله يمثل في أساسه مشكلة اجتماعية. ومن الصعوبات التي تواجههم في هذا الجانب ما يلي:-
o صعوبة في إقامة العلاقات الاجتماعية المتبادلة.
o قصور الانتباه المشترك من جانبهم.
o عدم قدرتهم على التعاطف مع الآخرين.
o صعوبة فهم القواعد الاجتماعية من جانبهم.
o عجزهم عن الارتباط بالأقران.
o عدم قدرتهم على التواصل البصري.
o عدم قدرتهم على فهم تغييرات الوجه.

2- قصور في التواصل مع الآخرين:-
يعاني هؤلاء الأطفال أيضاً من قصور في التواصل سواء لفظياًُ أو غير لفظي حيث أن هناك 50% منهم على الأقل لا تنمو اللغة لديهم على الإطلاق، وبالتالي لا يكون بمقدورهم استخدام اللغة في الحديث أو استخدامها للتواصل، أما بالنسبة الباقية فإنها تعاني من قصور واضح في نمو اللغة لديهم حيث يتأخر ذلك النمو بشكل ملحوظ، ولا يكون لديهم سوي بعض الكلمات القليلة، ومع ذلك لا يكون بإمكانهم استخدامها في سياق لغوي صحيح كي تدل على معناها الذي نعرفه نحن، أي أنهم لا يستخدمونها بشكل صحيح، كذلك فهم يعانون من اضطرابات مختلفة في النطق articulation disorders.
ومن ناحية أخري فإن لغتهم التعبيرية expressive language تتسم التكرار، والترديد المرضي للكلام echolalia، والنطق النمطي لتلك الكلمات التي يعرفونها، وعدم القدرة على إجراء محادثات متبادلة مع الآخرين أي عدم القدرة على إقامة حوار أو محادثة معهم، وإبدال الضمائر، كما أن نغمة الصوت وإيقاعه من جانبهم يكونا غير عاديين، هذا بخلاف الاستخدام الشاذ أو غير العادي للإيماءات. ومن ناحية أخري فإن لغتهم الداخلية internal language أي قدرتهم على التظاهر أو اللعب التخيلي تمثل جانبا آخر من جوانب القصور التي يعانون منها. أما قدرتهم على الفهم والاستيعاب من جانب آخر فهي محدودة جداً، كما أنهم يكونوا غير قادرين على فهم وإدراك المفاهيم المجردة.

3- اهتمامات وميول وسلوكيات مقيدة وتكرارية:-
وفيما يتعلق باهتماماتهم وسلوكياتهم المقيدة والتكرارية فهي تتضح في أمثلة عديدة من بينها أن أنماط لعبهم تكون تكرارية ونمطية، وأنهم يقومون بجمع أشياء معينة غالباً ما تكون غير ذات قيمة أو جدوى لهم، ويضعونها في صف. كذلك فمن أهم الأمور التي تميزهم التعلق بأشياء غير عادية والانجذاب إليها، والانشغال الشديد بموضوعات أو أمور معينة، ومقاومة أي تغير يمكن أن يطرأ على بيئتهم المحيطة حتى وإن كان مثل هذا التغير بسيطاً، والإصرار على التمسك بروتين صارم في أداء الأشياء إلي جانب القيام بحركات نمطية معينة.

وعلي الرغم من أن جميع الأطفال التوحديين يعانون من جوانب القصور تلك التي عرضنا لها فإن تلك المشكلات التي تصادفهم في كل منها تتوقف على مستوي ذكائهم، كما قد تتوقف على عمرهم الزمنة إلي حد ما حيث أنه مع زيادة مستوي الذكاء، وزيادة العمر الزمني يزداد احتمال استخدام الطفل للكلمات المختلفة، ودخوله في تفاعلات اجتماعية مع الآخرين، والانشغال باهتمامات خاصة، وتجميع الحقائق بدلاً من تجميع الأشياء. ومع ذلك يبقي الطفل مع زيادة عمره الزمني ووصوله إلي مرحلة المراهقة وما بعدها معتمداًُ بشدة على أسرته، وتظل له احتياجاته الخاصة التي تتطلب العديد من التؤاؤمات في البيئة المحيطة وذلك على العكس من أقرانهم ذوي متلازمة أسبرجر والذين يكون مستوي ذكائهم كما يري عادل عبد الله (2004) على الأقل في المستوي المتوسط، كما يكون مستوي ذكاء بعضهم الآخر مرتفعاًُ، وربما يكون مرتفعاُ جداً مع العلم بأن بعضهم يكون موهوباُ في مجال أو أكثر من المجالات المختلفة للموهبة.

وجدير بالذكر أن التدخلات المختلفة وخاصة التدخلات الطبية أو الغذائية التي تتعلق بتحديد نظام غذائي معين يكون أثرها محدوداً، أما التدخلات الأخرى والتي تكون سلوكية في الغالب كما يري عادل عبد الله (2002) حتى مع استخدام المثيرات البصرية التي تسير وفق الاتجاهات الحديثة في هذا الصدد وفي مقدمتها جداول النشاط المصورة فإن نتائجها تتوقف على مستوي ذكاء الطفل وترتبط به في علاقة إيجابية. ولكن برامج التدخل المبكر تسهم في الحد بدرجة كبيرة من تلك المشكلات المتباينة التي يعاني الطفل منها فتنعكس على الأسرة كذلك حيث أن عدم التعامل بفاعلية مع تلك المشكلات يقلب حياة الأسرة رأساً على عقب، ويجعلها لا تطاق، كما أن النجاح في التعامل من خلال تلك البرامج ييسر التفاعل بين أعضاء الأسرة.
 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
LV
0
 
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
الاتصال والتواصل مع الأطفال من فئة التوحد

المصدر : مصادر متعددة
ترجمة : وحدة الترجمة بالجمعية السعودية الخيرية للتوحد.


هناك أنماط معينة من أساليب الاتصال تبدو فعالة مع الأطفال الذين يعانون من اضطرابات التوحد منها ما يلي :
" عندما تتحدث إلى الطفل اجعله ينتبه إليك تماماً. نادِ الطفل باسمه حتى يعرف أنك تتكلم معه وحاول تقليل التشويش المحيط مثل صوت الراديو أو التلفاز عندما تتحدث مع الطفل حتى يستطيع التركيز معك.
" تحدث إلى الطفل بلغة مبسطة مستخدماً الكلمات الضرورية فقط. مثلاً بدلاً من قول "هلاّ تفضلتم بالقدوم والجلوس على الكرسي" قل له : سعد اجلس.
" لا تعده بوعود قد لا تستطيع الوفاء بها.
" الأطفال التوحديين استيعابهم ضعيف بالنسبة إلى اللغة ولذلك فقد يصابون بالتشويش وربما الحزن إذا استخدمت ألفاظ سخرية وتهكم معهم. يجب الابتعاد دائماً عن عبارات مثل: "أنا أمزح" - ساعدني ...الخ.
" استخدم مصطلحات/ألفاظ محددة عند الكلام عن الوقت. مثال ذلك بدلاً من قول "سنذهب للدكان فيما بعد" قل "سوف نذهب للدكان الساعة الثالثة بعد الظهر" وأما إذا كان الطفل لا يعرف الوقت فقل له "سنذهب إلى الدكان بعد الغداء".
" كن إيجابيا ولا تحدث طفلك عما يجب ألا يفعله فقط وبدلاً من ذلك أخبره عما يجب أن يفعله ومثال ذلك بدل أن تقول له "لا ترم ألعابك وتبعثرها على أرضية الغرفة" قل له " ضع ألعابك في الصندوق".
" امنح الطفل التوحدي المزيد من الوقت لاستيعاب (المعلومات السمعية) حتى يمكنه الإجابة - حيث أن بعضهم بطيء في عملية الاستيعاب والفهم ويحتاج إلى مزيدٍ من الوقت.
" استخدم وسائل بصرية حيث أن بعض المصابين بالتوحد لهم مهارات بصرية قوية وقد يفهمون المعلومات التي تعرض لهم بوسيلة بصرية بصورة أفضل من تلك التي تعرض لهم سماعياً (شفهياً) وهناك خيارات كثيرة في هذا المجال مثل استخدام الصور الفوتغرافية أو الرموز أو البطاقات.

محاولة لفهم الطفل التوحدي:
عندما تحاول أن تفهم الأطفال من هذه الفئة يجب أن تتذكر المجالات الرئيسية الثلاثة التي يواجهون فيها المصاعب وهي : الاتصال والتفاعل الاجتماعي والخيال الاجتماعي وهناك أيضاً عامل آخر هام وهو أنهم يفتقدون المقدرة على الاستنتاج العقلي وهو ما يسمى بنظرية العقل.
نظرية العقل :
هي المقدرة على استنتاج وتقدير الحالات العقلية مثل الاعتقاد، والرغبات، والنوايا والانفعالات حيث أن نظرية العقل تشير إلى أن فئة التوحد تواجهها صعوبات في المقدرة على هذا الاستنتاج. ومثال ذلك فإنهم يجدون صعوبة في تصور أو تخيل الإحساس والشعور لدى الآخرين أو ما قد يدور بذهن الآخرين من تفكير وهذا بدوره يقود إلى ضعف مهارات التقمص العاطفي وصعوبة التكهن بما قد يفعله الآخرون فالأطفال التوحديين قد يعتقدون بأنك تعرف تماماً ما يعرفونه هم ويفكرون فيه.

أمثلة لبعض الأطفال من فئة التوحد الذين يفتقدون نظرية العقل:
" زهرة تحس بعطش شديد وفي عقلها أنك تعرف أنها (عطشانة جداً) ولكنك تسير في أمورك المعتادة ولا تهتم بعطشها. زهرة تعتقد أنه لا داعي لأن تسأل كوب ماء لتشرب! حيث تعتقد أن أمها تعرف جفاف حلقها فعلاً ورغم ذلك لم تمد لها أي مساعدة! ويدور بعقل زهرة سؤال: لماذا مجرد قول كلمة أريد أن أشرب يجعل الأمور مختلفة؟
" كان سعد يلعب مع سعيد بالكرة في ملعبه عندما جاءت طفلة أخرى وركلت الكرة بعيداً عنهما. سعد ضرب البنت على رأسها ولكن الطفلة ردت عليه ولكمته في ظهره. المشرف على الملعب تدخل وسال سعد: ماذا فعلت؟ فأجابه سعد بأنه ضرب البنت. سأله المشرف هل عرفت شعور الطفلة عندما ضربتها؟ فأجاب بأنه لم يعرف ذلك. ثم سأله ماذا حدث لك أنت؟ فأجاب سعد بأنه قد تعرض إلى لكمة وأن ذلك أوجعه وأزعجه. سأله المشرف مرة أخرى وكيف كان شعور الطفلة التي ضربتها إذن؟ ولكن سعد لا زال غير مدرك لذلك.

 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
LV
0
 
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
خصائص الأطفال التوحديين
من كتاب / الولد المختلف - ريم نشابة معوض

لطفل التوحد بعض الخصائص التي لاتجتمع بالضرورة في فرد واحد عادةً ، يكون الطفل المتوحد جذاب الشكل ، قد يكون أقصر قامة من زملائه - خاصة من عمر 2 ــ 7 سنوات.
ومن الممكن تقسيم خصائص الطفل التوحدي كالتالي :
o الخصائص الاجتماعية
o الخصائص اللغوية
o الخصائص الحسية والإدراكية
o الخصائص السلوكية
o الخصائص العاطفية والنفسية

أ ـ الخصائص الاجتماعية
عدم الاهتمام بالآخرين وعدم الاستجابة لهم وهو أول ما يلاحظه الأهل عند الأهل عند طفلهم التوحدي . ويعاني الطفل التوحدي قصوراً في التفاعل الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية ويتميز بالسلوكيات التالية :
o عدم الارتباط بالآخرين .
o عدم النظر إلى الشخص الآخر وتجنب تلاقي الأعين .
o عدم إظهار إحساسه .
o عدم قبوله بأن يحضنه أحد أو يحمله أو يدلله إلا عندما يرغب في ذلك .
ويكون الطفل التوحدي أحياناً غير قادر على تمييز الأشخاص حتى المهمين منهم في حياته وأحياناً لا يطور علاقاته حتى مع أهله لأنه يهتم بالأشياء أكثر من الأشخاص ، وقد أكدت الأبحاث أن تدريب المتوحدين على مهارات اجتماعية في ظروف معينة يساعدهم على تحسين تواصلهم الاجتماعي مع الآخرين .

ب ـ الخصائص اللغوية
يعد القصور اللغوي من الخصائص المميزة للمتوحدين رغم أن تطورهم اللغوي يختلف من حالة إلى أخرى فبعض المتوحدين يصدرون الأصوات فقط وبعضهم يستخدم الكلمات فقط وبعضهم يستخدم كلمات قليلة وبعضهم الآخر يردد الكلمات أو الأسئلة المطروحة عليه .
إن هذا القصور اللغوي لا ينتج عن عدم الرغبة في الكلام إنما عن خلل وظيفي في المراكز العصبية المتعلقة بتطوير اللغة والكلام ، لذلك لا يتوصل الطفل التوحدي أحياناً إلى التعبير بطريقة واضحة ومفهومة حتى بعد تدريبه على ذلك وهذا ما يزيد من انغلاقه في عالمه الخاص .

ج ـ الخصائص الحسية والإدراكية
يعاني الطفل التوحدي قصوراً حسياً وإدراكياً ، وهو لايدرك أحياناً مرور شخص أمامه أو أي مثير خارجي ، وفد لا يتأثر حتى إذا وجد وحده مع أشخاص غرباء .
أما بالنسبة للإدراك الحسي فهو غالباً ما لا يشعر بالألم ، لذا فهو أحياناً قادر على إيذاء نفسه - مثلاً طرق رأسه ، ضرب نفسه ... - وأحياناً يؤذي بعض المتوحدين غيرهم بالعض أو الخدش من دون سبب معين .
أما بالنسبة إلى تأثره وانزعاجه الشديد من الأصوات العالية فهو حساس جداً للمثيرات والأصوات الخارجية ، مما يجعله مضطرباً من دون أن يقدر على التعبير عن اضطرابه .

د ـ الخصائص السلوكية
يكون سلوك الطفل التوحدي متكرراً وثابتاً وقسرياً ، فهو يتعلق بأشياء لا مبرر لها ، وهو أحياناً يقوم بحركات نمطية ساعات من دون تعب وخاصة حين يترك وحده من دون إشغاله بنشاط معين ، وقد ينزعج الطفل التوحدي من التغير في أشياء رتبها وصفها بشكل منتظم فيضطرب ويلجأ إلى الضرب والصراخ وتكرار حركات عدوانية من الصعب جداً إيقافه عنها .

هـ ـ الخصائص العاطفية والنفسية
إضافة إلى الخصائص السلوكية يتميز الطفل التوحدي برفض أي تغير في الروتين وغالياً ما يغضب ويتوتر عند حدوث أي تغير في حياته اليومية لأنه يحتاج إلى رتابة واستقرار وقد يؤدي تغيير بسيط في ثيابه أو فرشاة أسنانه أو وقت طعامه إلى حالة توتر وغضب وبكاء وقد يعاني إيضاً إضافة إلى نوبات الغضب نوبات صرع تكون خفيفة جداً خلال بضع ثواني ، وقد يلاحظ عليه إيضاً تغير مفاجيء في المزاج ؛ فأحياناً يبكي وأحياناً يضحك ولكنه غير قادر على التعبير بالكلام .

المصدر : منتدى الخليج
 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
LV
0
 
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
التوحد .. والتدخل المبكر ------ الواقع والمأمول
أعداد: الأستاذة: منى بنت صالح الحصان
الفهرس:
أولاً: التدخل المبكر .. الواقع للسياسات المعاصرة
o تعريف التدخل المبكر
o مراحل الطفولة والتدخل المبكر
o فئات الأطفال من ذوي الحاجات الخاصة وخدمات التدخل المبكر
o برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة
o افضل الممارسات المطبقة حالياً في التدخل المبكر
o الرعاية التربوية والتعليمية . لأطفال التوحد[ الواقع-كالمأمول]
ثانياً: التوحد .. والتدخل المبكر ---الواقع والمأمول
o الأسرة : الفاعلية والأدوار مع أطفال التوحد عند التدخل المبكر
o البرامج العلاجية المساندة للتدخل المبكر في علاج اضطراب التوحد
o المأمول في سياسات التدخل المبكر مع أطفال التوحد

أولاً: التدخل المبكر .. الواقع للسياسات المعاصرة
تمهيد :
في خلال العقدين الآخرين ، تم التوسع في خدمات وبرامج التدخل العلاجي المبكر للأطفال دون السادسة من العمر، ونتج عن ذلك (1):
o تزايد الوعي بأهمية الخبرات المبكرة في المراحل الأولى من العمر في نمو وارتقاء الإنسان ، وتضاعف هذه الأهمية للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة .
o التحول الذي تم في الرعاية الاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة ، حيث أصبح من الضروري حصولهم على الخدمات الخاصة في البيئات الأساسية التي يستخدمها الأطفال العاديون ، مثل بيئة الأسرة ودور الحضانة والمدارس التمهيدية .
o الاعتراف المتزايد بأن الأطفال الرضع وأطفال الحضانة من ذوي الاحتياجات الخاصة ، لهم حقوق في الحصول على فرص متساوية مع من هم في مثل أعمارهم الزمنية ، وبهدف تنمية وتطوير قدراتهم واستعداداتهم .
ومن حيث التدخل المبكر والخدمات العلاجية وغيرها لأطفال ذوي الحاجات الخاصة فإنه يقوم على أساس أن الأهداف العامة للتربية الخاصة Special Education من سن الميلاد إلى سن الالتحاق بالمدرسة الابتدائية ، يقوم على أساس تدعيم نماء الأطفال الصغار عن طريق التدخل في الوقت المناسب ، قبل أن يؤدي العوق في ظروف الخطر النمائي At - Risk Development ، إلى تغيير أو إعاقة النمو ، وتعثر الاستفادة باستعداداتهم وقدراتهم في المستقبل . بل أن الهدف أيضاً منع أو الوقاية من ظهور العوق الثانوي .
ومن حيث الأسرة التي لديها أبناء من ذوي الحاجات الخاصة ، فإن الهدف تدعيم الأسرة لكي تقدم أفضل رعاية للأبناء من ذوي الاحتياجات الخاصة ، أو من هم في نطر بيولوجي أو بيئي بسبب العجز والإصابة .
ومن حيث المجتمع ومؤسساته الخاصة بالرعاية ، فإن الجهود الفردية والجماعية عليها تحمل المسئوليات لجعل الخدمات الخاصة ، لهؤلاء الأطفال موضع الجهد الإيجابي الفاعل .

الدلالة اللغوية :
1- التدخل : من حيث الدلالة اللغوية(2) ، فإن المصدر دَّخُل ، والدَّخُل خلاف الخرج وتداخل الأمور ، تشابهها والتباسها ودخول بعضها في بعض . والمداخلة دخول الأشياء بعضها في بعض .
2- المبكر : من حيث الدلالة اللغوية ، فإن المصدر بكر(3) . وابتكر بمعنى إدراك الشيء من أوله ، وهو من الباكورة ، وأول كل شيء . وكل من أسرع إلى شيء ، فقد بكر إليه . والباكور من كل شيء ، هو المُبكرَّ أي السريع الإدراك .

تعريف التدخل المبكر :
ومن الناحية الإجرائية يُعرف التدخل المبكر Early Intervention ، على أنه يتمثل في إجراءات منظمة ، تهدف إلى تشجيع أقصى نمو ممكن للأطفال دون عمر السادسة من ذوي الحاجات الخاصة ، وتدعيم الكفاية الوظيفية competences Functional لهم ولأسرهم لذلك فإن الهدف النهائي للتدخل المبكر ، يعتمد على تطبيق سياسات وقائية Prevention Strutegys ، بهدف تقليل نسب حدوث أو درجة شدة مسببات العوق أو العجز . وهذه السياسات قد تكون أولية Primary أو ثانوية secondary.

مراحل الطفولة والتدخل المبكر
تقسم مراحل الطفولة من حيث سياسات التدخل المبكر إلى ثلاث مراحل :
1- المرحلة الأولى : مرحلة الوليد والطفل الحضين وتمتد من الميلاد مباشرة وحتى نهاية السنة الأولى من العمر ، ويطلق على الطفل في هذه المرحلة الطفل الرضيع Infant ، وأن كانت الرضاعة تمتد حتى عامين من العمر .
2- المرحلة الثانية : مرحلة طفل الحضانة Toddler وتمتد من نهاية السنة الأولى من الميلاد حتى بداية الطفولة المبكرة إلى 36 شهراً من حيث الميلاد .
3- المرحلة الثالثة : وهي مرحلة ما قبل المدرسة الابتدائية ( التعليم الأساسي) Preschool Child وتمتد من 3 سنوات إلى 5-6 سنوات ويُسمى الطفل آنئذ طفل ما قبل التعليم الأساسي .

فئات الأطفال من ذوي الحاجات الخاصة وخدمات التدخل المبكر :
هناك ثلاث فئات من الأطفال ، الذين يمكن تقديم خدمات التدخل المبكر لهم(4) :
1- الأطفال الذين في حالة خطر بيولوجي , ويعود هذا الى وجود خلل في بعض أجزاء المخ نتيجة لعوامل بيلوجية مثل (الجينات ,صعوبات فترة الحمل والولادة,أو الالتهابات الفيروسية ).
2- الأطفال الذين في حالة خطر بيئي, والذي يكمن في تدني الوضع الاقتصادي وأثره على إضعاف بنية الصغار ، وإصابتهم بالأمراض التي تعيق نموهم الطبيعي .
3- وهناك فئة أخرى تضم الأطفال المتأخرين نمائياً(5) , والذي يتضح لديهم تأخر نمائي فعلي في أول سنتين من العمر في مجالين أو أكثر من مجالات النمو .

برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة :
تكاثرت برامج التدخل المبكر في السبعينات ، ومعظمها اهتم بالقصور defect القائم على أن الضعف Infirmity or Impotence يوجد داخل الطفل وأن العوامل البيئية غير المناسبة هي مجرد عوامل مساهمة(6) ، كما افترض أن الضعف هو مسئولية الآباء بالدرجة الأولى، لذلك كانت البرامج تركز على التعليم التعويضي Compensation Education، وإلى إرجاع النجاح لجهود المعلم ، والفشل إلى الخلل في الأسرة .
ثم حدث تحول تدريجي بين الباحثين في الثمانينات نحو رفض النموذج السابق عندما ظهر علم اجتماع التربية الخاص Social Special Education ، وظهور الاتجاه المعرفي الاجتماعي Social Cognition ، والقائم على أن النمو عبارة عن عملية تفاعلية Transactional Process ، حيث كان ذلك نهاية الفصل التقليدي بين النمو المعرفي والنمو الاجتماعي ، والاهتمام بالسياق المتغير لخبرات الطفل ، وفق ما أشار إليه " ساندوز "(7) Sandows 1990.

افضل الممارسات المطبقة حالياً في التدخل المبكر(8) :
o التدخل المتمركز حول الأسرة وليس الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة .
o الاعتماد على الاتجاه البيئي / الوظيفي في تحديد محتويات المنهج من خلال تحليل خصائص بيئات الطفل ، وفي التدريس من خلال الابتعاد عن الطرق الجامدة والمنظمة بدرجة عالية .
o التكامل Integration أي تقديم الخدمات في البيئات الطبيعية للطفل .
o تدريس الحالة العامة ، أي تدريس الطفل تعميم المهارة أثناء اكتسابها .
o الاعتماد على نموذج الفريق عبر التخصصات .
o التخطيط لعمليات الانتقال والتحول، خاصة الانتقال من خدمات المستشفى إلى خدمات المنزل أو مركز رعاية الطفل، ومن مركز رعاية الطفل أو الأسرة إلى خدمات ما قبل المدرسة ، ومن خدمات ما قبل المدرسة إلى المدرسة .
وتعتبر المدرسة إحدى أهم البيئانات التى تحتضن الأطفال العاديين وغير العاديين، فإلمدرسة مؤسسة اجتماعية وتربوية تكمل دور المؤساسات الأخرى لتربية الأطفال وتقديم الخدمات الأجتماعية لهم والعمل على اكسابهم السلوكيات المناسبة وتعديل السلوكيات غير المناسبة، وخاصة عندما يكون الأطفال من ذوي الأحتياجات الخاصة .
ومن حيث أن الأسرة هي المحور الأساسي لأبنائها سواء كانوا من الأسوياء أو من ذوي الحاجات الخاصة ، وبذلك فإنه يتعين إبراز دور الأسرة كمؤسسة اجتماعية أساسية في رعاية أبنائها الصغار ، وخاصة عندما يكون الأطفال مصابين بالعوق والعجز ، فأننا سنوضح ذلك فيما يلي.
أولا- التعديل السلوكي لأطفال التوحد والعلاقات الاجتماعية :
اكتشف " ليوكانر" Leo Kanner عام 1943م اضطراب التوحد ، وشاركه زميله " ليون ايزبنيرج " Leon Eisenberg ، وقاما بتحديد اضطرابات السلوك الاجتماعي عند الإصابة بالتوحد ، وأهم هذه الاضطرابات والصعوبات :
o الانسحاب من المواقف الاجتماعية والانعزال والتقوقع وصعوبة التعامل مع الآخرين .
o لا يهتم بالآخرين ، بل يتجاهل من حوله ، ويهتم بالجوانب المادية الموجودة حوله .
o يتعامل مع أجزاء جسم من حوله بصورة منفصلة ، فإذا لعب بيد شخص بجانبه فكأن اليد جزء منفصل عن جسد من بجانبه .
o يفتقد القدرة على التواصل البصري Eye - Contact فهو لا يطيل تركيز البصر نحو موضوع معين .
o يفتقد السلوك المقبول وفق المعايير الاجتماعية ، مثل مايحدث في حال الشراب أو الأكل.
o يهتم بالجوانب الخلقية لمن يتعرف عليهم ، ولكن لا يقيم علاقات اجتماعية أو صداقة معهم .
o لا يدرك مشاعر الآخرين ولا يهتم بهم ، ولا يفرق بين الناس والأشياء ، ولا يبذل أي مجهود لتفادي التعثر في الناس إذا كانوا في طريقه ، أو الاهتمام بحاجياتهم .
o ضعف الإحساس العاطفي والعلاقة بالآخرين Emotions and Relationships فالارتباط مع الوالدين له مظاهر غير ثابتة ، والمشاعر والعواطف في المواقف الاجتماعية غريبة وغير متوقعه .
o صعوبة القدرة على إدراك أفكار الآخرين Understanding other People's Thoughts. خاصة وأن لديهم صعوبة في إدراك المفاهيم المجردة . بل يطلق بعض علماء النفس على التوحد مسمى العمى الادراكي ، حيث لا يدرك المصاب بالتوحد - مثلاً - معنى الخداع والتضليل .

ثانياً : صعوبات القدرات اللغوية :
يواجه أطفال التوحد صعوبات في القدرة على التواصل بصور ومستويات متباينة ، وتتمثل في :
1- مرحلة ما قبل التواصل اللفظي Preverbal Communication
الطفل العادي عندما يصل إلى العام الأول ، لديه القدرة على سلوك الانتباه المزدوج Joint -Attention behavior فهو يمكنه أن يؤشر باصبعه تجاه شيء معين بينما طفل التوحد يندر أن يكون سلوكه بهذه الكيفية .
2- التواصل غير اللفظي Non - Verbal Communication
الطفل العادي يتواصل بطريقة غير لفظية حيث يستخدم الإيماءات بمصاحبة الكلام أو التعبير عن انفعاله ، ويصاحب ذلك تواصل بصري بينما طفل التوحد تلميحات الوجه وقسماته لا تتوافق مع نبرات الصوت ، ولا تنسجم الإيماءات مع الكلام.
3- صعوبات الكلام Difficulties in Speech
يصعب على أطفال التوحد تنمية وتطوير القدرة على الكلام . وغالباً ما يعانون من خرس وظيفي ، يصاحب بمشكلات تواصلية عديدة .
والقلة من أطفال التوحد ، ممن يتمكنون من تنمية وتطوير القدرة على الكلام، فإن قدرتهم على الكلام تتصف بالصفات التالية :
o المصاداة Echolalia
وتتمثل في ترديد الكلام المسموع من الصدى ، حيث تتم مباشرة بعد سماع الكلام أو مرور بعض الوقت . والأمر عادي بالنسبة للطفل العادي . ولهذا يجب التأكد ما إذا كانت المصاداة بالنسبة للطفل طبيعية ، إذ أنها تتوقف قبل أو عند بلوغ الطفل 3سنوات فإذا استمرت فإن الطفل يكون مصاباً بالتوحد .
o اللغة المجازية Metaphorical Language
وتمثل عبارات لغوية مجازية خاصة بطفل التوحد . وهي ليست اللغة المجازية في البلاغة . ولكنها لغة يُعبر بها طفل التوحد لشيء معين ، قد لا يفهمه إلا من يحيط به .
o الكلمات الجديدة Neologisms
وهي تسمية أشياء بمسميات خاصة بالطفل التوحدي ، وحيث لا يعرفها إلا المحيطين به .
o الاستخدام العكسي للضمائر Pronoun Reversal
وهي الصعوبة في استخدام الضمائر بشكل صحيح .
o مكونات اللغة Language Systems
يعاني أطفال التوحد من مشكلات وصعوبات في مكونات اللغة ، تتمثل في :
1. الصوتيات Phonetics : وهو تركيز الأصوات وعلاقتها بالقدرة على الكلام ، حيث تكون نبرة الصوت عند طفل التوحد شاذة غريبة ، تتصف بالرتابة ، مما يصعب على الملتقي فهمها واستيعابها .
2. المفردات Vocabulary ( الحصيلة اللغوية ) ، حيث يحدث تأخر في الحصيلة اللغوية عند أطفال التوحد . وقد يعزي ذلك إلى قلة المحصول اللغوي وخاصة عند تأخر الكلام إلى سن خمس سنوات عند أطفال التوحد ، وهو سن بدء الكلام لديهم . هذا وأن كان البعض يتمكن من تكوين حصيلة لغوية جيدة .
3. بناء الجملة الكلامية Syntax وترتيب الكلام . حيث يلاحظ تأخر أطفال التوحد في اكتساب بناء الجملة الكلامية ، وصعوبات استخدام الضمائر والخلط بين المفردات .
4. دلالات الألفاظ Semantics والخاصة بوصف العلاقة بين الكلمات ومدلولاتها ، حيث يعاني أطفال التوحد في صعوبة إدراك مدلول بعض الكلمات المجردة أو الجمل المجازية . فمثلاً الكلمة الواحدة التي لها دلالة على شيئين مثل ورقة فقد تستخدم كورقة الكتاب أو ورقة الشجرة ، يصعب على طفل التوحد فهمها .
5. ملائمة وانسجام اللغة المستخدمة مع المواقف الاجتماعية ، وتوقعات المتلقى . فمثلاً قد يعاني طفل التوحد من صعوبة في فهم ما يقصده المتحدث فيجيب إجابة بعيدة عن المقصود .

ثالثاً : السلوك الاستحواذي المتكرر Repetitive obsessionalehaviour
وهو السلوك الخاص بفقد المرونة وعدم القدرة على التخيل ، وخاصة خلال ممارسة اللعب ، حيث يفقد أطفال التوحد الإبداع والتجديد والتخيل، كما يفتقد أطفال التوحد القدرة على التخطيط ، ويتصف أسلوبهم في حل المشكلات بالجمود ، ويفسر ذلك إلى وجود خلل في الفص الأمامي من المخ وهو المسئول على السلوك الاستحواذي لدى أطفال التوحد .
ويتباين أطفال التوحد في ظهور السلوك الاستحواذي ، فالبعض يظهر السلوك في اللعب ، عندما يصف أشياء بطريقة نمطية متكررة في أنحاء المنزل، بينما آخرون يظهر لديهم أثناء أداء الواجب المدرسي ، كأن يضع نقطة أو علاقة بعد كل كلمة يكتبها، وبصفة عامة فإن المشكلات النفسية الخاصة بالصعوبات النمائية عند الإصابة بالتوحد ، ترجع إلى التلف الذي يلحق بالمخ أو بعض أجزائه ، ويعد ذلك من أهم الموضوعات التي تشغل بال الباحثين في الوقت الحاضر .

الرعاية التربوية والتعليمية لأطفال التوحد[ الواقع- --- كالمأمول] :
ثبت ضعف الافتراض القائم على أن العوق العقلي غير قابل للتعليم ، وأيضاً بالنسبة لأطفال التوحد . ولهذا فإن الرعاية التربوية والتعليمية لأطفال التوحد يتبع فيها ما يأتي (9) :
1- البرامج التربوية :
أفضل برامج التدريس لأطفال التوحد .. هي برامج عالية التنظيم Highly Structured ذلك لأن :
o الصعوبات التي يعاني منها أطفال التوحد في مجال التفاعل الاجتماعي، تحتم على المعلم أن يبادر في التفاعل مع الطفل ، ويزوده بالإرشادات والتوجيهات ، وإلا ينسحب الطفل ، ويتبع السلوك الاستحواذي المتكرر.
o تعتمد هذه البرامج ، على تجزئة النشاط التعليمي إلى خطوات سهلة واضحة ، ذات أهداف محددة . وهو أسلوب له عائده على أطفال التوحد .
o هناك فرصة أمام أطفال التوحد للتنبؤ بمكونات الجدول الدراسي اليومي والأسبوع ، لأن التغييرات المفاجئة لها ردود أفعال غير طيبة .
وبصفة عامة هذه البرامج تتسم بالمرونة والتلقائية ، كما أن أطفال التوحد تتاح لهم المرونة الكافية للتعامل مع مواقف الحياة في المستقبل .

2- اختيار المدرسة المناسبة :
والتي تتفهم طبيعية المشكلات والصعوبات الخاصة بطفل التوحد، وحيث تتوافر في برامجها المرونة التي تتماشى مع حاجات الطفل الفردية الخاصة، وأن يعمل المعلمون على مقابلة حاجات الأطفال الخاصة ، وأن تستخدم مهارات أكاديمية وأساليب متطورة تعتمد على تنمية وتطور التفاعل الاجتماعي والتواصل لدى الطفل التوحدي، ويقتضي ذلك قيام الوالدين بتقصي الحقائق واستشارة جهات الاختصاص للتعرف على جوانب القوة للأساليب التربوية المناسبة التي تقابل حاجات أطفال التوحد .

3- أفضل نسبة لعدد المتعلمين إلى المعلمين ؟
يفضل أن لا يزيد عدد المتعلمين من المصابين بالتوحد عن ثلاثة متعلمين لكل معلم ، حتى يتمكن المعلم من تركيز انتباههم للنشاطات التعليمية والتدريبية .

4- مستوى التحصيل التعليمي :
يتطور لدى أطفال التوحد ، حتى في حال التحاقهم بالمدارس لفترة قصيرة (سنتان مثلاً ) . والذين يحصلون مستوى تحصيلي جيد ، يمكنهم تحقيق نتائج طيبة في حياتهم العملية، وأطفال التوحد من مستوى الذكاء المتوسط أو فوق المتوسط يكون مستوى التحصيل العلمي عادي ، وأطفال التوحد ممن تكون معدلات ذكائهم عادية يدرسون مواد علمية تتطلب قدرة على التفاعل الاجتماعي والتواصل مع الآخرين . بينما المواد الأدبية تتطلب تفسيراً للمعاني وفهماً مما يمثل صعوبة لأطفال التوحد، وعادة أطفال التوحد الذين يعانون من عوق عقلي ، فإن تحصيلهم التعليمي يكون أقل من التحصيل المتوسط أو العادي ، وعند الانتهاء من المراحل الدراسية ، فإن أطفال التوحد يتعلموا مهارات أساسية مثل : مبادئ القراءة والكتابة وفهم أساسيات الحساب واستخدام النقود والبعض منهم يتعلم مهارات فردية كالطبخ وارتداء الملابس وغسلها .

5- القدرة على التواصل :
يمكن تعليم أطفال التوحد عملية إخراج الأصوات ونطق الكلمات وتكوين الجمل الكلامية ، وفق قدراتهم الفردية، والقدرة على التواصل لا تقتصر على القدرة على إخراج الأصوات ، أو تكوين جمل مستقيمة نحوياً ، بل تشمل القدرة على توصيل المعاني والأفكار والتجارب ، عن طريق الحوار في إطار اجتماعي . وهذا الدور ضئيل في عملية التواصل .

6- لغة الإشارة Sign Language
وهي ضرورية في تطوير القدرة على التواصل ، للمساعدة في التعبير عن الأفكار وإيصالها للمتلقى ، وعند استخدام الإشارة اليدوية يستطيع الطفل توضيح الكلمة التي يريد نطقها ، أو تستخدم لتعزيز قدرة الطفل على فهم كلام الآخرين والأهم هو التركيز على تعلم الكلام فهو وسيلة التواصل ، ولغة الإشارة تمثل خطوة على الطريق الموصل إلى تعلم الكلام .

7- تحديد الاحتياجات التربوية :
ويقوم بتحديدها الأخصائي النفسي الذي يقوم بتقييم حالة الطفل ، ويشارك في ذلك المعلم وأخصائي النطق إضافة إلى الدور الفاعل للأبوين، ومن الصعوبات التي قد تواجه الآباء ، عدم توافر كافة الحاجات التربوية للطفل. ولهذا ينصح الوالدان بمراجعة التقرير الذي يعده الأخصائيون ، لتحديد تقييم حالة الطفل ، وما يمكن أن يكون هناك من اتفاق أو اختلاف .

8- الدمج Integration or Unification
البرامج القائمة تقوم على الدمج الحسي Sensory Integration (10) ، لأن اضطراب التوحد يضعف من القدرة على تنظيم المثيرات الحسية [ السمعية ، البصرية ، الشمية ، الذوق ، الإحساس بالضغط والجاذبية والحركة ووضع الجسم] ولذلك فان أطفال التوحد يعانون من اضطراب الدمج الجسمي ، ولهذا يجب أن تكون هناك برامج فردية لكل طفل حسب إحتياجاته الحسية والنمائية الخاصة . وهذه البرامج تقوم على تعرف المدرب على المتغيرات التي تحفز طفل التوحد على الدمج في أنشطة معينة ، فإذا واجه الطفل مشكلة في اختيار النشاط المناسب ، فإن المدرب يعمل على توفير برنامج أكثر ملائمة، ومحور هذه البرامج يقوم على استخدام اللعب كوسيلة لرفع البرامج إلى تنمية وتطوير الدمج الحسي، من يجعل الفرد أكثر ثقة في نفسه ، وأكثر توافقاً مع المؤثرات الحسية من حوله .

التوحد .. والتدخل المبكر ------ الواقع والمأمول
الأسرة : الفاعلية والأدوار مع أطفال التوحد عند التدخل المبكر :
للأسرة دور كبير وفاعل في تقدم الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة ، بصفة عامة، وطفل التوحد بصفة خاصة ، ذلك لأن تدريب الطفل من حيث ساعات العمل في المدرسة ، لا تتعدى منتصف النهار ، بينما يقضي الطفل باقي الوقت في المنزل ونهاية الأسبوع وفي المناسبات ، مما يستدعي أن تلتزم الأسرة بحضور الدورات التدريبية التي تقيمها المؤسسات ذات الاختصاص ، كالبرنامج التربوي للطفل ، وتتعاون مع المعلمين باستمرار في برامج الطفل المنظم ، وتهيئة البيئة المناسبة في المنزل ، حتى تساعده للوصول بنجاح بقدر الإمكان وتعمل على تعديل سلوكه .
ومن حيث فاعلية دور الأسرة ، فقد تخلت أغلب المؤسسات التعليمية الناجحة في عالم الغرب ، عن وجود برامج السكن الداخلي ، والتي تبعد الطفل عن أسرته طوال العام ، واستعاضت بالبرامج النهارية العادية ، ليعود الطفل لمنزله في نهاية اليوم الدراسي، والواقع أن رعاية الأسرة وحنان وعطف الأبوين ، يمثلان الجهد الأساسي في فاعلية رعاية أطفال التوحد والمصابين بالعوق ، كأساس للتدخل المبكر القائم على علاج الطفل وتعديل سلوكه .
وقد قامت الدكتورة / سميرة عبد اللطيف السعد-(11) بجامعة الكويت- بدراسة حول : قضايا ومشكلات التعريف والتشخيص والتدخل المبكر مع أطفال التوحد ، وخلصت النتائج إلى إعداد برنامج تربوي وتعليمي ، لتحديد إحتياجات الأطفال المصابين بالتوحد ، من وجهة نظر الآباء ، والذي يعد ضرورة من ضرورات التدخل المبكر مع أطفال التوحد، وكان ترتيب أولويات الاحتياجات التدريبية والتعليمية - من وجهة نظر الآباء - كما يأتي :
1/ تنمية التحكم في العضلات الكبيرة والدقيقة والمهارات الحركية .
2/ التدريب على تناول الطعام بصورة مناسبة .
3/ تدريب الطفل على السلوك المناسب في المواقف المتعددة .
4/ السعي نحو تعديل بعض أنواع السلوك غير المرغوب فيه مثل الضرب والقفز والبصق.
5/ التدريب على استخدام وسيلة تواصل مناسبة له مع الآخرين ، لفظية أو غير لفظية .
6/ التدريب على كتابة الكلمات البسيطة ( مهارة معرفية ) .
7/ تطوير مهارات الاعتماد على النفس .
8/ التدريب على استخدام المرحاض في قضاء حاجته .
9/ توفير نشاطات ترفيهية ممتعة للطفل والمشاركة في نشاطات اجتماعية مع آخرين .
10/ تطوير مهارات مهنية تخدمه مستقبلاً في حياته الاجتماعية .
11/ تدريب الطفل على الجلوس لأطول فترة ممكنة .
12/ التدريب على الاستجابة للمؤثرات السمعية والبصرية .
ومن المهارات الهامة لدى أطفال التوحد ، تدريبهم على الاستقلالية الفردية أي تنمية القدرة على الاختيار بين البدائل ، ومنحه حرية أكثر في المجتمع . هذا يجب اتصاف البرامج بالمرونة ، والتعزيز المتواصل الإيجابي ، والتقييم المنظم ، وعلى أن يكون هناك فريق استشارة وتدريب على رأس العمل من قبل متخصصين .

البرامج العلاجية المساندة للتدخل المبكر في علاج اضطراب التوحد :
توجد أساليب التدخل التي تعمل على التخفيف من حدة إعاقة التوحد في بعض الحالات . وهذه الأساليب ليست علاجاً للتوحد، وإنما دورها مساندة البرامج التربوية والسلوكية لأطفال التوحد (12) .
من هذه الأساليب :
o الحمية الغذائية .
o جرعات هرمون السكرتين .
o العلاج بالفيتامينات ( خاصة B6 + مغنسيوم ) .

الحمية الغذائية :
أشار بول شاتوك Paul Shattock بجامعة سنترلاند ببريطانيا - إلى أن أساس اضطراب التوحد Metabolic disorder ، حيث تبين أن اضطراب التوحد يحدث نتيجة تأثير البيتايد Peptide وهي مادة تنشأ من البروتينات نتيجة الهضم ، وتحدث نتيجة التحليل غير المكتمل أثناء عملية ايضية لبعض أصناف الطعام وخاصة الجلوتين Gluten ( بروتين من القمح ومشتقاتها الكازيين Casien ، بروتين من الحليب ومشتقاته ) وحيث يحدث تأثير تحذيري على التوصيل العصبي . ووجود هذا التأثير التحذيري بدرجة كبيرة في الجهاز العصبي المركزي ، يحدث اضطراب في أنظمته ، وينتج عن ذلك اضطراب في الجوانب المعرفية والانفعالية ونظام المناعة والقناة الهضمية، كما يشير هذا الاتجاه إلى احتمال أن يكون للتطعيمات التي تعطي للأطفال دور في حدوث اضطراب التوحد . حيث يذكر آباء أطفال التوحد حدوث تغيرات على أطفالهم بعد التطعيم بأيام وأحياناً بساعات محددة ، ويقترح المؤيدون لهذه النظرية برنامجاً غذائياً خاصاً بأطفال التوحد يكون خال من الجلوتين والكازيتين بعد فحوصات مختبرية للبول لمعرفة مستوى الببتايد المخدرة ، حيث أن الحمية الغذائية المناسبة ، تساعد كثير من أطفال التوحد ، على تحسن بعض المظاهر السلوكية لديهم ، مما يجعلهم أكثر قابلية للتعليم والتدريب .

جرعات هرمون السكرتين Secreten
أشار " وارنر " Warner في 2000م أن من أساليب التدخل العلاجي التي قد تحدث تحسناً عند الإصابة بالتوحد ، إعطاء جرعة واحدة فقط من هرمون السكرتين . ويفضل " الشمري " استخدام السكرتين والسيريناد Secreten & Serenaid (13 كثنائي علاجي لما لهما من آثار إيجابية على الحالات التي تعامل معها " الشمري " ، حيث تبين أن تأثير الجرعة الواحدة من هذا الهرمون يستمر 3 أشهر إلى سنة ، وينصح "الشمري" بعدم استخدام الجرعة الثانية قبل مضي 3 أشهر من تاريخ أخذ الجرعة الأولى . ويُعد التواصل البصري لطفل التوحد ، من أهم المؤشرات التي توضح أن التدخل العلاجي لجرعة من هرمون السكرتين له آثار علاجية ، إضافة إلى أن طفل التوحد يمكنه نطق بعض الكلمات أو العبارات ، التي لم تكن لديه القدرة على التحدث بها من قبل الا أن هرمون السكرتين قد يفيد مع حالات ويفيد مع حالات أخرى.

العلاج بالفيتامينات :
في معهد أبحاث التوحد بجامعة كاليفورنيا ، يُعد رملاند Rimland أكثر الباحثين الذين استخدموا العلاج بالفيتامينات والمغنسيوم لتعديل سلوك وأعراض التوحد . وفي تجارب " رملاند " 1987م ، تبين أن أجسام أطفال التوحد تحتاج إلى جرعات غذائية لا تتوافر في الأغذية العادية ، وهذه الجرعات الإضافية من فيتامين B 6( جرعات تتراوح بين 30 - 300 مليجرام ) ، وجرعات إضافية من المغنسيوم ( جرعات يومية ما بين 350 - 500 مليجرام ) ، عندما تضاف إلى الوجبات الغذائية لأطفال التوحد ، وحيث تبين أن 30% - 50% من هؤلاء الأطفال يتحسن سلوكهم في جوانب : التواصل البصري ، تحسن في عادات النوم ، الانتباه ، التحدث ، استخدام الكلمات .

المأمول في سياسات التدخل المبكر مع أطفال التوحد(14) :
ثبت بشكل قاطع أن التدخل المبكر ، يفيد ويثمر بشكل إيجابي Positive مع أطفال التوحد وعلى الرغم من الاختلاف بين برامج رياض الأطفال إلا أنها تشترك جميعها في التركيز على أهمية التدخل التربوي الملائم والمكثف في سن مبكرة من حياة الطفل، ومن العوامل المشتركة بين تلك البرامج مايلي :
o دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مع أقرانهم العاديين في المدارس العادية والاستفادة من الأساليب التربوية الحديثة المتمثلة في استحداث برامج غرف المصادر وبرامج المعلم المستشار وبرامج المتابعة في التربية الخاصة .
o توفير البرامج التي تعزز اوجهه القوة لدى الاطفال وتعالج نقاط الضعف لديهم من اهتمامات الطفل مع اضفاء طابع الشمولية والمرونة على مناهج المدارس العادية بغرض الوفاء بالاحتياجات الاساسية لجميع التلاميذ ومراعاة الفروق الفردية بينهم
o الاستخدام الواسع للمثيرات البصرية أثناء عملية التدريس والجداول عالية التنظيم للأنشطة , وفي هذا النطاق تجدر الاشارة الى أهمية استخدام الوسائل المحسوسة والمثيرة لإنتباة الأطفال.والابتعاد كل البعد عن الوسائل المجردة وإضافة الى ماسبق من الممكن الاستعانة بالتقنية الحديثة في تدريس ذوي الاحتياجات الخاصة (الحاسب الآلي )
o تدريب اولياء أمور المصابين بالتوحد والمهنيين العاملين معهم ، والتخطيط والمتابعة المستمرة للمرحلة الانتقالية . وتقتضي الضرورة تضامن فريق من الأخصائيين كمعلم التربية الخاصة ، وأخصائي تعديل السلوك ، وأخصائي علاج النطق وأخصائي علاج النطق والكلام ، والتدريب السمعي ، والدمج الحسي ، وبعض العقاقير الطبية والحمية الغذائية .
o يستجيب أطفال التوحد لبرامج التربية الخاصة ذات التنظيم الجيد ، والتي تصمم لتلبية الحاجات الفردية Individnal Needs ، وتتضمن التدخل الذي يهتم بعلاج المشكلات التواصلية ، وتنمية المهارات الاجتماعية وعلاج الضعف الحسي ، وتعديل السلوك، على أن يتم ذلك من خلال متدربين ومعلمين من أصحاب الكفاءة والدراية .
o ومن أساسيات التدخل المبكر تدريب أطفال التوحد على مهارات الحياة اليومية في سن مبكرة ، مثل تعلم عبور الشارع ، أو التسوق بدرجة بسيطة .
o إضافة إلى تنمية المهارات ذات الصلة بجوانب : التواصل البصري ، تحسن في عادات النوم ، الانتباه ، التحدث ، استخدام الكلمات في الأوقات والمواقف المناسبة .

المصادر - المراجع :
(1) دكتور/ محمد عبد الرزاق هويدي : استراتيجيات وبرامج التدخل المبكر . [ ندوة استراتيجيات وبرامج التدخل العلاجي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة - تنظيم جامعة الخليج العربي بالتعاون مع مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية - وبرعاية مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي 14-15 ذو القعدة - 20-23 مارس 1997م ] ص ص 173/ 175 .
(2) ابن منظور : لسان العرب - المجلد الحادي عشر - بيروت - دار الفكر - ص ص 239 / 243 .
(3) ابن منظور : لسان العرب - المجلد الرابع - بيروت - دار الفكر - ص ص 76/80
(4) ) Foster , R. & Foster , B . ( 1993) . Defintional Issues : Prevalence Participation . and Service Utilization . In : D. M . Bryant & M. A . Graham ( Eds .) . Implementing Early Intervention : Form Research to Effective Practicecpp 67 - 91 . New York : The Guilford Press .
(5) Benn , R . (1993) Conceptulizing Eligibility for Early Intervention Services . In D.M. Bryant & M. A . Grahom ( Eds ) . Implementing Early Intervention : Form Research to Effective Practice ( pp . 18 - 45 ) New York : The Guilford Press.
(6) دكتور / محمد عبد الرزاق هويدي . ( مرجع سابق ) . ص : 203 .
(7) Sandow , S . ( 1990) . The Pre- School Years : Early Intervention and Prevention . In: P. Evans & V . Evans ( Eds. ) Special Education : Past , Present and Future . (pp.64- 76) . London : The Falmer Press
(8) دكتور / محمد عبد الرزاق هويدي : ( مرجع سابق ) - ص : 203 .
(9) حقائق عن التوحد : ( مرجع سابق ) - ص ص 123/134 .
(10) دكتور / طارش مسلم الشمري : الأطفال التوحديون : أساليب التدخل ومقومات نجاح البرامج ، ندوة الإعاقات النمائية - تنظيم جامعة الخليج العربي ومؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود - البحرين (19 - 21 محرم 1421هـ - 24-26 إبريل 2000م ) - ص ص 134 / 135 .
(11) دكتورة / سميرة عبد اللطيف السعد : قضايا ومشكلات التعريف والتشخيص والتدخل المبكر مع أطفال التوحد [ضمن ندوة الإعاقات النمائية - قضاياها النظرية ومشكلاتها العملية - تنظيم جامعة الخليج العربي بالتعاون مع برنامج مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود للتربية الخاصة - البحرين 19- 21 محرم 1421هـ - 24-26 أبريل 2000م - ص ص 263/ 271] .
(12) دكتور / طارش مسلم الشمري : ( مرجع سابق ) - ص ص 135 / 138 .
(13) دكتور / طارش مسلم الشمري : ( مرجع سابق ) - ص ص 137 / 138 .
(14) التوحد : ( ماهيته / أسبابه / أساليب التعامل معه ) : مرجع سابق ( بتصرف ) .
 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
LV
0
 
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
طرق التعلم عند الأطفال التوحديين
د. كاثلين كيل Kathleen Quill

هذه عبارة عن ملخص لمحاضرة ألقتها د. كاثلين كيل Kathleen Quill حول طرق تعزيز التعلم عند الأطفال المصابين بالتوحد حيث بدأت بشرح أهمية فهم الطريقة التي يفكر بها هؤلاء الأطفال، ثم قامت بعرض طريقة التفكير الإدراكي والاجتماعي عند هؤلاء الأطفال، ثم شرحت الطرق التي تساعد على تعزيز التعلم من خلال استخدام الأعمال الروتينية المعتادة وأدوات التعليم المرئي.
.قامت ليسا روبل بكتابة هذا الملخص، وهو مترجم عن صفحة جمعية التوحد الأمريكية

التفكير الإدراكي والتواصل الاجتماعي
تقدم كتابات تمبل جراندن، ودونا ويليامس، وغيرها وسيلة لفهم كيف يفكر الأشخاص المصابون بالتوحد.
حيث يظهر من خلال هذه الكتابات اعتماد الأشخاص المصابين بالتوحد على طريقة من التفكير تتميز بالتالي(في معظم الأحيان):
1- التفكير بالصور، وليس الكلمات.
2- عرض الأفكار على شكل شريط فيديو في مخيلتهم، الأمر الذي يحتاج إلى بعض الوقت لاستعادة الأفكار.
2- صعوبة في معالجة سلسلة طويلة من المعلومات الشفهية.
4- صعوبة الاحتفاظ بمعلومة واحدة في تفكيرهم، أثناء محاولة معالجة معلومة أخرى.
5- يتميزوا باستخدام قناة واحدة فقط من قنوات الاحساس في الوقت الواحد
6- لديهم صعوبة في تعميم الأشياء التي يدرسونها أو يعرفونها.
7- لديهم صعوبات في عدم اتساق أو انتظام إدراكهم لبعض الأحاسيس.

وتبين المعلومات المتوفرة حول التواصل الاجتماعي لدى هؤلاء الأفراد أنه من المحتمل أن: أ- تكون لديهم صعوبات في فهم دوافع الآخرين وتصوراتهم حول المواقف الاجتماعية، ب- يواجهوا صعوبة في معالجة المعلومات الحسية التي تصل لديهم، مما يؤدي إلى وجود عبء حسي sensory overload ج- يستخدموا العقل بدلاً من المشاعر في عمليات التفاعل الاجتماعي. ولذلك، وبناء على افتراض أن التلاميذ التوحديين يكتسبوا المعلومات بطريقة مختلفة، فإنه يجب أن يكون هنالك توافق بين أساليب التعلم عند هؤلاء التلاميذ، وطرق عرض المواد لهم. حيث يجب أن يبدأ المعلمون بالعمل على الاستفادة من نقاط القوة عند التلاميذ التوحديين. وقد أكدت الدكتورة كيل على أنه من أجل خلق بيئة تعليمية مساعدة، يجب على المعلمين أن يقوموا بوضع بنية ثابتة structure أثناء التدريس.

البنية الثابتةStructure
تعتبر البنية الثابتة من الأمور الحيوية عند تدريس الأطفال المصابين بالتوحد، ويمكن تعزيز الأنشطة ببنية ثابتة تعتمد على:
1- تنظيم المواد المطلوبة للدرس.
2- وجود تعليمات واضحة.
3- وجود نظام هيكلي لتقديم التلميحات المساعدة للطفل، بحيث لا يتم تقديم الإجابة أو الاستجابة المطلوبة مباشرة، بل يتم مساعدة الطفل على الوصول إلى الاستجابة المناسبة بتقديم تلميحات تنتقل بالطفل من درجة إلى أخرى (من السهولة) حتى يصل إلى الاستجابة المطلوبة.
كما يتم تعزيز البنية الثابتة باستخدام أعمال روتينية وأدوات مرئية مساعدة لا تعتمد على اللغة. فالروتينات المتكررة تسمح له بتوقع الأحداث، مما يساعد على زيادة التحكم في النفس والاعتماد عليها. فالتسلسل المعتاد للأحداث : يوفر الانتظام وسهولة التوقع بالأحداث، يساعد على إنشاء نسق ثابت لكثير من الأمور،كما يوفر الاستقرار والبساطة، ويجعل الفرد ينتظر الأمور ويتوقعها، الأمر الذي يساعد على زيادة الاستقلالية.
وهناك ثلاثة أنواع للروتينات: أولا الروتينات المكانية: التي تعمل على ربط مواقع معينة بأنشطة معينة، والتي يمكن أن تكون على شكل جدول مرئي تُستخدم كجدول يومي للأنشطة. ثانيا: الروتينات الزمانية التي تربط الوقت بالنشاط وتحدد بداية ونهاية النشاط بشكل مرئي وواضح. وأخيراً هناك الروتينات الإرشادية، التي توضح بعض السلوكات الاجتماعية والتواصلية المطلوبة.
وتعمل الأدوات المرئية المساعدة على إضافة بنية ثابتة للتدريس، حيث إنها ثابتة زمنياً ومكانياً ويمكنها أن تعبر عن أنواع متعددة من المواد، كالمواد المطبوعة، والاشياء الحسية الملموسة، والصور. وعادة ما نتفرض أن الكلمات المطبوعة تعتبر أصعب، ولكن توضح الدكتورة كيل على أن هذا افتراض غير صحيح. فالأدوات المرئية المساعدة:
1- تساعد الطفل على التركيز على المعلومات.
2- تعمل على تسهيل التنظيم والبنية الثابتة.
3- توضح المعلومات وتبين الأمور المطلوبة.
4- تساعد الطفل في عملية التفضيل بين أكثر من خيار.
5- تقلل من الاعتماد على الكبار.
6- تساعد على الاستقلال والاعتماد على النفس.
كما أن الأنشطة المرئية مثل تجميع قطع الألغاز puzzles، وحروف الهجاء، والطباعة، والكتابة، وقراءة الكتب، واستخدام الكمبيوتر كلها تتميز بوجود بداية ونهاية واضحتين مما يساعد على وضوح تلك المهام.

مبادى التفاعل الاجتماعي
عند تدريس التفاعل الاجتماعي قم باستخدام:
1- سلسلة متوقعة من المواقف الاجتماعية.
2- مجموعة معدة مسبقاً من المحادثات الشفهية المنتظمة.
3- رسائل شفهية تتمشى مع النشاط الحالي.
4- الاستخدام الآني للكلام والأدوات المرئية المساعدة.
5- الوقفة كاستراتيجية من استراتيجيات التعلم، أي توقف بين فترة وأخرى.
6- المبالغة (في إطهار العواطف مثلاً...).
وباختصار فقد بينت الدكتورة كيل أنه من الضروي جداً تطابق طرق التدريس مع طرق التعلم الإدراكي (الذهني) والاجتماعي للشخص المصاب بالتوحد. كما أن استخدام البنية الثابتة على شكل روتينات وأدوات مرئية مساعدة يعمل على تعزيز التعلم عند هؤلاء الأطفال
 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
LV
0
 
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
التوحد - كل ما تريد معرفته عن التوحد - أسئلة وأجوبة
الدكتور صالح الشبل
استشاري الأمراض النفسية

هو اضطراب عصبي يظهر كخلل في وظائف الدماغ يسبب إعاقة تطورية عند الأطفال خلال السنوات الثلاث الأولى من العمر.نسبة حدوثه في المجتمع تتراوح من 4 إلى 5 لكل 10000 نسمة ,لوحظ أنه يصيب الذكور أكثر من الإناث بنسبة 1:4.لا يرتبط بعوامل عرقية أو اجتماعية .

ماهي أسباب التوحد ؟
لم تتوصل البحوث العلمية التي أجريت حول التوحد إلى نتيجة قطعية حول السبب المباشر للتوحد، رغم أن أكثر البحوث تشير إلى وجود عامل جيني ذي تأثير مباشر في الإصابة بهذا الاضطراب ، حيث تزداد نسبة الإصابة بين التوائم المطابقين ( من بيضة واحدة ) أكثر من التوائم الآخرين ( من بيضتين مختلفتين ) ، ومن المعروف أن التوأمين المتطابقين يشتركان في نفس التركيبة الجينية 0 كما أظهرت بعض صور الأشعة الحديثة مثل تصوير التردد المغناطيسي MRI و PET وجود بعض العلامات غير الطبيعية في تركيبة المخ ، مع وجود اختلافات واضحة في المخيخ ، بما في ذلك في حجم المخ وفي عدد نوع معين من الخلايا المسمى " خلايا بيركنجي Purkinje cells 0 ونظراً لأن العامل الجيني هو المرشح الرئيس لأن يكون السبب المباشر للتوحد ، فإنه تجرى في الولايات المتحدة بحوثاً عدة للتوصل إلى الجين المسبب لهذا الاضطراب 0 ولكن من المؤكد أن هناك الكثير من النظريات التي أثبتت البحوث العلمية أنها ليست هي سبب التوحد ، كقول بعض علماء التحليل النفسي وخاصة في الستينيات أن التوحد سببه سوء معاملة الوالدين للطفل ، وخاصة الأم ، حيث إن ذلك عار عن الصحة تماماً وليست له علاقة بالتوحد 0 كما أن التوحد ليساً مرضاً عقلياً ، وليست هناك عوامل مادية في البيئة المحيطة بالطفل يمكن أن تكون هي التي تؤدي إلى إصابته بالتوحد

هل هناك عوامل وراثية للتوحد ؟
مرض التوحد فله أسباب عديدة منها اضطرابات الجينات ،والاضطرابات العضوية مثل الحصبة الألمانية و اضطرابات التخشبية العظمية وقد يكون مرض الصرع وغيرها ,

هل ممكن معرفة إذا كان الطفل مصاب بمرض التوحد أثناء الحمل؟
مرض التوحد مرض نمائي لا يمكن تشخيص ذلك إلا بعد الولادة وقد يكون هناك بعض الاضطرابات المصاحبة في فترة الحمل مثل الحصبة الألمانية أو اضطرابات التمثيل بعض الأحماض الأمنية أو التليف العظمي التي يمكن تشخيصها مبكراً بحد ذاتها ولا يعني هذا أن الطفل مصاب أو سيصاب بشكل مؤكد وعليه فأن التشخيص في فترة الحمل في هذا الوقت غير ممكن .

ما هي أعراض التوحد ، وكيف يبدو الأشخاص المصابين بالتوحد ؟
عادة لا يمكن ملاحظة التوحد بشكل واضح حتى سن 24-30 شهراً ، حينما يلاحظ الوالدان تأخراً في اللغة أو اللعب أو التفاعل الاجتماعي ، وعادة ما تكون الأعراض واضحة في الجوانب التالية :
o التواصل : يكون تطور اللغة بطيئاً، وقد لا تتطور بتاتاً ، يتم استخدام الكلمات بشكل مختلف عن الأطفال الآخرين ، حيث ترتبط الكلمات بمعانٍ غير معتادة لهذه الكلمات ، يكون التواصل عن طريق الإشارات بدلاً من الكلمات ، يكون الانتباه والتركيز لمدة قصيرة
o التفاعل الاجتماعي : يقضي وقتاً أقل مع الآخرين ، يبدي اهتماماً أقل بتكوين صداقات مع الآخرين ، تكون استجابته أقل للإشارات الاجتماعية مثل الابتسامة أو النظر للعيون
o المشكلات الحسية : استجابة غير معتادة للأحاسيس الجسدية ، مثل أن يكون حساساً أكثر من المعتاد للمس ، أو أن يكون أقل حساسية من المعتاد للألم ، أو النظر ، أو السمع ، أو الشم
o اللعب : هناك نقص في اللعب التلقائي أو الابتكاري ، كما أنه لا يقلد حركات الآخرين ، ولا يحاول أن يبدأ في عمل ألعاب خيالية أو مبتكرة
o السلوك : قد يكون نشطاً أو حركاً أكثر من المعتاد ، أو تكون حركته أقل من المعتاد ، مع وجود نوبات من السلوك غير السوي ( كأن يضرب رأسه بالحائط، أو يعض ) دون سبب واضح 0 قد يصر على الاحتفاظ بشيء ما ، أو التفكير في فكرة بعينها ، أو الارتباط بشخص واحد بعينه 0 هناك نقص واضح في تقدير الأمور المعتادة ، وقد يظهر سلوكاً عنيفاً أو عدوانيا ، أو مؤذياً للذات
o وقد تختلف هذه الأعراض من شخص لآخر ، وبدرجات متفاوتة

ما هي طرق علاجه مرض التوحد ؟
o القسم الأول : طرق العلاج القائمة على أسس علمية : طريقة لوفاس ( العلاج السلوكي ) طريقة تيتش برنامج فاست فورورد
o القسم الثاني : طرق العلاج غير القائمة على أسس علمية واضحة : التدريب على التكامل السمعي التواصل المُيسر العلاج بالتكامل الحسي

لدي طفلة مصابة بالتوحد ؟ تحب الهدوء كثيرا فهل أمنعها عن عزلتها مع نفسها أم اتركها هكذا ؟
طفل التوحد يتميز بأن له عادات معينة يصر على مزاولتها بشكل مستمر وفي حالة منعه من مزاولة عاداته فأنه قد يصاب بالتهيج والغضب الشديد أو تكرار حركات معينة أو الانطواء التام ومن ما تذكره الأخت السائلة أن طفلتها تحب الإنعزال كثيراً قد يكون من الأفضل تعزيز مهاراتها الاجتماعية بالعمل على اختلاطها بالآخرين تدريجياً مما هو مفيد بعض البرامج العلاجية أو الاختلاط الأسري مع أطفالاً في مثل عمرها .

هل التوحد يعتبر تخلف عقلي وما الفرق ؟
التوحد هو مرض اضطراب في النمو العام ويتميز بأربع صفات 1. صعوبة التواصل العاطفي أو انعدامه 2. صعوبة التواصل اللفظي و اضطرابات النطق بمختلف أنواعها . 3. الإصرار على تكرار السلوك والتصرفات بشكل دوري وروتيني مستمر 4. الاضطرابات السلوكية والعاطفية في حالة عدم تحقيق ما يريد . أما التخلف العقلي فليس صفة من صفات اضطرابات التوحد مما يجدر ذكره أن حوالي 70% للأطفال المصابين بمرض التوحد ( وليس طيف التوحد ) لديهم أعاقات تعلم ( مستوى الذكاء أقل من 70) ولا يعتبر التوحد بذاته تخلف وأن كان يبدو على الشخص المصاب بالتوحد أنه مختلف عن الآخرين سلوكياً وليس في الأعراض الظاهرة .

ما مقياس مستويات التوحد لدى الأطفال؟
مقياس مستويات التوحد لدى الأطفال تعتمد على عدد الأعراض وشدتها وتأثير ذلك على الشخص المصاب بهذا ومما يجدر ذكره أن هناك العديد من الإضطربات تصاحب مرض التوحد ومن ذلك
1. صعوبات التعلم و التخلف العقلي .
2. اضطرابات فرط الحركة وتشتت الانتباه .
3. اضطرابات الصرع .
4. القلق بشكل عام والوسواس القهري كاضطراب أو كأعراض .
5. الاضطرابات النمائية الأخرى بسبب الاضطرابات العضوية المصاحبة .
وأن كانت في السنوات الأخيرة برز التوحد بشكل واضح بسبب الوعي لدى كثير من الناس بأعراضه وسهولة التعرف على العديد من الأعراض الغير طبيعية في الوقت الحاضر .

هل من الممكن ان يمارس المتوحد حياته الطبيعية اقصد الدراسة الزواج ..الخ اذا كان الجواب لا .. كيف يمكن مساعدته على ان يماس حياته ؟
مريض التوحد سواء كان من طيف التوحد أو التوحد الطفولي يواجه الكثير من الصعوبات في التكيف بمتغيرات الحياة مثل الخروج من المنزل ، الدارسة الاختلاط بالآخرين ، ممارسة الهويات وتحمل تبعات المسؤولية ومن ذلك الزواج والوظيفة أما بعض اضطرابات التوحد الطيفية مثل مرض اسبرقر فبعضهم يستطيع العمل والاختلاط بشكل محدود أما مساعدته على ممارسة الحياة فالدعم والتعرف على مواطن القوة والحاجة لمريض التوحد .

هل توجد حالات شفيت من التوحد؟
هناك من تغيرت حالته بشكل لا بأس فيه والبعض استمر على ما هو عليه وبعضهم يحتاج إلى رعاية مستمرة .

كيف علينا التخاطب مع مريض التوحد هل هناك طرق معينه مثلا أم نخاطبة مثل ما نخاطب الإنسان الطبيعي ؟
الأصل في التواصل مع أي شخص على حسب قدراته و امكانايته فإذا كان قدرات المريض أو الشخص المرئية والمهارات الاجتماعية جيدة فالأصل معاملته على ذلك إما إذا كان هناك صعوبات حسية أو معرفية فلابد من أخذها في الاعتبار عند التواصل مع مريض التوحد ،مما يذكر عن مرضى التوحد لديهم بعض الصعوبات اللفظية ،وقد يكون بعضها محدد وقد يكون البعض الآخر غير ذلك .ما يذكر في هذا المجال أن مرض التوحد يتميز بصعوبات في التخاطب ومن ذلك 1. اضطرابات التخاطب التأخر في الكلام وهو من أكثر الاضطرابات شيوعاً , 2. تكرار الكلام . 3. إعادة كلام المتحدث . 4. استخدام الضمائر بشكل مقلوب بأن يستخدم أنت بدلاً من أنا أو العكس .

ما المقصود بطيف التوحد ؟
طيف التوحد هو جزء أو أجزاء من مرض التوحد الذي يتصف بما يلي:
1. صعوبات التواصل الاجتماعية .
2. صعوبات التواصل اللفظية .
3. تكرار السلوك و التصرفات بشكل مستمر وروتيني .
4. صعوبة التواصل بهذا أو بعضه .
طيف التوحد يدخل فيه الكثير من أعراض أو سمات تأخر الكلام ، مشاكل اضطرابات النطق ، صعوبة التواصل ، القلق بأنواعه ، كثير من الأمراض العضوية وخصوصاً العصبية منها وعلى هذا فأن بعض الإحصائيات ذكرت أن اضطرابات النماء ( اضطرابات التوحد ) قد تصل إلى 1% نسبتها .

كيف تميز العائله أن ابنها مصاب بالتوحد ؟
إذا كان الطفل يتميز بالصفات المذكورة سابقا وهي :
1. اضطرابات التواصل الاجتماعي .
2. صعوبة التواصل اللفظي .
3. تكرار السلوك والتصرفات بشكل مستمر وروتيني تميز الطفل التوحدي عن غيره وكثيراً من الأحيان ما يكون هناك صفات وسمات يلاحظها الأهل بشكل مميز من عمر صغير وبعض الحالات قد يتعثر على الأهل ذلك أو قد يصاب بأعراض وسمات التوحد في عمر متأخر .
هل يشفي مريض التوحد ؟ وهل الكشف المبكر يساعد في شفائه او التخفيف عنه ؟
اضطرابات التوحد من الاضطرابات النمائية مما يعني أن هناك تأخر أو اضطراب شديد في النمو العاطفي والسلوكي والاجتماعي لدى مريض التوحد ،واحتمال الشفاء من الله سبحانه وتعالى أما فائدة الكشف والتدخل المبكر فيساعد في توظيف المهارات في وقت مبكر وتدريب الطفل لاستغلال المصادر المتوفرة في ذلك ومن البرامج المميزة ،في أمريكا الشمالية هي برامج الكشف المبكر و التدخل قبل سن الثالثة مما كان له أثراً كبير في تحسين مهارات التواصل الاجتماعي والتواصل اللفظي .

هل لطبيعة الغذاء علاقة بمرض التوحد وإستمراره ؟
هناك العديد من الحالات التي ذكرت أن الغذاء الخالي من مادة الكازين و القلوتين تحسنت باستخدام ذلك الغذاء والعديد من الحالات التي لم تتغير أو ساءت بعد استخدام هذا الغذاء ومادة الكازين والقلوتين موجودة في الحليب والألبان ومشتقاتهما والدقيق بشكل عام ، فعند منع الطفل التوحدي الذي كثير من الأحيان ما يكون اختيارياً في غذائه مما يؤدي إلى عزله عن أقرانه وامتناعه عن الأكل والضغط النفسي والاجتماعي على الطفل وذويه لملاحقته حتى لا يأكل أو يشرب هنا وهناك ولي خبرة في العديد من الحالات التي فقد الأطفال بعض وزنهم وساءت حالتهم النفسية بسبب الحصار المستمر من أهاليهم على غذائهم .

هل للنوم تأثير على مريض التوحد كألأرق مثلا ؟
معظم مرضى التوحد يمارسون حياتهم بنمط معين فعند اضطراب هذا النمط لأي سبب مثل تغير المكان ، النوم ، تغير درجات الحرارة فإن مريض التوحد يصاب أو يظهر عليه اضطرابات السلوكية أو العاطفية ومما لا شك فيه أن الأرق من العوامل التي تؤدي إلى صعوبة تكيف المريض وأهله بسبب رغبة المريض وحرصه على العيش أو ممارسة الحياة بنمط معين مما يؤدي إلى مراقبة الأهل بشكل مستمر بهذا المريض .

مرض اسبرقر ماهو وماهي اعراضه ومافرقه عن التوحد؟
اسبرقر: هو من طيف التوحد وهو الاضطرابات النمائية ويتميز عن مرض التوحد بقدرة المريض على التواصل اللفظي ومعظم من أصيبوا بهذا تكون قدراتهم المعرفية بالمعدل الطبيعي .

كيف علي تدريب طفلي المصاب بالتوحد على الحمام؟
رعاية الطفل المصاب بالتوحد يحتاج إلى صبر ومثابرة لأن كثير منهم لديه صعوبات في التواصل العاطفي مما يعني قلة أو انعدام المحفزات العاطفية وصعوبات التواصل اللفظي مما يؤدي إلى عدم التركيز والاهتمام لدى البعض والبعض الآخر لديه نمط محدد في السلوك مما يؤدي إلى صعوبات في تغيير أو كسر هذا النمط وبناءً عليه فإن تدريب الأطفال المصابين بالتوحد وخصوصاً إذا كان مصاحب بتخلف عقلي أصعب من التدريب الأطفال الأصحاء .

هل طفل التوحد يشعر بالغيرة من اخوته اصغر منه وهل يشعر بالحب من حوله وكيف يعبر عنه ؟
تعتمد المشاعر العاطفية لدى مريض التوحد على 1. مستوى الذكاء . 2. شدة مرض التوحد . 3. الأعراض المصاحبة .
ومريض التوحد في كثير من الأحيان يكون منعزل عاطفياً واجتماعياً وتواصلاً مع من حوله ولكن في العديد من الحالات تظهر الغيرة (المشاعر والعاطفة ) لدى بعضهم بسلوكيات الغاضبة الانسحابية التامة ومما يجدر ذكره أن أظهار مشاعر الإيجابية من الحب والرعاية والحنان والتواصل والقبول لها أثر في توجيه ومساعدة مريض التوحد .


المصدر - لها أون لاين
بتصرف
 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
LV
0
 
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
أسئلة يتكرر طرحها - معالجة التوحد بالحمية الغذائية
الخالية من الكازين والجلوتين

اعداد : ANDI- AUTISM NET FOR DIETRY INTERVENTION
ترجمة: ياسر بن محمود الفهد - والد طفل توحدي

إيضاح : -
ما يرد أدناه ليس نصيحة طبية ، فكل التغييرات في غذاء طفلك يجب أن يشرف عليها طبيب أو اختصاصي تغذية مؤهل .

سؤال :
لا أعتقد أن طفلك يعاني من الحساسية ولا أعتقد أنها يمكن أن تسبب التوحد ، ولماذا يتعين على عليّ إبعاد بعض الأطعمة من وجبته ؟
جواب :
على الرغم من أن الآباء يذكرون وجود صلة بين التوحـد والغذاء لعقود من الزمن فهنـاك بحـث يجرى إعداده الآن يوضح أن أغذيـة معينة تؤثر علـى النمو العقلي لبعض الأطفال وتسبب أنواعا من السلوك التوحدي ، وهذا ليس بسبب الحساسية ولكن لأن العديد من هؤلاء الأطفال لا يقدرون على هضم بروتينات معينة بصورة جيدة .

سؤال :ماذا يحدث عندما يتناولون هذه البروتينات ؟
جواب : سبق أن اكتشـف الباحثـون فـي كـل مـن إنجلتـرا والنرويـج وجامعة فلوريـدا ببتيدات PEPTIDES ذات نشاط مخدر في بول نسبـة عاليـة مـن الأطفـال المصابيـن بالتوحـد ، والمخـدرات هـي مستحضرات مثـل المورفيـن تؤثـر علـى أداء المـخ ، وقد أكد هذه النتائج في الآونة الأخيـرة باحثـون مـن مركـز جونسـون أند جونسـون للتشخيصات الإكلينيكية التقويمية .

سؤال : ما هي البروتينات التي تسبب هذه المشكلة ؟
جواب : أهم اثنين منها هما الغلوتين - وهو بروتين يوجد في القمح والشوفان والجاودار والشعير، والكازيين - بروتين الحليب .

سؤال :
ولكن الحليب والقمح هما الغذائين الوحيدين اللذين يأكلهما طفلي ، ويتكون غذاؤه بالكامل من الحليب والجبن والحبوب والباسطة والخبز ، وإذا منعته منها فإني أخشى على طفلي أن يجوع .
جواب :
قد يكـون هنـاك سبب وجيه للحد من تناول طفلكم لهذه الأطعمة ، فالمواد المخدرة مثل الأفيـون تسبـب الإدمـان بدرجـة عاليـة ، فـإذا كان طفلك يتنـاول هـذه الأغذية العالية التخدير فإنه سيكون مدمنا لهذه الأغذيـة التي تحتوى على البروتينـات المسببـة للتوحـد ، ومـع أن طفلكم يبدو وكأنه سيجـوع إذا سحبت منه هذه الأطعمة فقد ذكر العديد مـن الآباء أن أطفالهم بعد رد الفعـل على سحب تلك الأطعمة للمرة الأولى أصبحوا أكثر رغبة في تناول أطعمة أخـرى ، وبعد أسابيع قليلة يفاجئ العديد من الأطفال والديهم بمزيد من التوسع في أطعمتهـم .

سؤال :
ولكن إذا منعت الحليب من طفلي إذا منعت الحليب من طفلي ماذا يفعل للحصول على الكالسيوم ؟
جواب :
يحتـاج الأطفال بين السنـة الأولى والعاشرة إلى 800-1000 ملغ من الكالسيوم يوميـا . فـإذا شـرب الطفـل ثلاثة أكواب سعة 8 أونصه من لبن الأرز المقـوّي أو الصويـا أو البطاطـس يوميـا فإنـه سيحصل على تلك الكمية المطلوبة . وإذا شرب كوبا واحـدا فـي اليـوم فـإن الـ 500 ملغ الباقية من الكالسيوم الإضافي يمكن تقديمها مع أحد الملحقات الغذائية العديدة المتوفرة . وتصنع توين لابس ( مختبرات توين) بسكوين هشة من سترات الكالسيوم السهلة المضغ التي تحتوى على مواد مثيرة للحساسية وطعمها مثل تورتة الحلوى المحلاة . ويمكن مزج سوائل الكالسيوم المعتادة بالأدوية المركبة (مثل باثواي 9160-689-800-1) باستعمال القيقب أو سائل السكروز أو ستيفيا أو الماء . توجد في السوق بعض بدائل الحليب الغنية بالكالسيوم والجيدة جدا . حيث يتوفر عادة في محلات السوبر ماركت " رايس دريم (Rice Dream) " في الصندوق الأبيض . ونظراً لأن هذه الماركة من حليب الأرز معالجة بإنزيمات الشعير فهناك بعض القلـق مما إذا كانت ستسبب رد فعل لدى الأفراد الذين لديهم حساسية عالية من الغلوتين . فإذا كان طفلكم يتناول غذاء خاليا من الغلوتين فابحث عن ماركات أخرى من حليب الأرز في محلات الأغذية الصحية لديكم . ويتوفر ديريفري (Dairifree) (الخالي من الحليب) وهو بديل للحليب مصنوع أساسا من البطاطس وحلو الطعم عند طلب شرائه بالبريد (4834-497-800-1) . كما أن حليـب الصويـا خيار جيد للبعض على الرغم من أن الكثير من الأطفال الذين يعانون من الاضطرابات لا يطيقون الصويا .

سؤال :
قد أكون راغبا في محاولة سحب منتجات الحليب من غذاء طفلي ، ولكن لا أعتقـد أنه بإمكاني إزالة الغلوتين . ويبدو أن ذلك عمل كثير وأنا أصلا مشغول جدا . هـل هذا ضروري فعلا ؟
جواب :
إن ما تحتاج أن تفهمه هو أن هذه الأغذية تعتبر بالنسبة لبعض الأطفال سامة للمخ . وقد تكون إزالة الغلوتين بالنسبة للبعض مهمة جداً أكثر من إزالة منتجات الحليب . وإنك لن تقدم أبداً على إطعام طفلك السم عن قصد!! ، ولكنه إذا كان من هذه الفئة فإن ذلك هو ما يمكن أن تفعله بالضبط . وبالنسبة لهذه المجموعة الصغيرة من الناس المصابين بالتوحد يمكن أن يكون أكل هذه الأطعمة مدمرا فعلا لنمو العقل .

سؤال :
تبدو إزالة كلا النوعين من الغذاء شيئا مربكا ، وأنا أخشى من ردة فعل طفلي . فهل يمكنني أن أشرع في ذلك ببطء ؟
جواب :
يقتـرح الكثيـر مـن الآبـاء بإصرار أن تحاول إزالـة الحليب أولا وبعد ذلك أن تعمـل علـى التخطيـط لغـذاء خـال مـن الغلوتيـن تمامـا . فالغلوتين يمكن أن يتطلـب مجهـوداً أكبر وقد يستغرق بعض التعليم من جانبك إضافة إلى التحضيـر وقتـا أطـول قليـلا . ويوصي بعـض الآبـاء القيـام بذلـك في خطوة واحدة في وقت واحد لتسجـل بدقة رد الطفـل ولتقليل ردود فعل سحب الغـذاء . ويبدو أن الخبراء متفقون على أن بروتينـات الحليب والقمح مشابهة جداً لبعضهـا البعـض بحيـث إذا شكل أحدها مشكلة تعين سحب الآخر بأسرع وقت ممكن .

سؤال :
كيف أعرف ما إذا كان هذا منطبقا على طفلي ؟
جواب :
على الرغم من توفر اختبار بعض الببتيدات (Peptides)في بريطانيا و امريكا فإن وقت انتظار النتائج يمكن أن يكون طويلا ولم يتوفر حتى الآن استخدام اختبار يمكن الاعتماد عليه على نطاق واسع . واتفق الباحثون على أن هذه مشكلة شائعة جدا لدى الناس المصابين بالتوحد ، لذلك فإن فترة تجربة الحمية الغذائية قد تكون أفضل رهان لطفلكم . ومع أن نتيجة المختبر أكثر إقناعا للطبيب فإن التحسن الملحوظ على الأطفال سيقنع حتى الزوجة المترددة عادة لتأييـد الحميـة الغذائيـة . وإن العديـد من الأطفال المصابين الذيـن يأكلـون قدرا كبيرا من الأغذية المعتمـدة أساسا علـى الحليب و/أو القمح ستظهـر عليهـم تغييرات خلال أيام قليلة من سحب هذه الأغذية . ويجـب أن تكون الحمية الغذائيـة صارمـة . ووجـد كثير من الآباء أن أطفالهم لم يتحسنـوا حتـى اكتشفـوا مصدرا خفيا للغلوتيـن أو الحليب وأزالوه . والتغييرات الملحوظة فـي الاتصالات البصرية والقدرة على الاجتماع والاختلاط بالآخرين واللغة تشكل علامة واحـدة علـى أن الحمية الغذائية مسألة هامة . وهنـاك شـئ آخـر ينبغـي ملاحظته وهو التغييـرات في حركات أمعاء الطفل أو أنماط نومه .

سؤال :
لقـد تحسـن طفلـي بدرجـة كبيرة فور إيقاف الحليب منه ولكنه بدأ بعد ذلـك فـي أكـل الكثير من القمح ويحتمـل أن يكون ذلك من أجل تعويض المواد المخدرة التي كان يفقدها . وهل سألاحظ نفس النوع من التحسن عندما أوقف الغلوتين ؟
جواب :
يبغي أن يظهر على الأطفال الذين يأكلون كمية كبيرة من الغلوتين تحسن عند إزالة الغلوتين . وقال بعض الآباء بأن استجابة أطفالهم كانت أكثر وضوحا مع الحليب وبعضها مع الغلوتين . وللأسف فإن الغلوتين يبدو أنه يأخذ وقتا ليخفي من النظام أكثر مما يأخذه الكازيين . وتوضح تحاليل البول أن الكازيين يختفي من النظام في حوالي ثلاثة أيام تقريبا . ولكن قد يستغرق انخفاض مستويات الببيتيد (Peptides) حتى ثمانية أشهر مع الغذاء الخالي من الغلوتين . وإذا تبع هذه الحمية تدهور أو تراجع (استجابة ارتدادية) فاستمر في نفس الطريقة . وهذا يعني أن طفلكم سيستفيد دون شك . وقد يبدو ذلك مثل العمل الكثير مقابل أجر مشكوك في سداده ولكن قد تكون هذه أهم خطوة تتخذها في حياة طفلك .

سؤال :
إن الأطعمة الوحيدة التي يأكلها طفلي بخلاف الحليب والقمح هي المقليات الفرنسية (french freis) وقطع لحم الدجاج . هل هذه مناسبة ؟
جواب :
إن قطـع لحـم الدجـاج مغطاة بالقمح . وبعض المقليات الفرنسية يذر عليها دقيق القمـح حتى لا تلتصق ببعضها البعض . ومن الأفضل التأكد من ذلك من مـورد الأغذيـة أو الجهـة الصانعة لها . وإن الاحتفاظ بكمية من البطاقات البريدية المختومة مسبقا والفارغـة في المطبخ طريقة مناسبة للتأكد . وأكبر مشكلـة فـي المقليات الفرنسية التي تؤكـل خـارج المنـزل هي تلوث زيت القلي بالغلوتيـن الناتج من حلقات البصل ومنتجات الخبز الأخرى . لذلك من الأفضل قلي هـذه الأطعمـة فـي البيـت . فإذا من رفضها طفلك أولا فقد يكون ذلك بسبب ما تخلو منه . وذكر بعض الآبـاء أن أطفالهم لديهم قدرة خارقة لاكتشاف الغلوتين في الأطعمة . ونظرا لأن العديد من الأطفال يحبون الملح فإن تمليح المقليات قد يجعلها مقبولة أكثر .

سؤال :
ما هي المواد الأخرى التي تحتوى على الغلوتين ؟
جواب :
القمح والشوفان والجاودار والشعير والكاموت والعلس والسميد والملت ونشا الطعام ومعظم الأغذية المعبأة حتى التي لم تصنف على أنها كذلك . وتوجد الكثير من المعلومات عن عدم إطاقة الغلوتين بسبب الاضطراب المتصل بذلك المسمى المرضي البطني .

سؤال :
بعد إيقافي للغلوتين والكازيين اكتشفت أن هناك أغذية أخرى تسبب مشكلة مثل التفاح والصويا والقمح والطماطم والموز . وألاحظ تهيجات مثل تورد الخدين والأذنيـن وأحيانا الإسهال وطفـح الحفاظ . واعتقدت أنك ذكرت أن هؤلاء الأطفال لا يصابون بالحساسية ؟
جواب :
الكثيرون يصابون بالحساسية أو الأعراض المرتبطة بها مثل حمى الكلأ أو الأزمة أو الإكزيما . وأحيانا تكون لديهم مشكلات مع الأغذية غير المسببة للحساسية عادة والتي لا تظهر في الاختبارات الجلدية . وفي هذه الحالة يتم اتباع نظام صارم .

سؤال :
وإذا كانت هذه الأغذية لا تساهم في إصابته بالتوحد فهذا يعني أنها جيدة ولا غبار عليها ؟
جواب :
ليس صحيحا . يشير البحث الحالي أنه في كثير جدا من الحالات يبدو التوحد مخـلا بنظام المناعة . وهذا لا يؤدي فقط إلى مشكلة تحليل الكازيين والغلوتين ولكن قـد تنتج عنه أيضا مشكلة في تحليل الأطعمة التي تحتوى على الفينول (قصور في الإنزيم المنشط لانتقال كبريت الفينول) واستجابة مفرطة النشاط للحساسيات الأخرى . وبمجرد إزالة الغلوتين عادة يصبح هذا الأثر ملحوظا ، وقد يكون ذلك بسبب تغطية تأثير الغلوتين لمسببات الحساسية . ويحتمل أيضا أن تكون متلازمة الأمعاء القابلة للتسريب بسبب عدم احتمال الغلوتين تسمح الآن بمرور الأطعمة الأخرى عبر حاجز الأمعاء إلى داخل مجرى الدم . وبالنسبة للأطفال الذين يستجيبون لهذا الغذاء ، يبدو أن الحساسيات تلقي بالفعل عبئاً إضافيا على جهاز المناعة ولوحظ كثيراً أنها تزيد كلاً من السلوك والنمو سوءً .

سؤال :
ولكن على غير العادة يبدو أن نظام المناعة لدى طفلي يعمل بصورة جيدة - فهو نادراً ما يمرض !
جواب :
إن ما نقوم بتوضيحه ليس قصور المناعة ولكن اختلال وظيفة المناعة نفسها . ويبدو أن الكثيرين حدث لهم في الماضي إصابات في الأذن أو سيلان اللعاب كالأطفال (يمكن أن تكون له علاقة بالحليب) أو إسهال حاد أو إمساك أو انحلال البراز (يمكن أن تكون له علاقة بالقمح) . ويلاحظ الآباء الآخرون أن أطفالهم التوحديين يبدو عليهم أنهم أفضل أفراد الأسرة صحة . وفي هذه الحالة أفترض أن جهاز المناعة عدواني جدا وينتهي بالتأثير على الجهاز العصبي . وهذا قد يفسر وجود أجسام مضادة للنخاعين لدى بعض الأطفال ، وقد يفسر كذلك سبب وجود مشاكل مناعة لدى البعض مثل الحساسيات المتعددة ولكنهم لا يستجيبون جيداً للحملة الغذائية .

سؤال :
ما الذي يسبب هذه المشكلة ؟ يبدو أن التوحد أكثر شيوعا مما هو عليه .
جواب :
إن الباحثين غير متأكدين ، ولكن يبدو في هذا الوقت أن الكثير من الحالات يسببها الاستعداد الجيني أو التلوث البيئي مقرنا بنوع من الأحداث المهيجة التي تضغط على جهاز المناعة مثل التطعيم أو الفيروس . وفي العديد من الحالات يبدو أن استعمال المضادات الحيوية لفترة طويلة قد ساهم في خلق الاضطراب .

سؤال :
وإذا لم يكن بوسعي إعطاء طفلي الحليب أو القمح ، وإذا كانت لديه بعض الحساسيات الأخرى ضد الأطعمة فماذا أطعم طفلي ؟
جواب :
معظم الأطفال يستسيغون لحم الدجاج والضأن والسمك والبطاطس والأرز وبياض البيض . فالجذر الأبيض والأروروت (المرنطة) والعسل وعصير القيقب ملائمة عادة . وإن المقليات الفرنسية من محلات مكدونالدز خالية من الغلوتين حاليا (ولكنها قد تحتوى على الصويا أو القمح) . فبعض أنواع الجوزه البيضاء مثل المكاداميا وثمرة البندق مستساقة عادة . وقد يستسيق أطفال آخرون القمح الأبيض والفواكه مثل العنب الأبيض والكمثرى أو الفول أو السمسم أو الحبوب أو البذور مثل القطيفة والتيف (وهي متوفرة في محلات الأغذية الطبيعية) . ودائما يتوفر شئ لإطعام هؤلاء الأطفال حتى الأطفال الذين يصعب إرضاؤهم قد يحبون الأرز الصيني الأبيض أو المقليات الفرنسية .

سؤال :
وكيف أعرف الأطعمة التي له حساسية تجاهها ؟
جواب :
جرب غذاء حمية مزيل الحساسية . فمثلا أبعد الطماطم من غذائه لأيام قلائل ثم قدمها له . فإذا شاهدت أعراضا بدنية أو سلوكية حاول مرة أخرى في أيام قلائل . حاول أن تكـون منتظمـا ومتأكـداً قبـل إعلان استبعاد أي طعام . وهناك مصدران ممتازان قد يكونان متوفرين في مكتبتك هما : كتاب \" دوريس رابس \" بعنوان \"هل هذا هو طفلك\" وكتاب ويليام كروك بعنوان \" حل لغزك الصعب في تربية طفلك " .

سؤال :
إنني قلق فعلا بشأن تغذية طفلي ، وحساسياته جعلتني تقليص خياراته أكثر . فإذا كان عصير التفاح والموز هما الفاكهتين اللتين يأكلهما فقط وأنه يستجيب لهما ، فكيف يفترض أن يتجاوزهما ؟
جواب :
تحتوي الفاكهة على الماء والسكر والألياف والفيتامينات وهو يحتاج للحصول على هذه الأشياء من مصادر أخرى .

سؤال :
أعتقد أن مجموعات الأغذية الخمسة هامة جداً !
جواب :
إنها مهمـة جـداً لأي فـرد لا يعاني من حساسية مفرطة تجاهها . ولكن مثلما قد لا يحتاج الشخص الذي يتناول غـذاءً متوازناً إلى تناول الفيتامينات فإن الشخص ذو التغذيـة الفقيرة يمكنه أن يعـوض النقـص كثيـرا بالفيتامينات الجيدة والمعادن المكملة .

سؤال :
لذلك هل ينبغي عليّ أن أعطي طفلي فيتامين مكمل ؟
جواب :
بالتأكيد . إن فيتامين " سول بولي في\" (Poly - Vi - Sol) بالحديد مناسب لتبدأ به أو تطلب وصفة فيتامين متعدد ومعادن خالية من الغلوتين من محلات الأغذية الطبيعية لديكم .
إن مواد " كال ديناصور السهلة الأكل " و " I Love Schiff " السهلة المضغ يطيقها العديد من الأطفال ذوي الحساسيـة تجاه الأطعمة وهي متوفرة مع المعادن أو بدونها . وحيث الكثير من الأطفال التوحديين لوحظ تحسنهم عند تناول فيتامين بي 6 (B 6) والمغنيسيوم . ويوصي د . بيرنارد ريملاند من أبحاث التوحد للطفل الذي يزن 40 رطلا بـ 300 ملغ من فيتامين بي6 و 100 ملغ من المغنيسيوم في اليوم . وبالنسبة للناس المصابين بتسرب في الأمعاء يرجح أن ينخفض امتصاص فيتامين بي 6 (B 6) كثيرا (وهو يساعد في تنشيط وظيفة الجهاز العصبي) .

سؤال :
ما هو الشيء الآخر الذي يحتاجه طفلي ؟

جواب :
هناك ستة أشياء أساسية يحتاجها الإنسان من الطعام وهي : الماء والبروتين (والأحماض الأمينية) والكاربوهيدرات والدهون والفيتامينات والمعادن (بما فيها الحديد والكالسيوم) . إضافة إلى ذلك يحتوى الغذاء على مواد نباتية كيميائية معينة يمكن أن تساعد في مهام مثل منع الأمراض . ومن المفيد استشارة اختصاصي تغذية حول استخدام المواد الإضافية مثل البيكنوجينول (Pychogenol) لأي طفل في غذاء محدد . فالأطفال الذين استمروا لعام واحد يأكلون فقط الدجاج وزيت كانولا والبطاطس والأرز والمشروبات الغنية بالكالسيوم والفيتامين المركب مع المعادن تكون لهم نتائج ممتازة في اختبارات الدم الغذائية . وستندهش عندما تعلم التنوع غير الضروري في تنظيم الغذاء الأمريكي مقارنة بتنظيم الغذاء في البلدان ذات الثقافات المختلفة الأخرى .

سؤال :
كيف أعرف ما إذا كان طفلي سيستجيب لهذا التنظيم (الحمية) الغذائي ؟
جواب :
أكبر مؤشر على ذلك هو عندما يحدد الطفل غذاءه بنفسه خاصة بالنسبة للحليب والقمح . ولم يعد ذلك يعتبر حاجة للماثلة ولكن كإدمان بيولوجـي . فالأطفال الذين لا يحددون غذاءهم بأنفسهم ولكنهم أيضا يستجيبون هم أولئك الذيـن كميـة كبيرة أو صغيرة من الطعام على غير العادة . ومع أن الأول قد لا يعرف مصدر المخدرات فإنه يعرف أن الكاتنغ يجعله يشعر بالمتعة . والأخير قد يدرك أن الكثير من الأطعمة تجعله يشعر بالمـرض ويحاول تفادي الأكل ما أمكن . ويؤدي الفشل في نجاح الأطفال التوحديين إلى عدم استمرارهم في تنظيم غذائهم بسبب مخاوف آبائهم ولكنهم عـادة يستجيبون عندما يمكن تقديم بدائل مقبولة للأطعمة المثيرة للحساسية . وإن الأمثلة الأخرى للحساسية الشديدة الناتجة عن الطعام أو عن نقـص الفيتاميـن هي الإلتهابات الجلدية أو جفـاف البشـرة الشديد أو الشقيقة أو نوبة الصراخ أو احمرار الخدين أو احمـرار الأذنيـن أو تقلصـات الأمعـاء غير المعتادة أو أنواع النوم غير العادية أو التشنجات .

سؤال :
ما كل هذا الذي أسمعه عن الخميرة ؟
جواب :
تعيش الكانديدا والخمائر الأخرى في أجسامنا بكميات قليلة . ويظن أنها يمكن أن تزدهر في أمعاء الأشخاص الذين لديهم خلل في أداء جهاز المناعة ثم تؤدي إلى خلق المشكلات بما في ذلك الفتور وارتفاع السكر والصداع والمشكلات السلوكية .

سؤال :
كيف نعرف ما إذا كان هذا صحيح حقا ؟
جواب :
لم نتوصل إلى ذلك حتى الآونة الأخيرة . وقد أكتشف د . ويليام شو في كنساس مستويات عالية وغير عادية من الأيضات الفطرية (منتجات مخلفات الخميرة) في بول عدة مجموعات من الأفراد ذوي السلوك الشاذ (بمن فيهم الناس المصابون بالتوحد) . وقد نشرت ورقته الأولى التي تصف هذه المظاهرة في جريدة الكيمياء العلاجيـة فـي عـام 1995 (العدد 41 رقم 8) . وهو الآن على الأحماض العضوية البولية لـدى الأطفال المصابين بالتوحد . وقد أجرى اختباره بواسطة معمل غريت بلين \" (Great Plain Laboratory) .

سؤال :
هل الخميرة تسبب التوحد ؟

جواب :
قد تكون هذه النتيجة فقط نتيجة أخرى للأداء غير المعتاد لنظام المناعة لدى التوحديين ، وقد أفترض أن الكانديداً قد تثير حالة من التسرب المعوي (متلازمة الأمعاء المتسربة) التي قد تترك الغلوتين وبروتينات الكازيين في الأوعية الدموية قبل أن تتحلل ، لذلك فهي قد تكون مسئولة جزئيا عن السلوك التوحدي . وأفاد العديد من آباء الأطفال المصابين بـ ADD/ADHD إضافة إلى أولئك المذكورين في تقرير التوحد بأن علاج الكانديدا لا يحسن من سلوك أطفالهم ومن التركيز .

سؤال :
كيف أعالج طفلي من الكانديدا ؟
جواب :
هناك أحد الأساليب وهو أن تسأل طبيب الأطفال عن كورس النيستاتين (Nystatin) وهو مضاد فطري غير منتظم ( لا يتم امتصاصه داخل مجرى الدم) . وهي يتم تناولها بالفم وتعم موضعيا في الأمعاء لمكافحة الكانديدا . ويعتبر هذا الدواء مأمون جدا حتى لو تم تناوله لعدة أشهر . وبالنسبة للطفل الذي يتراوح وزنه من 25-35 رطلا أسأل الطبيب عن الوصفة الدوائية لبودرة النيستاتين (125.000 وحدة للسنتيمتر المكعب) في قاعـدة ستيفيا وأبدأ بسنتيمتر مكعب واحد 4 مرات في اليوم .
إن الأجسام الحيوية مثل تلك التي تعيش في الأصباغ الحمضية والبكتريا الطبيعية الموجودة في الزبادي هي من ضمن الأشياء المكافحة للكانديدا وهي متوفرة في محلات الأغذية الطبيعية في شكل بودرة في قسم المواد المبردة . وبعض مستحضرات الأجسام الحيوية مع الحليب ، وتأكد من الحصول واحدة لا تعمل بالانشقاق في الأمعاء الغليظة وتكون ذات فائدة كبيرة . ويعتبر الـ \" Fos \" مرغوبا في هذه المواد ويغذي الأجسام الحيوية .

سؤال :
أليست الأجسام الحيوية هي النباتات الصحية التي سمعت عنها ؟
جواب :
نعم ، فهي تتنافس مع الكانديدا في السكريات التي تأكلها . وهي بكتريا جيدة . وقد تعلم أن الأجسام التي تعيش في الإصباغ الحمضية تزول من أمعائك عندما تتناول المضادات الحيوية .

سؤال :
ألهذا يفترض أن تأكل الزبادي عندما تتعاطى المضادات الحيوية ؟

جواب :
بالضبط . ففي الحقيقة أنه عندما تم تحضير المضادات الحيوية التي يتم تناولها بالفم للاستخدام العام لأول مرة في الخمسينات أدرك العلماء مشكلة الكانديدا وغلفوا الحبوب بالنيستاتين . وبعد سنوات قلائل قررت \" FDA \" أن يتم وصف دوائين كل على حده ثم أوقفتهما .

سؤال :
إن طفل صديقي جرب النيستاتين وسبب له تقيؤاً فإذا كان النيستاتين مأمونا فلماذا يكون له رد فعل تجاهه ؟
جواب :
قد يكون الطفل تعرض لرد فعل عملية قتل الكانديدا . فعندما تموت الكانديدا تفرز التكسين (مادة سامة) في الأوعية الدموية ويمكن أن تسبب الغثيان أو التقيؤ أو الإسهال . ويرجح أن تكون الكانديدا مشكلة حقيقية لهذا الطفل . وعلى صديقك أن يبحث في تعديل الجرعة (بحيث يبدأ بجرعة منخفضة ثم يتدرج إلى أن يصل إلى الجرعة العادية) مع الطبيب الذي قرر له الوصفة العلاجية .

سؤال :
إن طبيبتي لم تسمع بأي شيء من هذا القبيل وهي لصيقة بهذا المجال ؟
جواب :
إن الشك شيء طيب لدى الطبيب أو العالم . وعلى كل حال ، ونظراً لوجود دليل أولي يؤيـد سلامة ذلك فأنت مخير في شرح ذلك لها وإبداء رغباتك وطلب مساعدتها . أما بالنسبة للطبيبة فيفضل الانتظار حتى تنشر كل المعلومات في المجلات قبل تأييد المعالجة . أما بالنسبة للأب فمن المناسب البحث عن مساعدة طفله دون انتظار نتائج دراسات لمسكنات غير واضحة . ونظراً لأن هذا الأسلوب لا يتضمن أي مواد إضافية غير عادية فإن الأدوية التي تغزو الخلايا أو المعالجات الغالية يجب أن يوافق عليها طبيب الأطفال . أشرح له بأنك تريد تجربة ذلك لأسابيع قليلة والتزم بتسجيل التقدم الذي يحدث لطفلك أثناء الحمية الغذائية .

سؤال :
أين يمكن أن أجد المساعدة ؟
جواب :
من المرجح أن يعرف الآباء الآخرون في منطقتك هذا التدخل العلاجي . أسأل عن أقرب مجموعة تعمل في الحمية الغذائية . وتوجد أيضا العديد من المجموعات تعمل في العلاج الحيوي للتوحد على الانترنيت (ابحث في \"التوحد والحمية الغذائية\") إضافة إلى الحمية الغذائية الخالية من الغلوتين (أبحث في \"أمراض البطن\") .

سؤال :
هل هذه الحمية الغذائية مكلفة ؟
جواب :
لا شك أن الكثير من المواد الخالية من الغلوتين التي تحتاجها أكثر تكلفة من السلع التي اعتدت على شرائها . وعلى كل ، فعندما تطلب شراء - حسب الحالة - بدائل الحليب . المذكورة آنفا فإنها تكلف مثلما يكلف حليب البقرة تقريبا . ويذكر بعض الآباء أن أطفالهم المصابين بالتوحد يشربون أكثر من جالون من حليب البقر في اليوم (حوالي 60 دولاراً في الشهر) ولكن هؤلاء الآباء لا يريدون التحول إلى حليب الأرز بسعر 1.30 دولار لربع الجالون .
وكما هو الحال مع كل الأغذية فإن المنتجات الملائمة مثل وفل (كعكة) الأرز المجمدة مكلفة ولكن عملها حسب الطلب سهل وغير مكلف . أحضر حوالي 45 رطلا من دقيق الأرز السائب وتوجد العديد من كتب طبخ الأطعمة الخالية من الغلوتين . وستجد نفسك تصنع الأرز والبطاطس كثيرا بدلا من شرائها . وقد توفر نقودك .

سؤال :
أليس الحليب ضروريا لصحة الأطفال ؟
جواب :
أعتقد الأمريكيون أن هذا صحيح بسبب تقارير اتحاد الألبان الأمريكي لحد كبير ، واعتقد الكثير من الآباء والأمهات أن من واجبهم تغذية أطفالهم بأكبر قدر ممكن من حليب البقر .
وعلـى كل حال فإن الكثير من الأطفال الأصحاء يعيشون بدونه وحالتهم جيدة جداً . لقد سمـي حليب البقر بالمغذي المبالغ في تقديره في العالم . وهو يناسب فقط العجول الصغيـرة . وهناك دليل على أن هرمون البقر الموجود في الحليب يمنع امتصاص الكالسيوم لدى البشر .

أنتبه .
إبعاد الحليب يعني كل الحليب والزبدة والجبن وجبنة الكريمة والكريمة الحامضة … الخ . فهي أيضا تحتوى على مكونات المنتج مثل \" الكازيين \" و \"مصل الحليب\" أو حتى كلمات تحتوى على كلمة كازيين . أقرأ المكونات : فالمواد مثل الخبز والتونة والسمك تحتوي عادة على منتجات الحليب . وحتى جبن الصويا يحتوى على الكازيينات .

لمزيد من المعلومات عن المواد الخالية من الحليب يوجد كتاب جيد جدا يسمى \"تربية طفلك بدون حليب\" لمؤلفته جين زوكين . ويمكن طلبه من بارنيز آند نوبل ومن والدنبوكس . كما يوجد أيضا كتاب جيد جدا وصغير يسمى \" لا تشرب حليبك \" لمؤلفه فرانك أوسكي ويورد هذا الكتاب نتائج العديد من الدراسات البحثية التي توصلت إلى أن الحليب غذاء غير ملائم للأطفال . وهو متوفر بمبلغ 4.95 دولار من مؤسسة بارك سيتي للطباعة والنشر وعنوانها : ص . ب 25 غلينوود لاندنغ ، نيويورك 11547 ، ISBN # 0671228048
 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
LV
0
 
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
متلازمة داون
في عام 1866م قام الطبيب البريطاني لانجدون داون Langdon Down بنشر بحثه، حيث قام بوصف مجموعة من الأطفال يتشابهون في الصفات الخلقية. ومنذ ذلك الوقت سميت الحالة بمتلازمة (داون). وإن أسماها البعض بالطفل المنغولي لميلان عينيه، أو في العامية يقول البعض الطفل المغولي. وهي تسمية خاطئة على كل الأحوال. وهكذا أمكن فصل هذه المجموعة المتشابهة عن بقية الأطفال المتخلفين فكرياً لأسباب أخرى.. وتعتبر هذه الحالة من أكثر الحالات شيوعاً من بين حالات الإعاقة العقلية حيث تمثل نسبة (10 %) من حالات الإعاقة العقلية.

المنغولي ومتلازمة داون:
كانت التسمية السابقة التي تطلق على هؤلاء الأطفال هو الطفل المنغولي لميلان في العين يشبه ذلك الموجود لدى أهالي الشرق عموماً. ولقد قامت دولة منغوليا الموجودة في وسط آسيا بالشكوى لدى الأمم المتحدة ضد هذه التسمية. ولقد وافقت الأمم المتحدة والجمعيات التي تعنى بهؤلاء الأطفال على تغيير الاسم.
ومنذ السبعينات الميلادية أصبح يطلق عليهم "أطفال متلازمة داون" في جميع أنحاء العالم، ونحن نناشد الجميع على عدم إطلاق هذه التسمية عليهم، واستخدام أطفال متلازمة داون، مع وجود الصعوبة في هذا الاسم، ولكن تعويد الناس على ذلك قد يستغرق بعض الوقت.

السبب الرئيسي لحدوث متلازمة داون
هو وجود ثلاثة كروموزومات (صبغيات) في المجموعة رقم 21 في الخلية (الطبيعي هو كروموزومين) ليكون مجموع الكروموزومات في الخلية 47 كروموزوم بدلاً من 46 كروموزوم.

أنواع عرض داون:
النوع الأول: ثلاثي 21 وهو الأكثر شيوعاً ، ناتج عن زيادة كروموسوم 21 إلى 3 نسخ من هذا الكروموسوم بدلاً من نسختين.
النوع الثاني: وهو الانكسار.. ويحصل عادة انكسار في كروموسوم 21 ويلتصق بكروموسوم آخر.
النوع الثالث: هو الخليط، وينتج عن خلل في بعض خلايا الجسم وليس كل الخلايا، حيث تحتوي على 47 كروموسوم، وبعضها الآخر يحتوي على 46 كروموسوم. وتشير الدراسات إلى أن ( 95 % ) من حالات عرض داون من النوع الأول و (5 %) من النوعين الثاني والثالث.
ولا تعتبر متلازمة داون حالة أو مرض وراثي، فعادة تحصل لحدوث عيب أو طفرة لا تتكرر إلاً نادراً.
متلازمة داون تحدث في كل مكان في العالم و في كل العروق البشرية، وبإجراء الإحصائيات وجد أن متلازمة داون تحدث لطفل واحد من بين 800 مولود حي (مهما كان عمر الوالدين). وقد لوحظ انه كلما زاد عمر الأم زادت احتمالية حدوثها، وخاصة بعد سن الخامسة والثلاثين.
إن حدوث متلازمة داون ليس له علاقة بالأدوية التي يأخذها الوالدين أثناء الحمل، ولا حتى بالأمراض التي تصاب بها الأم خلال أي فترة من فترات الحمل!

أعراض داون
ضعف العضلات
رقبة قصيرة .
رأس صغيرة .
صغر حجم الأذن .
تجويف الفم صغيراً .
قدم عريضة مع قصر الأصابع .
بكاء قصير وبنبرة عالية عند الأطفال .
مرونة العضلات والمفاصل والقدرة على تحريكها في أي اتجاه .
ميل زاوية العين مع وجود طيات للجلد كثيرة من الزاوية الداخلية لها .
يد عريضة قصيرة مع وجود خط للتجاعيد واحداً في الكف في يد واحدة أو في كلا اليدين.

حقائق عن متلازمة داون
تحدث ولادة واحدة بمتلازمة داون من بين 800 إلي 1000 حالة ولادة في جميع أنحاء العالم - تنجب الأمهات دون سن الخامسة والثلاثين أكثر من 80% من الأطفال ذوي متلازمة داون إلا أن نسبة إنجاب طفل ذي متلازمة داون بزيادة عمر الأم
في 20% - 30% من حالات متلازمة داون يكون الصبغي الزائد من الأب.
تختلف درجة القصور لذوي متلازمة داون نظراً لاختلاف إمكانيات كل طفل، ودرجة القصور عنده.
إن الأشخاص ذوي متلازمة داون قادرون على التعلم إذا أثرينا حياتهم بدوافع وحوافز،وأعطيناهم فرص التعلم المبكر والمناسب، ووفرنا لهم التشجيع المستمر.
يعاني 30%-60% من ذوي متلازمة داون من تشوهات خلقية في القلب، كما يعاني 30% منهم من تشوهات خلقية في الأمعاء والمعدة، إلا أنه يمكن تصحيح معظم هذه
 
التعديل الأخير:

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
LV
0
 
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
مقدمه
تُعتَبَر مُتلازمة داون Down Syndrome والمعروفة سابقاً بالمنغولية Mongolism، من أشهرِ أنواعِ الإعاقاتِ الذهنيةِ وأكثرُها إنتشاراً، وَمِن أكثرِ الإضطرابات ألنمائية تأثيراً في ألمجالات ألرئيسية للقدرات ألوظيفية. وحيث أضحى هذا الإضطراب هاجِساً كبيراً لِلآباء، والأمهاتِ ألحوامِل على وجهِ ألخصوص، وَكثرت ألأقاويل وألتحاليل في أوساطِ ألمجتمع عن حدوث وظهور هذه ألمشكله، قُمنا بإختيار هذا ألنوع من ألمتلازمات لِيَكونَ عِنواناً لِهذا ألبحث، والذي هَدَفْنا فيه إلى أن نُزَوِد ألقارئ بمراجعة واسعة لِميدان متلازمة داون، وبمعلومات معاصرة حول طبيعة هذا ألإضطراب وخصائصه. فتناولنا فيه مشكلة متلازمة داون من حيث تعريفها، أنواعها، خصائصها، تأثيرها على مجالات النمو المختلفة، وغيرها من المعلومات التي تُمَكِن هذا ألبحث من أن يكون دليلاً ومرجعاً علمياً بسيطاً لهذه ألظاهرة.

خلفيه نظريه
في عام 1866 سَلَطَ ألطبيب ألإنجليزي ألمعروف لانجدون داون Langdon Down ألضوء على نوعٍ جديدٍ من ألأمراض ظل مجهولاً زمناً طويلاً. ولم تًأخذ العالِم داون ألحيره كثيراً في إختيار إسم ألمرض، فقد أثبتت دراساتُه وأبحاثُه أوجُهَ ألشبهِ ألظاهرية بين ألمصابين بهذا ألمرض وبين أفراد ألجنس ألمنغولي. وبذلك سُمِيَ ألمصاب بالمنغولي، ولكن تجنباً لِلنظرة ألعرقية وإعتراض هذه ألشعوب، فإنه تَم إستبعاد هذه ألتسميه، وَسُمي بِمتلازمة داون (شريت، 2000).
أما بالنسبة لماهية هذا ألمرض، فقد عَرََّفَ جعفر (2002) متلازمة داون على أنها، "مرض رَئيسي وِراثي لِلتخلف ألعقلي، مرتبط بثالوث 21، ونتج عن وجود صبغيه إضافيه في ألزوج 21، فيكون عدد ألصبيغيات في ألخلية 47 بدلاً من ألعدد ألطبيعي 46" (ص. 176).
أما حياتي (1995) فقد أشار إلى أن، "ألأعراض ألتي تظهر على ألإنسان بسبب تمثيل ألكروموسوم رقم 21 ثلاث مرات بدلاً من مرتين تُعرَف بتناذُر داون" (ص. 135).
وقد عَرَّفَت ألشيخ (2004) متلازمة داون على أنها، "شذوذ في ألكروموزوم رقم 21 حيث ينقسم إلى ثلاث بدلاً من زوج واحد في ذلك ألكروموزوم فقط" (ص. 36).





أنواع متلازمة داون :
يمكن تصنيف متلازمة داون الى ثلاث مجموعات ، تُصَنَف على حَسَبِ ألتركيبة ألكروموسومية لكل مجموعة:
- ألتثليث ألحادي والعشرين: يحدث هذا ألإضطراب نتيجة وجود ثلاثة كروموسومات من رقم 21 بدلاً من إثنين بكل خلية من خلايا جسم ألمصاب، ويمثل هذا النوع 95% من مرضى متلازمة داون (الروسان، 2001).
- ألإلتصاق ألصبغي: هو صنف آخر من ألإضطراب ألكروموسومي ألمُسَبِب لِحالات ألداون، والذي يحدث عند إلتصاق أحد ألكروموسومات رقم 21 بكروموسوم آخر مثل: 14، 15 أو 22 (حلاوة، 1999).
- الفسيفسائي (Mosaic): يتمثل هذا ألنوع في وجود خليط من نوعين من ألخلايا، تحوي بعضها على 46 كروموسوماً وألبعض الآخر على 47 كروموسوما،ً وذلك نتيجة وقوع خطأ في إنفصال أحد إنقسامات ألخلية ألأولية بعد ألتلقيح (حمامي، 1999).

ألكشف عن حالات ألداون :
من ألمعروف أن معظم أطفال متلازمة داون يمكن ألتعرف إليهم بعد ألولادة مباشرةً، وذلك بسبب ألصفات الإكلينيكية ألسريرية للمرض. ويمكن ألتأكد مِنَ ألتشخيص عن طريق إجراء إختبار دم للطفل ألمُصاب. ولكن ألتطور ألهائل في مجال ألعلوم ألوراثية، أتاح ألفرصة لِمعرفةِ كثيرٍ من الأمراضِ وتشخيصها عن طريق ألتحاليل ألمخبرية ألتقليدية والكشف عنها قبل ألولاده (أحمد، 2002).
وفي مجال متلازمة داون، لا بُدَ مِن عمل بعض ألفحوصات وألتي بناءاً على نتائجها يتم تحديد ما إذا كان ألجنين مُصاباً أم لا، ومن هذه ألفحوصات:
أولاً: عمل موجات صوتيه متخصصة يتم فيها قياس سُمْكْ ألمنطقة ألرقبية للجنين، والتي قد تنبه الطبيب إلى احتمال إصابة ألجنين بمشاكل في ألكروموسومات عند زيادة سماكتها، وذلك في ألإسبوع ألعاشر وحتى ألرابع عشر من ألحمل.
ثانياً: سحب عينة دم من ألأم لقياس مستوى كل من: تحليل الألفا فيتو بروتين (Alpha Fetoprotein)، قياس مستوى هرموني ألإيستروجين ألغير مرتبط ( Unconjugated Estriol)، وهرمون الكريونك جونادو تروفين البشري(Human Chorionic Gonadotropin)، فإذا إختل مستوى هذه ألدلالات ألثلاث ألطبيعي والتي يطلق عليها
TRIPPLE MARKERS، فلا بُدَ في هذه الحالة مِن أخذ عينة من ألسائل ألأمنيوسي ألمحيط بالجنين، والتي يتم من خلال تحليلها معرفة عدد ألكروموسومات ألخاصة بالجنين، وبالتالي معرفة ما إذا كان ألجنين مُصاباً أم لا ("التعليم،" 2001).

صِفات وَخصائِص ذَوي متلازمة داون :
- ألصفات وألخصائص ألجسمية:
يَتَصِف ألوجه بالتشابُه مع وجوه سكان شرقي آسيا، فَمجرى العين يتجه إلى أعلى، مع تَسَطُح الأنف، وإمتداد ألجلد ليغطي ألزاوية ألداخلية للعين، مع صِغَر في حجم ألفم، وإرتفاع سقف ألفم، وبروز أللسان خارجه. كذلك يتصفون بِصِغَر في حجم ألأذن ألتي تكون مثنية إلى ألداخل. أما محيط ألرأس فيكون صغيراً مع تفلطُح مُؤخِرَتِهِ. إضافةً إلى صِغَر حجم أليدين، مع إعوجاج في إصبع ألبنصر، وإحتمال وجود خَط مًُستَعرَض باليد. أما ألعضلات فهي رخوه في معظم ألأحيان.
إضافتةً إلى أن ألعضو ألتناسلي للذكر ألداون غالباً ما يكون صغير ألحجم، وألخصي قد تغيب (ألقريطي، 1996).
وعادةً ما يعاني مُصابي ألداون من بعض ألتشوهات ألخُلُقِيَه، كأمراض ألقلب. إضافةً إلى أنهم قد يعانون وعلى الأغلب من مشاكل في ألسمع، وضعف النظر، وبعض أمراض الدم، ونقص إفراز ألغدة ألدرقية، ونقص ألمناعة (أسعد، 2001).
كذلك من ألجدير ذِكرُه أن ألداون ألذكر عقيم ، أما ألأنثى فقد تطمث وقد تحمل (حمامي، 1999).
- ألخصائص ألعقليه:
يُعاني مُصابي ألداون من تخلف عقلي، يُؤثر سلبياً على مَقدِرَتهم على ألتفكير، ألفَهم والتواصل.
فَيُظهِرونَ مشاكِل في دمج ألمعلومات ومعالجتها، فَمَثلاً يعاني ألمُصاب ألداون مِن صُعوبة في
ألتفكير ألمجرد، ويكون من ألصعب عليه تعميم معلومة إكتسبها، كذلك يَصعُب عليه تَذَكُر كلمات عديدة قيلت له والتصرف بِموجبها (حمامي، 1999).
ومن هنا فإن هذه ألفئه من ألأفراد لديها قُصور في ألقدرة على توليد إستجابات وأفكار جديدة، مما يدفعنا إلى ألإستنتاج بأن ألسلوك ألعفوي ألصادر من هذه ألمجموعة على ألأغلب محدود ويمتاز بالتكرارية (ألزريقات، 2004).
- ألخصائص ألإنفعالية وألإجتماعية:
حول سُلوك ألمصاب ألداون فهو عادةً ما يكونُ مسالماً وليس عدوانياً، لطيفاً وودوداُ، يميل إلى ألمرح والإنشراح والإستمتاع بالأشياء. كذلك فهو نشيط وإجتماعي يحب ألتقليد والمُداعَبَه. كما ويُفَضِل ألبقاء في الأمكنة ألمفتوحة حباً للحريةِ والإنطلاق (أحمد، 2002).
ألعامل ألوراثي في متلازمة داون :
رُغم أن متلازمة داون تنتقل عن طريق زيادة في ألمادة ألوراثية وألمتمثلة في ألكروموسومات، فإن مُعظم مرضى متلازمة داون لا يتم توريث ألمرض لهم من أحد ألوالدين، بل يتم عن طريق طفرة وراثية لا يعرفُ سببها بعد (حياتي، 1995).
ويَعتَمِد تِكرار متلازمة داون في ألدرجة ألأولى على عمر الأم. فهناك فرضية تربط بين تقدم ألأم بالسن وزيادة إحتمال إصابة ألطفل ألمولود بالمرض. ويمكن تعليل ذلك بأن ألبويضة تتقادم مع تَقَدُم ألمرأة في ألسن، فالمرأة تولَدُ وعدد ألبويضات ألموجودة في ألمبايض لديها ثابت، أي ان ألمرأة لا تُنتِج أثناء حياتِها بويضات جديدة (حمامي, 1999).

صعوبات ألتَعَلُم وَمُصابي ألداون :
يَنشأ ألطفل ألداون مُصاباً بإعاقة، تختلف درجتها بشكل قوي من طفل لآخر. بالرغم من هذه ألإعاقة، يستطيع مُصاب الداون أن يتعلم وأن يكتسب مهارات عديدة، وأن يحافظ مع مرور ألوقت على ما تعلمه (حمامي، 1999).
تنتج هذه الإعاقة ألعقلية عن خلل في ألصبغيات ألتي تُؤثر على وظائف ألمخ لدى مصاب
ألداون. وَنستطيع تقسيم مستوى ألذكاء لدى مصاب ألداون إلى ثلاثة فئات:
فئة ألإعاقة ألخفيفة: والتي يتراوح عامل ذكائها من ( 55 – 70 ).
فئة ألإعاقة ألمتوسطة: والتي يتراوح عامل ذكائها من ( 40 – 55 ).
فئة ألإعاقة ألشديدة: والتي يتراوح عامل ذكائها من ( 25 – 40 ).
ومِنَ ألجدير ذكره أن غالبية مرضى متلازمة ألداون تكون إعاقتهم خفيفة أو متوسطة (ألحديدي والخطيب، 2004).
يَلقى مصاب ألداون صعوبة كبيرة بسبب إعاقته ألعقلية في تعلم مهارات معقدة قد تحتاج لتفكيرٍ مجرد او لتحليلٍ دقيق، فهو مثلاً يستطيع تعلم ألنطق والكتابة والقراءة إنما في سنٍ متاخرةٍ نسبياً، وبعد تدريبٍ مكثف. إضافةً لهذا يمكن بالطرق ألتعليمية ألحديثة مساعدة ألطفل ألداون منذ نعومة أظافره على إكتساب مهارة ألنطق، وبالطريقة ذاتها يمكن لِهذا ألطفل أن يتعلم ألقراءة والكتابة. وقد توصل بعض من أطفال ألداون إلى مستويات مَكَنَتهُم مِن ألإلتحاقِ بمدارس ألأطفال ألطبيعيين (ألشيخ، 2004).



دراسات سابقة

لا يزالُ هذا ألإضراب ألكروموسومي ألمُسَمى بِتناذُرِ داون، مثيراً لِلجدل من حيث أسبابه.
إلا أنه لوحِظَت علاقة بين تَقَدُم عُمر ألأم وحدوث متلازمة داون. وَبِهَدَف ألتأكد من هذا ألإدعاء، قام الباحثون (Barber, Boyle, Gornall, Howe, & Wellesley, 2000)، بِمراقبة ألنساء ألحوامل في مشفى أمريكي لِمُدة ستة سنوات مُتتالية، حيث إكتشفوا وُجود علاقه طردية تربط بين تقدم سن ألأم خاصة ألتي يزيد عمرها عن خمسة وثلاثون عاماً، وَبين إحتمال إنجاب جنين مريض بالداون.

وفي دراسة أُخرى أجراها ألباحثون ميمون وَآخرون (מימון ואחרים، 2001)، تُأَكِد صحة ما ورد في ألدراسة ألسابقة، وبهدف إبراز إمكانية ألكشف عن ألمرض وتشخيصه في فترة متقدمة قبلَ ألولادة، أشار ألباحثون الى أهمية إجراء ألتحاليل والفحوصات ألمناسبة خلال ألحمل للتأكد من سلامة ألجنين. وَقد أشارت ألدراسة إلى أهمية ألقيام بإختبار ألأشعة ألصوتية في ألإسبوع ألعاشر حتى ألرابع عشر من ألحمل، والذي يُنَبِه ألطبيب إلى إحتمال إصابة ألجنين بِمشاكل في ألكروموسومات والصُبَيغِيات ألوراثيه، وألذي يقودنا إلى معرفة ما إذا كانت هناك حاجة بعد ذلك لإجراء ألفحوصات أللازمة للتشخيص أم لا، وذلك وفقاً لنتائج هذا ألإختبار.

وفي دراسة جاءت بهدف زيادة ألتوعية لدى أهالي مُصابي ذوي متلازمة داون، أشار ألباحِثَين ليف وملماد (לב ומלמד، 2002)، إلى ضرورة رعاية ألمُصابين ألداون منذ ألبداية. وذلك يرجع إلى أن ألإصابة بمرض ألداون قد يؤدي إلى تَفَرُع أمراض عصبية لدى ألمصاب، مثل: مرض ألزهايمر، جلطات دماغية، تَشَنُجات صرعية، وغيرها من ألأمراض ألتي قد تظهر لدى مصاب ألداون مع تقدم ألعمر.

وَعن ألأمراض ألملازمة لِمُصابي ألداون بعد ألولادة، فهي عديدة، وقد أظهرت ألدراسه أنهم أكثر عرضة للإصابة في ألإلتهابات ومشكلات ألقلب ومشكلات ألغدة ألدرقية، وغيرها من ألمشكلات ألمعقدة. قد تكون بعض هذه ألعيوب خفيفة كإستمرار توسع ألأنبوب ألشرياني، وقد تكون شديدة، كَإنتشاراً ألفتحة ألتي بين ألبطينين وبين ألأذنين أو كلاهما معاً، والتي تُسمى بالقناة ألبطينية وألأذينية، والتي يمكن ألكشف عنها عن طريق إجراء ألفحوصات كتخطيط ألقلب وأشعة ألصدر (See Chaoui et al, 2005).

أما بالنسبة لحياة مرضى ألداون ألجنسية فقد أثبتت ألدراسة ألتي أجراها ألباحثون
(Dyke, Brien, & Sherbondy, 1995)، أن مرحلة البلوغ قد تتأخر بعض ألوقت لدى ألذكور وألإناث معاً، وأن ألدورة ألشهرية لدى مُصابات ألداون تكون في ألأغلب خالية من ألتبويض، أما ألذكور فإن ألأعضاء ألتناسلية لديهم تكون صغيرة، كما ويصعب للغاية ألإنتصاب والقذف. كذلك فَتُبَيِن ألدراسة أنه من خلال تحليل ألسائل ألمنوي لِلداون ألذكور، تَبَيَنَ قِلَة عدد ألحيوانات ألمنوية، إضافةً إلى ضعفٍ في ألحركة، مما يجعل عملية ألإنجاب لديهم في غاية ألصعوبة. أما بالنسبة لِلمرأة ألداون فهي قادرة على ألزواج وألإنجاب في ظل وُجود إشراف عائلي، وظروف بيئية وإجتماعية مناسبة، مدعمةً بتنظيم يساعدها على ممارسة حياتها ألجنسية بشكل سليم.

كذلك فمن ألجدير ألذِكر بأن مشاكل ألتغذيه كثيرة ألحدوث في أطفال ذوي متلازمة داون في جميع مراحل حياتهم وخصوصاً في ألسنه ألأولى من ألعمر، مما يؤدي إلى عدم نمو ألطفل سواءاً في ألطول أو ألوزن، وهو ما يؤثر على نموه ألحركي والفكري. ومن أجل إظهار أسباب هذا الضعف في ألتغذيه والنمو، قام ألباحث بيلكر (Pilcher, 1997)، بعمل دراسة قام من خلالها بالتطرق إلى ألسبب ألرئيسي لهذه ألظاهرة، وهو ألعيوب ألتي يعاني منها أطفال متلازمة داون في أفواههم والتي تؤدي إلى صعوبة في ألمضغ والبلع، مثل: عدم ألتمكن من إطباق ألفم عند ألمص والمضغ والبلع وذلك بسبب ألنمو ألضعيف للفكين وكبر حجم أللسان مقارنة بالفكين، إرتخاء في عضلات أللسان، عدم ألتوازن بين ألمضغ والبلع، شكل ألأسنان وحجمها. كذلك فقد أشارت الدراسة إلى ضرورة تعاون أطفال ذوي متلازمة داون مع طبيب الأسنان في وقتٍ مُبَكرٍ بعد ألولادة.

إضافةً إلى ما سبق، يزيدُ ألأمر تعقيداً وصعوبة، ألقصور ألعقلي ألذي يُصاحِب ذوي متلازمة داون. ففي دراسة قامت بها ألباحثتان سوبلمان وكلاين (סובלמן וקליין، 2003)، لِمعرفة ما إذا كان يعاني ذوي متلازمة داون من تأخر في ألنمو ألمعرفي، أم يعانون من إختلاف في نمو ألقدرات ألمعرفية لديهم، أظهرت ألدراسة ألتتبعيه لِ 76 طفل، 38 منهم من ذوي متلازمة داون والآخرون سليمين، وألذين تلقوا برامجاً لِلتدخل ألإثرائي، أن ألنمو ألمعرفي لِِهذه ألفئه مِنَ ألأفراد، أي ذوي متلازمة داون، أبطأ مِن ألأفراد غير ذوي الإعاقة ألعقلية.

هذا وقد أشارت الدراسة التي قام بها الباحثون لينجيل وآخرون (Lengyel et al, 2005)، إن ألأطفال ألداون يعانون من تخلف عقلي يؤثر سلبياً على مقدرتهم على ألتفكير، ألإدراك والتكلم. ويعود ذلك إلى تأثير ألخلل في ألصبغيات على وظائف ألمخ لدى ألمصاب ألداون. فطفل ألداون عادةً ما يتأخر في إكتساب جميع ألمهارات ألإنمائية، كالحركية والعقلية والنطق والتخاطب، مقارنةً بأقرانه ألعاديين. وقد يكون ألإهتمام بتنمية ألمهارات عن طريق ألتدخل ألمبكر كمحفز للنمو بشكل أفضل، من ألأمور ألتي تلعب دوراً فعالاً وإيجابياً في ألنمو ألعقلي لدى مُصابي ألداون.

وفي سبيل دَعم إتاحة ألفرصة للأطفال ألداون للإنخراط في ألحياة ألعادية، تطرقت ألدراسة التي أجراها ألباحثون (אונגר، קליין ורזאל، 2000) على عينة من ألأطفال ألمصابين بمرض ألداون، إلى أن هناك مهارات عديدة يمكن تنميتها لدى ألطفل ألمصاب، بدءاً من ألأشهر ألأولى من عمره، لِمساعدته على تحقيق توافق إجتماعي ودراسي أكبر.
وقد أثبتت هذه ألدراسة أن إكتساب هذه ألمهارات كالعلمية ألحركية وألإدراكية، في جيل مبكر، قد تساعد ألطفل فيما بعد على ألمشاركة بشكل صحيح في إطار ألبيئة ألمحيطة، وكذلك قد تزيد من إمكانية ألإستفادة في حين دَمجِهِ مع ألأطفال ألعاديين، وبهذا يستفيد ألطفل إجتماعياً.

ومن ألإضطرابات ألنمائيه ألمرافقة لمرضى ألداون (DS)، إضطراب ألطيف ألتوحدي (ASD)، والذي يتضمن إعاقة نوعية في ألتفاعل ألإجتماعي والتواصل.
يتم تشخيص هذا ألنوع من ألإضطرابات عن طريق تقييم سلوك الطفل، وذلك في ضوء ستة عشر عرضاً يقدمها دليل ألتصنيف ألتشخيصي وألإحصائي للأمراض والإضطرابات ألنفسية والعقلية في طبعته الرابعة (DSM-IV)، ألصادر عام 1994 عن الجمعية الأمريكية لِلطب ألنفسي APA.
وقد هدفت ألدراسه ألتي قام بها ألباحثون كابوني وآخرون (Capone, Grados, Jewell, Kaufmann, & Ripoll, 2005)، لإعطاء تقرير لسلوك وإدراك 61 طفلاً يعانون من
DS + ASD حسب معايير أل DSM-IV.
وكانت ألنتيجه أن ألأشخاص ألذين يعانون من كلا ألإضطرابين، يمكن فَصلُهُم عن ألذين يعانون فقط من مرض ألداون، حسب قائمة ألسلوك ألشاذ (ABC).


ألتطبيقات ألتربوية

تُعَرَّف ألتربية ألخاصة على أنها مجموعة ألبرامج ألتربوية ألمتخصصة ألتي تُقَدَم لفئات من ألأفراد غير ألعاديين، وذلك من أجل مُساعدتهم على تنمية قدراتهم إلى أقصى حدٍ ممكن، وتحقيق ذواتهم، ومساعدتهم على ألتكيف.
تعتمد فعالية ألبرامج ألتربوية على أساسين: نوعية ألبرنامج وطرق ألتعليم ألمستخدمة لتنفيذه، وقد تكون طرق ألتعليم أكثر أهمية من ألبرامج، ومن أهم ألطرق طرق تعديل ألسلوك، وتشمل عملية تعديل ألسلوك على تخطيط وتنفيذ إجراءات عملية تهدف إلى ضبط ألظروف ألبيئية ذات ألعلاقة بالسلوك تبعاً للطرائق ألموضوعية ألمنظمة:
أ) تحديد ألمشكلة ألسلوكية: تتمثل هذه ألخطوة بالتحقق من وجود سلوك بحاجة الى تعديل.
ب) تعريف ألسلوك ألمُستهدَف: يتم به تحديد ألأهداف ألمتوخاة على هيئة نتاجات سلوكية واضحة، من أجل تحديد ألمعايير ألتي سيتم في ضوئها ألحكم على فاعليته.
ت) قياس ألسلوك ألمستهدف.
ث) تصميم برامج تعديل ألسلوك: بعد جمع ألبيانات وألتأكد من أن ألطفل لديه مشكلة سلوكية بحاجة إلى علاج، يجب إختيار أساليب تعديل ألسلوك أللازمة لتحقيق ألأهداف ألعلاجية.
ح) تنفيذ برامج تعديل ألسلوك.
ج) تقديم فاعلية برامج تعديل ألسلوك: يُشَكل ألتقييم صمام ألأمان في ألحكم على فاعلية أي برنامج. ولكي يكون تقييم ألبرنامج عملياً لا بُدَ من إستخدام أساليب ألقياس ألموضوعية ألتي يمكن ألإعتماد عليها، ومنها:
- ألتعزيز: تدعيم ألسلوك ألمناسب أو زيادة إحتمالات حدوثه من خلال إضافة مثيرات إيجابية أو إزالة مثيرات سلبية.
- ألقواعد ألسلوكية: ضبط ألسلوك عن طريق إيضاح ألسلوك ألمناسب وألمقبول.
- ألتغذية ألراجعة: تقديم معلومات تُوَضح ألأثر ألذي ينجم عن ألسلوك.
- ألإطفاء: تقليل ألسلوك تدريجياً من خلال إيقاف ألتعزيز.
- تعزيز ألسلوك ألمناسب.
- ألتوبيخ: ألتعبير عن عدم ألموفقة أو عدم ألرضا عن سلوك ألفرد بطريقةٍ لفظيةٍ.
كذلك فإن هذه ألبرامج ألتربوية بطرقها ألعديدة وأساليبها ألمتنوعة تتمثل قبل ألمدرسة من خلال ألتدخل ألمبكر، حيث أن ألمرحلة ألعمرية ألمبكرة مهمة لنمو ألطفل كان سليماً أو مُعاقاً، ففيها يَسهُل تعليم ألطفل ألمهارات كالحسية، ألإدراكية، ألمعرفية، أللغوية وألإجتماعية ألتي تُشَكِل بِمًُجملها ألقاعدة ألتي ينبثق عنها ألنمو ألمستقبلي. فالتدخل ألمبكر للأطفال ألمعاقين عقلياً في مرحلة ما قبل ألمدرسة مهم جداً لإعدادهم لمرحلة ألمدرسة، وتتجلى أهمية ألتدخل ألمبكر في دوره ألوقائي ألحيوي ألذي تتمثل فيه مساعدة ألطفل على: إكتساب ألأنماط ألسلوكية ألمقبولة إجتماعياً، إكتساب مهارات متنوعة للتعايش مع صعوبات ألحياة، تطوير مفهوم إيجابي عن ألذات وتنمية ألشعور بالقدرة على ألإنجاز، تطوير إتجاهات إيجابية نحو ألمدرسة وألتعليم.
بما أن ألأسرة هي ألشيء ألثابت في حياة ألطفل فإن ألتدخل ألمُبَكر ألفعال لا يتحق دون مساعدتهم، ومن أهم برامج ألتدخل ألمبكر:
- ألخدمات ألتي تُقَدَم في ألمنزل وألتي تهدف إلى تدريب ألوالدين على كيفية ألتعامل مع أطفالهم ألمعاقين.
- ألخدمات ألتي تُقَدَم في ألمراكز ألخاصة كالمستشفيات.
- برامج ألتدخل من خلال وسائل ألإعلام والتي تتم من خلال إستخدام وسائل ألإعلام ألمختلفة لتدريب أولياء ألأمور على كيفية ألتعامل مع أولادهم ذوي ألإحتياجات ألخاصة.
أما بالنسبة للبرامج ألتربوية ألعلاجية ألخاصة بالمرحلة ألمدرسية، فمن أهمها برامج ألدمج بين ألطلاب ألطبيعيين وألطلاب ذوي ألإعاقات ألمختلفة. ومن أساليب طرق ألدمج:
- ألفصول ألخاصة: وهي فصول في ألمدرسة ألعادية، ألمختصة بتعليم ذوي ألإحتياجات ألخاصه مع إعطائهم ألفرصة للتعامل مع أقرانهم ألعاديين أطول فترة ممكنة من أليوم ألدراسي.
- تقديم ألمساعدة داخل ألفصول ألعادية: حيث يلتحق ألطالب ذو ألإحتياجات بالفصل ألعادي مع تقديم ألخدمات أللازمة له داخل ألفصل.
- ألدروس ألمشتركة: تتمثل في تعليم ألطفل مع ألإعاقه في صف خاص به ومحاولة دمجِهِ في نفس ألوقت في دروس معينة مع ألطلاب ألآخرون ألعاديون، كدمجهم في دروس ألرياضة، ألفن، ألأشغال، وغيرها من ألدروس ألترفيهية.
يُعَدُ ألدمج من أهم ألبرامج ألتربوية ألمساعدة للأطفال ذوي ألإعاقات، حيث أنه يتيح ألفرصة لهؤلاء ألأفراد للتعليم ألمتكافئ وألمتساوي مع أقرانهم ألعاديين، كذلك فيتيح لهم ألفرصة للإنخراط في ألحياة ألعادية وألتفاعل مع ألأخرين.
كذلك يجب مراعاة ألبرنامج ألتربوي ألفردي، في جميع ألمراحل ألعمرية للمريض ألداون، فمما لاشك فيه أن هناك تبايناً بين ألحالات ألتي تعاني من متلازمة داون، فكل حالة لها ظروفها وقدراتها وإمكانياتها ألتي تختلف بها عن ألحالات ألأخرى، لذلك من ألأفضل التعامل في ألعلاج مع كل حالة على حده، وذلك من أجل ضمان حُصول ألطفل ألمعاق على أكبر قدر ممكن من حاجاته ألفردية.
ألإستنتاجات

متلازمة داون، إعاقة معرفية ناتجة عن إضطراب جيني في ألكروموسوم رقم 21، تُصاحِبُها إعاقات مختلفة في ردة ألفعل ألإجتماعي وإعطاء ألإنتباه والتواصل. يُمكِن ألكشف عنها بَعدَ ألولادة مباشرةً من خلال ألأعراض ألظاهرة على ألطفل، كما وَتُمَكننا ألتحاليل ألمخبرية وَألإختبارات ألروتينية ألتي تُجريها ألمرأه خلال ألحمل، من ألكشف عن ألمرض وتشخيصه قبل ألولاده، وذلك لإعطاء فرصة إيقاف ألحمل.
يقولون: تعددت ألأسباب وألنتيجة واحدة، إلا أنه في هذا ألنوع من ألمتلازمات يَصِحُ ألقول: جُهِلَت ألأسباب وألنتيجة واحدة. وبالرغم من أن غالبية ألإعاقات ألعقلية ألتي تلازم ألإنسان منذ ألولادة تعود بمصدرها إلى أسباب وراثية، إلا أن متلازمة داون وما تَصحَبهُ من إعاقة عقلية لا يمكن تصنيفها كمرض وراثي في 95% من ألحالات. وقد أثبتت ألدراسات وجود علاقة بين تقدم ألحامل في ألسن وبين إزدياد نسبة حدوث مرض ألداون عند ألجنين، وعلى ألأغلب يخص هذا ألحديث ألنساء ألحوامل أللواتي بَلَغنَ ألخامسة وألثلاثين من ألعمر.
تُعَدُ متلازمة داون من أعقَدِ ألمتلازمات ألتي قد ترافق إلإنسان، ومن أكثر ألإضطرابات ألجينية ألتي قد تحدت لديه. لِهذا فنحن ننصح كل حامل بإقامة جميع ألفحوصات وألإختبارات ألروتينية أثناء ألحمل، وذلك تفادياً لمواقف لا يُحمَدُ عُقباها قد تُصادفها بعد ألولادة عندما تَجِدُ نفسها أمام طفلٍ مُصابٍ بمتلازمةٍ لا أريد وصفَها إلا بالقول عنها أنها "متلازمة داون".
تُعتَبَر متلازمة داون من أنواع ألإعاقات ألعقلية ألناتجة كما ذكرنا عن إضطراب جيني، إلا أن أللإضطراب أو ألخلل ألمُسَبِب لهذه ألإعاقة يمكن أن يسبب كذلك لإعاقات خلقية أخرى ترافق ألمُصاب ألداون بعد ألولادة كألتشوهات في ألقلب. كذلك فقد تتفرع من هذا ألمرض أمراض أخرى كثيرة مثل ألقصور في ألتَحَكُم ألحَركي بإلحواس. كذلك فإن هذه ألإعاقة غالباً ما تؤثر في مجالات ألنمو ألمختلفه لدى ألمُصاب كالجسمية، ألإنفعالية، ألحركية، ألإجتماعية، أللغوية وألشخصية، والتي يكون ألمُصاب في غِناً عنها.
ومن ألجدير ذِكرُه أنه حتى ألآن لم يَتَوَصل ألخُبراء وألمُختصين إلى علاجٍ شافٍ لهذا ألمرض. إلا أنه في ألسنوات ألأخيرة، نرى إهتماماً مُتزايداً في ميدان ذوي ألإحتياجات ألخاصة، وألذي يتمثل في تطور البرامج ألتربوية ألعِلاجية لِلمُصابين ذوي ألإعاقات ألمختلفة، كبرامج ألتدخل ألمبكر، ألدمج وألبرنامج ألتربوي ألفردي.


ألمصادر

1) أحمد، س. ك. (2002). سيكولوجية ألأطفال ذوي ألإحتياجات ألخاصه. ط2. ألقاهره: مركز ألإسكندرية للكتاب.
2) ألتعليم وألإحتواء. (2002). ألقاهره: (آي.إس.إم).
3) جعفر، غ. (2002). ألأمراض ألعصبية وألنفسية. ط1. لبنان: دار ألمناهل.
4) ألحديدي، م. ألخطيب، ج. (2004). للأطفال ألمعاقين. ط1. عمان: دار ألفكر.
5) حلاوة، م. أ. (1999). ألتخلف ألعقلي. ألإسكندرية: رياض ألأطفال.
6) حمامي، ع. ق. (1999). تعليم ألنطق للأطفال ألمنغوليين. ط1. حلب: فُصِلَت.
7) حياتي، أ. أ. (1995). مقدمه في علم ألوراثه. ألقاهره: مكتبة ألخانجي.
8) ألروسان، ف. (2001). سيكولوجية ألأطفال غير ألعاديين. ط5. عمان: دار ألفكر.
9) ألزريقات، أ. ع. (2004). ألتوحد. عمان: دار وائل.
10) سيلامي، ن. (مُعدون). (2001). ألمعجم ألموسوعي في علم ألنفس. (و. أسعد، مترجم). دمشق: وزارة ألثقافه.
11) شريت، أ. م. (2000). مَخاوِف ألأطفال ألمعاقين عقلياً. ألإسكندرية: ألمكتب ألعلمي للكمبيوتر.
12) ألشيخ، ج. ف. (2004). ألتقييم ألدينامي وألتقليدي. ط1. مصر: إيتراك.
13) ألقريطي، ع. أ. (1996). سيكولوجية ذوي ألإحتياجات ألخاصه وَتربيتهم. ط1. ألقاهره: دار ألفكر ألعربي.
 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
LV
0
 
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
أسباب حدوث متلازمة داون

ان اﻷﺳـﺒﺎب اﻟﺤﻘﻴﻘـﻴﺔ و راء ﺣـﺪوث ﻣـﺘﻼزﻣﺔ داون ﻏـﻴﺮ ﻣﻌـﺮوﻓﺔ .و ﻟﺬﻟـﻚ ﻧ ﺤـ ﻦ ﻧﻘﻮل ﻟﻚ اﻧﻚ ﻟﻢ ﺗﻔﻌﻞ أي ﺷﻲء
ﻳﻤﻜـﻦ أن ﻳـﺆدي إﻟـﻰ هـﺬا اﻟﻤـﺮض . آﻤـﺎ أن اﻟﻤـﺮض ﻟﻢ ﻳﺤﺪث ﺑﺘﺮآﻚ أﻣﺮاً ﻣﻬﻤ ﺎً. آﻤﺎ اﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﻤﻘﺪورك ﻣﻨﻊ
ﺣﺪوﺛـ ﻪ ﺣـﺘﻰ وﻟـﻮ ﺗﻮﻗـﻊ اﻷﻃـﺒﺎء أﻧـﻪ ﻣـﻦ اﻟﻤﻤﻜـﻦ أن ﻳﺼﺎب ﺟﻨﻴﻨﻚ ﺑﻪ .ﺗﺤﺪث ﻣﺘﻼزﻣﺔ داون ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﺸﻌﻮب
وﻓـﻲ آـﻞ اﻟﻄـﺒﻘﺎت اﻻﺟﺘﻤﺎﻋـﻴﺔ وﻓـﻲ آـﻞ ﺑﻼد اﻟﻌﺎﻟﻢ . إن ا ﻷﺳﺒﺎب اﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ اﻟﺘﻲ أدت إﻟﻰ زﻳﺎدة اﻟﻜﺮوﻣﻮﺳﻮم
رﻗـﻢ ٢١ﻋـﻨﺪ اﻧﻘﺴـﺎم اﻟﺨﻠـﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺮوف. ﻟﻴﺲ هﻨﺎك ﻋﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ هﺬا اﻟﻤﺮض واﻟﻐﺬاء وﻻ أي ﻣﺮض ﻗﺪ ﺗﺼﺎب ﺑﻪ
اﻷم أو اﻷب ﻗـﺒﻞ أو ﺑﻌﺪ اﻟﺤﻤﻞ . هﻨﺎك ﻋﻼﻗﺔ واﺣﺪة ﻓﻘﻂ ﺛﺒﺘﺖ ﻋﻠﻤﻴﺎً وهﻲ ارﺗﺒﺎط هﺬا اﻟﻤﺮض ﺑﻌﻤﺮ اﻷم . ﻓﻜﻠﻤﺎ
ﺗﻘـﺪم ﺑﺎﻟﻤـﺮأة اﻟﻌﻤـﺮ زاد اﺣـﺘﻤﺎل إﺻـﺎﺑﺔ اﻟﺠﻨﻴﻦ ﺑﻬﺬا اﻟﻤﺮض، وﻳﺰداد اﻻﺣﺘﻤﺎل ﺑﺸﻜﻞ ﺷﺪﻳﺪ إذا ﺗﻌﺪت اﻟﻤﺮأة ٣٥
ﺳـﻨﺔ (راﺟﻊ ﺟﺪول ﻧﺴﺐ اﻹﺻﺎﺑﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻠﺤﻖ أﺧﺮ اﻟﻜﺘﺎب).وﻟﻜﻦ هﺬا ﻻ ﻳﻌﻨﻲ أن اﻟﻨﺴﺎء اﻷﺻﻐﺮ ﻣﻦ ٣٥ ﺳﻨﺔ ﻻ
ﻳﻠﺪن أﻃﻔﺎﻻ ﻣﺘﻼزﻣﺔ داون.ﺑﻞ ﻓﻲ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ إن اﻏﻠﺐ اﻷﻃﻔﺎل اﻟﺬﻳﻦ ﻟﺪﻳﻬﻢ هﺬا اﻟﻤﺮض ﺗﻜﻮن أﻣﻬﺎﺗﻬﻢ أﻋﻤﺎرهﻦ
أﻗـﻞ ﻣـﻦ ٣٥ ﺳﻨﺔ وﻳﻌﺰى ذﻟﻚ إﻟﻰ أن اﻷﻣﻬﺎت اﻟﻼﺗﻲ أﻋﻤﺎرهﻦ أﻗﻞ ﻣﻦ٣٥ ﻳﻠﺪن أآﺜﺮ ﻣﻦ اﻟﻨﺴﺎء اﻟﻜﺒﻴﺮات .وإذا
ﻋﺮﻓﻨﺎ أن اﻟﻤﺮأة ﻣﻌﺮﺿﺔ ﻓﻲ أي وﻗﺖ أن ﺗﻠﺪ ﻃﻔﻼً ﻣﺼﺎﺑﺎً ﻓﺈن ﻋﺪد اﻷﻃﻔﺎل اﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ ﻟﻠﻨﺴﺎء اﻟﺼﻐﻴﺮات أآﺜﺮ.
ﻟﻘـﺪ ذآـﺮﻧﺎ أن ﻣـﺘﻼزﻣﺔ داون ﻧﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ زﻳﺎدة ﻓﻲ ﻋﺪد آﺮوﻣﻮﺳﻮم رﻗﻢ ٢١.دﻋﻮﻧﻨﺎ ﻧﺘﺎﺑﻊ اﻧﻘﺴﺎﻣﺎت اﻟﺨﻠﻴﺔ ﻟﻨﺼﻞ
إﻟـﻰ اﻟﻤـﺮﺣﻠﺔ اﻟﺘـﻲ ﺣﺪث ﻓﻴﻬﺎ اﻟﺰﻳﺎدة . دﻋﻮﻧﺎ ﻧﺮﺟﻊ إﻟﻰ ﺗﻜﻮﻳﻦ اﻟﺒﻮﻳﻀﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﺮأة واﻟﺤﻴﻮان اﻟﻤﻨﻮي ﻋﻨﺪ اﻟﺮﺟﻞ.
ﻓــﻲ اﻷﺻــﻞ -و ﺑﺸــﻜﻞ ﻣﺒﺴــﻂ - ﺗﺨﻠــﻖ اﻟﺒﻮﻳﻀــﺔ وأﻳﻀــﺎً
اﻟﺤﻴﻮان اﻟﻤﻨﻮي ﻓﻲ اﻷﺻﻞ ﻣﻦ ﺧﻠﻴﻪ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﺗﺤﺘﻮى ﻋﻠﻰ
٤٦ آﺮوﻣﻮﺳـﻮم وذﻟـﻚ ﺑﺎﻧﺸـﻄﺎرهﺎ إﻟـﻰ ﻧﺼـﻔﻴﻦ ﻟـﺘﻜّﻮن
ﺑﻮﻳﻀــﺘﻴﻦ أو ﺣﻴﻮاﻧﻴــﻦ ﻣﻨﻮﻳﻴــﻦ . ﻳﻜــﻮن ﻓــﻲ آــﻞ ﻧﺼــﻒ ٢٣
آﺮوﻣﻮﺳـﻮم .ﻓﺈذا ﺣﺪث ﺧﻠﻞ ﻓﻲ هﺬا اﻻﻧﻘﺴﺎم وﻟﻢ ﺗﺘﻮزع
اﻟﻜﺮوﻣﻮﺳﻮﻣﺎت ﺑﺎﻟﺘﺴﺎوي ﺑﻴﻦ اﻟﺨﻠﻴﺘﻴﻦ ﻓﺤﺪث ان ﺣﺼﻠﺖ
إﺣــﺪى اﻟﺨﻠﻴﺘﻴــﻦ ﻋﻠــﻰ ٢٤ ﻧﺴــﺨﻪ واﻷﺧــﺮى ﻋﻠــﻰ ٢٢
اﻟﺒﺎﻗـﻴﺔ ﺣﻴـﻨﻬﺎ ﺗﺒﺪأ اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ . ﻟﻮ ﻓﺮﺿﻨﺎ ﻣﺜﻼ أن هﺬا اﻟﺨﻠﻞ
ﻓــﻲ اﻻﻧﻘﺴــﺎم ﺣــﺪث ﻓــﻲ ﻣﺒــﻴﺾ اﻟﻤــﺮأة (ﻋﻠﻤــﺎً إﻧــﻪ ﻣــﻦ
اﻟﻤﻤﻜـﻦ أن ﻳﺤـﺪث ﻓـﻲ اﻟﺮﺟﻞ ) ﻓﺄﺻﺒﺤﺖ إﺣﺪى اﻟ ﺒﻮﻳﻀﺎت
ﻓــﻴﻬﺎ ٢٤ آﺮوﻣﻮﺳــﻮم ﺑــﺪل ٢٣. ﺛــﻢ ﻟﻘﺤــﺖ هــﺬﻩ اﻟﺒﻮﻳﻀــﺔ
ﺑﺤــﻴﻮان ﻣــﻨﻮي ﻃﺒﻴﻌــﻲ (أي ﻳﺤﻤــﻞ ٢٣آﺮوﻣﻮﺳــﻮم)أﺻــﺒﺢ
ﻣﺠﻤـﻮع ﻋـﺪد اﻟﻜﺮوﻣﻮﺳﻮﻣﺎت ٤٧ ﺑﺪل اﻟﻌﺪد اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ وهﻮ
.٤٦
ﻓــﺈذا آﺎﻧــﺖ اﻟﻨﺴــﺨﺔ اﻟــﺰاﺋﺪة هــﻲ ﻣــﻦ آﺮوﻣﻮﺳــﻮم ٢١
ﺳـﻤﻲ اﻟﻤﺮض ﺑﻤﺘﻼزﻣﺔ داون، وإذ ا آﺎﻧﺖ ﻣﻦ آﺮوﻣﻮﺳﻮم ١٨ ﺳﻤﻲ ﺑﻤﺘﻼزﻣﺔ إدو ارد، وإذ ا آﺎﻧﺖ ﻣﻦ آﺮوﻣﻮﺳﻮم
١٣ ﺳـﻤﻲ ﺑﻤـﺘﻼزﻣﺔ ﺑﺎﺗـﺎو . هـﺬﻩ أﺳـﻤﺎء ﻷﻣـﺮاض ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻧﺘﻴﺠﺔ زﻳﺎدة ﻓﻲ ﻋﺪد اﻟﻜﺮوﻣﻮﺳﻮﻣﺎت .وﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻮﺟﻮد
ﺛـﻼث ﻧﺴـﺦ ﻣـﻦ آﺮوﻣﻮﺳـﻮم ٢١ ﻓﺈن اﻻﺳﻢ اﻷﺧﺮ ﻟﻤﺘﻼزﻣﺔ داون هﻮ ﻣﺘﻼزﻣﺔ آﺮوﻣﻮﺳﻮم ٢١ اﻟﺜﻼﺛﻲ .آﻤﺎ ذآﺮﻧ

ﻓـﺈن ﻟـﺰﻳﺎدة ﻗـﺪ ﺗﺤﺪث ﻓﻲ ﺑﻮﻳﻀﺔ اﻟﻤﺮأة أو اﻟﺮ ﺟﻞ وﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﺘﻼزﻣﺔ داون وﺟﺪ اﻷﻃﺒﺎء أن اﻟﺰﻳﺎدة ﺗﻜﻮن ﻓﻲ
اﻟﺒﻮﻳﻀﺔ ﻓﻲ ﺣﻮاﻟﻲ ٩٠%ﻣﻦ اﻟﺤﺎﻻت واﻟﺒﺎﻗﻲ ﻓﻲ اﻟﺤﻴﻮان اﻟﻤﻨﻮي ﻣﻦ اﻟﺮﺟﻞ.


ﻫﻞ ﻣﺘﻼﺯﻣﺔ ﺩﺍﻭﻥ ﻭﺭﺍﺛﻴﺔ
ﻻ ﻳﻌﺘـﺒﺮ ﻣﺮﺿـﺎً وراﺛـﻴﺎً ﻳﻨـﺘﻘﻞ ﻋـﺒﺮ اﻷﺟـﻴﺎل، وﻓﻲ اﻏﻠﺐ اﻷﺣﻴﺎن ﻻ ﺗﺘﻜﺮر اﻹﺻﺎﺑﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﺋﻠﺔ اﻟﻮاﺣﺪة،و ﻟﻜﻦ إﺻﺎﺑ ﺔ
ﻃﻔـﻞ واﺣـﺪ ﻓـﻲ اﻟﻌﺎﺋﻠـﺔ ﻳـﺰﻳﺪ ﻣـﻦ اﺣـﺘﻤﺎل اﻟـﺘﻜﺮار و ﻟﻜـﻦ هـﺬﻩ اﻟﻨﺴﺒﺔ ﺗﺘﺮاوح ﺑﻴﻦ ١% إﻟﻰ ٢% ﻓﻲ آﻞ ﻣﺮة
ﺗﺤﻤــﻞ ﻓــﻴﻬﺎ اﻟﻤــﺮأة ﻓــﻲ اﻟﻤﺴــﺘﻘﺒﻞ .هــﻨﺎك ﻧــﻮع ﻧــﺎدر ﻣــﻦ ﻣــﺘﻼزﻣﺔ داون ﻻ ﻳﻜــﻮن ﻓــﻴﻪ زﻳــﺎدة ﻓــﻲ ﻋــﺪد
اﻟﻜﺮوﻣﻮﺳـﻮﻣﺎت،هﺬا اﻟـﻨﻮع ﻓـﻲ ﺑﻌـﺾ اﻷﺣﻴﺎن ﻳﻜﻮن ﻧﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﺣﻤﻞ أﺣﺪ اﻟﻮاﻟﺪﻳﻦ ﻟﻜﺮوﻣﻮﺳﻮم ﻣﺰدوج (ﻋﺒﺎرة ﻋﻦ
آــﺮ وﻣﻮﺳــﻮﻣﻴﻦ ﻣﺘﻼﺻــﻘﻴﻦ ﺑﺒﻌﻀــﻬﺎ اﻟــﺒﻌﺾ ) ﻓﻔــﻲ هــﺬا اﻟــﻨﻮع ﺗــﺰﻳﺪ ﻧﺴــﺒﺔ اﺣــﺘﻤﺎل ﺗﻜــﺮار اﻹﺻــﺎﺑﺔ ﻓــﻲ
اﻟﻤﺴـﺘﻘﺒﻞ .ﻳﺴـﺘﻄﻴﻊ اﻟﻄﺒﻴـﺐ ﺑﺴـﻬﻮﻟﺔ أن ﻳﻌـﺮف إذا ﻣـﺎ آـ ﺎن اﻟﻄﻔﻞ اﻟﻤﺼﺎب ﺑﻬﺬا اﻟﻨﻮع ﻣﻦ ﺑﻤﺘﻼزﻣﺔ داون ﻋﻦ
ﻃـﺮﻳﻖ إﺟﺮاء ﻓﺤﺺ ﻟﻠﻜﺮوﻣﻮﺳﻮﻣﺎت . ﻓﺎﻟﻨﻮع اﻟﻤﻌﺘﺎد ﻣﻦ ﻣﺘﻼزﻣﺔ داون ﻳﻜﻮن ﻓﻴﻪ ﻣﺠﻤﻮع ﻋﺪد اﻟﻜﺮوﻣﻮﺳﻮﻣﺎت ٤٧
واﻟـﻨﻮع اﻟـﻨﺎدر ﻳﻜـﻮن ﻓـﻴﻪ اﻟﻌـﺪد ٤٦ إﺣـﺪى هـﺬﻩ اﻟﻜﺮوﻣﻮﺳﻮﻣﺎت ﻋﺒﺎرة ﻋﻦ آﺮوﻣﻮﺳﻮﻣﻴﻦ ﻣﺘﻼﺻﻘﻴﻦ ﻣﻦ إﺣﺪاهﺎ
آﺮوﻣﻮﺳﻮم ٢١.


ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻌني ﺃﻥ ﻃﻔﻠﻲ ﻟﺪﻳﺔ ﻣﺘﻼﺯﻣﺔ ﺩﺍﻭﻥ
أن ﺟﻤـﻴﻊ اﻷﺷـﺨﺎص اﻟﺬﻳـﻦ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻣﺘﻼزﻣﺔ داون ﻳﺘﺸﺎﺑﻬﻮن ﻓﻲ ﺗﻘﺎﺳﻴﻢ وﺟﻮهﻬﻢ و ﻓﻲ ﺑﻨﻴﺔ أﺟﺴﺎﻣﻬﻢ و ﻟﻜﻦ
ﻟـﻮ دﻗﻘـﻨﺎ اﻟـﻨﻈﺮ ﻟﻮﺟﺪﻧـﺎ أن آـﻞ هـﻨﺎك ﻓـﺮوﻗﺎت ﺑﺎﻟﻘﺪر اﻟﺬي ﻓﻴﻪ ﺗﺸﺎﺑﻪ .وﻻ ﺷﻚ أن آﻞ ﻃﻔﻞ ﻟﺪﻳﻪ ﻣﺘﻼزﻣﺔ داون
ﻳـﺄﺧﺬ ﺑﻌـﺾ اﻷﺷـﺒﺎﻩ ﻣﻦ أﺑﻮﻳ ﻪ و أﻗﺎرﺑﻪ و ﻟﺬ ﻟﻚ ﻟﻮ دﻗﻘﻨﺎ اﻟﻨﻈﺮ ﻟﻮﺟﺪﻧﺎ أن هﻨﺎك ﺑﻌﺾ اﻟﺼﻔﺎت ﻣﻮﺟﻮدة ﻓﻲ اﻟﻄﻔﻞ
أو أﺑﻮﻳـﻪ .ﻳﺘﺴـﺎءل ﺑﻌـﺾ اﻵﺑـﺎء إذا ﻣـﺎ آـﺎن هـﻨﺎك ﻋﻼﻗـﺔ ﺑﻴـﻦ ﻋﺪد اﻟﺘﻘﺎﺳﻴﻢ و اﻷﻋﺮاض اﻟﺘﻲ ﺗﻮﺟﺪ ﻓﻲ اﻟﻄﻔﻞ و
اﺣـﺘﻤﺎل أن ﺗﻜــﻮن هـﻨﺎك ﺷــﺪة ﻓــﻲ ﻣﺴـﺘﻮى اﻹﻋﺎﻗــﺔ اﻟﻌﻘﻠــﻴﺔ .و ﻟﻜـﻦ ﻓــﻲ اﻟﺤﻘــﻴﻘﺔ ﻣـﻦ اﻟﻤﺴــﺘﺤﻴﻞ اﻟﺘﺨﻤﻴــﻦ
ﺑﺎﻟﻤﺴﺘﻮى اﻟﻌﻘﻠﻲ ﻟﻄﻔﻞ ﻓﻲ ﻣﺮاﺣﻞ ﻋﻤﺮة اﻷوﻟﻰ و هﺬﻩ اﻷﻋﺮاض ﻻ ﻳﻌﻮل ﻋﻠﻴﻬﺎ أي ﺷﻲء.
ﻳـﺘﺄﺧﺮ اﻟﻄﻔـﻞ اﻟـﺬي ﻟﺪﻳـﺔ ﻣـﺘﻼزﻣﺔ داون ﻓـﻲ اآﺘﺴـﺎب ﺟﻤـﻴﻊ اﻟﻤﻬـﺎرات اﻹﻧﻤﺎﺋﻴﺔ (اﻟﺤﺮآﻴﺔ و اﻟﻌﻘﻠﻴﺔ و اﻟﻨﻄﻖ و
اﻟﺘﺨﺎﻃــﺐ)ﻣﻘﺎرﻧــﻪ ﺑﺄﻗــﺮاﻧﻪ اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﻴــﻦ.و ﻓــﻲ اﻟﻌــﺎدة ﻳﺠﻠــﺲ اﻟﻄﻔــﻞ ﺑﻌــﺪ إآﻤﺎﻟــﻪ اﻟﺴــﻨﺔ اﻷوﻟــﻰ ﻣــﻦ اﻟﻌﻤــﺮ و ﻻ
ﻳﺴـﺘﻄﻴﻊ اﻟﻤﺸـﻲ اﻻ ﻓـﻲ اﻟﺴـﻨﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺮ .وﻟﻜﻦ هﻨﺎك ﻓﺮوﻗﺎت ﻓﻲ اﻷوﻗﺎت اﻟﺘﻲ ﻳﻜﺘﺴﺐ ﻓﻴﻬﺎ أﻃﻔﺎل
ﻣـﺘﻼزﻣﺔ داون ﺑﻴـﻦ ﺑﻌﻀـﻬﻢ اﻟﺒﻌﺾ آﻤﺎ هﻮ اﻟﺤﺎل ﻓﻲ اﻷﻃﻔﺎل اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﻴﻦ .ﻓﻬﻨﺎك ﻣﻦ ﻳﺠﻠﺲ أو ﻳﻤﺸﻰ ﻓﻲ وﻗﺖ
أﺑﻜﺮ أو ﻓﻲ وﻗﺖ أآﺜﺮ ﺗﺄﺧﺮا.


ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻷﻋﺮﺍﺽ ﺍﻟﺸﺎﺋﻌﺔ ﳌﺘﻼﺯﻣﺔ ﺩﺍﻭﻥ


™ ﻗـﺪ ﺗﻼ ﺣﻈﻴـﻦ ارﺗﺨﺎء(ﻟﻴﻮﻧﺔ)ﻓﻲ اﻟﻌﻀﻼت ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺑﺎﻷﻃﻔﺎل اﻟﻌﺎدﻳﻴﻦ .ﻓﻲ اﻟﻌﺎدة ﺗﺘﺤﺴﻦ ﻳﺘﺤﺴﻦ اﻻرﺗﺨﺎء
ﻣﻊ ﺗﻘﺪم اﻟﻌﻤﺮ ﻣﻊ أﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺨﺘﻔﻲ ﺑﺸﻜﻞ آﺎﻣﻞ.
™ ﻗـﺪ ﻳﻜـﻮن وزن اﻟﻄﻔـﻞ ﻋﻨﺪ اﻟﻮﻻدة اﻗﻞ ﻣﻦ اﻟﻤﻌﺪل اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ آﺬﻟﻚ اﻟﺸﺄن ﺑﻨﺴﺒﺔ ﻟﻄﻮل اﻟﻘﺎﻣﺔ و ﻣﺤﻴﻂ
اﻟﺮأس.آﻤﺎ أن اﻟﻄﻔﻞ ﻳﺰﻳﺪ وزﻧﻪ ﺑﺒﻂء اذا آﺎﻧﺖ هﻨﺎك ﺻﻌﻮﺑﺎت و ﻣﺸﺎآﻞ ﻓﻲ اﻟﺮﺿﺎﻋﺔ.
™ ﻓﻲ آﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻷﺣﻴﺎن ﻳﻜﻮن اﺗﺠﺎﻩ ﻃﺮف اﻟﻌﻴﻦ اﻟﺨﺎرﺟﻲ إﻟﻰ أﻋﻠﻰ و ﻓﺘﺤﺔ اﻟﻌﻴﻨﻴﻦ ﺻﻐﻴﺮﺗﻴﻦ.آﻤﺎ ﻳﻜﺜﺮ و
ﺟﻮد زاﺋﺪة ﺟﻠﺪﻳﺔ رﻗﻴﻘﺔ ﺗﻐﻄﻲ ﺟﺰء ﻣﻦ زاوﻳﺔ اﻟﻌﻴﻦ اﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ اﻷﻧﻒ .و ﻗﺪ ﺗﻌﻄﻲ إﺣﺴﺎﺳﺎ ﺑﺎن اﻟﻄﻔﻞ
ﻟﺪﻳﻪ ﺣﻮل و ﻟﻜﻦ هﺬا اﻟﺤﻮل ﻳﻜﻮن ﺣﻮﻻ آﺎذﺑﺎ ﺑﺴﺒﺐ و ﺟﻮد هﺬﻩ اﻟﺰاﺋﺪة اﻟﺠﻠﺪﻳﺔ.
™ ﻗﺪ ﻳﻜﻮن اﻟﺠﺰء اﻟﺨﻠﻔﻲ ﻣﻦ اﻟﺮأس ﻣﺴﻄﺤﺎ و ﺑﺬﻟﻚ ﺗﻀﻴﻖ اﺳﺘﺪارة اﻟﺮأس و ﻓﻴﺼﺒﺢ اﻟﺮأس ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ
ﻣﺮﺑﻊ أآﺜﺮ ﻣﻨﻪ إﻟﻰ داﺋﺮة.
™ﻗﺼـﺮ ﻣﻦ اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ . و ﻓﻲ آﺜﻴﺮ ﻣ ﻦ اﻷﺣﻴﺎن ﺗﺠﺪﻳﻦ أن اﻷﻃﺒﺎء ﻳﻜﺜﺮون ﻣﻦ اﻟﻨﻈﺮ إﻟﻰ آﻒ اﻟﻴﺪ ﻟﻨﻈﺮ إﻟﻰ
ﺗﻠﻚ اﻟﺨﻄﻮط.
إن ﺟﻤـﻴﻊ اﻷﻃﻔـﺎل ﻣﺨـﺘﻠﻔﻮن ﻋـﻦ ﺑﻌﻀـﻬﻢ اﻟﺒﻌﺾ .آﺬﻟﻚ اﻷﻣﺮ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﻷﻃﻔﺎل ﻣﺘﻼزﻣﺔ داون .وهﺬا ﻳﻌﻨﻲ اﻧﻪ ﻓﻲ
ﺑﻌـﺾ اﻷﺣﻴﺎن ﻳﺴﻬﻞ اﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻰ اﻟﻄﻔﻞ اﻟﺬي ﻟﺪﻳ ﻪ ﻣﺘﻼزﻣﺔ داون ﺑﻌﺪ اﻟﻮﻻدة ﻣﺒﺎﺷﺮة .وﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻷﺣﻴﺎن
ﻗــﺪ ﻳﻜــﻮن اﻷﻣــﺮ ﺻــﻌﺒﺎً.و ﻗــﺪ ﻳﺤــﺘﺎج اﻟﻄﺒﻴــﺐ اﻻﻧــﺘﻈﺎر إﻟــﻰ أن ﺗﻈﻬــﺮ ﻧــﺘﺎﺋﺞ ﻓﺤــﺺ اﻟﻜﺮوﻣﻮﺳــﻮﻣﺎت ﻗــﺒﻞ أن ﺗــﺄآﺪ
اﻟﻤـﺮض .و ﻟﻜـﻦ اﻟﻄﺒﻴـﺐ اﻟـﺬي ﻟﺪﻳـﻪ ﺧـﺒﺮة ﻓـﻲ آﺜـﻴﺮ ﻣـﻦ اﻷﺣـﻴﺎن ﻳﺴـﺘﻄﻴﻊ أن ﻳﺠﺰم ﺑﺤﺪوث اﻟﻤﺮض ﺣﺘﻰ ﻓﻲ
اﻟﻄﻔﻞ اﻟﺬي أﻋﺮاض ﺧﻔﻴﻔﺔ أو ﻏﻴﺮ واﺿﺤﺔ.
 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
LV
0
 
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
الامراض المصاحبة لمتلازمة داون

™ اﻻﻟﺘﻬﺎﺑﺎت:
اﻃﻔـﺎل ﻣـﺘﻼزﻣﺔ داون ﻋﺮﺿـﺔ ﻟﻜـﺜﺮة اﻻﻟـﺘﻬﺎﺑﺎت ﺧﺎﺻـﺔ اﻟﺮﺿﻊ و اﻻﻃﻔﺎل اﻟﺼﻐﺎر ﻓﻲ اﻻﻋﻮام اﻻوﻟﻰ ﻟ ﻠﻌﻤﺮ. و ﺗﻜﺜﺮ
اﻻﻟــﺘﻬﺎﺑﺎت ﻓــﻲ اﻟﺠﻬــﺎز اﻟﺘﻨﻔﺴــﻲ .و ﻣــﻊ ان اآــﺜﺮ هــﺬﻩ اﻻﻟــﺘﻬﺎﺑﺎت ﻋــﺒﺎرة ﻋــﻦ اﻟــﺘﻬﺎب ﻓــﻲ اﻟﺠﻬــﺎز اﻟﺘﻨﻔﺴــﻲ
اﻟﻌﻠـﻮي (آﺎﻟـﺘﻬﺎب اﻟﻮزﺗﻴـﻦ و اﻟﺤﻠﻖ ) و اﻟﺘﻲ ﺗﻜﻮن ﻓﻲ آﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻻﺣﻴﺎن اﻟﺘﻬﺎﺑﺎت ﻓﻴﺮوﺳﻴﺔ ﻣﺤﺪودﻳﺔ اﻟﺘﺄﺛﻴﺮ،وﻟﻜﻦ
ﻓـﻲ ﺑﻌـﺾ اﻻﺣـﻴﺎن ﺗﻜـﻮن اﻻﻟـﺘﻬﺎﺑﺎت ﻓـﻲ اﻟﺠﻬـﺎز اﻟﺘﻨﻔﺴـﻲ ا ﻟﺴـﻔﻠﻲ آﺎﻻﻟﺘﻬﺎﺑﺎت اﻟﺮﺋﻮﻳﺔ و اﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺴﺘﺪﻋﻲ
ادﺧـﺎل اﻟﻄﻔـﻞ اﻟـﻰ اﻟﻤﺴﺘﺸـﻔﻰ و اﻋﻄﺎﺋـﺔ اﻟﻤﻀـﺎدات اﻟﺤـﻴﻮﻳﺔ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﻮرﻳﺪ .و ﻗﺪ ﺗﻜﺜﺮ اﻳﻀﺎ اﻟﺘﻬﺎﺑﺎت اﻻذن
اﻟﻮﺳـﻄﻰ ﺧﺎﺻـﺔ اﻟـﻨﻮع اﻟﻤﺴـﻤﻰ ﺑـﺎﻻذن اﻟﺼـﻤﻐﻴﺔ و اﻟﺘـﻲ ﺗﺴـﺘﺪﻋﻰ اﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ او اﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻤﻨﻊ ﺗﺄﺛﻴﺮهﺎ ﻋﻠﻰ
اﻟﺴﻤﻊ و اﻟﻨﻄﻖ.
™ ﻣﺸﻜﻼت اﻟﺮﺿﺎﻋﺔ:
ﺑﻌـﺾ اﻃﻔـﺎل ﻣـﺘﻼزﻣﺔ داون ﻗـﺪ ﻻ ﺗﻜـﻮن ﻟﺪﻳﻬـﻢ اﻟﻘﻮة و اﻟﻜﺎﻓﻴﺔ ﻟﻠﻤﺺ ﻓﻲ اﻻﻳﺎم اﻻوﻟﻰ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺮ .و ﻗﺪ ﻻ ﺗﻜﻮن
ﻟﺪﻳﻬــﻢ اﻟﺘﻨﺎﺳــﻖ اﻟﻀــﺮوري ﻟﻠﻤــﺺ و اﻟــﺒﻠﻊ و اﻟﺘــﻨﻔﺲ ﻓــﻲ ﻧﻔــﺲ اﻟﻮﻗــﺖ.و ﻗــﺪ ﺗﻜــﺜﺮ ﺣــﺎﻻت اﻟﺸــﺮﻗﺔ او اﻟﻐﺼــﺔ
ﺑﺎﻟﺤﻠﻴـﺐ .ﻓـﻲ آﺜـﻴﺮ ﻣـﻦ اﻻﺣـﻴﺎن ﺗﺘﻼﺷـﻰ هـﺬﻩ اﻟﻤﺸـﺎآﻞ ﻓـﻲ اﻻﺳﺎﺑﻴﻊ ا ﻻوﻟﻰ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺮ . و اذا آﺎن ﻃﻔﻠﻚ ﻻ
ﻳﺴـﺘﻄﻴﻊ ان ﻳﺮﺿـﻊ ﻣـﻦ ﺛﺪﻳـﻚ ﻓـﻲ ﻣﺒﺎﺷـﺮة ﻓﻌﻠـﻴﻚ اﻻﺳـﺘﻤﺮار ﻓـﻲ اﺳـﺘﺨﺮاج ﺣﻠﻴـﺒﻚ -و إﻋﻄﺎءﻩ إﻳﺎﻩ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ
اﻟﺮﺿـﺎﻋﺔ او اﻧـﺒﻮﺑﺔ اﻟـﺘﻐﺬﻳﺔ - ﻟﻜـﻲ ﺗﺤﺎﻓﻈـﻲ ﻋﻠـﻰ ادرار ﺛﺪﻳـﻚ و ﻟﻜـﻲ ﺗﺴﺘﻄﻴﻌﻰ ان ﺗﺮﺿﻌﻴﻪ ﻣﻦ ﺻﺪرك ﺑﻌﺪ ان
ﺗﺘﺤﺴﻦ ﺻﺤﺘﺔ.و هﺬا آﻠﻪ ﻧﻈﺮا ﻷهﻤﻴﺔ اﻟﺮﺿﺎﻋﺔ اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻦ آﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻻﻟﺘﻬﺎﺑﺎت.
™ ﻣﺸﻜﻼت اﻟﻘﻠﺐ:
ﻳﺼـﺎب ﺣﻮاﻟـﻲ ٥٠% ﻣـﻦ اﻃﻔـﺎل ﻣـﺘﻼزﻣﺔ داون ﺑﻌـﻴﻮب ﻓﻲ اﻟﻘﻠﺐ .ﻗﺪ ﺗﻜﻮن ﺑﻌﺾ هﺬﻩ اﻟﻌﻴﻮب ﺧﻔﻴﻔﺔ آﺎﺳﺘﻤﺮار
ﺗﻮﺳـﻊ اﻻﻧـﺒﻮب اﻟﺸـﺮﻳﺎﻧﻲ و ﻗـﺪ ﺗﻜـﻮن ﺷـﺪﻳﺪة آﺎﻟﻌـﻴﻮب اﻟﻤﻌﻘﺪة و اﻟﻤﺘﻌﺪدة .ان اﺷﻬﺮ ﻋﻴﻮب اﻟﻘﻠﺐ اﻧﺸﺎراً ﺑﻴﻦ
اﻃﻔـﺎل ﻣـﺘﻼزﻣﺔ داون هـﻲ اﻟﻔـﺘﺤﺔ اﻟﺘـﻲ ﺑﻴـﻦ اﻟﺒﻄﻴﻨﻴـﻦ و و ﺑﻴﻦ اﻻذﻳﻨﻴﻦ او آﻼهﻤﺎ ﻣﻌﺎ و اﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﻘﻨﺎة
اﻟﺒﻄﻴﻨﻴﺔ و اﻻذﻳﻨﻴﺔ.
ﻓﺤـﺺ ﻗﻠـﺐ ﻃﻔﻠـﻚ ﻣـﻦ اول اﻻﻣﻮر اﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮم ﺑﻬﺎ ﻃﺒﻴﺐ اﻻﻃﻔﺎل آﻔﺤﺺ روﺗﻴﻨﻲ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﻻدة .و اذا ﺷﻚ اﻟﻄﺒﻴﺐ
ﻓـﻲ اﻣـﺮ ﻣﺎ ﻓﺎﻧﻪ ﺳﻮف ﻳﻘﻮم ﺑﺎﺟﺮاء ﺑﻌﺾ اﻟﻔﺤﻮﺻﺎت آﺘﺨﻄﻴﻂ اﻟﻘﻠﺐ و اﺷﻌﺔ اﻟﺼﺪر ﻟﻠﺘﺄآﺪ ﻣﻦ ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻘﻠﺐ و
ﻗـﺪ ﻳﻄﻠـﺐ ﻃﺒﻴﺐ اﻻﻃﻔﺎل اﺳﺘﺸﺎرة ﻃﺒﻴﺐ اﻟﻘﻠﺐ ﻟﻴﻜﺸﻒ ﻋﻠﻰ اﻟﻄﻔﻞ و ﻳﻘﻮم ﺑﻌﻤﻞ اﺷﻌﺔ ﺻﻮﺗﻴﺔ .ﻗﺪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ
اآﺘﺸـﺎف ﺑﻌﺾ اﻟﺤﺎﻻت ﺧﺎﺻﺔ اذا آﺎن اﻟﻄﻔﻞ ﺻﻐﻴﺮ اﻟﺤﺠﻢ و ﻟﺬﻟﻚ ﻓﻲ اﻟﻌﺎدة ﻳﺘﺎﺑﻊ اﻟﻄﺒﻴﺐ ﺟﻤﻴﻊ اﻻﻃﻔﺎل و ﻳﺘﻢ
ﻓﺤﺼﻬﻢ ﺑﺸﻜﻞ دوري.
اذا وﺟـﺪ ان ﻃ ﻔﻠـﻚ ﻟﺪﻳـﻪ ﻋﻴـﺐ ﺧﻠﻘـﻲ ﻓـﻲ ﻗﻠـﺒ ﻪ ﻓﻘـﺪ ﻳﻜـﻮن ﻣﻨﺎﺳـﺒﺎ ان ﺗﻘﺎﺑﻠﻲ ﺑﻌﺾ اﻷ ﺳﺮ اﻟﺘﻲ ﻟﺪﻳﻬﺎ اﻃﻔﺎل
ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻣﺘﻼزﻣﺔ داون و ﻳﻌﺎﻧﻮن ﻣﻦ ﻣﺸﺎآﻞ ﻓﻲ اﻟﻘﻠﺐ.اﻃﻠﺒﻲ ﻣﻦ ﻃﺒﻴﺒﻚ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪة ﻓﻲ هﺬا اﻻﻣﺮ اذا اﺣﺒﺒﺖ.
 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
LV
0
 
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
العفو سررت بمرورك وردك الطيبين
 

ŤĤε ƒẵβหℓỢหṧ Ğϊṝℓ

♥•- مشرفة سابقة -•♥
LV
0
 
إنضم
7 ديسمبر 2015
المشاركات
3,023
هواياتك
/
وظيفتك
...~ Loading
شعارك
إذا ضربت في ظهرك فاعلم أنك في المقدمة !!
بوركت اختي
على الموضوع الرائع
ان شاء الله يدا بيد لنساعد هؤلاء الاشخاص
 
أعلى أسفل