~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
:37350_71210705370:



هم
حالات خاصة........
هم

هم من ذوي الاحتياجات الخاصة Special Needs

من هم؟

* كل فرد يحتاج طوال حياته او خلال فترة من حياته إلى خدمات خاصة لكي ينمو أو

يتعلم أو يتدرب أو يتوافق مع متطلبات حياته اليومية أو الوظيفية أو المهنية ويمكنه ان يشارك

في عمليات التنمية الاجتماعية والاقتصادية, بقدرما يستطيع وبأقصى طاقاته كمواطن.
clear.gif




منغولي.....متوحد.....معاق......وغيرهم الكثير



clear.gif




قد يكون...بلا أقدام ..... بلاعقل....بلا جمال...
قد يكون....أخرسا او كفيفا......قد يكون... وقد يكون.......
لكنه سيكون
أفضل منا بكثير....
فخالقه أعلم بخلقه
فالله لم يخلقهم عبثا
ولم يخلقهم لنتناساهم

فكم من
كفيفأنجز مالم ينجزه المبصر....
وكم من
متوحد أنجز مالم ينجزه العاقل.....
وكم من معاق خلد اسمه في التاريخ
واكتشف مالم يكتشفه السليم.....

وكم من.......وكم من.......وكم من.....



~,’,’ليسو بحاجة منا لنظرة شفقة
فقد يريدون ان تشعرهم انهم مثلنا
’,’,~

أولئك هم ذوي الاحتياجات الخاصة


1559.jpg


وان هدف هاذا
الركن هوالاهتمام بهذه الفئة
ودراستها

لذا فكل مايخص فئة ذوي الاحتياجات الخاصة
تجدونه هنا من
كتب
دراسات
مقالات
بحوث

.
.
.
clear.gif
ذوي الاحتياجات الخاصة ويبقى الامل
clear.gif





تقبلو تحياتي


حنين الروح



 
التعديل الأخير:

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
من هم ذوي الاحتياجات الخاصة

أعداد: منى بنت صالح الحصان
تمهيد :
في الوقت الحاضر .. من وجهة النظر الإنسانية .. يجب إلا نصف المصابين بالعوق ، بالوصم Stigma والذي من خلاله نصف المعاقين بالعجز والاضطراب والشذوذ في الصفات الخلقية، حيث لم يُعد يستخدم العوق Handicapped في العديد من المؤسسات والهيئات والأفراد والعاملين في مجالات الرعاية الصحية والتربوية والسلوكية والاجتماعية لذوي الحاجات الخاصة، لذلك نورد فيما يلي التعريف والمفهوم لذوي الاحتياجات الخاصة كالآتي :

الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة Children with Special Needs
يُشير مصطلح " الاحتياجات الخاصة " Special Needs إلى وجود اختلاف جوهري عن المتوسط أو العادي ، وعلى وجه التحديد ، فما يُقصد بالطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة ، أنه الطفل الذي يختلف عن الطفل العادي Normal Child أو الطفل المتوسط Average Child من حيث القدرات العقلية ، أو الجسمية ، أو الحسية ، أو من حيث الخصائص السلوكية ، أو اللغوية أو التعليمية إلى درجة يُصبح ضرورياً معها تقديم خدمات التربية الخاصة والخدمات المساندة لتلبية الحاجات الفريدة لدى الطفل، ويُفضل معظم التربويين حالياً استخدام مصطلح الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ، لأنه لا ينطوي على المضامين السلبية التي تنطوي عليها مصطلحات العجز أو الإعاقة وما إلى ذلك (1) .

ما مقدار الاختلاف Differentiation والذي يُعتبر عنده الطفل " ذا حاجة خاصة"؟
الإجابة تتوافر في تعريف كل فئة من فئات التربية الخاصة، هذا وأن آراء العاملين من ذوي الاختصاصات المختلفة قد تتباين بشأن مدى الاختلاف وطبيعته، فالاختلاف المهم من وجهة نظر طبيب الأطفال مثلاً قد لا يكون كذلك بالنسبة للمربي أو العكس أو الذي يعمل في ميدان الخدمة الاجتماعية .
وما يُهمنا في هذا الصدد هو نظرة التربويين، التي تتمثل في اعتبار الطفل طفلاً خاصاً إذا كان وضعه يتطلب تعديل Modification أو تكييف Adjustment البرنامج التربوي والممارسة المدرسية، وعلى أي حال ، فإن ما يفصل النمو الطبيعي عن النمو غير الطبيعي ليس خطاً دقيقاً وإنما واسع نسبياً لأن النمو الإنساني بطبيعته يتصف بالتباين Differentiation وفقاً لما يُعرف من الناحية النفسية بأسس الفروق الفردية Individual differences ، هذا ولا يقتصر مفهوم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ، على الأطفال المصابين بالعوق ، بل هناك أطفال آخرون من الموهوبين يندرجون تحت هذا المفهوم .
o الأطفال غير العاديين Exceptional Children
ويندرج تعريفهم مع تعريف الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة المشار إليه آنفاً، ويُمثلون الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة غير العادية .
وهم الأفراد الذين ينحرف أداؤهم عن أداء الأفراد العاديين ، أي عن الأداء العادي (الطبيعي/أو السوي) Normal Performance ، فيكون فوق المتوسط أو دون المتوسط بشكل ملحوظ وإلى المدى الذي يجعل الحاجة إلى البرامج التربوية الخاصة بهؤلاء الأفراد ، حاجة ضرورية .
o الأطفال المعرضون للخطر At - Risk Children
هم الأطفال الذين تزيد احتمالات حدوث الإعاقة أو التأخر النمائي لديهم عن الأطفال الآخرين ، بسبب تعرضهم لعوامل خطر بيولوجية أو بيئية، ومن عوامل الخطر البيولوجية Biological Risk Factors الخداج ، والاضطرابات الوراثية ، والاختناق أثناء الولادة ، والأمراض المزمنة الشديدة ، هذا وتتعدد عوامل الخطر البيئية Environmental Risk Factors والتي منها تدني الوضع الاقتصادي وأثره على إضعاف بنية الصغار ، وإصابتهم بالأمراض التي تعيق نموهم الطبيعي .

فئات ذوي الاحتياجات الخاصة:
وتضم كل من :
1- المعاقون ( المصابون بالعوق ) :
قال تعالى (قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لاخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا ) صدق الله العظيم ل الأحزاب : آية 18] في الذكر الحكيم ورد لفظ " المعوقين" وهم المعاقون نتيجة لما يُعانون من إصابات مرجعها عوامل وراثية أو خلقية أو بيئية مكتسبة ، مما يتسبب عنها قصور وظيفي جسمي أو عقلي ويترتب عن القصور أثاراً صحية أو اجتماعية أو نفسية ، تحول بين المصاب بالعوق وبين تعلم واكتساب وأداء بعض الأعمال والأنشطة الفكرية أو الجسمية التي يؤديها الفرد العادي Normal ، بدرجة كافية من المهارة والنجاح . وقد يكون العوق جزئياً Partial أو تاماً Complete أو في نسيج أو عضو أو أكثر ، وقد يكون مؤقتاً Temperoray أو دائماً Continuing أو متناقصاً Reduced أو متزايداً Excess .
2- الموهوبون ( المتفوقون والمبدعون) :
ويندرج تحت فئات ذوي الاحتياجات الخاصة الموهوبون من أصحاب المواهب والمتفوقين ، الموهبة من حيث الدلالة اللغوية بمعنى الاتساع للشيء والقدرة عليه، وتطلق فالموهبة على الموهوب ، والجمع مواهب(2) ، ومن الناحية الاصطلاحية بمعنى قدرة خاصة موروثة كالمواهب الفنية3). أو يقصد بها الاستعدادات للتفوق في المجالات الأكاديمية ( الفنية ) مثل الرسم والموسيقى والشعر، ولقد توسع البعض في تحديد الموهبة من الناحية الاصطلاحية حيث :
o يٌقصد بها النابغون في المجالات الأكاديمية وغيرها .
o يٌقصد بها التفوق العقلي والتفوق في التحصيل الدراسي .
بجانب التفوق غير الأكاديمي ( أي في مختلف المجالات ) .
ومن سمات الموهوبين توافر الذكاء العالي والمواهب السامية ، كما أن خصائصهم تميزهم عن أقرانهم بمستوى مرتفع يصلون إليه في المجالات المختلفة للحياة، كما أن هناك تعريف آخر للموهبة Talent ، حيث تُعرف على أنها قدرة خاصة موروثة كالقدرة الرياضية أو الفنون العامة .
والطفل الموهوب Gifted Child هو الطفل الذي لا تقل نسبة ذكاءه عن 140 وهو يتميز بصفات جسمية ومزاجية واجتماعية وخلقية وله ميول خصبة متعددة واقعية وإرادة قوية ومثابرة عالية ، ورغبة في التفوق الشديد وثقة بالنفس عالية ، وميول قيادية واضحة ، وتفاعله الاجتماعي متسع(4) .

كيفية الحكم على فرد أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة ؟
كيف لنا في حياتنا الاجتماعية داخل الأسرة وفي المدرسة وفي المجتمع بصفة عامة أن نتعرف على الفرد من ذوي الحاجات الخاصة ؟
الواقع هناك عدة اعتبارات للحكم على فرد معين بأنه من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويُعد ذلك من الأمور الأساسية التي على أساسها وضع الفرد من ذوي الاحتياجات الخاصة، ضمن الفئات التي تحتاج إلى رعاية وتأهيل وتوجيه، ومن هذه الاعتبارات التي يجب مراعاتها ما يأتي :
1- مدى القدرة Range of Abilities
فأساس الحكم على شخص أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة ، هو مدى قدرات هذا الشخص على مزاولة عمله ، أو القيام بعمل آخر ، وفقاً لما لديه من طاقات واستعدادات تمكنه من مزاولة عمله .
o فإذا أظهر النبوغ والموهبة فيما يقوم به من عمل مقارنة بمن هم في مثل عمره الزمني اعتبر آنئذ من الموهوبين .
o وإذا فقد القدرة على أداء العمل الذي كُلف به مقارنة بمن هم في مثل عمره الزمني ، اعتبر آنئذ من المصابين بالعوق .
2- مدى القصور أو العوق Range of Impairment or Handicapped
فأنواع القصور التي يتعرض لها الإنسان ، ينتج عنها عاهات أو عجز ، إما أن تكون في :
o قصور في القدرات الحسية Sensational Abilities ، ويشمل هذا القصور : العوق السمعي ، العوق البصري .
o القصور العصبي Neoural .
o القصور في القوام والحركة Mofional .
o الأشكال الأخرى من الأمراض المزمنة .
3 - مدى الاضطرابات الانفعالية Emotional .
4- مدى الاضطرابات الاجتماعية Social .

الــــعــــوق
تمهيد :
لاستكمال التعريف الشامل لذوي الاحتياجات الخاصة ، علينا أن نوضح المفهوم الإجرائي للمصابين بالعوق ، والذين يتسم سلوكهم بالعجز عن ممارسة الأنشطة الحياتية ، كغيرهم من الأسوياء نتيجة للإصابة الحركية أو الحسية أو السلوكية أو الاجتماعية للظاهرة المراد دراستها ، والتعريف الإجرائي Operational يُعد ضرورة، عند التعريف والتجريب العلمي من الناحية الإجرائية حتى يمكن تعريف المصابين بالعوق ، ومن ثم فإن :
المصابين بالعوق ( المعاقون ) :
هم الذين يتسمون بأنهم أفراد من الناحية العمرية ، إما أن يكونوا أطفالاً أو شباباً أو متقدمين في أعمارهم ، ويُصنفون على أنهم غير عاديون ، أي شواذ أو غير طبيعيين ، عند المقارنة بمن هم في مثل أعمارهم الزمنية وجنسهم ، كما أنهم غير متوافقين ، أي يُعانون من سوء التكيف نتيجة لحالتهم الصحية ، أو النفسية ، أو العقلية ، أو الاجتماعية غير العادية ، وإنهم يعانون من قصور وظيفي Functional Impairment يترتب عنه إعاقة جسمية عضوية حسية ، أو حركية ، أو إعاقة عقلية ، أو انفعالية أو اجتماعية .

العوق Disability
وهو ما يترتب عنه العجز والقصور في الأداء غير العادي للمصاب بالعوق ، ويُحد من أعماله وأنشطته الجسمية والعقلية . ويكون نتيجة لمسببات وراثية Congential ( أي خلقية أو ولادية أو أساسية) أو يكون نتيجة لمسببات بيئية Environmental ( أي مكتسبة أو ثانوية )، ويترتب عنه أثاراً صحية ، أو نفسية ، أو انفعالية ، أو اجتماعية ، تحول بين المصاب بالعوق وبين أدائه وتعلمه للأعمال والأنشطة في حياته اليومية الجسمية أو العقلية التي يؤديها الفرد العادي ( والذي هو في مثل عمره الزمني ) بدرجة من الكفاءة والمهارة والنجاح .

مظاهر العوق Features of Disability :
إما أن تكون :
o جزئي Partial .
o تام Complete .
o مؤقت Temporary .
o دائم Permanent .
o متناقص Reducible .
o متزايد Excessive .

الأسباب الرئيسية لحدوث العوق :
الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة ، يختلفون عن الأفراد العاديين . والتباين والاختلاف يمكن ملاحظته من الأداء المستمر أو المتكرر ، وهو أداء يظهر منه الإخفاق في القدرة على التكيف والنجاح عند ممارسة الأنشطة الأساسية التربوية والشخصية والاجتماعية .
وللحكم على فرد بأنه مُعاق ، وأنه يُعاني من إعاقة معينة ، يجب أن نُميز بين المفاهيم التي تستخدم عندما نحدد تصنيف ذوي الحاجات الخاصة ، حيث تتداخل المصطلحات الخاصة بأحداث الإعاقة ، التي تحدث في العادة في المراحل التالية ، حيث اقترحت هيئة الصحة العالمية WHO ما يحدث للفرد قبل أن يُصبح معوقاً :
1- الإصابة Impairment :
وهي الأساس لحدوث العامل المسبب للإعاقة ، وتعني فقدان أو شذوذ ( عن الطبيعي أو العادي ) وهي إما دائمة أو مؤقتة ( أي مرحلية ) ، تُحدث قصوراً أو نقصاً في أحد الجوانب النفسية أو العقلية أو الجسمية ( الفسيولوجية أو البيولوجية) للفرد، والإصابة قد تكون ولادية ، أي تكون عبارة عن نقص أو عيب خلقي ، أو قد تحدث بعد الولادة نتيجة مؤثرات بيئية يترتب عليها اضطراب ( خلل ) فسيولوجي أو بيولوجي أو لادي (الصفات الوراثية ) ، أو نفسي ، ونتيجة لذلك ما قد يحدث حالة مرضية .
2- الحالة المرضية Pathological State :
وهي التي تنجم من المرحلة الأولى ، وتؤثر على الحالة الصحية للفرد ، حيث تبدو عليه مجموعة من العلامات أو الأعراض ، ويُصبح الفرد واعياً بهذه الأعراض، وعندئذ يقال إنه يمر بحالة مرضية .

النسبية عند توصيف العوق Proportion or Comparative :
هل أنماط الإصابة بالعوق واحدة ؟ أم هناك تباين نسبي بين ذوي الحاجات الخاصة ؟
الواقع هناك النسبية عند توصيف المعوق والنسبية - مبدأ النسبيَّة : تعني تكافؤ صيغ القوانين الفيزيقية كيفما اختلفت حركات الراصدين لها ، أو كيفما اختلفت حركات المراجع التي تستند تلك القوانين إليها ، " ونظرية النسبية " : هي النظرية التي يتوصل فيها على أساس مبدأ النسبية إلى معرفة ما تقضي إليه من نتائج(5) ، والنسبية أو القياسية هي عكس اللا تناسب أو غير المتناسبة Disproportion.
والنسبية في اللغة : تعني إيقاع التعلق أو الارتباط بين شيئين ، بمعنى التماثل بين علاقات الأشياء أو الكميات(6) ووفقاً للقيم والاتجاهات الاجتماعية التي أساسها المعايير الثقافية (الحضارية) Cultural Norms والتي من خلالها يوصف الفرد بأنه مصاب بالعوق، فالفرد المُصاب قد يُصنف على أنه من المصابين بالعوق في مجتمع، وفي ذات الوقت غير معاق في مجتمع آخر، ومن أمثلة النسبية للعوق ما نراه من عيش بعض مرضى الجذام Leprosy بصورة طبيعية عادية بين أفراد أسراهم ، ويتقبلهم المجتمع تقبلاً تاماً ، بينما في مجتمعات أخرى ، يُعزلون في مخيمات أو مؤسسات خاصة . وعلى هذا لا تكون النظرة في المجتمع الأول للفرد على أنه معاق، بينما يعتبره المجتمع الثاني معاقاً (7) .
كما تجدر الإشارة إلى أنه وفقاً للعوائق الاجتماعية ( النظرة السلبية تجاه المعاق) ، أو الطبيعية ( كالحواجز المعمارية) ، والتي تحد من قدرة المصاب بالعوق على الاستجابة لمتطلبات البيئة والتي- عادة- تختلف من مجتمع إلى آخر ، وهي العوائق التي تُحدد النسبية عند توصيف العوق ، فقد يُعتبر - عندئذ - الفرد من المصابين بالعوق في المجتمع ، ولا يُعتبر كذلك في مجتمع آخر . بل قد يُعتبر الفرد من المعاقين في موقف ، ولا يُعتبر معاقاً في موقف آخر، ولذلك ذهب البعض إلى القول بأنه لا يوجد فرد معاق ، بل هناك مجتمع معاق -القريوتي وآخرون(8) عن ارمز وهامرمان Warmas & Hammerman (9) .
كما يعتبر التقدم أو التخلف الذي تُعاني منه بعض الأمم ، أساساً من أسس النسبية في انتشار العوق . فرغم أن الدول المتقدمة تُعاني من مشكلة العوق ، مثلما تعاني منها الدول النامية ، إلا أن ذلك يتم بصور ونسب ملامح مختلفة ، فالعوق في الدول النامية له مسببات متعددة ، الأمر الذي يجعل النسبية في توصيف العوق في هذه الدول ، تختلف في طبيعتها عن الدول المتقدمة . فطبيعة وظروف مجتمعات الدول النامية ، تُشكل مسببات وعوامل تدفع إلى الإصابة بالعوق منها :
o قلة الموارد الاقتصادية وضعف مستواها .
o البطالة وتفشي الأمية .
o انخفاض مستوى الوعي بصفة عامة .
o انتشار الأمراض بنسبة أعلى مما هو عليه الحال الصحية في الأمم المتقدمة.
كل ذلك يكون سبباً في تنمية الشخصية السلبية الخاضعة ، سهلة الانقياد ، والضعيفة في مواجهة المواقف الصعبة في الحياة .. بدلاً من تنمية الشخصية الإيجابية - كما هو الحال في الدول المتقدمة - ولعل هذا ما يؤكد أن النسبية في توصيف العوق في الدول النامية ، أعلى من معدلها مقارنة بالدول المتقدمة نتيجة لمسببات التخلف في الدول النامية .

المراجع - المصادر:
1. مجلس وزراء العمل والشئون الاجتماعية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي : (1422هـ - 2001م) "الدليل الموحد لمصطلحات الإعاقة والتربية الخاصة والتأهيل " ، ط1 ، ص 37 .
2. المعجم الوسيط : مجمع اللغة العربية - القاهرة . ط3 ، ص 102 .
3. دكتور / عبد المنعم الحفني (1994) : موسوعة علم النفس والتحليل النفسي . القاهرة . مكتبة مدبولي . ط4 . ص 874 .
4. دكتور عبد المنعم الحفني : ( مرجع سابق ) - ص 332 .
5. المعجم البسيط : ( مرجع سابق ) ، ج2 ، ط3 . ص 953 .
6. المنجد في اللغة والإعلام ( 1973 ) : بيروت ، دار الشروق ، ط21 ، ص 803 .
7. دكتور / عثمان فراج (1991) : "العوامل المسببة للإعاقة وبرامج الوقاية في منطقة الخليج العربي " . (الإعاقة ورعاية المعاقين في أقطار الخليج العربية . سلسلة الدراسات الاجتماعية والعمالية (17) ) ط1. المنامة . البحرين. إعداد مكتب المتابعة لوزراء العمل الاجتماعية بالدول العربية الخليجية . ص 16.
8. دكتور / يوسف القريوتي ، ودكتور / عبد العزيز السرطاوي ، ودكتور / جميل الصمادي (1418هـ - 1998م) المدخل إلى التربية الخاصة ، ط2 ، د . ت . الإمارات العربية المتحدة . دار القلم للنشر والتوزيع ، ص20 .


 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~

ملكة الدراسة

عضو برونزي
إنضم
8 أكتوبر 2013
المشاركات
677
العمر
23
هواياتك
المطالعة
وظيفتك
طالبة
شعارك
العلم هو سلاح لي و لغيرلي انا اعتبره وسيلة لتحقيق هدفي
بارك الله فيكي على الموضوع الرائع فهذا هو فعلا ما يحصل الان في مجتمعنا
 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
شكرا عزيزتي على المرور نورتي
 
التعديل الأخير:

keynes-dz

موقوف
إنضم
5 سبتمبر 2011
المشاركات
4,798
هواياتك
فنون القتال -كرة القدم -
شعارك
الفشل خطوة أولى في طريق النجاح
مشكورة يا اختي على هده المبادرة القيمة


جعلها الله في ميزان حسناتك



وشكرا
 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
التوحد: الأسباب - التشخيص - العلاج -
تأليف: د. أسامة فاروق مصطفى & د. السيد كامل الشربيني
الناشر: دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة - عمان
الطبعة الأولى 2011 م - 1432 ه

نبذة عن الكتاب

يقع هذا الكتاب في سبعة فصول، تناول الفصل الأول: طبيعة التوحد، الاضطرابات النمائية الشاملة، التطور التاريخي للتوحد، تعريف التوحد، معدلات انتشار التوحد، أنواع التوحد، وأهمية دراسة التوحد.
ويعرض الفصل الثاني: المداخل التفسيرية للتوحد، أهم أسباب التوحد: العوامل الجينية، العوامل المناعية، العوامل العصبية، عوامل كيميائية حيوية، المواد الكيميائية: التلوث البيئي، الإشعاعات، العقاقير، الخمر والمخدرات، التدخين. إصابة الأم بالأمراض المعدية، أسباب أخرى للتوحد، بعض التوجهات النظرية المفسرة للتوحد: النظرية السيكودينامية، النظرية النفسية المعرفية، نظرية التعلم الاجتماعي، نظرية التكامل الحسي.
يتضمن الفصل الثالث خصائص التوحديين: الخصائص الجسمية: الحواس، الرؤية، السمع، اللمس والشم والتذوق، النمو الحركي، المهارات الحسية الحركية. التوحديين والجنس. الخصائص السلوكية، الخصائص الاجتماعية: النمو الاجتماعي، التواصل الاجتماعي، الرغبة في تكوين الصداقات، العزلة الاجتماعية، العلاقة الوسيلية مقابل العلاقة التعبيرية، الاهتمام المشترك، اللعب.الخصائص المعرفية والتعليمية: الإدراك، الانتباه، التذكر، التفكير، الذكاء، القدرات الخاصة للتوحديين. الخصائص اللغوية، الخصائص النفسية.
ويشتمل الفصل الرابع على: التشخيص والتقويم: أولاً التشخيص: أهداف التشخيص، الشروط الواجب توفرها في التشخيص، مراحل التشخيص، معوقات عملية التشخيص، تشخيص التوحد، صعوبة تشخيص التوحد. أساليب التشخيص: التشخيص الطبي، التشخيص النفسي. التشخيص الاجتماعي.التشخيص الفارقي بين التوحد والاضطرابات الأخرى: الفصام والتوحد، التوحد والتخلف العقلي، التوحد ومتلازمة إسبرجر، التوحد ومتلازمة الريت، التوحد واضطراب الطفولة التحللي أو التفككي، التوحد والاضطراب النمائي الشامل غير المحدد، التوحد ومتلازمة فراجيل اكس، التوحد واضطرابات اللغة النمائية، التوحد واضطرابات السمع والتوحد، التوحد وصعوبات التعلم، التوحد واضطراب قصور الانتباه/النشاط الزائد ثانياً: التقويم، لماذا التقويم، أدوات وأساليب التقويم: الملاحظة، المقابلة، الاختبارات النفسية، لماذا لا يتم التوحد قبل الثانية من العمر، مقاييس التوحد: مقياس مستويات التوحد، جدول الملاحظات التشخيصية للتوحد، قائمة سكوبلر المعدلة، قائمة تقدير السلوك التوحدي قائمة تقدير السلوك التوحدي، قائمة التوحد للأطفال دون السنتين، مقياس الطفل التوحدي، الاستبيان السلوكي النمائي لاضطرابات طيف التوحد، فريق التشخيص متعدد التخصصات.
ويتناول الفصل الخامس فنيات تعديل السلوك: الاشتراط الاستجابي، الاشراط الإجرائي، التعلم الاجتماعي، الإجراءات المستندة إلى الاشراط الكلاسيكي، المعالجة بالإفاضة أو الغمر أو الإغراق، المعالجة بالتنفير، الاسترخاء. (التعزيز)، أنواع المعززات، مبادئ التعزيز، التعزيز السلبي، أنواع المعززات السلبية. التشكيل، التلقين، الإخفاء، تسلسل السلوك، النمذجة. العقاب وبدائله، أنواع العقاب: العقاب الموجب، العقاب السالب.أسلوب الإطفاء، أسلوب الإقصاء، التصحيح الزائد، هناك مجموعة من الإرشادات على المعلم اتباعها لاستخدام العقاب في الفصل المدرسي. مزايا العقاب. التعزيز التفاضلي للسلوكيات الأخرى، التعزيز التفاضلي للسلوك. الاقتصاد الرمزي، طريقة بيك للعلاج المعرفي، الضبط الذاتي.
ويعرض الفصل السادس علاج التوحد ويشتمل على التدخل المبكر، أهمية ومبررات التدخل المبكر، الفوائد المحتملة لمشاركة الوالدين في برامج التدخل المبكر: بالنسبة للآباء، بالنسبة للأخصائيين، بالنسبة للطفل، البرامج المنزلية للطفل التوحدي. العقاقير الطبية والتوحديون، أفكار لوضع الدواء، الاختلاف في الاستجابة للعلاج. محاولات إصلاح المشكلات الحسية: المعالجة بالفن والموسيقي، تنقية أو فلترة الإثارة البصرية، عدسة ايرلين، طريقة دومان- ديلاكاتو، العلاج بالاحتضان، آلة الحضن.علاج الاضطرابات السلوكية: علاج إيذاء الذات والسلوك العدواني، المشكلات الغذائية والهضمية، الملاحق الغذائية التي تساعد التوحديين، علاج اضطرابات الإخراج، علاج اضطرابات النوم، علاج السلوكيات النمطية. علاج الاضطرابات الاجتماعية: تعريفها وأهميتها، اختيار المهارات الاجتماعية للتدريب، أنواع القصص الاجتماعية. العلاج المعرفي. الاستراتيجيات التعليمية للأطفال التوحديين. التدخلات العلاجية لاكتساب الكلام واللغة. علاج الاضطرابات النفسية: مفهوم الذات، الخوف لدى التوحديين، القلق لدى التوحديين. البرامج التربوية الشاملة: برنامج تيتش، برامج لوفاس في التحليل السلوكي التطبيقي، مشروع (أكلا) للأطفال التوحديين الصغار. خلاصة العلاج.
وأخيراً يتعرض الفصل السابع للضغوط النفسية والإرشاد الأسري: مفهوم الضغوط النفسية، أعراض الضغوط، مصادر الضغوط النفسية لأسرة الطفل ذي الحاجات الخاصة، أساليب مواجهة الضغوط النفسية، الإرشاد الأسري: مفهوم الإرشاد الأسري، أهداف الإرشاد الأسري، مبررات الإرشاد الأسري لذوي الحاجات الخاصة (التوحديون)، طرق الإرشاد الأسري للتعامل مع الطفل التوحدي، نظريات الإرشاد الأسري: نظرية العلاج العقلاني-الانفعالي، نظرية الإرشاد الأسري البنائي " النظرية البنائية"، نظرية التواصل لساتير، نظرية الإرشاد الأسري متعدد الأجيال لبوين، خصائص المرشد النفسي.

رابط التحميل:

http://www.gulfup.com/?XYMCaB




 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
التوحد
(AUTISM)
1 ـ لمحة تاريخية:
منذ قرابة القرن ونصف القرن من الزمان كان هناك اهتمام واضح بالفصام " schizophrenia" ومن بين فئات المصابين كانت هناك فئة يطلق عليها اسم فصام الطفولة " Hebephrenia " أو فصام المراهقة ، والدلالة الأساسية لسمات الفصام بصفة عامة هي عدم ترابط الأفكار واضطراب التفكير . ( إدريس 2000، 1 ).
تعتبر الجذور التاريخية للاهتمام بالأطفال التوحدين موضوعا ً جدليا ً حيث تشير بعض التقارير العلمية إلى أن الاهتمام بهذه الفئة يعود إلى البداية العلمية للتربية الخاصة وتحديدا ً الطفل الذي وجده إيتارد ( Itard-1801-1807 ) في غابات الافيرون الفرنسية وسماه فيما بعد " فيكتور " حيث كان يعاني من التوحد إضافة إلى الإعاقة العقلية الشديدة.
وقدم الطبيب النفسي بلوير ( Bleuler-1911 ) أول وصف للتوحد وذلك عند حديثه عن الانسحاب الاجتماعي لدى الأشخاص الفصاميين وشبهه بما وصفه فرويد ( Freud ) بالإثارة الذاتية ( outo-eroticism ) والانسحاب من الواقع واللعب بأجزاء الأشياء والتكيف المحكوم بالمشاعر وهي من الصفات الرئيسية للتوحد . ( الشيخ ذيب 2005 ،2 ) .
وفي سنة 1944 كتب هانز اسبرجر Hans Asperger مقالا بعنوان " مرض الانغلاق لدى الأطفال " وجاءت ملاحظات اسبرجر على الحالات المدروسة متركزة حول أمرين هما :
1 ـ التباين الشديد في الآثار المترتبة على الإصابة بالانغلاق بين الأفراد الذين تناولتهم الدراسة.
2 ـ إن وجود المهارات والاهتمامات الخاصة لدى الأطفال المنغلقين يلعب دورا ً إيجابيا ً في التكيف الاجتماعي اللاحق لهؤلاء الأطفال .
وبالرغم من أن هذه المقالة لاقت بعض النقد في ذلك الوقت إلا أنه سرعان ما ظهرت بعض النتائج المؤيدة سواء من داخل الولايات المتحدة أو خارجها وقد تناولت هذه الدراسات اضطراب التوحد في هذه الفترة في إطار مفهوم الذهان الطفلي وكانت وصفية إلى حد بعيد وتفتقد إلى الضبط العلمي ما أدى إلى التقليل من الاستنتاجات التي يمكن أن تؤخذ بعين الاعتبار على المدى الطويل .
وقد أشار فيكتور لونز 1978 في مراجعته لنتائج خمس وعشرون دراسة متلاحقة أجريت مابين أواسط الخمسينات وأواخر الخمسينيات من هذا القرن حول ذهان الطفولة إلى أن غالبية هذه الدراسات تشوبها بعض الأخطاء المنهجية وأنها تعتمد على التقارير الذاتية كما أن النتائج التي تم التوصل إليها صعبة التفسير وغير متسقة . ( إدريس 2000 ، 5 )
ويعد مودزلي Maudsly أول طبيب نفسي اهتم بالاضطرابات التي تسبب اضطرابات عقلية شديدة لدى الأطفال وذلك عام 1867 وكان يعدها ذهانات .
ولكن " ليوكانر " Leo Kanner الطبيب النفسي الأمريكي المتخصص في الأطفال ومؤلف كتاب( نفس الطفل ) عام 1953 أشار إلى التوحد الطفولي كاضطراب يحدث في الطفولة وقد كان ذلك عام 1943 عندما قام بفحص مجموعات من الأطفال المتخلفين عقليا ً بجامعة هارفارد في الوليات المتحدة الأمريكية ولفت انتباهه وجود مجموعة من الأنماط السلوكية غير العادية لأحد عشر طفلا ً كانوا مصنفين على أنهم متخلفين عقليا ً ، فقد كان سلوكهم يتميز بما أطلق عليه بعد ذلك مصطلح اضطراب الذاتوية الطفلية Early Infantile Autismحيث لاحظ انغلاقهم الكامل على الذات والابتعاد عن الواقع والانطواء والعزلة وعدم التجاوب مع المثيرات التي تحيط بهم .
ومنذ عام 1943 استخدمت تسميات متعددة منها التوحد Autism ، وذهان الطفولة Children Psychosis ، النمط غير السوي في النمو ( الشاذ ) Atypical Development ويرى بعض الباحثين أن هذه التسميات تعكس التطور التاريخي لمصطلح ( إعاقة التوحد ) واختلاف اهتمامات وتخصصات العاملين في مجال التربية الخاصة والمهتمين بهذا الاضطراب فضلا ً عن استخدام عدد من التسميات كان بسبب الغموض وتعقد التشخيص .
وعلى الرغم من أن كانر قام برصد دقيق لخصائص هذه الفئة من الأطفال وقام بتصنيفهم على أنهم فئة خاصة من حيث نوعية الإعاقة وأعراضها التي تميزها عن غيرها من الإعاقات ولكن الاعتراف بها كفئة يطلق عليه مصطلح التوحد لم يتم إلا في عقد الستينات حيث كانت تشخص حالات هذه الفئة على أنها نوع من الفصام الطفولي وذلك وفق ما ورد في الدليل الإحصائي لتشخيص الأمراض العقلية في الطبعة الثانية ( DSM2 ) ولم يتم الاعتراف بخطأ التصنيف إلا في عام 1980 حينما نشرت الطبعة المعدلة ( ( DSM3والتي فرقت بوضوح بين الفصام وإعاقة التوحد حيث أكدت أن إعاقة التوحد ليست حالة مبكرة من الفصام وربما يرجع هذا الخلط إلى وجود بعض الأعراض المشتركة مثل الانطواء والانكفاء على الذات والانعزالية ولكن في الواقع إن الاختلاف في الأعراض أكثر من التشابه بينها ، ذلك أن حالات التوحد تخلو تماما من من أعراض الهلوسة أو الهذاءات .
وبذلك فقد عرفت إعاقة التوحد على أنها اضطراب نمائي وليس انفعالي . ( الجلبي 2005 ،11- 12 )

2 ـ ما هو التوحد :
يصعب إيجاد تعريف متفق عليه لاضطراب التوحد وذلك لتعدد الباحثين الذين اهتموا به ولاختلاف تخصصاتهم وخلفياتهم العلمية ، إلا أن معظم التعاريف تركز على وصف الأعراض وتصف التوحد كمتلازمة وليس كمرض أو كاضطراب في السلوك أو اضطراب في التصرف أو كإعاقة عقلية ، ويعتبر كانر أول من قدم تعريفا ً واضحا ً للتوحد باعتباره اضطراب ينشأ منذ الولادة ويؤثر على التواصل مع الآخرين وعلى اللغة ويتميز بالروتين ومقاومة التغير. ( الشيخ ذيب 2005 ، 1 )
وسوف نعرض أولا ً بعض التعاريف والمصطلحات التي تناولت مفهوم التوحد بتسميات مختلفة
منذ وقت ليس بالطويل ومنها مصطلح الإجتراريون ويطلق عبد المنعم حنفي على مصطلح الإجترارية مصطلح الانشغال بالذات .( سليمان 1998 ،110 )
ونجده عند د . زكريا الشربيني بأنه اضطراب التعلق التفاعلي ويظهر هذا الاضطراب بصورة فشل الطفل بإقامة علاقة مع الأم أو الاستجابة لها بأي شكل من الأشكال مثل الابتسام أو المحاكاة .( الشربيني 2001 ، 160 )
ويعرف كذلك بالانطواء على الذات الطفولي ويشبه هذا التعريف التوحد ويقربه جدا ً من الفصام .( بصل 1998 ، 12 ) وبقي أن نشير إلى أن الكثير من التعاريف القديمة والقليل من الحديثة تشير بشكل أو بآخر إلى التوحد على أنه فصام طفولي .
وأطلقت عليهم بعد ذلك العديد من التسميات المختلفة مثل توحد الطفولة المبكر أو فصام الطفولة ، النمو غير العادي ، وقد وصف كانر مجموعة أطفال الدراسة المشار إليها سابقا ً بأنهم غريبي الأطوار ومنعزلون ، وقد عرف البعض التوحد على أنه إعاقة نمائية تظهر عادة في الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل ، وهي نتيجة لاضطرابات عصبية تؤثر في الدماغ . ( الراوي ، حماد 1999 ،13 )
ومهما تعددت المصطلحات التي تدل على وجود التوحد في سلوك الأطفال إلا أنه يمثل شكلا ً من أشكال الاضطرابات الانفعالية غير العادية ونوع من أنواع الإعاقة للنمو الانفعالي للأطفال غالبا ً ما يظهر في السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل وتتمثل في بعض صور القصور والتصرفات غير الطبيعية وفي النمو الاجتماعي والعاطفي والتي تستدعي معه الحاجة إلى التربية الخاصة .
وسيتم عرض مجموعة من التعاريف العربية والأجنبية حول مفهوم التوحد الذي يعد أحد أشكال الاضطرابات النمائية التي تحدث في مرحلة الطفولة وذلك على النحو التالي :
ـ عرف Leo Kanner المختص بالطب النفسي للأطفال والذي يعتبر أول عالم اهتم بدراسة مظاهر التوحد عند الأطفال وأطلق عليه التوحد الطفولي المبكر Early infantile autism وذلك عام 1943 وعرف التوحد الطفولي بأنهم أولئك الأطفال الذين يظهرون اضطرابا ً في أكثر المظاهر التالية :
· صعوبة تكوين الاتصال والعلاقات مع الآخرين .
· انخفاض مستوى الذكاء .
· العزلة والانسحاب الشديد من المجتمع .
· الإعادة الروتينية للكلمات والعبارات التي يذكرها الآخرون أمام الطفل .
· الإعادة والتكرار للأنشطة الحركية .
· اضطرابات في المظاهر الحسية .
· اضطرابات في اللغة أو فقدان القدرة على الكلام أو امتلاك اللغة البدائية ذات النغمة الموسيقية
· ضعف الاستجابة للمثيرات العائلية
· الاضطراب الشديد في السلوك وإحداث بعض الأصوات المثيرة للأعصاب .( الجلبي 2005 ، 15 )
ـ وحدد مصطلح Autism في معجم علم النفس بأنه :
· تفكير محكوم بالحاجات الشخصية أو بالذات .
· إدراك العالم من خلال الرغبات بدلا ً من الواقع .
· الانكباب على الذات والاهتمام بالأفكار والخيالات الذاتية .
وحدد مصطلح طفل متوحد Autistic Childبأنه :
طفل منكب على ذاته ومنسحب من العالم ، والأطفال المتوحدون قد يجلسون ويلعبون بأصابعهم مثلا ً، وإنهم يبدون ضائعين في عالم من الخيالات الداخلية .( عاقل 2003 ، 54 )
ـ وتعرف الجمعية الوطنية ( الأمريكية ) للأطفال التوحديين ( NSAC, 1978 ) National Scociely of Autistic Children التوحد بأنه اضطراب أو متلازمة تعرف سلوكيا ً وتشمل الاضطرابات في المجالات التالية : النمو ، الاستجابة الحسية للمثيرات ، اللغة والكلام ، القدرات المعرفية ، التعلق والانتماء للناس والتعلق بالأحداث والمواضيع .
ـ وترى الجمعية الأمريكية للطب النفسي American Psychiatric Associationأن التوحد اضطراب نمائي يؤدي إلى العجز في المجالات التالية :
· الكفاءة الاجتماعية
· التواصل واللغة
· السلوك النمطي والاهتمامات والأنشطة
ـ ويعرف قانون تعليم الأفراد المعاقين الأمريكي Indiriduals with disabilities Education Act ( IDEA ) التوحد بأنه اضطراب نمائي يؤثر بشكل واضح على التواصل اللفظي وغير اللفظي ويؤثر على التفاعل الاجتماعي ويؤثر على الأداء التعليمي للفرد ويصاحبه العديد من الخصائص أهمها الانغماس في النشاطات اليومية والحركات النمطية ومقاومة التغير في روتين الحياة اليومية والاستجابة غير الطبيعية للمثيرات الحسية وتتضح هذه الخصائص قبل عمر الثلاث سنوات . ( الشيخ ذيب 2005 ، 2 )
ـ أما Koegel & Dunlap فقد عرفا التوحد الطفولي بأنهم أولئك الأطفال الذين يظهرون وكأنهم مجموعة متجانسة وتظهر عليهم المظاهر الشديدة من السلوك غير الاعتيادي وتظهر عليهم العلامات التالية :
· الافتقار إلى اللغة المناسبة .
· الافتقار إلى السلوك الاجتماعي المناسب .
· العجز الشديد في الحواس .
· اضطرابات شديدة في الجانب الانفعالي .
· أنماط مختلفة من السلوك الحركي المتكرر .
· انخفاض المستوى الوظيفي للذكاء .
ـ أما سميث Smith فقد عرف التوحد عام 1975 بأنهم أولئك الأطفال الذين يعانون من الانسحاب الشديد من المجتمع ، وفقدان التواصل ، أو الفشل في تطوير العلاقات مع الآخرين ، الترديد الميكانيكي للكلمات والعبارات ، السلبية في التغير ، الإعادة المملة للأفعال ونطق الكلمات .
ـ وفي عام 1978 اقترح كل من Ritvo & Freeman تعريفا ً للأشخاص التوحديين وقد أخذت الجمعية الوطنية بهذا التعريف وهو الآن التعريف الأكثر قبولا ً مع ذوي الحاجات الخاصة ، ويتضمن هذا التعريف خصائص وصفات الشخص التوحدي بأنه الفرد الذي توجد لديه الأعراض التالية وذلك قبل ثلاثين شهرا ً من العمر :

· اضطراب في سرعة النمو ومراحله .
· اضطراب في الاستجابة للمثيرات الحسية .
· اضطراب في الكلام واللغة والسعة المعرفية .
· اضطراب في التقليد المناسب للأشخاص والأحداث والموضوعات .
ـ أما عكاشة فأطلق عام 1969 على إعاقة التوحد اسم التوحد الطفولي Childhood Autism ويعرفها بأنها نوع من الاضطراب الارتقائي المنتشر يدل على وجوده :
· نمو أو ارتقاء غير طبيعي يتضح وجوده قبل عمر ثلاث سنوات .
· نوع مميز من الأداء غير الطبيعي في المجالات النفسية الآتية :
أ ـ التفاعل الاجتماعي .
ب ـ التواصل والسلوك المحدد المتكرر.
ج ـ بالاضافة إلى هذه السمات التشخيصية المحددة يشيع وجود مشكلات أخرى متعددة وغير محددة مثل : الرهاب ( المخاوف المرضية ) ،اضطراب النوم والغذاء ، والعدوان الموجه نحو الذات .
ـ كما عرفه الخطيب والحديدي عام 1977 بأنه : إعاقة في النمو تتصف بكونها مزمنة وشديدة وهي تظهر في السنوات الثلاث الأولى من العمر وهي محصلة لاضطراب عصبي يؤثر سلبا ً على وظائف الدماغ ومن أهم الأعراض السلوكية للتوحد :
· اضطراب معدل نمو المهارات الجسمية والاجتماعية واللغوية .
· استجابات شاذة للخبرات الحسية وقد تتأثر حاسة واحدة أو أكثر : البصر ، السمع ، اللمس ، التوازن ، والاستجابة للألم وغير ذلك .
· الافتقار إلى المهارات الكلام واللغة أو تأخرها ، بالرغم من توافر بعض القدرات العقلية المحدودة .
· طرق شاذة في التعامل مع الناس والأحداث والأشياء .
ـ أما الأستاذ الدكتور يحيى الرخاوي أستاذ الطب النفسي في جامعة القاهرة فقد وصف التوحد الطفولي عام 2003 بأنه نوع من الانغلاق على الذات منذ الولادة حيث يعجز الطفل حديث الولادة عن التواصل مع الآخرين بدءا ً من أمه وإن كان ينجح في عمل علاقات جزئية مع الأشياء المادية بالتالي يعاق نموه اللغوي والاجتماعي والمعرفي . ( الجلبي2005 ،14 – 19 )
ـ ويعرفه د . محمود جمال أبو العزائم مستشار الطب النفسي :
التوحد أو الذاتوية هو إعاقة متعلقة بالنمو .... وعادة ما تظهر خلال السنوات الثلاث الأولى من العمر ، وهي تنتج عن اضطراب في الجهاز العصبي مما يؤثر على وظائف المخ ، ويتميز اضطراب الذاتوية بشذوذات سلوكية تشمل ثلاث نواحي أساسية من النمو والسلوك وهي :
· خلل في التفاعل الاجتماعي .
· خلل في التواصل والنشاط التخيلي .
· القلة الملحوظة للأنشطة والاهتمامات والسلوك المتكرر آليا ًً . ( أبو العزائم2005 ، نت)
3 ـ اضطراب طيف التوحد:
اعتمد الباحث في تعريفه لاضطراب التوحد على تصنيف DSM-IV والذي جاء تحت عنوان اضطرابات النمو المعممة Pervasive
1 –الاضطراب التوحدي (299 ) Autistic disorder
أ – يتسم هذا الاضطراب بتوافر خمسة بنود أو ( أكثر ) وذلك من الفقرات (1 ) (2 ) ( 3 ) شريطة أن يوجد بندان من الفقرة ( 1) وبند من الفقرة ( 2 ) والفقرة ( 3 ).
( 1 ) الإعاقة النوعية في التفاعلات الاجتماعية، وذلك في عرضين من الأعراض التالية :
( أ ) الإعاقة الملاحظة الظاهرة في استخدام السلوكيات غير اللفظية المتعددة مثل النظر إلى العين، التعبير الوجهي، الأوضاع والحركات البدنية، والوضعيات الرامية إلى تنظيم التفاعل الاجتماعي.
( ب ) العجز عن إقامة علاقة مع الأصدقاء من العمر نفسه متناغمة متوافقة تناسب مع السن والتطور في العمر.
( ج ) عدم وجود نزوع تلقائي في التفتيش عن مشاركة في المسرة وفي الاهتمامات، أو الإنجازات مع الأفراد الآخرين ( أي فقدان إظهار، أو جلب، أو الإشارة إلى الاهتمامات ).
( د ) فقدان التبادل العاطفي أو الاجتماعي.
ب ـ الإعاقات النوعية في الإيصال التي تظهر بواحد من السلوكيات التالية على أقل شيء :
( 1 ) تأخر، أو فقدان كامل في النمو الكلامي اللغوي ( غير مصحوب بمحاولة للتعويض من خلال أنماط بديلة من الاتصال البدني )
( 2 ) عند الأفراد ذوي النطق المقبول، نجد إعاقة واضحة في القدرة على البدء بالمحادثة مع الآخرين أو الاستمرار فيها.
( 3 ) فقدان اللعب المختلف الضروب التلقائي أو اللعب المقلد المناسب لمستوى اللعب.
( 4 ) استعمال اللغة استعمالاً نمطياً وتكرارياً.
ج ـ أنماط سلوك ونشاطات واهتمامات على الشكل نفسه ( مكررة )، وتكرارية محدودة، تظهر بواحد على الأقل من الأشكال التالية:
( 1 ) الانشغال بنمط واحد أو أكثر من أنماط تمارس بالوتيرة نفسها بالصورة ذاتها من الاهتمام يكون غير سوي في الشدة أو التركيز.
(2 ) إلحاح أو التزام غير مرن كما يبدو في الظاهر بأعمال روتينية غير وظيفية أو طقوسية.
( 3 ) سلوكيات حركية متكررة على نمط واحد ( مثل ليّ أصابع اليد،أو قذف اليد أو الإصبع بعنف، أو إجراء حركات معقدة في كامل الجسم ).
( 4 ) الانشغال الملح والإصراري بأجزاء الأشياء.
د ـ تأخر أو وظيفة شاذة غبر سوية في واحد على الأقل من المجالات التالية تبدأ قبل بلوغ سن الثالثة.
ـ التفاعل الاجتماعي.
ـ اللغة المستخدمة في التواصل الاجتماعي.
ـ اللعب التخيلي أو الترميزي.
هـ ـ اضطراب لا يدخل في تصنيف مرض ( ريت ) Rett أو في اضطراب الطفولة الانحلالي Disintegrative
2 ـ اضطراب "ريت " R ett (0 299.8 )
تم التعرف على عرض أو اضطراب ريت من قبل الدكتور (أندرسون ريت) عام 1966 باعتباره اضطراب عصبي يصيب الإناث بشكل رئيسي و قد اظهر تشريح أدمغة هؤلاء الأفراد وجود اختلال باثولوجي مقارنة بحالات التوحد ومع ذلك يظهر الأطفال المصابون بعرض ريت بعض السلوكيات المشابهة للتوحد مثل حركات اليد التكرارية ،المشي على أطراف الأصابع ،أرجحة الجسم و مشاكل النوم ،
وتقل نسبة انتشار ريت عن نسبة انتشار حالات التوحد و تقدر مابين (1:10.000)حالة ولادة الى (1:15.000) حالة ولادة ( الراوي ، حماد 1999 ، 50 )
أ ـ اضطراب ريت يكون في الأعراض التالية :
(1 ) يبدو ظاهرياً سوي النمو ما قبل الولادة و حين الولادة .
(2 ) يبدو ظاهرياً سوي النمو على المستوى الحركي ـ النفسي خلال الأشهر الخمسة الأولى بعد الولادة.
(3) يبدو محيط رأسه سوياً عند الولادة .
ب ـ تظهر الأعراض التالية بعد فترة النمو السوي :
(1) بطء نمو الرأس ما بين عمر 5ـ 48 شهراً
(2) فقدان مهارات اليد المكتسبة سابقاً ما بين عمر 5 ـ30 شهراً مع ظهور حركات يدوية نمطية (غسل اليد )
(3) فقدان الانخراط الاجتماعي باكراًُ
(4) ظهور عدم التناسق في المشية أو في حركات الجذع
(5) نمو متأذّ تأذياً شديداً في اللغة التعبيرية و الاستقبالية إضافة إلى تأخر نفسي ـ حركي
3 ـ اضطراب الطفولة الانحلالي (299.10 )
أ ـ نمو سوي ظاهراً لمدة أقلها سنتان بعد الولادة باتصال غير لفظي ، أو لفظي مناسب للعمر ، أو في العلاقات الاجتماعية ، و في اللعب ، و السلوك التكيفي أيضاً
ب ـ فقدان هام للمهارات المكتسبة كما تظهر سريريا ( قبل بلوغ سن العاشرة ) و ذلك في مهارتين على الأقل من المهارات التالية :
(1) اللغة التعبيرية أو الاستقبالية .
(2) المهارات الاجتماعية أو السلوك التكيفي .
(3) ضبط التغوط أو التبول .
(4) المهارات الحركية.
ج ـ شذوذات وظيفية في وظيفتين على أقل تقدير في المجالات التالية :
(1) تأذ نوعي في التفاعل الاجتماعي (أي تأذّّ في السلوكيات غير اللفظية، و فشل في تنمية العلاقات مع الأنداد، فقدان التبادل العاطفي أو الاجتماعي )
(2) تأذيات نوعية في الاتصال (أي التأخر أو ضعف في اللغة المنطوقة ، العجز في البدء في الكلام ، أو الاستمرار فيه ، استخدام تكراري و نمطي للغة ، فقدان اللعب المتنوع )
(3) أنماط محددة من السلوك النمطي و التكراري ، و الاهتمامات ، و النشاطات و من ضمنها التكلفات الحركية و النمطية .
د ـ اضطراب لا يعد ضمن اضطراب نمو معمم أخر أو ضمن الاضطراب الفصامي .
4 ـ اضطراب " اسبرجر " A spereger
يعود مصطلح اسبرجر الى الطبيب الاسترالي هانس اسبرجر الذي قام سنة 1944 بتصنيف مجموعة الأطفال الذين يعانون من صعوبات في التفاعل الاجتماعي و الاتصال بفئة خاصة و قد تم تسميتهم نسبة إليه و اليوم يستخدم مصطلح اسبرجر من قبل جمعية الأطباء الأمريكيين و من قبل العديد من العاملين في هذا الميدان بحيث ينظر الى الأطفال الذين يقعون ضمن هذا المصطلح باعتبارهم فئة خاصة تختلف عن فئات الاضطرابات الأخرى ( الراوي ، حماد 1999 ، 52 )
و تظهر أعراض اسبرجر كما وردت في التصنيف التشخيصي كما يلي :
أ ـ إعاقة نوعية في التفاعل الاجتماعي تبدو في مجالين من المجالات التالية :
(1) إعاقة واضحة في استعمال سلوكات غير لفظية متعددة مثل النظر عيناً إلى عين ، التعبير الوجهي ، حركات الجسم و الوضعيات المنظمة للتفاعل الاجتماعي .
(2) الإخفاق في علاقات مع الأنداد متناسبة مع درجة النمو .
(3) فقدان التفتيش التلقائي عن مشاركة المسرة، والاهتمامات أو الإنجازات مع الأشخاص الآخرين.
(4) فقدان التبادل العاطفي أو الاجتماعي.
ب ـ أنماط متكررة محددة على الشاكلة نفسها من السلوكيات، والاهتمامات والنشاطات تظهر بواحدة على الأقل من المظاهر التالية:
(1) الانخراط بانشغالات أو بواحد من الأنماط المحددة المنفذة تنفيذاً نمطياً وعلى الشاكلة نفسها من الاهتمام الذي يكوم شاذاً إما في الشدة أو في التركيز
(2) الالتزام غير المرن كما يبدو ظاهرياً في أعمال روتينية غير هادفة نوعية ، أو في طقوسيات .
(3) سلوكيات تكلفية حركية متكررة وعلى نمط واحد ( مثل لي ّ الذراع ، القذف العنيف لليد أو الأصبع، أو القيام بحركات جسمية معقدة لكامل الجسم ) .
ج ـ يسبب الاضطراب إعاقة هامة سريريه في المجالات المهنية والاجتماعية أو الميادين الأخرى الهامة من الوظيفة .
د ـ لا يوجد سريريا تأخر عام هام في اللغة ( الكلمات المفردة المستخدمة من قبل الطفل في العمر الثاني ، الجمل التواصلي المستخدمة من قبل الطفل في العمر الثالث ) .
هـ ـ لا يوجد سريريا تأخر عام هام في النمو المعرفي أو في نمو مهارات العون الذاتي المتوافقة مع السن ، وفي السلوك التكيفي ( عدا التفاعل الاجتماعي ) وفي سلوك الفضول والتعرف على المحيط في الطفولة .
و ـ المعايير لا تتطابق مع اضطراب النمو المعمم النوعي الآخر ولا مع الفصام .
كيف يختلف عرض اسبيرجر عن اضطراب التوحد ؟
يعتبر اضطراب التوحد و عرض اسبرجر من الإعاقات النمائية المنتشرة أو المعممة و هذا يعني وجود تداخل بين الاضطرابان و بالأخص في جانب التفاعل الاجتماعي و الاتصال بالاضافة الى الخصائص و المميزات العامة و الفرق بين الطرفان هو فرق في الدرجة أو الشدة فمثلا :تعتبر اللغة بشكل عام أفضل لدى الطفل الذي يعاني من عرض اسبرجر مقارنة مع اللغة لدى الطفل المتوحد
و الفرق الأخر هو فرق في المقدرة المعرفية cognitive ability فقد ترتبط الإعاقة العقلية بشكل واضح بالتوحد و لكن هذا لا يعني أن جميع الأطفال المتوحدون معاقون عقليا فالبعض يبدي ذكاء متوسط و أحيانا فوق المتوسط بينما تزيد نسبة الأطفال الذين يعانون من عرض اسبرجر في منطقة الذكاء المتوسط و فوق المتوسط بشكل أعلى مقارنة مع حالات التوحد أي إن الأداء و المقدرة المعرفية تعتبر بشكل عام أفضل لدى عرض اسبرجر مقارنة مع حالات التوحد و من هنا تظهر أهمية الأعراض و المظاهر السلوكية المختلفة للتفريق بين حالة التوحد و حالات الاضطرابات الأخرى وما يترتب على أمور التشخيص وضع الخطة العلاجية لكل حالة ( الراوي ، حماد 1999 ، 53 )
5 ـ اضطراب النمو المعمم غير النوعي ولا المحدد ( من ضمن ذلك اضطراب التوحد النموذجي):
يتعين استخدام هذا التصنيف حينما توجد إعاقة معممة حادة في نمو التفاعل الاجتماعي التبادلي أو المهارات التواصلية اللفظية وغير اللفظية ، أو عندما يوجد السلوك ، والاهتمام ، والنشاطات النمطية، ولكنه في الوقت نفسه لا تتطابق المعايير مع اضطراب نمو معمم نوعي ولا مع معايير الفصام ، أو معايير اضطراب الشخصية التجنبي، فمثلا إن هذا التصنيف يتضمن الاضطراب التوحدي غير النموذجي فالأعراض في هذا التصنيف لا تتوافق مع معايير اضطراب التوحد ذلك لأنها ظهرت في سن متأخر ، كما وأنه غير نموذجي من ناحية المظاهر، أو أن الأعراض دون العتبة ،أو أنها تجمع جميع الأمور. ( الحجار 2004 : 68 ـ 73)
وفيما يلي ذكر لأنواع من الاضطرابات غير مذكورة في التصنيف و تتشابه في بعض أعراضها مع التوحد ويفضل اليوم الكثير من الباحثين أن تدرج تحت بند طيف التوحد :
ـ متلازمة الكروموسوم الهش : Fragile X syndrome
اضطراب جيني في الكروموسوم الجنسي الأنثوي X ويظهر في 10 % من أطفال التوحد وخاصة الذكور ، ومعظم الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب لديهم تخلف عقلي بسيط أو متوسط ،و للطفل صفات معينة مثل بروز الأذن ، وكبر مقاس محيط الرأس مرونة شديدة في المفاصل ، وغالبا ً ما تظهر استجابات حركية تكرارية وحساسية مفرطة للصوت ،و اضطراب الأداء اللفظي وغير اللفظي ، واضطرابات معرفية .
ـ متلازمة لاندو ـ كليفنر : Landau-Kleffner Syndrome
في هذه الحالة ينمو الطفل بشكل طبيعي في أول ثلاث إلى سبع سنوات من العمر ولكنه يفقد المهارات اللغوية بسرعة بعد ذلك،و غالبا ً ما يشخص الطفل خطئا ً على أنه أصم ،فهناك حاجة لاستخدام التخطيط الكهربائي للدماغ لتشخيص هذه المتلازمة ،و من الأعراض المشابهة للتوحد قصور الانتباه ، عدم الشعور بالألم ، الكلام التكراري ، وقصور المهارات الحركية .
ـ متلازمة موبياس Mobius syndrome
تسبب عدة مشكلات في الجهاز العصبي المركزي ربما فيها شلل عضلات الوجه مما يؤدي إلى صعوبات بصرية وكلامية ومشكلات سلوكية كتلك التي تنتج عن التوحد .
ـ متلازمة كوت Kott syndrome
تحدث لدى الإناث في معظم الحالات وأعراضها تتمثل في عدم المقدرة على الكلام وفقدان القدرة على استخدام اليدين إراديا ً .
ـ متلازمة سوتوس Sotos syndrome
تتسبب بسرعة كبيرة في النضج وكبر حجم الجمجمة والتخلف العقلي وتعبيرات وجهيه شاذة
ـ متلازمة توريتي Tourette syndrom
تتصف بالحركة اللاإرادية كما في رمش العين وتلمظ الشفاه وهز الكتفين بطريقة شاذة ، وغالبا ً ما يعاني الطفل أيضا ً القلق وعدم القدرة على التركيز .
ـ متلازمة ويليامزsyndrom Williams
اضطراب نادر يشترك مع التوحد ببعض الخصائص مثل التأخر اللغوي والحركي ، والحساسية المفرطة للصوت وهز الجسم والتعلق بالأشياء غير الطبيعية .
ـ مرض Tuberous sclerosis
المعروف بتصلب الأنسجة وهو مرض وراثي ويسبب النمو غير الطبيعي للأنسجة الدماغية وهناك حوالي 1 ـ 4 حالات من كل 10000 حالة يولدون بهذا المرض . ( الجلبي2005 ، 22 ـ 23 )
4 ـ نسبة الانتشار :
يعتبر تحديد نسبة الانتشار أمرا ً صعبا ً ، حيث يعتمد على التعريف المستخدم والمحكات التشخيصية ، وصدق وثبات أدوات الكشف والتشخيص .
وقد وصف كانر التوحد عام 1943 بأنه اضطراب نادر الحدوث ،إلا أن أول دراسة ميدانية موثقة لتحديد نسبة الانتشار كانت دراسة لوتر ( Lotter,1966-1967) حيث قام بدراسة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من ( 8 ـ 10 ) سنوات من مدينة ميدل سكس ( Medelesex ) الأمريكية ممن انطبقت عليهم صفات كانر مستخدما ً سلسلة من الخطوات التشخيصية وبينت الدراسة أن نسبة الكلية للتوحد تبلغ ( 4.5 ) لكل عشرة ألاف حالة على فئتين رئيسيتين :
الفئة الأولى : ونسبتها ( 2.1 ) حالة لكل عشرة آلاف طفل تنطبق عليهم جميع الصفات التي ذكرها كانر.
والفئة الثانية: ونسبتها ( 2.4 ) حالة لكل عشرة آلاف طفل تنطبق عليها معظم الصفات وليس جميعها . ( الشيخ ذيب 2005 ،5 )
و قدأشارت التقارير الإحصائية إلى أن أعداد الأطفال المصابين بالتوحد الطفولي بلغت ما يقارب ( 2 ـ 6 ) حالات لكل عشرة آلاف طفل طبيعي أي بنسبة 0.02 % ـ 0.06 % وتتراوح نسبة الذكور إلى الإناث ( 2 : 1 ) ولغاية ( 5 : 1 ) إلى مابين الأعمار (8 ، 9 ، 10 ) سنوات هناك ( 4 ـ 5 ) أطفال مصابين بالتوحد ولكل عشرة آلاف طفل . وأثبتت دراسة Aurthus التي أجريت في الدنمارك 1970 نفس النتائج .
أما Cathy Pratt المسؤولة عن مركز أنديانا للتوحد أشارت إلى أن العشر سنوات الماضية ازدادت فيها حالات التوحد من ( 5 ـ 15 ) حالة لكل عشرة آلاف طفل أما في عام 2002 فوجدت أن عدد حالات التوحد تراوح ما بين ( 7 ـ 48 ) حالة لكل عشرة آلاف حالة مشخصة كأعراض التوحد أو اضطرابات للنمو وأعراض مرض أسبرجر .
وأشار مركز أبحاث في كامبريدج في تقرير له بازدياد عدد حالات التوحد حيث أصبحت 75 حالة في كل عشرة آلاف من عمر 5 ـ 11 سنة وتعد هذه النسبة كبيرة عما كان معروفا ً سابقا ً وهو 5 حالات في كل عشرة آلاف ولادة .
وفي عام 2002 عقد المؤتمر الوطني للتوحد في أمريكا وأشار الدكتور Marie Bristol إلى أن حالت التوحد يمكن توزيعها كما يلي :
هناك ( 1 ) من كل ( 200 ) حالة طفل صنف بأنه توحد كلاسيكي Classic Autism
وهناك ( 1 ) من كل ( 500 ) حالة أنهم مصابين بأعراض طيف التوحد يتضمن أعراض اضطرابات النمو PDD وأعراض مرض أسبرجر ، وأن حالات التوحد و أعراض التوحد في ازدياد ولا تعرف أسباب ذلك وأن أعراض التوحد تتغير عبر المواقع الجغرافية وذلك لتوفر الخبرات والتشخيص الدقيق ووجود المهنيين وذوي العلاقة ببرامج التوحد والعوامل البيئية الأخرى . ( الجلبي 2005 ،20 )



5 ـ المظاهر العامة للتوحد :
تبدأ ملاحظة الأعراض في السنة الثانية والنصف من عمر الطفل ( 30 ـ 36 ) والمعروف أن التوحد له ثلاث أعراض رئيسية
1 ـ ضعف العلاقات الاجتماعية .
2 ـ ضعف الاهتمام في الناحية اللغوية .
3 ـ الاهتمامات والنشاطات المتكررة .
ويمكن تقسيم الأعراض العامة التي يظهرها الأفراد التوحديين إلى خمسة مجالات رئيسية هي :
5 ـ 1 ـ التفاعل الاجتماعي :
أ ـ عدم التواصل البصري مع الآخرين :
هو سلوك تكيفي غاية في الأهمية كونه يسهل الحياة اليومية للأفراد ، حيث يتم من خلاله استنتاج أفكار الآخرين ورغباتهم ومشاعرهم ومدى انتباههم ، وبالتالي فهو ضروري جدا ً في تطوير نظرية الأفكار التي تشير إلى إمكانية التنبؤ بسلوك الآخرين من خلال مشاركتهم في المعتقدات والرغبات والانتباه .( الشيخ ذيب 2005 ، 12 )
ودرس عام 1983 Mirnda ,Donnelfan,Yoder أشكال ونماذج الاتصال العيني لأطفال التوحد ووجدوا أن أطفال التوحد ينزعون إلى التحديق ليس لجذب اهتمام الآخرين ، وهم قلما ينظرون إلى الأشياء والآخرين بشكل مباشر ، وتختلف نظرتهم عن الأطفال الطبيعيين ، فهم يصرفون وقتا ً طويلا في الجلوس بهدوء دون أي تفاعل اجتماعي أو مشاركة مع الآخرين وقد يتصرفون بشكل غريب وغير عادي في الاتصال مع الأشياء مثل ( المنديل ، اللعبة ) ( الجلبي 2005 ، 30 )
فقد يتجاهل الطفل التوحدي الأشياء التي هي عادة ما يحب الأطفال رؤيتها ، ويبهر في ضوء معين أو بريق أو ورقة أو شيء يلف ويدور، وعندما يكون الأطفال صغارا ً قد ينظرون إلى الأشخاص والأشياء بالمظهر العام وليس عن طريق التفاصيل الدقيقة ، وهذا يقود إلى احتمال أن الأطفال يستخدمون جزءاً من النظر أو العين للنظر إلى الحركة أو المظهر العام ،ومن المثير أن نعرف أن بعض الأطفال التوحديين ينزلون الدرج أو يركبون الدراجة بدون أن يظهر أنهم يرون إلى أين يسيرون ، وكذلك قد يجدون طريقهم في الظلام بسهولة كما في النور ، وقد أوضح العديد من الأطباء النفسيين أن الأطفال التوحديين عكس الأطفال العاديون فهم لا يركزون نظرهم على الأشياء أو الأشخاص لمدة طويلة ولكن يعطون نظرة سريعة ثم يحولون نظرهم ، وهذا يعطي الانطباع أن الطفل التوحدي يتحاشى عمدا ً النظر إلى وجوه الأشخاص وخاصة العين ، ويظهر الطفل التوحدي اهتمام متأخر بالصور ولكنه عندما يبدأ يهتم بالصور فهو يهتم بجزء محدد منها .( السعد1997 ،34)
ب ـ اللعب :
يتعلم الطفل الطبيعي عن العالم حوله من خلال اللعب ، بطريقة الاكتشاف والإحساس بالأشياء المختلفة فينمي اللغة والفهم للعالم من حوله ، ثم يبدأ في استعمال الألعاب لترمز لما حوله من أشياء حقيقية . ( السعد 1997 ،38 )
يختلف لعب الأطفال التوحديين عن لعب غيرهم من الأطفال حيث يعانون من مشكلة في اللعب الرمزي والأفكار التمثيلية ، وفي التخيل كما أن لعبهم يفتقر إلى الابتكار والتجديد ، وعدد ألعابهم أقل وأقصر وقتا ً من المعتاد ، وطريقتهم في اللعب غير عادية تتمثل في الاستخدام العدواني للألعاب وظهور الاستثارة الذاتية .
ويضفون على الألعاب الصفات الحيوية ولا يميزون اختلافها عن الناس فقد يستمرون بإطعامها ، ووضعها في الفراش للنوم ، ويضفون عليها الحواس مثل الذوق واللمس والشم والحيوية والتسليم والاهتزاز ويتعاملون معها بطريقة واقعية جدا ً وبعيدة عن الخيال ويشعرون بالقلق والارتباك من هذه الألعاب وكأنها أشياء حقيقية رغم تقدمهم بالعمر الزمني . ( الشيخ ذيب 2005 ، 12 )
وقد تكون اللغة هي العائق الأول لقدراته على النمو كما في اللعب أيضا ً فيبقى الطفل التوحدي فترة و بسبب ضعف اللغة والتخيل لا يستطيع الأطفال التوحديون الاندماج في اللعب مع الأطفال الآخرين . ( السعد 1997 ، 38 )
ج ـ عدم فهم المشاعر :
يظهر الأفراد التوحديين عدم الاكتراث بمشاعر الآخرين نتيجة الصعوبات التي يواجهونها في فهم وتفسير التعابير المتمثلة في الإيماءات ونبرات الصوت وطريقة الجلوس ، إضافة أن قدرتهم على تحمل انفعالات الآخرين أقل من المتوقع ، ويعانون من صعوبات واضحة في التعبير عن مشاعرهم تتمثل بعدم مقدرتهم عل إبداء التعابير الوجهية المناسبة لحالاتهم الانفعالية والتعبير عن المشاعر بطريقة مبالغ فيها وغير متوقعة .( الشيخ ذيب 2005 ، 12 )
ويلاحظ على طفل التوحد ضعف في العلاقات الاجتماعية مع أمه ..أبيه أهله والغرباء . بمعنى أن الطفل لا يسلم على أحد .. لا يفرح عندما يرى أمه أو أبوه .. لا ينظر إلى الشخص الذي يكلمه ... لا يستمتع بوجود الآخرين و لا يشاركهم اهتماماتهم ...و لا يحب أن يشاركوه ألعابه .. ويحب أن يلعب لوحده ... و لا يحب أن يختلط بالأطفال الآخرين. وأيضا لا يستطيع أن يعرف مشاعر الآخرين أو يتعامل معها بصورة صحيحة (مثل أن يرى أمه تبكي أو حزينة فهو لا يتفاعل مع الموقف بصورة طبيعية مثل بقية الأطفال) ويقضي وقتاً أقل مع الآخرين، ويبدي اهتماماً أقل بتكوين صداقات مع الآخرين، وتكون استجابته أقل للإشارات الاجتماعية مثل الابتسامة أو النظر للعيون. ( أبو العزائم 2003 ،نت )
ومن خصائص الطفل التوحدي عدم القدرة على تكوين علاقات اجتماعية والاحتفاظ بها فالطفل التوحدي ينسحب من جميع أشكال التفاعل والتواصل الاجتماعي ، مما يؤدي لظهور العديد من المشكلات والصعوبات الواضحة في إقامة علاقة مع الآخرين ، وتستمر الصعوبات والمشكلات لمرحلة الرشد.( الشيخ ذيب 2005 ،12 )
د – اللغة:
يكون تطور اللغة بطيئاً، وقد لا تتطور بتاتاً، ويتم استخدام الكلمات بشكل مختلف عن الأطفال الآخرين، حيث ترتبط الكلمات بمعانٍ غير معتادة لهذه الكلمات،ويكون التواصل عن طريق الإشارات بدلاً من الكلمات، ويكون الانتباه والتركيز لمدة قصيرة، ويشمل خلل التواصل المهارات اللفظية وغير اللفظية ، فقد تغيب اللغة كليا وقد تنمو ولكن دون نضج وبتركيب لغوى ركيك مع ترديد الكلام مثل إعادة آخر كلمة من الجملة التي سمعها والاستعمال الخاطئ للضمائر حيث يستعمل الطفل ضمير" أنت" عندما يود أن يقول "أنا" فمثلا لا يقول " أنا أريد أن اشرب " بل يستعمل اسمه فيقول "على يريد أن يشرب " وعدم القدرة على تسمية الأشياء وعدم القدرة على استعمال المصطلحات المجردة ، ويكون للطفل نطق خاص به يعرف معناه فقط من يخبرون ماضي الطفل ، وقد أسماها كانر مجازا ً Metaphorical language ويكون الكلام على وتيرة واحدة( أبو العزائم 2003 ،نت )
كما أن هناك كثير من الملامح غير السوية عند بدء الحديث لدى أطفال التوحد فقد يردد الطفل ما يسمعه توا ًوفي نفس اللحظة وكأنه صدى لما يقال وتعرف بظاهرة ( المصاداة Echolalia )والحديث التلغرافي والخلط في ترتيب الكلمات، أما التواصل غير اللفظي مثل تعبيرات الوجه والإيماءات فغائبة أو نادرة .( الجلبي 2005 ، 34 )
وتتطور اللغة التعبيرية بنسبة ضئيلة لدى الأطفال الذين يعانون من التوحد ، وقد أظهرت الدراسات بأن 50% من هؤلاء الأطفال لم يطوروا أصلاً اللغة التعبيرية الوظيفية ، ومما يجدر ذكره فإنه في حال ظهور اللغة لدى الطفل فإنها غالباً ما تستخدم للطلب أو التعبير عن بعض الرغبات وليس لأهداف التفاعل الاجتماعي أو ما يدعم هذا الجانب ، وغالباً ما تعود أسباب هذه المشكلة إلى الصعوبات التواصلية الاجتماعية لدى الأطفال الذين يعانون من التوحد .
وقد ناقش عدد من الباحثين مؤخراً المشكلات الأساسية في التواصل عل أنها تمثل العجز الأساسي في التوحد ، أما المشكلات السلوكية فإنها تمثل العناصر الثانوية لهذه الحالة.
وتظهر نتائج بعض الباحثين على أنه عندما يتم تعليم الأطفال المشاركة في سلوكيات مناسبة ، فإن سلوكيات غير مناسبة من مثل العدوانية وإيذاء الذات وبعض الاستثارات الذاتية تزداد بعدم وجود تدخلات علاجية خاصة ، كما أظهرت دراسات أخرى هذه العلاقة العكسية وذلك عندما يتم تعليم الأطفال بعض الاستجابات الوظيفية التواصلية المماثلة ، وقد تبين أن هناك إمكانية لتقليل أو منع هذه السلوكيات الفوضوية المتمثلة في عدم الانتباه أو النزوع نحو التملص من المهمات ، وذلك لدى تعليم سلوكيات تواصلية وظيفية مماثلة ، فعلى سبيل المثال ، من الممكن تعليم استخدام عبارة ( هل هذا صحيح ) لإثارة انتباه المدرس أو عبارة( أحتاج للمساعدة ) للحصول على مساعدة المدرس لإنجاز مهمة صعبة .( كوجل 2000،50)
يعاني جميع الأفراد التوحديين بلا استثناء من مشكلات في التواصل سواء ً أكان لفظيا ً أو غير لفظي ويمكن تلخيص مشكلات التواصل اللفظي بما يلي :
1 ـ ( 50 % ) أفراد غير ناطقين حيث لا يطورون الكلام ، ويظهرون البكم والصمم لبعض الكلمات.
2 ـ ( 25 % ) يطورون لغة بشكل غير طبيعي وغير وظيفي .
3 ـ ( 25 % ) يطورون مهارات اللغة الطبيعية مع ظهور بعض المشكلات في ذلك . ( الشيخ ذيب 2005 ، 15 )
ويتجلى اضطراب الاتصال عند الطفل التوحدي :
أ ـ الاتصال المتمركز حول الذات .
ب ـ اضطراب اللغة اللفظية .
ج ـ ظهور وسائل الاتصال غير اللفظية وتنقسم إلى :
1 ـ اللغة الجسدية ( البدنية )
2 ـ أنماط ووسائل أخرى للاتصال .( شقير 2000 ،107 )
ونستطيع في نهاية هذا العرض التفصيلي لنواحي القصور الاجتماعي عند الطفل التوحدي أن نلخص سمات الطفل التوحدي كما صنفها جيلسون حيث يرى أن الطفل التوحدي لا يتطور اجتماعياً بخطى توازي نموه العقلي رغم قصور التطور العقلي لديه ،وهو يرى ثلاث جوانب لاختلال الأداء الوظيفي الاجتماعي للطفل التوحدي إلى جانب اختلال الوعي الاجتماعي لديه وهي :
1- عدم قدرته على فهم أن الآخرين يختلفون عنه في وجهات النظر والخطط و الأفكار والمشاعر.
2- عدم قدرته على التنبؤ بما يمكن أن يفعله في المواقف الاجتماعية المختلفة.
3- العجز أو القصور الاجتماعي .
كما صنف المشكلات التي ترتبط باختلال الأداء الوظيفي الاجتماعي إلى ثلاث فئات :
أ – التجنب الاجتماعي .
ب – اللامبالاة الاجتماعية.
ج – الفظاظة الاجتماعية . ( عبد الله 2002 ،33 ).
5 ـ 2 ـ مجال النشاطات والاهتمامات :
أ- ثبات الأشياء و الانشغال بها ( السلوك الروتيني ) :
يطور الأطفال المصابون بالتوحد انشغالاً مفرطاً بأشياء محددة أو بنشاطات معينة أو بالحفاظ على الروتين أو عدم الغير في البيئة ، وقد يكون لديهم أشياء يتفاعلون معها بطريقة خاصة ، من مثل ترتيب السيارات الصغيرة تبعاً للحجم أو اللون ،و إن محاولات إقحام الطفل مع ألعاب أخرى لكسر تلك النمطية أو النظام قد ينتج عنه نوبة غضب أو عدوانية .
ومن هنا فإن الحفاظ على النشاطات الاعتيادية يستخدم عندما يشارك الطفل في أنماط غريبة من السلوك ، من مثل إتباع طريقة محددة لموقع معروف ، وتقديم الأطعمة وفقاً لترتيب معين ( كطلب سكب الحليب في وعاء قبل وضع الحبوب والملعقة فيه ) وقد ينزعج الطفل في حالة عدم إتباع هذه الأمور من جانب آخر قد تظهر علامات الضيق لدى حدوث تغيير في البيئة ، فقد يتضايق الأطفال في حالة إعادة ترتيب الأثاث ، وقد يصر آخرون على ارتداء الملابس ذاتها يومياً ، هذا ويتعذر حالياً فهم هذا السلوك جيداً ، ومع ذلك فإنه يعتبر سمة عامة بين الأطفال المصابين بالتوحد على الرغم من توافر القليل من أساليب التداخل العلاجي لذلك باستثناء أسلوب مقاطعة الاستجابة .( كوجل2000، 22)
ويظهر السلوك الروتيني عند معظم الأفراد التوحديين وكلما زادت درجة التوحد زاد السلوك الروتيني بشكل أكبر وأوضح وقد يكون السلوك الروتيني في مجالات عدة : ( الطعام ، الشراب ، اللباس ، الكأس نفسه والصحن نفسه ........الخ ) ( الشيخ ذيب 2005 ، 15 )
ب ـ السلوك النمطي :
يتميز التحدي بالسلوك النمطي Stereotype ويعني تكرار نفس السلوك بشكل مستمر بدون أن يشعر بالملل أو التعب ، ولذلك نجده يلعب ويقلب ويحرك يديه وأصابعه أمام عينيه باستمرار دون هدف أو معنى ، أو قد يستمر في تحريك جسمه إلى الأمام والخلف بشكل مستمر ، أو ترديد بعض الكلمات عديمة المعنى بدون إدراك أو وعي لما يقوله أو أنه يحمل نفس اللعبة دائما ً ويحملها ويرميها إلى الأعلى ثم يمسكها ويرميها مرة أخرى ، وقد يقوم ببعض الحركات اللاإرادية غير المسيطر عليها مثل شد الذراعين أو الرأس أو المشي على أطراف الأصابع . ( الراوي ، حماد 1999 ، 25 )
ج – السلوك التخريبي وإيذاء الذات :
تحظى نماذج التفسير والمعالجة التي تراعي عوامل مختلفة بالاهتمام المتزايد ، وتذهب النماذج الاجتماعية البيولوجية إلى أن الألم عبارة عن ارتكاس على عدة مستويات تلعب فيها العوامل الجسدية والنفسية التالية دورا ً في:
ـ الارتكاس الذاتي ـ اللفظي للألم.
ـ الارتكاس السلوكي الحركي للألم .
ـ الارتكاسات العضوية الفيزيولوجية للألم .
ويفترض ألا تشترك كل المستويات في ارتكاس ألم خاص ، إذ يمكن أن يوجد ارتكاس ألم فيزيولوجي ـ عضوي بدون أن يستجيب الطفل بصورة غير قابلة للملاحظة بالنسبة للملاحظ (برويكر وآخرون2003 ،110 )
هذا هو الشكل العام والطبيعي للألم والإحساس به ، أما عند طفل التوحد يتمثل السلوك التخريبي وسلوك العدوان والغضب الموجه نحو الذات أو نحو الآخرين ببعض المظاهر مثل عض يديه إلى درجة النزيف أو القرص الشديد أو شد شعر رأسه إلى درجة اقتلاعه من مكانه ، وقد يلجأ إلى عض الآخرين أو لكمهم بقوة أو شد أو قرص أو خدش يد الآخرين بأظافره . ( الراوي ، حماد 1999 ، 21 )
وتظهر هذه المشكلة أكثر عندما يكون الطفل غير منشغل بأي شيء ، خاصة إذا كان في جو غير مراقب أبدا ً ويترك عادة لوحده أغلب الوقت ، ويكون أكبر جزء من الحل هو تنظيم وقت الطفل وإعطاؤه المزيد مما يشغل وقته .
5 ـ 3 ـ الخصائص المعرفية:
يتميز الأفراد التوحديين بعدد من الخصائص المعرفية المتباينة من فرد لآخر ولعل من أبرز هذه الصفات :
أ ـ القدرات العقلية :
تعتبر ما نسبته ( 70 ـ 75 % ) من الأفراد التوحديين معاقين عقليا ً وتتراوح درجة الإعاقة من البسيطة إلى الشديدة جدا ً بينما تمثل النسبة المتبقية درجات ذكاء تزيد عن ( 70 ) وبالمتوسط ينجز الأفراد التوحديين في الجانب الأدائي لاختبارات الذكاء أفضل من الجانب اللفظي مع الآخذ بعين الاعتبار الصعوبة الكبيرة في تطبيق اختبارات الذكاء على الأفراد التوحديين .
وتظهر نسبة بسيطة جدا ً من الأطفال التوحديين مواهب غير عادية في وقت مبكر قد تتمثل في : الذاكرة الصماء والقدرات الحسابية المذهلة والمواهب الموسيقية أو الفنية أو يستطيع البعض أن يحدد أو يسمي يوم الأسبوع الذي يقابل أي تاريخ من التواريخ وقد يستطيع البعض أن يقرؤوا وبصوت عالي وبعمر مبكر حتى دون أن يكونوا قد تعرضوا لتعلم القراءة من قبل إلا أن هذه القراءة آلية وتفتقر إلى الاستيعاب أو استخدام الكلمات في الحياة الوظيفية وهذا ما أطلق عليه البعض مصطلح عالم التوحد ( الشيخ ذيب 2005 ، 15 ) .
وتقول جيفري كاولي في مقالة عن التوحد أن التوحديون غالبا ً ما يتفوقون في التنظيم ( الحديث هنا عن الأطفال من الفئة الثانية ذوي المواهب ) ويسجلون علامات أدنى من الذكور العاديين في امتحانات تتضمن توقع مشاعر الناس وتفسير تعابير وجوههم ، لكن عندما يطلب من أحدهم إيجاد مثلث داخل تصميم معقد أو توقع حركة عصا معلقة بعتلة ، يحققون نتيجة مشابه للذكور العاديين إن لم تكن أفضل ،وفي دراسة نشرت حديثا ً وجد فريق بارون كوهين أن البالغين المصابين بنوع طفيف من التوحد تخلفوا عن النساء والرجال العاديين في امتحان تعاطف من 40 بند لكنهم تفوقوا على المجموعتين في استطلاع عن التنظيم . ( كاولي 2003 ، 50 ) .
ب ـ الانتباه والدافعية :
ويبدو هذا السلوك في عدم الاهتمام أو الاكتراث للمثيرات المختلفة التي تحدث من حولهم في البيئة ، فقد لا يهتمون بالحوافز أو المكافئات المختلفة التي تقدم لهم في حال قيامهم بسلوك مناسب ، فهم لا يبدون أي نوع من أنواع الدافعية لأي شيء من حولهم .( الراوي ، حماد 1999 ،21 )
ويفتقد الطفل التوحدي إلى الدافعية للقيام بالمهام التي تطلب منه وذلك لانشغاله في السلوكيات النمطية والروتينية ، ويبدو أن الطفل التوحدي لا توجد لديه الدوافع الموجودة عند غيره من الأطفال مثل الحاجة إلى الانسجام والتوافق والكسب الشخصي والرغبة في المنافسة والفوز وتقليد الآخرين مما يجعل المعززات المألوفة أقل فاعلية مع الأطفال التوحديين .
ويعاني جميع الأفراد التوحديين من اضطرابات في الانتباه متغيرة في الشكل والدرجة ، فكثير منهم يعاني من الحركة الزائدة والتشتت والانتقال من موضوع لآخر قبل الاندماج في الموضوع الأول ، وبعضهم لديه فترة انتباه طويلة للمواضيع التي تهمهم فقط .
وقد يظهر بعض الأطفال التوحديين خاصية الانتقائية الزائدة للمثيرات ( Overselctivity Stimulis ) والتي وصفها لوفاس وزملائه ( Lovaas et al ) في عام 1971 وهي تركيز الفرد على جزء واحد وبسيط من الشكل ( ربما جزء غير مهم ) وعدم التركيز على الأجزاء الأخرى للشكل ( ربما أكثر أهمية ) مثل التركيز في ز قميص الشخص المقابل وعدم التركيز في ملامح وتعابير وجهه . ( الشيخ ذيب 2005 ، 15 )
ج ـ المزاج والمشاعر( اضطراب الوجدان ) :
خلال العام الأول من عمر الطفل يعيش الطفل البشري الطبيعي حالات وجدانية بدائية ، فطرية ومتقلبة كما أن المعايشات الوجدانية في هذه السن تكون قصيرة الأمد ولكنها لا تؤدي إلى ردود فعل واسعة وشاملة .
وفي مرحلة لاحقة من حياة الطفل تمتد لعمر 3 ـ 4 سنوات يبدأ الطفل بفهم واستيعاب معنى الانفعال والتفاعل . ( النابلسي 1989 ،76 )
أما عند طفل التوحد فنلاحظ اضطراب في الوجدان يتظاهر ببعض السلوكيات مثل التقلب الوجداني ( أي الضحك والبكاء دون سبب واضح ) والغياب الظاهري للتفاعلات العاطفية ونقص الخوف من مخاطر حقيقية والخوف المفرط كاستجابة لموضوعات غير مؤذية أو أحداث القلق العام والتوتر. ويقاوم طفل التوحد التغير في المكان أو العادات اليومية وقد يحدث عند التغيير هلع أو انفجارات مزاجية .( أبو العزائم 2003 ، نت )
ومن أهم الخصائص التي تلاحظ على أطفال التوحد هو عدم استجابتهم لمحاولة الحب أو العناق أو إظهار مشاعر العطف ، ويذهب الوالدان إلى أن طفلهما لا يعرف أحد ولا يهتم أن يكون وحيدا ً أو في صحبة الآخرين ، فضلا ً عن القصور والإخفاق في تطوير علاقات انفعالية وعاطفية مع الآخرين . ( الجلبي 2005 ، 32 )
د ـ القدرات الحس حركية :
يظهر الأطفال التوحديين قدرات حس حركية أفضل من بقية قدراتهم الأخرى إلا أن لديهم تأخر وتباين في هذا المجال ، ويتمثل هذا التباين في أن بعض الأطفال التوحديين لديهم قدرة على إيجاد الأصابع المخفية أو التعامل مع الألعاب الصغيرة جدا ً بينما هناك بعض الأطفال التوحديين يمشون متأخرين وبشكل أخرق ويسيل لعابهم باستمرار .
هـ الذاكرة :
يعاني جميع الأفراد التوحديين من مشكلات كبيرة في الذاكرة فهم وإن كانوا قادرين على تذكر الأحداث والتفاصيل البصرية إلا أنهم يحتاجون إلا تلميحات ( ملقنات ) لمساعدتهم على عملية التذكر والاستدعاء .
و ـ التنبؤ :
يعاني الأطفال التوحديين من صعوبات بالغة في التنبؤ بالأحداث والوقائع اللاحقة لذلك يشعرون بالارتباط والتوتر وحالة من الفوضى نتيجة عدم قدرتهم على معرفة المستقبل وتنخفض هذه الحالة عند معرفتهم بالخطوات اللاحقة . ( الشيخ ذيب 2005 ، 16 )
5 ـ 4 ـ الخصائص الحسية :
يظهر الأفراد التوحديين تأخرا ً في اكتساب الخبرات الحسية كما يظهرون أشكالا ً غير متناسقة من الاستجابات الحسية حيث تتباين من مستوى النشاط المنخفض جدا ً إلى مستوى النشاط المرتفع جدا ً والعديد منهم لا ينتبهون لأكثر من قناة حسية واحدة في نفس الوقت ،ويظهر الطفل التوحدي وكأنه يعاني من مشاكل سمعية أو بصرية أو لسمية ولكنه يظهر في الوقت نفسه استجابات سريعة ويقظة لبعض المثيرات مثل الصوت الخافت أو الضوء المفاجئ مما ينافي وجود إعاقة سمعية أو بصرية لديه ( الراوي ، حماد 1999 ، 25 )
ومن أبرز خصائص الأطفال التوحديين الحسية ما يلي :


أ ـ المثيرات الصوتية :
يظهر بعض الأطفال التوحديين حساسية سمعية حيث يسمع اصواتا ً حقيقية لا يسمعها الآخرون ، مما قد تسبب له إزعاجا ً وإدراكا ً شديدا ً كما قد يبدو الطفل التوحدي كالأصم ففي الوقت الذي لا يستجيب فيه للأصوات المرتفعة جدا ً نجده يتألم وينزعج لبعض الأصوات الروتينية المعتادة مثل : نباح كلب ، تشغيل محرك السيارة أو صوت جرس الهاتف أو صراخ أحد الأطفال أو تحريك المقاعد بالصف أو البيت أو صوت أمواج البحر ، أو حفيف أوراق الشجر ، أو تساقط المطر على السقف .( الشيخ ذيب 2005 ، 17 )
ب ـ المثيرات البصرية :
قد يبدوا بعض الأفراد التوحديين أنهم لا يرون بعض المثيرات البصرية وبعضهم يخاف من رؤية بعض الألوان أو بعض أشكال الإنارة وأحيانا ً يحدث العكس حيث يوجد لدى بعض الأفراد حساسية بصرية تتمثل برؤية أشكال حقيقية لا يراها الآخرون . ( الشيخ ذيب 2005 ، 17 )
تتمثل هذه الأشكال بالتفاصيل الدقيقة للأشياء والتي لا ينتبه لها الشخص العادي ، لهذا نجد أن الظروف المحيطة بالطفل إذا كانت صعبة أو سريعة التغير كمحل ألعاب مزدحم هذا قد يسبب انزعاج الطفل التوحدي وبداية لغضبه وبكائه .( السعد 1992 ، 34 )
ج ـ المثيرات اللمسية والذوقية والشمية :
يلاحظ آباء الأطفال التوحديين أنهم يفحصون العالم من حولهم عن طريق حواسهم من الشم واللمس والذوق ولكنهم يفعلون ذلك في وقت متأخر عن أقرانهم من الأطفال تجدهم يحبون لمس الخشب الناعم ـ البلاستيك ـ الفرو الناعم ... الخ .
الأطفال ممكن أن يتعرفوا على غيرهم بهذه الحواس ، فقد يحبون شم يد والديهم وفحص وجه والديهم بلمسة خفيفة كما يفعل الأعمى ، وقد ينفرون من لمسة خفيفة أو لثمة من أحد . قد يظهر التوحديون الصغار أنهم غير حساسين للبرد أو للألم . ( السعد 1992 ، 35 )
تعتبر خاصية اللمس من أكثر الخصائص تباينا ً ففي الوقت الذي يوجد لدى بعض الأطفال التوحديين حساسية جلدية كبيرة تجعله يبتعد عندما يحاول أحد الأشخاص لمسه أو معانقته نجد بعضهم كأنه لا يشعر بالألم وقد لا يبكي على الرغم من تعرضه لأذى شديد جدا ً.( الشيخ ذيب 2005 ، 17 )
ونلاحظ لدى الأطفال التوحديين قصور في وسائل الإدراك البصري واللمسي والشمي والذوقي فهم يميلون إلى الخلط بين الشكل والأرضية ويكاد يوزع نظره على الأشياء دون تركيز فقد يرى أشياء أطراف مجاله النظري وقد لا يستطيع التفرقة بين درجات الحرارة أو طعم الأشياء وقد يجد صعوبة في التوفيق بين الحركة والصوت .( الجلبي 2005 ، 33 )
وبعد هذا العرض الشامل تقريبا لصفات التوحدً نعرض فيمايلي لأهم الملامح الأساسية في التوحد كما وضعتها وزارة الصحة في سورية و تحت رعاية منظمة الصحة العالمية في دليل الصحة النفسية للأطباء والعاملين في هذا المجال فحددت هذه الملامح بما يلي :
1- يبدأ غالباً قرابة السنة الثالثة من العمر وقد يكون التطور حتى هذه السن طبيعياً أو غير طبيعي.
2- ضعف وتأخر النمو في التفاعل والتواصل الاجتماعي أي عدم استجابة الطفل وعدم تفاعله مع الآخرين حتى أبويه وتجنبهم بشكل فاعل ، فهو لا ينظر إليهم على الإطلاق بل يبدو كأنه يركز بصره على نقطة تبعد عدة أميال .
3- تأكيد وسواسي على عدم التغيير وتكرار الفعاليات والاهتمامات بالأشياء الجامدة ، ويظهرون العديد من التصرفات الطقوسية المتكررة ( فتح الباب وإغلاقه باستمرار لعدة ساعات ، تشغيل الضوء وإطفائه لعدة ساعات ، تقليب أوراق مجلة لعدة ساعات ) .
4- إن كل الأطفال المصابين بالتوحد تقريباً يظهرون سروراً واهتماما باللعب بالماء
5- يتعاملون مع الناس وكأنهم أشياء جامدة ( يستخدم ذراع أمه كعصا لجلب أشيائه
6- لغة هؤلاء الأطفال غريبة ( صداء لفظي ، يتكلم عن نفسه وكأنه شخص آخر ، بعضهم لا يتكلم أبداً ، تطور شاذ لطبقة الصوت ) .
7- قدرات غير معقولة ( طفل بعمر خمس سنوات يقرأ صحيفة دون أخطاء مع أنه لا يفهم ما يقرأ )
8- الدور الخيالي في اللعب كثيراً ما يكون غائباً ، وعادة يكونون وحيدين خارج محيطهم ، ولا يحبون مشاركة الآخرين من أقرانهم . ( بايزيد وآخرون 2001, 18،- 185 )



6 ـ العوامل المسبة والنظريات المفسرة للتوحد :
ماهو الشيء الذي يسبب التوحد ؟ هنا يكمن السر والغموض ؟ هل هو مرض عصبي ، أم نفسي ،أم ناتج عن جروح أو مشاكل في الرحم أثناء الولادة ، أو بسبب رفض الأم لابنها أو بسبب خلل في الجينات أو بسبب النقص في بعض المعادن اللازمة للجسم في الطعام .؟
إن هناك اختلافا ً كبيرا ً في آراء المتخصصين في هذا المجال وإن كانت أكثر الأبحاث تؤكد أن أجزاءا ً من الجهاز العصبي المركزي ، قد لاتتطور بالصورة المطلوبة ، ولأسباب غير معروفة حتى الآن ، فهناك ملايين من الخلايا العصبي التي تنمو في الدماغ ، تقوم بعمل توصيلات خاطئة . ( كاردن 1992 ،14 )
6 ـ 1 ـ النظريات القديمة ( النفسية المنشأ ) :
اعتقد كانر أن الوالدين ـ خصوصا ً الأم ـ يتحملان المسؤولية لإصابة ابنهما بالتوحد لعدم تزويده بالحنان والدفء العاطفي الكافيين ، ولإهمالهما لطفلهما وعدم الاعتناء بتربيته مما يؤدي لاضطراب العلاقة الانفعالية مابينه وبين أمه والرفض المتبادل بين الطرفين ، بكل ما يترتب على ذلك من آثار سلبية في النمو اللغوي باعتباره وسيلة للتواصل والتفاعل الاجتماعي .
وعارض الكثير من الباحثين هذه النظرية النفسية حيث أشار رتر ( Rutter ) إلى أن الطفل خلال الفترة الحرجة للتوحد ( 0 ـ 6 ) أشهر لا يمتلك وسائل الإدراك الضرورية لاكتشاف رفض الأم له ، وأشارت دراسات رتر أن الطفل في هذه المرحلة لا يستطع أن يفصل بين ذاته وبين الآخرين ويستعمل الأنا كدلالة على نفسه وعلى الآخرين . ( الشيخ ذيب 2005 ، 8 )
يرى فيها أصحاب وجهة النظر هذه أن إعاقة التوحد سببها الإصابة بمرض الفصام الذي يصيب الأطفال في مرحلة الطفولة وانه مع زيادة العمر يتطور هذا المرض لكي تظهر أعراضه كاملة في مرحلة المراهقة ومن الذين يتبنون هذه النظرة singer&wynme ( الجلبي 2005 ،50)
وبشكل عام نستطيع تلخيص أهم ما جاءت به هذه النظريات النفسية بمايلي :
أن الوالدين للطفل التوحدي يكونان أكثر ذكاء ـ أكثر قلقا ً ـ ولديهم ضعف في دفء العلاقات الأبوية، هذه النظريات ترجح أن سبب التوحد هو ظروف العائلة وتصورها كما يأتي :
ضعف علاقة التواصل بالأم ، وإثارة غير كافية لعواطف الطفل ، أو نتيجة لرفض هذه العلاقة .( السعد 1992، 18 )
6 ـ 2 الفرضيات الحديثة نسبيا ً :
أثرت الكثير من الدراسات التي أجريت حول أسباب التوحد إلى تقديم مجموعة كبيرة من الفرضيات المحتملة للتوحد لعل أبرزها :
6 ـ 2 ـ 1 ـ الفرضيات البيولوجية :
أظهرت بعض صور الأشعة الحديثة مثل تصوير التردد المغناطيسي MRI وPET وجود بعض العلامات غير الطبيعية في تركيبة المخ، مع وجود اختلافات واضحة في المخيخ، بما في ذلك في حجم المخ وفي عدد نوع معين من الخلايا المسمى "خلايا بيركنجي ، ونظراً لأن العامل الجيني هو المرشح الرئيسي لأن يكون السبب المباشر للتوحد، فإنه تجرى في الولايات المتحدة بحوثاً عدة للتوصل إلى الجين المسبب لهذا الاضطراب. ( أبو العزائم 2003 ، نت )
يعتقد بعض الباحثين أن جميع الأفراد التوحدين لديهم تلف دماغي سواء ً كان معروفا ً أو فرضيا ً حيث لم يكتشف إلا جزء بسيط من هذا التلف نتيجة القصور في الأجهزة والأدوات الطبية الحالية ومن الشواهد الدالة على وجود تلف دماغي مايلي:
أ ـ مرافقة التوحد للعديد من الأمراض العصبية والصحية والإعاقات المختلفة مثل الإعاقة العقلية والصرع والصعوبات والمشاكل أثناء الحمل والولادة .
ب ـ وجود نسبة انتشار واحد تقريبا ً في كل الثقافات والمجتمعات مما ينافي الأسباب الاجتماعية والنفسية للتوحد .
ج ـ إظهار بعض الاختبارات التصويرية للدماغ اختلاف في تشكيل أدمغة بعض الأفراد التوحديين .
د ـ إظهار الرسم الكهربائي للدماغ تغيرات في الموجات الكهربائية عند بعض الأفراد التوحديين . ( الشيخ ذيب ، 2005 ، 8)
إن الدراسات العلمية التي قامت في بداية السبعينات ركزت على الجانب العضوي ودرست الاضطرابات الفيزيولوجية ، فالتوحد كما أثبتت هذه الدراسات ناتج عن خلل عصبي وليس ناتج عن أسباب نفسية أو نفسية اجتماعية ، حيث تلخصت النتائج التي وصلت إليها الأبحاث العلمية في ثلاث نظريات تتمحور حول إثبات وجود خلل ما في الجهاز العصبي الذي أدى إلى الانعزال والتخلف العقلي وعدم القدرة على التواصل اجتماعياً ولفظياً ، .......... الخ.


النظرية الأولى : الشق الدماغي الوسطي :
وتقول هذه النظرية ، تراكم عدد كبير من الخلايا الصغيرة في الشق الدماغي الوسطي وذلك إلى أسباب معينة أدت إلى تأخر تطوري عند الفرد من المراحل الجنينية حتى بعد الولادة مما يؤدي إلى بعض الاضطرابات السلوكية ، وهناك دراسات تستخدم التصوير العصبي إشارات انخفاض مستوى الدم الذي يغذي الدماغ أي سوء نقص تروية الدماغ وتحديداً في منطقة الشق الوسطي من الدماغ عند التوحديين . ( مرهج 2001, 13 )
وهذه الأبحاث كانت قد أرجعت الفشل في إقامة تواصل اجتماعي إلى وجود عطب في الشق الدماغي الوسطي كذلك ظهور أنماط من السلوك الاجترارية .
النظرية الثانية : المخيخ :
أثبتت الدراسات التي أجريت في هذا المجال نقص في عدد خلايا المخيخ كما أشارت دراسة ( هاشيموتو ) التي أجراها على ( 102 ) شخص مصاب بالتوحد وذلك بمقارنتهم بعدد من الأفراد الأسوياء حيث كان قد توصل إلى أن المخيخ لدى المصابين حجمه أصغر من الحجم الطبيعي وكذلك في أجزاء أخرى من الدماغ وأثبتت أن الفرق في حجم المخ بين التوحديين والأشخاص الطبيعيين يزول مع ازدياد العمر.
لكن الدراسات دلت أن هناك فروق في حجم الدماغ الأوسط بين الأطفال التوحديين وبين الأسوياء والتي لا تزول مع تقدم العمر ، مما جعل الباحثين يعتقدون أن الخلل العصبي التطوري أصاب الجنين قبل الولادة وليس بعدها .
أما الخلل الموجود في العرق الدماغي فقد أثبتت الدراسات أنه يؤدي إلى تحولات في القدرة السمعية والإدراك الحسي والجسدي وكذلك يؤدي إلى تحولات في أجهزة الإرسال العصبي الكيماوية المسؤولة عن الضعف في الانتباه والإثارة عند الأشخاص التوحديين ، وبذلك فإن الخلل في المخيخ كذلك في العرق الدماغي قد يكون مقروناً بالتخلف العقلي الموجود في حالات التوحد فقد ربط ( كورشين ) نقص الانتباه بخلل في المخيخ .( مرهج2001, 14 ).
النظرية الثالثة : الدماغ الجبهي أو الكورتكس الأمامي :
أشارت بعض الدراسات إلى وجود ضعف وظيفي في القشرة الدماغية للدماغ الجبهي الذي يؤدي إلى حركات تكرارية وسلوك اجتراري عند التوحديين .
ومما لا بد أن التوحد ينتج عن خلل في وظيفة الدماغ أو أثناء الحمل وذلك بسبب عامل ما يؤثر على دماغ الجنين أو بسبب عامل وراثي يؤثر على عملية نمو الدماغ ( مرهج2001, 15)
نظرية أخرى أكثر حداثة للتوحد تقترح بأنه شبيه بفقد الذاكرة ، وذلك بسبب الضعف أو الأذى الحادث في جزء من أطراف المخيخ ، إلا أن هذه النظرية أم تؤكد نتائجها بعد لعدم وضوح الأدلة .( السعد 1992 ، 19 )
6 ـ 2 ـ 2 ـ الفرضيات الوراثية :
يشير الباحثون إلى مساهمة الوراثة في الإصابة بالتوحد فقد ذكر سجل (Siegel ,1996 ) أن الوراثة تلعب دورا ًفي ( 30 ـ 50 % ) من حالت التوحد والاضطرابات النمائية الشاملة ، إلا أن الاستعداد الوراثي ليس مطلقا ً ويصعب تحديد كيفية انتقال الجينات ، وما هو الموروث تحديدا ً ، حيث يتفاعل أكثر من ( 20 ) جين مختلف ، ومن الشواهد على الأسباب الوراثية مايلي :
أ ـ معاناة نسبة لا بأس بها من أقارب الأطفال التوحديين من الإعاقات النمائية المختلفة واضطرابات الكلام وصعوبات التعلم .
ب ـ زيادة احتمالية إصابة أشقاء الطفل التوحدي بنفس الاضطراب أو اضطرابات مشابهة .
ج ـ زيادة احتمالية الإصابة بالتوحد عند التوحد المطابقة . ( الشيخ ذيب ، 2005 ، 8 )
وأظهرت دراسات أخرى أن العائلات التي فيها شخص توحدي توجد لديها مشاكل متعلقة بالكلام أو مشكلات تطورية أخرى (مركز دبي 2001 ، 7 )
والعوامل الوراثية تتمثل بوجود خصائص التوحد والتي تكون ظاهرة لدى واحد من الأقرباء أو ضمن الخصائص الشخصية غير الاجتماعية في الأسرة.
أما العوامل البيئية فقد دلت الدراسات وجود حالات من الانفصام و الاكتئاب في عائلات التوحديين ولكن هناك بعض الدراسات دلت أن بعض حالات التوحد تعود إلى أسباب غير معروفة ودراسات أخرى دلت على أنه ناتج عن تحولات جينية غير معروفة أو محددة أو بسبب التهابات تصيب الجنين وليس الأم الحامل وذلك خلال فترة الحمل . ( مرهج2001, 15 – 16)
6 ـ2 ـ 3 ـ الفرضيات الجينية :
لم تتوصل البحوث العلمية التي أجريت حول التوحد إلى نتيجة قطعية حول السبب المباشر للتوحد، رغم أن أكثر البحوث تشير إلى وجود عامل جيني ذي تأثير مباشر في الإصابة بهذا الاضطراب، حيث تزداد نسبة الإصابة بين التوائم المطابقين (من بيضة واحدة) أكثر من التوائم الغير متطابقين (من بيضتين مختلفتين)، ومن المعروف أن التوأمين المتطابقين يشتركان في نفس التركيبة الجينية . ( أبو العزائم 2003 ، نت )
يفترض الباحثون أن الخلل في الكروموسومات والجينات في مرحلة مبكرة من عمر الجنين قد يؤدي للإصابة بالتوحد ويستشهدون على ذلك بمرافقة التوحد للعديد من الاضطرابات الجينية والتي أهمها : متلازمة انجلمان ( Angelman Syndrome ) ومتلازمة الكروموسوم الهش (Fragile x ) ومتلازمة كورينلادي لانج ( Corneliade Lange Syndrome ) ومتلازمة داون ( Down Syndrome ) ومتلازمة كلينفتر ( Klinefenter Syndrome ) ومتلازمة ريت ( Rett Syndrome ) ومتلازمة وليم ( Williams Syndrome) والتصلب الدرني.( الحدبي ) ( Tuberous Sclerosis ) و الأمراض العصبية الليفية ،ومن الكروموسومات ذات العلاقة : كروموسوم 2 ـ 3 ـ 7 ـ 5 ـ و X ( الشيخ ذيب ، 2005 ، 9 )
وترجع الدكتورة رابية الحكيم أخصائية طب نفس الأطفال أسباب التوحد إلى عاملين أساسيين :
أولهما عوامل جينية وراثية حيث يكون لدى الطفل من خلال جيناته قابلية للإصابة بالتوحد ..... ومازالت الأبحاث قائمة في مجال الجينات بشكل مكثف ... ومن أحدث الأبحاث التي لها علاقة بالجينات وذكرت في مؤتمر أبحاث التوحد في أمريكا هو عدم فعالية بروتين معين وهو الميتالوثيونين المسؤول عن نسبة الزنك والنحاس في الجسم . ( الحكيم 2004 ، 25 )
6 ـ 2 ـ 4 ـ الفرضيات البيوكيميائية :
يعتقد أن بعض العوامل التي تسبب تلفا بالمخ قبل الولادة أو أثنائها أو بعدها تهيئ لحدوث هذا المرض مثل إصابة الأم بالحصبة الألمانية والحالات التي لم تعالج من مرض الفينيل كيتونوريا والتصلب الحدبي واضطراب رت ونقص الاكسجين أثناء الولادة والتهاب الدماغ وتشنجات الرضع فقد أكدت الدراسات أن مضاعفات ما قبل الولادة أكثر لدى الأطفال الذاتويين من غيرهم من الأسوياء . ( أبو العزائم 2003 ، نت )
تشير الدراسات لوجود عزل في خلايا المخ عند بعض الأفراد التوحديين أكثر من الشكل الطبيعي إضافة لوجود الخلل في توازن بعض النواقل العصبية التالية في الدماغ :


أ ـ السيروتونين ( Serotonin )
وهو ناقل عصبي هام تأثيره معقد وشامل حيث يؤثر في المزاج والذاكرة والتطور العصبي وإفراز الهرمونات وتناول الطعام وتنظيم حرارة الجسم والذاكرة والنوم والألم والقلق وظهور السلوك العدواني والسلوك النمطي ، وفي حالة وجود مشكلات في عملية الأيض ( الهضم ) يزداد تركيز السيروتونين في الدم والدماغ الأوسط والبول وبالتالي خلل في وظائفه وظهور بعض صفات التوحد .
يشير جلبرزون وزملائه إلى أن أكثر من 30 % من الأطفال التوحديين لديهم زيادة في كمية السيروتونيين في الصفائح الدموية .
ب ـ الدوبامين :
ناقل عصبي معقد يلعب دورا ً حيويا ً في النشاطات الحركية والذاكرة واستقرار المزاج والإرادة والسلوك النمطي .
ج ـ الببتيدات العصبية :
تلعب دور هام في عملية النقل العصبي ومسئولة عن الانفعال والإدراك وضبط السلوك الجنسي ، وتشير الدراسات إلى عدم توازن الببتيدات العصبية عند الأطفال التوحديين . ( الشيخ ذيب ، 2005 ، 10 )
6 ـ 2 ـ 5 ـ الفرضيات الأيضية :
يؤكد الكثير من الباحثين أن الجهاز الهضمي عند الأطفال التوحديين غير قادر على الهضم الكامل للبروتينات وخاصة بروتين الجلوتين ( Gluten ) الموجود في مادة القمح والشعير ومشتقاته وهو الذي يعطي القمح اللزوجة والمرونة أثناء العجين ، وبروتين الكازين ( Casien ) الموجود في الحليب ويستدلون على ذلك من خلال استفراغ الطفل المستمر للحليب والاكزيما الموجودة خلف الركبتين في ثنية المرفق والأورام البيضاء الغريبة تحت الجلد وسيلان الأذن المبكر والإمساك و/ أو الإسهال المزمن واضطرابات التنفس الشبيهة بالأزمة الصدرية .
ومن أسباب اضطراب الهضم عند الأفراد التوحديين مايلي :
أ ـ حساسية الجسم الزائدة لبعض الخمائر والبكتريا الموجودة في المعدة .
ب ـ زيادة الأفيون في المخ .
ج ـ عدم هضم الأطعمة الناقلة للكبريت .
د ـ النفاذية المعدية .
التغيرات الطبية الحيوية التي تحدث نتيجة لذلك ( العوامل الأيضية ) هي زيادة تكاثر الكانديدا ( الفطريات ) والبكتريا في الأمعاء ، وزيادة نفاذية الأمعاء Leaky Gut Syndrome ونقص الفيتامينات والمعادن وضعف التغذية بشكل عام ، وضعف المناعة ، ونقص مضادات الأكسدة ، ونقص الأحماض الذهنية ونقص قدرة الجسم على التخلص من السموم .( الحكيم 2004 ، 25 )
هـ ـ نقص بعض الأحماض والأنزيمات في الجسم . ( الشيخ ذيب ، 2005 ، 10 )
6 ـ 2 ـ 6 ـ فرضيات الفيروسات ( التطعيم ) :
يرى الباحثون إمكانية مهاجمة الفيروسات لدماغ الطفل في مرحلة الحمل أو الطفولة المبكرة وإحداث تشوهات فيه مما يؤدي لظهور الأعراض التوحدية ومما يؤكد وجهة نظرهم إصابة الطفل بالتوحد خلال مرحلة الحمل أو في مرحلة الطفولة المبكرة .
وربط بعض العلماء ما بين الإصابة بالتوحد والمطعوم الثلاثي ( MMR ) : مطعوم الحصبة
ومطعوم أبو دغيم (Mumps ) ومطعوم الحصبة الألمانية ( Rubella ) .
نظرا ً لمعاناة بعض الأطفال من وجود خلل مبكر في الجهاز المناعي لدى الطفل حيث لا تستطيع كريات الدم البيضاء المسؤولة عن المناعة مهاجمة الفيروسات والالتهابات ـ إنتاج المضادات الكافية للقضاء على فيروسات اللقاح وبذلك تبقى هذه الفيروسات وتتلفها . ( الشيخ ذيب ، 2005 ، 10 )
وكذلك فقد أجمع الخبراء أن إصابة الأم بالالتهابات الفيروسية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل قد تكون من أبرز العوامل المؤدية للتوحد إضافة إلى أن نقص الأوكسجين أثناء الولادة كما ربط تعاطي الكوكايين أثناء الحمل بتواجد خصائص التوحد لدى الأطفال . ( مرهج2001, 15 – 16 ).
6 ـ 2 ـ 7 ـ التلوث البيئي :
ونقصد به العوامل الخارجية أي تلوث البيئة بسبب ( المعادن السامة كالزئبق والرصاص واستعمال المضادات الحيوية بشكل مكثف أو تعرض للالتهابات أو الفيروسات .....وغيرها من الأسباب ) . ( الحكيم 2004 ، 33 )
قد يتعرض الطفل للتلوث البيئي أثناء فترات حرجة من مرحل تطور الطفل مما يؤدي إلى ظهور العديد من المشكلات التي قد تؤثر على القدرات المختلفة للطفل مثل المشي والنطق وبعض أشكال السلوك التوحدي ، ومن هذه الملوثات :
أ ـ الزئبق ( Mercury ) : يشير البعض أن التسمم بالزئبق قد يؤدي إلى التخلف العقلي وعدم أتزان عضلي وعصبي وظهور بعض أعراض التوحد .
ب ـ مادة ( Thiromersal ) : وهي مادة حافظة للمطاعيم حيث يرى الباحثين أن الإصابة بالتوحد لا يعود للمطاعيم نفسها وإنما لهذه المادة .
ج ـ الرصاص ( Lead ) يؤدي التسمم بالرصاص إلى تأثيرات سلبية على النمو ويؤدي إلى ظهور مشكلات سلوكية عديدة .
د ـ التسمم بأول أوكسيد الكربون ( Monoxide ) تؤدي إلى تشوهات خلقية . وتلف في خلايا الدماغ ووفاة الجنين واضطرابات في الحركة سواء ً في مرحلة الحمل أو في المرحل النمائية الأولى من العمر . ( الشيخ ذيب ، 2005 ، 11 )
6 ـ 2 ـ 8 ـ الأدوية والعقاقير :
يعتبر تناول الأم للأدوية والعقاقير أمرا ً غير مرغوب فيه بشكل عام ، حيث قد تؤدي إلى العديد من المخاطر مثل تلف خلايا الدماغ و الإصابة بالتوحد ولعل من أبرز الأدوية دواء
( Thalidomise ) ( الشيخ ذيب ، 2005 ، 10 )
6 ـ 2 ـ 9 ـ أسباب إدراكية و عقلية :
قد ينتج التوحد نتيجة عدم تطوير الأفكار و عدم اكتمال نمو الأفكار بشكل يواكب النمو الطبيعي لمختلف النظم الإدراكية والمعرفة التي تنمو بشكل طبيعي جنبا ً إلى جنب الأفكار وبذلك فغياب نمو هذه الأفكار لا يسمح للطفل بحل المشكلات التي يواجهها في المواقف الاجتماعية للحياة اليومية وفي نفس الوقت لا يستطيع الفهم بأن الآخرين لديهم أفكار ومشاعر يمكن قراءتها من خلال الإشارات و الإيماءات و أوضاع الجسم . ( الشيخ ذيب ، 2005 ، 10 )
ويرى أصحاب وجهة النظر هذه أن إعاقة التوحد سببها اضطراب إدراكي نمائي حيث أشارت بعض الدراسات أن أطفال التوحد لديهم انخفاض في نشاط القدرات العقلية المختلفة و التي ترجع بدورها الى انخفاض قدرتهم على الإدراك فضلا عن اضطراب النطق و اللغة ووجدت الباحثة leslie 1987 بان المشكلة الرئيسية لأطفال التوحد هي افتقارهم للقدرة على تفهم الناس الآخرين و فهم أنفسهم ، و معظم الأفراد الطبيعيين لديهم معلومات عن أنفسهم ، كما أن الطفل التوحدي لا يفهم كيف يوثر سلوكه في أفكار و معتقدات الناس الآخرين و بموجب هذه النظرية فان أطفال التوحد ليس لديهم عالم حسي فضلا عن افتقارهم للجانب الاجتماعي و التواصل مع الآخرين و لديهم مشاكل في الجنب المعرفي و الاجتماعي .( الجلبي 2005 ، 50)
ويرى أصحاب هذه النظرية أن التوحد هو عدم القدرة على تنظيم استقبال الرسائل ذات العلاقة بالإحساس وهذا ما يجعل استحالة التوحديين الصغار من تطوير أفكار مرتبطة أو ذات معنى للحياة الخارجية المحيطة بهم ، هذا التقلب والتحول في ما يدرك بالحواس له بعض الموافقين اليوم بالرغم أنهم لم يعرفوا أبدا ً الطبيعة الدقيقة لهذا الاستقبال الحسي غير الثابت. ( السعد1992 ،19)
7 ـ التوحد وعلاقته ببعض اضطرابات الطفولة:
إن معظم الباحثين المهتمين بتشخيص إعاقة التوحد يشيرون الى تشابه السلوك المرتبط بها مع الإعاقات الأخرى و يهمنا هنا الإشارة الى العلاقة بين إعاقة التوحد وكل من الإعاقة العقلية و فصام الطفولة و اضطرابات التواصل و الاضطرابات السمعية البصرية و ذلك على النحو التالي:
7 ـ 1 ـ إعاقة التوحد و علاقتها بالإعاقة العقلية :
يعاتي75% -80% من أطفال التوحد من التخلف العقلي وان 15%-20% يعانون من التخلف العقلي الشديد و بنسبة ذكاء اقل من 35 درجة وان اكثر من 10%من
التوحديين لديهم ذكاء أعلى من المتوسط أو شذوذ في القدرات العقلية كما أن معظم أطفال التوحد لا يستطيعون الإجابة على اختبارات الذكاء بشكل مضبوط فنجد أن أداءه جيدا في اختبارات القياس المهارات البصرية و لكن أداءه ضعيفا في اختبارات اللغوية و تفسير ذلك يعود الى أن اختبارات الذكاء صممت على الأطفال الطبيعيين و ليس على أطفال التوحد
إن مظاهرا لتوحد تشبه في بعض سلوكياتها الى حد كبير سلوكيات الإعاقة العقلية و هنا لا بد أن نشير الى عدد من النقاط التي ينفرد بها التوحد و يتميز عن الإعاقة العقلية :
· الأطفال المعاقون عقليا يكونون متعلقين بالآخرين و لديهم الى حد ما بعض الوعي الاجتماعي في حين يختفي هذا السلوك لدى أطفال التوحد بالرغم من تمتعهم بمستوى ذكاء متوسط
· أطفال التوحد لديهم القدرة على أداء المهام غير اللفظية وخاصة ما يتعلق بالإدراك الحركي و البصري كما أنهم يتمتعون بمهارات التعامل مع الآخرين في حين لا يتمتع المعاقون عقليا بمثل هذه المهارات
· يتباين أطفال التوحد و الأطفال المعاقون عقليا من حيث النمو اللغوي و القدرة على التواصل وذلك من حيث مقدار ومدى استخدام اللغة في التواصل فالمعاقون عقليا لديهم قدرة لغوية و استخداماتهم للغة تتناسب مع مستوى ذكائهم في حين أن الأطفال المعاقين عقليا قد ينعدم وجود اللغة لديهم و حتى إن وجدت فان استخدامها يكون شاذا
· أطفال التوحد يعانون من عيوب جسمية بنسب اقل بكثيب نت تلك التي يعاني منها الأطفال المعاقين عقليا
· أطفال التوحد تبدو عليهم بعض المهارات الخاصة مثل التذكر و عزف الموسيقى وممارسة بعض الفنون في حين لا يتمتع المعاقون عقليا بأية مهارة من التي ذكرت
· يتضمن سلوك الأطفال التوحديين بعض السلوكيات النمطية الشائعة مثل حركات الذراع أمام العينين و الحركات الكبيرة مثل التأرجح في حين يختلف السلوك النمطي الذي يظهره الأطفال المعاقون عقليا عن نظرائهم لدى أطفال التوحد ( الجلبي 2005 ، 50 )
ونلخص الفرق بين التوحد والمتخلف عقليا ً بما يلي :
في حالة التخلف العقلي فان الطفل يظهر التدني ملحوظ في مستوى قدراته في مختلف المجالات بينما في حالة الطفل المتوحد فانه يظهر أداء ً مرتفعا ً في القدرات الموسيقية و الحسابية و الميكانيكية المختلفة و كما أن الشخص المعاق عقليا لا يعاني من عدم القدرة على إقامة علاقات اجتماعية حتى مع اقرب الناس إليه ولا يظهر البرود العاطفي كما هو الحال في اضطراب التوحد ( الراوي ، حماد 1999 ، 50 )
7 ـ 2 ـ إعاقة التوحد و علاقته بفصام الطفولة :
ينظر العديد من العاملين في الميدان النفسي الى أن الفصام و التوحد مصطلحان لاضطراب واحد خصوصا عندما يظهران في السنوات الخمس الأولى من حياة الطفل و لذلك أطلق العديد منهم مفهوم فصام الطفولة للإشارة الى الطفل المتوحد و لكن أظهرت الدراسات و الأبحاث في هذا المجال أن الفرق بين الحالتين كبير جدا فالتوحد يعتبر اضطراب سلوكي أما الفصام يعتبر اضطراب ذهني ( الراوي ، حماد1999 ،52 )

كانت البداية في التعرف على اضطراب التوحد هي استخدام أعراضه كأحد الأعراض الرئيسية في اضطراب الفصام ، الانسحاب أو الشعور بالوحدة النفسية ، و لذلك كان افتراض حدوث خلط بين أعراض الاضطرابيين وارد و لا بد من التفريق ما بين الإعاقتين على النحو التالي:
· الفصاميون قادرون على استخدام الرموز في حين أن أطفال التوحد ليس بإمكانهم ذلك
· أطفال التوحد لا يستطيعون إقامة علاقات اجتماعية مع الآخرين و يرفضون الاستجابة للأشخاص و البيئة بينما الأطفال الفصاميون بإمكانهم إقامة علاقات مع الآخرين و علاقاتهم بصفة عامة مع البيئة قلقة و مشوشة .
· الأطفال الفصاميون يعانون من الهلاوس و الأوهام و فقدان الترابط للكلام وهذه الأعراض لا يعاني منها أطفال التوحد.
· تبدأ أعراض التوحد في الظهور قبل الشهر الثلاثين بينما أعراض الفصام تظهر في بداية المراهقة أو في عمر متأخر من الطفولة .
· وفيما يتعلق بالفروق بين الجنسين في الإصابة باضطرابات التوحد تشير النتائج الى أن نسبة الإصابة بين الذكور و الإناث هي تقريبا 1:4في حين يتساوى الذكور و الإناث في نسب الإصابة بالفصام .
و لوحظ حدوث حالات الاكتئاب في بداية المراهقة أو الحياة الراشدة و في حالة التعرض لضغط نفسي أو اجتماعي سيظهر المريض أعراضا ً كتاتونية و خاصة التهيج أو اخذ وضع ثابت أو يظهر حالة ذهانية غير نوعية مع ضلالات و هلاوس و لكنها جميعا تزول بزوال الضغط . ( الجلبي 2005 ، 52 )
و يمكن التفريق بين الطفل المتوحد و الطفل الفصامي بما يلي:
1- تبدأ أعراض الفصام و التوحد في أعمار مختلفة ففي حالة الفصام يظهر الاضطراب عند الأطفال من عمر خمس سنوات فما فوق ، أما في حالة التوحد فتظهر الأعراض منذ الأشهر بل الأسابيع الأولى من عمر الطفل و قد تظهر بوضوح في سن الثلاث سنوات و لكن الاستعداد لها يلاحظ منذ الأشهر الأولى من العمر.
2- في حالة الفصام فان اللغة تتطور بشكل مقبول بوجه عام أفضل كثيرا مقارنة مع حالات التوحد ، فاشخص الفصامي يكون عنده الاضطراب في التفكير و استخدام المفردات بشكل غير صحيح و في غير مواقعها ، أما الشخص المتوحد فان اللغة لديه تكون ضعيفة جدا و تكون على شكل ترديد لبعض المفردات أو الجمل بدون وعي لمعناها
3- كما أشار روتر rutter 1978 الى أن الفصامي يتصف بتطاير الأفكار و الأوهام و الهلاوس خصوصا في سن الرشد أما التوحد فلا يظهر أي مما سبق . ( الراوي ، حماد 1999 ، 52 )
7 ـ 3 ـ إعاقة التوحد و علاقته باضطرابات التواصل :
يرى العديد من الباحثين الى أننا نتوقع وجود تشابه بين إعاقة التوحد و الاضطرابات اللغوية ذلك أن اضطرابات اللغة و الكلام و الجوانب المعرفية هي مظاهر أساسية في تشخيص إعاقة التوحد و بسبب هذا التشابه فانه يتم الخلط بين التوحد و هذه الاضطرابات أحيانا ً ، و قد أشارت الدراسات الى أن هناك أوجه تشابه بين اضطرابات اللغة الاستقبالية و اضطرابات اللغة التي يظهرها أطفال التوحد و لكن يمكن التمييز بين أعراض الاضطرابيين و هذا التمييز يمكن التعرف عليه من خلال أن الأطفال ذوي الاضطرابات اللغوية الاستقبالية يحاولون التواصل مع الآخرين بالإيماءات و بتعبيرات الوجه للتعويض عن مشكلة الكلام بينما ، لا يظهر أطفال التوحد أية تعبيرات انفعالية مناسبة أو رسائل غير لفظية مصاحبة و قد تظهر المجموعتان في إعادة الكلام و ترديده غير أن أطفال التوحد مميزين بترديدهم للكلام و خاصة ترديد أواخر الكلمات اكثر، و في حين يخفق أطفال التوحد في استخدام اللغة كوسيلة اتصال يكون بإمكان الأطفال المضطربين لغويا أن يكتسبوا مفاهيم اللغة الأساسية و الرموز غير المحكية و يحاولون التواصل مع الآخرين، و هكذا يمكن النظر الى القدرة على التعلم أو القابلية للتعلم و القدرة على التعامل مع الرموز على أنها قدرات فارقة و مميزة بين أطفال التوحد و الأطفال المضطربين لغويا . ( الجلبي 2005 ، 53 )
7 ـ 4 ـ إعاقة التوحد و علاقته بالاضطرابات السمعية و البصرية :
من بين الأعراض و السلوكيات الثانوية التي قد يظهرها الأطفال المعاقون سمعيا السلوك الانسحابي و الانزعاج من تغيير الروتين أو بعض السلوكيات الأخرى المشابهة و هم في هذا قد يشتركون مع بعض سلوكيات أطفال التوحد .
مع فارق جوهري هو أن السلوك الانسحابي و الانزعاج من تغيير الروتين و ما الى ذلك من أعراض أولية و أساسية لدى أطفال التوحد، و علاوة على ذلك فان أطفال التوحد لا يعانون من الصمم في الأعم و الأغلب، و من الناحية الأخرى قد يظهر الأطفال المعاقون بصريا بعض السلوكيات الدالة على الاستثارة الذاتية و الحركات النمطية و هم في ذلك يشبهون ما يقوم به اطفال التوحد فضلا عن استجابة اطفال التوحد للمثيرات البصرية قد تشير الى إصابتهم بإعاقة التوحد .
7 ـ 5 ـ التوحد وعلاقته بالصرع :
إن حوالي31% من اطفال التوحد يعانون من الصرع و يبدأ من مرحلة الطفولة أو المراهقة ، و درس باحثون الوقت الذي تظهر فيه بدايات التوحد ووجدوا انه يبدأ عندما يقوم الجهاز العصبي بعمله ووجد أن الذين تحدث لهم النوبات الصرعية غالبا ما يقل معامل ذكائهم عن (50) ، و لوحظ أن اكثر من حالات التحد يوجد لديهم تاريخ نوبات صرعية و معظم أعراض الصرع تتجلى في فقدان الوعي و التشنج و الاهتزاز، و التخطيط الكهربائي بإمكانه أن يثبت ذلك
7 ـ 6 ـ الكروموسومx الهش :
إن حوالي 10%من اطفال التوحد لديهم أعراض ذلك (الكروموسومx الهش ) ، و معظمهم من الذكور، و يكون ذلك بسبب الاختلال في الكروموسومات و الذي يظهر فيه النقص و الهشاشة و يعاني معظم الأطفال من التخلف العقلي و مظاهر التوحد و بعض من الإعاقة الفيزيائية .
7 ـ 7 ـ تصلب الأنسجة :
وسبب ذلك يعود الى الاختلالات الجينية التي تسبب النمو غير الطبيعي لأنسجة الدماغ ، و يحدث ذلك لحالة واحدة لكل عشرة آلاف ولادة و حوالي ربع هؤلاء الأطفال من التوحديين . ( الجلبي 2005 ، 53 ـ 54 )
8ـ تشخيص التوحد :
تعرف المشكلات النفسية بوجه عام بأنها صعوبات في علاقات الشخص بغيره أو في إدراكه عن العالم من حوله أو في اتجاهاته نحو ذاته ، أو عندما يحكم عليه الآخرون في البيئة المحيطة بأنه غير فعال أو مدمر أو غير سعيد ...... الخ وهذا ما يحدث مع الأطفال ( الشناوي ،1998 ، 139 )
فالمشكلات والاضطرابات المتعلقة بسلوك الطفولة تتنوع وتختلف، ومن أحد الطرق للإلمام بهذه المشكلات وأنواعها ومدى انتشارها التركيز على معرفة ما يريد المتخصصين من الأطباء وخبراء العلاج النفسي في المستشفيات والعيادات العامة والمؤسسات الاجتماعية والتربوية من حالات لمعرفة أنواع الاضطرابات التي تصدر عنها .( ابراهيم 1994 ، 381 )
فالتشخيص هو التقييم العلمي الشامل لحالة مرضية محددة ، ويتضمن المعلومات والأعراض بنوعيها ( الكمي والكيفي ) و يتم بوسائل متعددة منها الاختبارات المقننة و غير المقننة ، و المقابلة و دراسة الحالة و الملاحظة و السجل المدرسي ، و الظروف العائلية ، و السجل الطبي و التقييم العصبي ، و يشير بدقة الى أسباب العلة المباشرة و غير المباشرة . ( ياسين ،1990 ، 105 )
و قد عرف الطب النفسي عند الطفل في العقدين الأخيرين تقدما كبيرا في مجال المعرفة السريرية و البحث ، و استطاع أن يتخلص نهائيا من نماذج الطب النفسي عند البالغين من حيث أعراض و تصنيف الأمراض ليكتسب هويته الخاصة في السريريات ، و في الوقت ذاته وسع حقول تحرياته بشكل كبير .
فعلى المستوى السريري تم تحديد إصابات جديدة و تم إعادة وضعها في سياق نمو الطفل ، في الوقت الذي درست فيه الطريقة التي تؤثر بها الآليات المرضية على نمو الطفل ذاته ، و كمثال على ذلك تم عزل الذهانات الطفلية على أنها إصابات ذاتية للطفولة المبكرة التي تضم أيضا التوحد ، و درس أثرها على قطاعات النمو المختلفة :اللغة ، النمو الذهني ، القدرة على التعلم خاصة في المجال الدراسي . ( فيراري 2000، 3)
إن تشخيص التوحد يعد من أصعب الأمور وأكثرها تعقيداً، وخاصة في الدول العربية، حيث يقل عدد الأشخاص المهيئين بطريقة علمية لتشخيص التوحد، مما يؤدي إلى وجود خطأ في التشخيص، أو إلى تجاهل التوحد في المراحل المبكرة من حياة الطفل، مما يؤدي إلى صعوبة التدخل في أوقات لاحقة. حيث لا يمكن تشخيص الطفل دون وجود ملاحظة دقيقة لسلوك الطفل، ولمهارات التواصل لديه، ومقارنة ذلك بالمستويات المعتادة من النمو والتطور. ولكن مما يزيد من صعوبة التشخيص أن كثيراً من السلوك التوحدي يوجد كذلك في اضطرابات أخرى. ولذلك فإنه في الظروف المثالية يجب أن يتم تقييم حالة الطفل من قبل فريق كامل من تخصصات مختلفة، حيث يمكن أن يضم هذا الفريق:
· طبيب أعصاب .
· طبيب نفسي .
· طبيب أطفال متخصص في النمو .
· أخصائي نفسي .
· أخصائي علاج لغة وأمراض نطق .
· أخصائي علاج مهني .
· أخصائي تعليمي .
كما يمكن أن يشمل الفريق المختصين الآخرين ممن لديهم معرفة جيدة بالتوحد. ( أبو العزائم 2003 ، نت )
وفيما يلي عرض لأهم مراحل والاختبارات التشخيصية لاضطراب التوحد:
8 ـ 1 مرحلة التعرف السريع على الطفل التوحدي:
وتشتمل على مرحلتين :
أولا ً : المرحلة التي يلاحظ بها الآباء و الامهات أو ذوي العلاقة بالطفل بعض المظاهر السلوكية غير الاعتيادية و خاصة تلك المظاهر التي لا تتناسب مع طبيعة المرحلة العمرية التي يمر بها الطفل و تكرار تلك المظاهر و شدتها ومن هذه المظاهر:
ضعف النمو اللغوي ،ضعف التطور في المهارات الذكائية و ضعف الجانب الاجتماعي.
ثانيا ً: مرحلة التأكد من وجود مظاهر السلوك التوحدي لدى الأطفال المشكوك بهم
و ذلك من خلال عرضهم على فريق متخصص من الأخصائيين و يشمل الفريق الأخصائي النفسي،طبيب أطفال يعرف بالتوحد،أخصائي القياس التربوي ،أخصائي علاج النطق،أخصائي قياس السمع ،أخصائي اجتماعي و يلعب الوالدان دورا حيويا هاما في عملية التشخيص و ذلك من خلال تقديم المعلومات عن التاريخ التطوري للطفل و أنماطه السلوكية
ولان التوحد اضطراب يعرف سلوكيا فان من الصحيح القول بأنه كلما زاد عدد الأخصائيين الذين يلاحظون سلوك الطفل في أوقات مختلفة و أوضاع متنوعة زادت احتمالات التشخيص للتوحد بشكل صحيح
و لتحديد طبيعة الاضطراب الذي يعاني منه الطفل يجب على الأخصائيين أن يحددوا أيضا الاضطرابات التي لا يعاني منها الطفل و تعرف عملية مقارنة الأنماط السلوكية للطفل الذي يراد تشخيص حالته بالأنماط السلوكية التي تلاحظ عادة في الاضطرابات الأخرى بعملية (التشخيص الفارقي) و التخلف العقلي و الاضطراب اللغوي حالتان يجب التأكد من عدم وجودهما قبل تشخيص الاضطراب على انه توحد ، كذلك يجب فحص الطفل للتأكد من عدم وجود مشكلات جينية أو طبية مثل الفينيل كيتونوريا (PKU) و متلازمة الكروموسوم الهش حيث يصاحب هذان الاضطرابان التوحد في بعض الحالات ، و يمكن للمعلم أن يقوم بدور كبير في عملية التشخيص من خلال تدوين ملاحظاته حول السلوك العام للطفل لكونه يقضي معه ساعات عديدة في اليوم و بإمكانه أن يقيم سلوك الطفل و مقارنته مع الأطفال الآخرين و يتلمس مستوى تقدمه و انجازه بالمقارنة مع الأطفال الآخرين في صفه ويمكن أن يستخدم المعلم العديد من أدوات الملاحظة والاختبارات لتقييم مستوى نمو الطفل و انحرافه عن مستويات النمو الطبيعية كما يمكن للأخصائي النفسي أن يقيم الوظائف العقلية و اللغوية و الحركية و المهارات الاجتماعية باستخدام الاختبارات الخاصة فاختبارات الذكاء تستخدم في تقدير القدرات العقلية العامة و القدرة على التعلم فضلا عن قياسا و تحديدها لمستوى ذكاء الطفل أما الاختبارات اللغوية فإنها تقيس الوظائف الغوية و تستخدم لتوضيح الصعوبات الخاصة .
ويعاني أطفال التوحد من صعوبات في الإجابة على بعض الاختبارات بسبب الاضطرابات السلوكية و الحساسية من الفشل ، و انجازهم غالبا ما يكون غير صحيح و يكون سلوكهم إما الانسحاب أو العنف ( الجلبي 2005 ، 57 ـ 58 )
و استخدمت أدوات عديدة في تشخيص و تقويم الأطفال التوحديين ومنها اختبارات لأعراض التشخيص ،و لتقويم النمو ،و التكيف، و التواصل ،و اللغة و الإدراك و بإمكان المربين و الباحثين استخدامها إما للتعرف على جوانب النمو المختلفة و البيئة و العائلة و تقدير التغير في أبعاد السلوك و النمو و مدى الاستجابة للبرامج التربوية المختلفة و فيمل يلي تفصيل لأهم الاختبارات :
8 ـ 2 المجموعة الأولى:اختبارات التقييم الشخصي:
1 قائمة تشخيص التوحد AUTISM DIAGNOSTIC INTERVIEW
بنيت القائمة من قبل LORD RUTTER &LECOUTOURوتستخدم مع الأطفال و المراهقين الذين لديهم اضطرابات في النمو و أجريت أبحاث لاستخراج الخصائص السيكومترية للقائمة فاستخرج الثبات من خلال تطبيق القائمة على 10 أطفال للتوحد و بلغ متوسط أعمارهم 49 شهرا و (10)أطفال معوقين عقليا و يعانون من الضعف في اللغة و بمتوسط عمري قدره (50) شهرا ووجدوا أن الصدق الداخلي و معاملات الارتباط الداخلية كانت عالية و جيدة وأثبتت النتائج بان القائمة ثابتة و صادقة في تشخيص التحد لأطفال ما قبل المدرسة و بإمكان استخدام القائمة في البيت من خلال زيارة المعالج الذي يبدأ بزيارة العائلة و توفر الزيارة فرصة اللقاء مع الطفل و التعرف على إحساسات العائلة و يستغرق التطبيق عدة ساعات
2 استمارة الملاحظة لتشخيص التوحد قبل الكلام PARALINGUISTIC AUSTISM DIAGNOSTIC OBSEVATION SCHEDULE
بنيت الاستمارة من قبل DILAVORE,LORD&RUTTER وهي استمارة ملاحظة لتشخيص الأطفال الذين ليس بإمكانهم القدرة على الكلام و استخدام اللغة و ليس لديهم مظاهر التوحد .
و تطبق الاستمارة على الطفل و بمساعدة أهله وهذه الأداة تزودنا بالفرصة لملاحظة المظاهر الخاصة كالسلوك الاجتماعي و الانتباه و التخيل و التفاعل و المشاركة مع الاختبار و استخرجت القدرة التمييزية للاستمارة من خلال تطبيقها على اطفال التوحد العاديين . ( الجلبي 2005 ، 60 )
3مقياس التقدير للتوحد الطفولي CHILDHOOD AUSTISM RATING SCALE
بني المقياس من قبل SCHOPLER,REICHLER,DEVELLIS&DALY واستخدم في تحديد الأطفال المعوقين و التوحديين الذين هم بحاجة الى البرنامج التعليمي (TEACH و تتكون هذه القائمة من 15 فقرة و تغطي عدة جوانب منها :
العلاقات مع الآخرين ،العاطفة ،التقليد،التكيف مع البيئة ،الاستجابات البصرية ،التواصل اللفظي و غير اللفظي ،مستوى النشاط ،الانطباعات العامة .
و عن طريق الملاحظة يتم الإجابة على مفردات القائمة عن طريق سلم تقديري يحتوي على سبع درجات تتدرج في شدة و درجة وجود السلوك للكم على درجة و شدة الحالة التي يعاني منها الطفل المتوحد و فيما إذا كان توحد بسيط أو شديد أو متوسط . ( الراوي ، حماد 1999، 56 )
4 مقياس تقدير التوحد rating scale autism
صمم المقياس من قبل Gilliam &janes 1995 ليستخدم من قبل المعلمين و المهنيين و العائلة في تحديد و تشخيص التوحد و لمختلف الأعمار الزمنية اشتقت فقرات المقياس بالاعتماد على الدليل التشخيصي لمنظمة الصحة العالمية و وضعت الفقرات في أربع مجاميع:
· السلوك النمطي
· التفاعل الاجتماعي
· التواصل
· الاضطرابات النمائية
وللمقياس ثلاث درجات التي تصف و تقيس السلوك ، أما الاختبار الرابع و الذي يقيس الاضطرابات النمائية فهو يتضمن مجموعة من البيانات التي تشمل تطور نمو الطفل خلال السنوات الثلاث الأولى . استخرج الصدق و الثبات للأداة من خلال التعرف على الارتباطات الداخلية بين الفقرات و التي تراوحت بين 0.8-0.9 .
5 ـ أداة التخطيط التعليمي من اجل مسح التوحد autism screening instrument for educational planning
بنيت الأداة من قبل kurg ,arick&almond وهي تعد من الأدوات الشائعة للتقويم و التخطيطي التعليمي لأطفال التوحد تكونت القائمة من 5 مكونات للتعرف على المظاهر السلوكية للتوحد من عمر 18 شهر فأكثر و المكونات هي الحواس ،العلاقات ،التعرف على أجزاء الجسم ،اللغة ،العناية الذاتية فضلا عن تقويمها للتفاعل و التواصل و التعلم و هي أداة يمكن أن يستخدمها المدرس في تقديره للمهارات و الاستعدادات الأكاديمية التي يلمسها في تفاعله مع الطفل في الفصل وتقديره لمستواه التحصيلي و سلوكياته في المواقف المختلفة و في تعاملها و موضوعياتها تثري عملية تخطيط البرنامج التعليمي الفردي و في التخطيط اليومي للأنشطة التعليمية في الفصل و تزودنا الأداة بمخطط للقدرات و السلوك اللفظي و التفاعل الاجتماعي و المستوى التربوي ووجد أن هناك علاقات قوية ارتباطيه بين أجزاء الاختبار للتمييز بين المجموعات في مختلف المواضيع

 
التعديل الأخير:

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
9 ـ 1 ـ التحليل النفسي :
برونو بتلحيم Bruno Betteleheim كان من أول من اقترح الطريقة النفسية في علاج التوحد مشيرا ً إلى والدين باردين في عواطفهما ورافضين العلاقة مع الطفل ، وأن هذا هو السبب الرئيسي للتوحد ، وهو يشجع ويدافع على ضرورة نقل الطفل من منزل والديه وإدخاله إلى مصحات أو بيوت داخلية سواء داخل المشفى أو ملحقة لها ( كما هو في أمريكا ) وطريقته متداخلة مع نفل الطفل من سيطرة الوالدين مع العلاج وتغير البيئة السكنية بالنسبة للطفل .( السعد 1992 ، 21 )
كان استخدام جلسات التحليل النفسي احد الأساليب العلاجية السائدة حتى السبعينات من هذا القرن و كان احد الأهداف الأساسية للتحليل النفسي هو إقامة علاقة ودية مع نموذج يمثل الأم المتساهلة المحبة و هي علاقة تنطلق من افتراض مؤداه أن الطفل التوحدي لم تستطع تزويده بها غير أن هناك تحفظ على هذا الافتراض هو أن هذه العلاقة تحتاج الى سنوات عدة حتى تتطور خلال عملية التحليل النفسي و على أية حال هناك من يرى أن العلاج باستخدام التحليل النفسي يشتمل على مرحلتين :
الأولى: يقوم المعالج بتزويد الطفل بأكبر قدر ممكن من التدعيم و تقديم الإشباع و تجنب الإحباط مع التفهم و الثبات الانفعالي من قبل المعالج .
الثانية: يركز المعالج النفسي تطوير المهارات الاجتماعية كما تتضمن هذه المرحلة التدريب على تأجيل و إرجاء الإشباع و الإرضاء .
ومما يذكر أن معظم برامج المعالجين التحليليين مع الأطفال التوحديين كانت تأخذ شكل جلسات للطفل المضطرب الذي يجب أن يقيم في المستشفى و تقديم بيئة بناءة و صحية من الناحية العقلية . ( الجلبي 2005 ، 105 )


9 ـ 2 ـ العلاج السلوكي :
هذا المدخل كلن له أثر كبير في تحسن كثير من الأشخاص التوحديين وهو منبثق من نظرية التعلم وهذا التكنيك يؤثر تأثيرا ً قويا ً في البرامج التي تؤسس عليه .
وبالرغم من أنه أساسا ً مقيد إلى نظام الثواب والعقاب إلا أنه اليوم هناك العديد من الأنظمة السلوكية للعمل مع المعاقين ، كالتعليم الإجرائي والتعليم المعرفي والتعليم الاجتماعي .( السعد 1992 ، 23 )
يمكن تقديم برامج تعديل سلوك اطفال التوحد للأسباب الآتية:
1-أنها تقدم المنهج التطبيقي للبحوث التي تركز على الحاجات التربوية لأطفال التوحد .
2-تعتمد على أساسيات التعلم و التي يمكن تعلمها بشكل سهل من قبل غير المهنيين .
3-يمكن تعليم اطفال التوحد نماذج من السلوك التكيفي و بوقت قصير ومن السلوكيات التي يمكن تعليمها لأطفال التوحد هي :
· مهارات تعلم اللغة و الكلام .
· السلوك الاجتماعي الملائم.
· مهارات متنوعة من العناية الذاتية .
· اللعب بالألعاب الملائمة .
· المزاوجة و القراءة .
· المهارات المعقدة غير اللفظية من خلال التقليد العام .
و تقوم فكرة تعديل السلوك على مكافئة (إثابة) السلوك الجيد أو المطلوب بشكل منتظم مع تجاهل مظاهر السلوك الأخرى غير المناسبة تماما وذلك في محاولة للسيطرة على السلوك الفوضوي لدى الطفل .
و ترجع أسباب اختيار العلاج السلوكي للتخفيف من حدة السلوك التوحدي أو التخلص منها الى عدة أسباب وهي:
1-انه أسلوب علاجي مبني على مبادئ يمكن أن يتعلمها الناس من غير المتخصصين المهنيين و أن يطبقوها بشكل سليم بعد تريب و إعداد لا يستغرقان وقتا طويلا .
2- انه أسلوب يمكن قياس تأثيره بشكل عملي واضح دون عناء كبير أو تأثر بالعوامل الشخصية التي غالبا ما تتدخل مع نتائج القياس و انه لا يعير اهتماما لحدوث الاضطراب و إنما يهتم بالظاهرة ذاتها دون التعرض لخلافات العلماء حول أصلها و نشأتها.
3-انه أسلوب يضمن نظام ثابت لإثابة و مكافئة السلوك الذي يهدف الى تعليم وحدات استجابة صغيرة متتالية و متتابعة تدريجيا عن طريق استخدام معززات قوية .
4انه ثبت من الخبرات العلمية السابقة نجاح هذا الأسلوب في تعديل السلوك بشرط مقابلة جميع طلباته و توفر الدقة في التطبيق .
و هناك من ناحية ثانية عدة خطوات يتعين الاهتمام بها و ذلك لضمان نجاح برنامج العلاج أو التدريب و هذه الخطوات يمكن الإشارة إليها على النحو التالي:
1 ـ تحديد الهدف .
2 ـ سهولة التعليمات و مناسبتها للطفل .
3 ـ حث الطفل على الاستجابة .
4 ـ مراعاة أن تتم عملية تشكيل السلوك .
5 ـ نوعية المكافئة . ( الجلبي 2005 ، 108
3 ـ التدخـلات الطبيـة – الحيوية :-
يمكن استخدام هذا النموذج البيولوجي الخاص بالتوحد لمعرفة فاعلية مختلف المعالجات الدوائية المستخدمة من عدمها . ولا يمكن هنا عرض دراسة تفصيلية لكل هذه المعالجات ولكن هناك عدد من العناصر البارزة . (أ) الأدويـة : أولا ، ليس كل الأشخاص المصابين بالتوحد (مع الاضطرابات المصاحبة) سواء . فلا يزال الطبيب يستند في توصياته على التجربة والخطأ . وإن الأسلوب المنطقي جدا في علاج زيادة المواد المخدرة في الجسم هو استخدام دواء فعال مضاد للمواد المخدرة يتم تناوله بالفم مثل \" نالتريكسون \" . مع أن التقارير لمن تكن إيجابية على مستوى العالم فقد أوضحت بعض الدراسات (سيفو \" SCIFO \" 1991) وجود أثر مفيد ملحوظ عند استعمال الدواء بجرعة مناسبة ومنخفضة . وحيث أن وجود المـواد المخـدرة عامـة (ولكن ليس بصورة حصرية بالطبع) يقلـل السريـان فـي الأنظمـة الرئيسيـة في الجهاز العصبـي المركـزي فإن الأدوية التـي تقلـل السريـان كثيـرا (مثـل الأدوية المهدئـة التي تؤثر على الأنظمة الدوبامينيـه) يمكن القول بأنها غيـر مفيـدة . وإن أدويـة مثـل سلبريـد أو هالوبيريدول التي تزيد من السريان الدوباميني عند استعمالها بجرعات منخفضة مناسبة يمكن أن تكون مفيدة . وأن ريسبيريدون سيعزز السريان السيروتونيرجي (من خلال المفعول المشارك 5- H T2) ويعزز كذلك السريان الدوباميني (من خلال مفعول المقاومة D2) ولذلك يبدو واعدا . توجد العديد من الأدوية المشتركة الاستخدام التي يمكن التكهن بفعاليتها باستخدام هذا النموذج . ( شاتوك ، سيفري 2005 ،12 )
9 ـ 4 ـ التدريب على التكامل السمعي :
و تقوم آراء المؤديين لهذه الطريقة بان الأشخاص المصابين بالتوحد مصابين بحساسية في السمع فهم إما (مفرطين في الحساسية أو عندهم نقص في الحساسية السمعية و لذلك فان طرق العلاج تقوم على تحسين قدرة السمع لدى هؤلاء عن طريق عمل فحص السمع أولا، ثم يتم وضع سماعات على آذان الأشخاص التوحديين بحيث يستمعون الى موسيقى تم تركيبها بشكل رقمي (دجيتال ) و التي تؤدي الى تقليل الحساسية المفرطة أو زيادة الحساسية في حال نقصها
و هذا البرنامج يمكن تطبيقه مرتين في اليوم و بمعدل نصف ساعة و لمدة عشرة أيام متواصلة إن هذا البرنامج غير مؤذ و انه ليس من الواضح فيما إذا كان الإصغاء الى الأصوات العشوائية هو أفضل من الإصغاء الى الموسيقى و ليس هناك إثباتات علمية بان العلاج كان ذات فائدة للطفل . ( الجلبي 2005 ، 117 )
9 ـ 5 ـ العلاج التعليمي :
وهو مثل التكنيك الإجرائي يتبع نظرية التعليم ويؤكد على ملاحظة سلوك الطفل ، وبعكس الإجرائي هذا المدخل لايلغي كل المتغيرات غير الملحوظة أو حتى غير المناسبة للتعليم وإنما يهتم بها . وبالرغم من أن الإدراك أو المعرفة غير الواضحة صعبة القياس فإن الأفكار والظنون رئيسية لهذه النظرية ، والتي تؤمن بأن وجود هذه الأفكار يتبع نفس القوانين وأنظمة التعليم والسلوك .( السعد 1992 ، 24 )
و هو بدون أي مبالغة الطريق و الأمل الوحيد إمام أطفال التوحد حتى الآن و خاصة كنتيجة للاهتمام و التركيز في دوائر البحث العلمي لتحسين إعداده و تدريبه و تنمية قدراته و مهاراته في مجال التواصل اللغوي و غير اللفظي و النمو الاجتماعي و الانفعالي و معالجة السلوكيات النمطية و الشاذة و العدوانية و التدريب على رعاية الذات و التدريب النفسحركي و المهني حتى حقق آلاف أطفال التوحد نجاحا كبيرا في تحقيق قدر مناسب من الحياة الاستقلالية و حيث بدأت برامج التدخل العلاجي التعليمي مبكرا في حياة الطفل و بالطرائق التالية :
1-طريقة البرنامج التعليمي الفردي: individual educational program
و يعرف على انه برنامج تعليمي خاص مبني إعداده على افتراض أن لكل طفل توحدي احتياجاته التعليمية الخاصة و مستويات نمو متباينة لقدراته المختلقة أو بالأحرى أن له صورة أو صفحة بيانية profile خاصة تحدد مشكلاته و احتياجاته و العمر العقلي لمستويات نمو كل قدرة من قدراته بالنسبة لعمره الزمني هذا البروفايل يعد بناءا ًعلى قياس و تقييم دقيق لتلك القدرات يقوم باجراه فريق من الأخصائيين النفسيين و التربويين ليكون أساسا لتخطيط برنامج التعليم الفردي للطفل.
و الفكرة في التربية الخاصة كما نعلم هي أن نهيئ الطفل التوحدي البيئة التعليمية الخاصة به و التي تسمح بتعليمه بسرعة اقل من سرعة تعلم الطفل العادي مع التركيز على أنشطة و موضوعات تعليمية و طرق تدريس و تكنولوجيا خاصة به ليتمكن من تعويض القصور الذي تفرضه عليه إعاقة التوحد و على نمو قدراته و يعتمد اختيار الفصل المناسب لمستواه و على درجة تخلفه في كل قدرة من هذه القدرات عن الطفل العادي عندما يلتحق بالمدرسة أو المركز التعليمي و عما إذا كان يعاني من توحد فقط أو إعاقات أخرى مصاحبة للتوحد و تتطلب أساليب تعليمية و أنشطة فضلا عن تلك التي تتطلبها إعاقة التوحد كذلك لا بد أن يتضمن برنامج التقييم حصرا توصيفا دقيقا للسلوكيات النمطية التي يندمج في القيام بها الطفل التوحدي بشكل متكرر يستنفذ جزءا كبيرا من وقته و تركيزه ، كذلك تحديدا للسلوكيات الشاذة و العدوانية التي تسبب إيذاء له أو لمخالطيه فالحصر و التقييم لهذه السلوكيات تؤدي الى تضمين البرنامج التعليمي جانبا من وسائل و طرق العلاج تلك السلوكيات التي لو أهملت تحول دون فاعلية البرنامج التعليمي و تحقيق أهدافه . الراوي ،حماد 1999 ،55 )
2- طريقة teach :
وهو اختصار ل treatment and education of autistic and related communication handicapped children
و تمتاز هذه الطريقة بأنها طريقة تعليمية شاملة لا تتعامل مع جانب واحد كاللغة أو السلوك بل تقدم تأهيلا متكاملا للطفل عن طريق هذا البرنامج و إن طريقة العلاج مصممة بشكل فردي على حسب احتياجات كل طفل حيث لا يتجاوز عدد الأطفال في الفصل الواحد ما بين (5-7)اطفال مقابل معلمة واحدة و مساعدة لمعلمة و يتم تصميم برنامج تعليمي منفصل لكل طفل بحيث يلبي احتياجات هذا الطفل و من مزايا هذا البرنامج انه ينظر الى الطفل التوحدي كل على انفراد و يقوم بعمل برامج تعليمية خاصة لكل طفل على حدة حسب قدراته العقلية – العضلية –العقلية اللغوية و ذلك باستعمال اختبارات مدروسة.
إن هذا البرنامج يدخل عالم الطفل التوحدي و يستغل نقاط القوة فيه مثل اهتمامه بالتفاصيل الدقيقة و حبه للروتين و يهيئ البرنامج الطفل للمستقبل و يدربه بالاعتماد على نفسه و إيجاد وظيفة مهنية له و من المهم أن يعرف الوالدان :
· كيف يفكر الطفل التوحدي و ما هو عالمه.
· ما هي وسيلة التواصل المناسبة بالنسبة له .
· كيفية تقوية التواصل الاجتماعي .
· كيفية تهيئة المنزل و البيئة .
· كيف نعلم الطفل المشاعر الانسانية. ( الجلبي 2005 ، 117 )
3 – طرقة فاست فورورد fast forword:
و هي عبارة عن برنامج الكتروني يعمل بالحاسوب و يعمل على تحسين المستوى اللغوي للطفل المصاب بالتوحد و تم تصميم برنامج الحاسوب بناء على البحوث العلمية التي قامت بها عالمة علاج اللغة paula tallal على مدى ثلاثين سنة تقريبا و بينت أن الأطفال الذين استخدموا البرنامج قد اكتسبوا ما يعادل سنتين من المهارات اللغوية خلال فترة قصيرة .
و تقوم فكرة البرنامج على وضع سماعات على إذني الطفل بينما هو يجلس أمام شاشة الحاسوب و يلعب و يستمع للأصوات الصادرة من هذه اللعب و هذا البرنامج يركز على جانب واحد هو جانب اللغة و الاستماع و الانتباه و بالتالي يفترض أن الطفل قادر على الجلوس مقابل الحاسوب دون وجود عوائق سلوكية و لم تجر حتى الآن بحوث علمية محايدة لقياس مدى نجاح هذا البرنامج مع الأطفال التوحديين . ( الجلبي 2005 ،118 )
9 ـ 6 ـ التواصل الميسر : facilitated communication
تشير العالمة روز ماري كروسلي من استرالية الى إستراتيجية محددة في تعليم حالات التوحد الشديد و تعتمد طريقة التواصل الميسر على وجود شخص مساعد يساعد الطفل التوحدي عن طريق وضع اليد على اليد و يقوم الشخص التوحدي بالطباعة على الآلة الكاتبة أو الجهاز الخاص بالتواصل الصوتي و بمساعدة الشخص الآخر .
و قد حظيت هذه الطريقة على اهتمام إعلامي مباشر و تناولتها كثير من وسائل الإعلام الأمريكية و لكن النقد الموجه الى هذه الطريقة ، هو أن الشخص المعالج قد يتدخل اكثر من اللازم و يقوم باختيار الأحرف المناسبة لتكوين جمل تعبر عن عواطفه و شعوره هو و ليس الطفل التوحدي .
و ما يزال هناك جدل حول هذه الطريقة و مدى صحتها و مع هذا فمن الثابت أن هذا النوع من التدريب ناجح و لا يمكن تجاهله لان حاسة اللمس حاسة قوية يمكن الاعتماد عليها في توصيل الرسالة للآخرين . ( الراوي ، حماد 1999 ، 57 )

9 – 7 ـ العلاج بالتكامل الحسي sensory integration therapy
وهو مأخوذ من علم آخر هو العلاج المهني و يقوم على أساس أن الجهاز العصبي يقوم بربط و تكامل جميع الأحاسيس الصادرة من الجسم ، و بالتالي فان أي خلل في ربط أو تجانس هذه الأحاسيس (مثل حواس الشم ، السمع ،البصر ،المس ،التوازن ،التذوق) قد يؤدي الى أعراض توحدية ويقوم بعلاج هذه الأحاسيس و من ثم العمل على توازنها و لكن في الحقيقة ليس كل الأطفال التوحديين يظهرون أعراضا تدل على خلل في التوازن الحسي كما انه ليس هناك علاقة واضحة و مثبتة بين نظرية التكامل الحسي و مشكلات اللغة عند الأطفال التوحديين حيث يجب مراعاة ذلك أثناء وضع برنامج العلاج الخاص بكل طفل .
إن هذا البرنامج يتضمن التنفس العميق للطفل ،المساح ،اللمس برفق و استخدام اللمس التي تعين الطفل على الاستجابات التكيفية فضلا عن تدريب الدماغ الطفل لتكامل المدخلان لمختلف الأحاسيس لقد جرب هذا البرنامج على (10)اطفال و تم إعطاؤهم (15)دقيقة من العمليات المساجية قبل النوم ، و قرأ على (10)اطفال آخرين القصص قبل النوم و بعد مرور شهر على هذا البرنامج وجد تحسنا واضحا في السلوك الاجتماعي .
ورغم أن العلاج بالتكامل الحسي يعتبر اكثر عملية من التدريب السمعي و التواصل الميسر حيث يمكن بالتأكيد الاستفادة من بعض الطرق المستخدمة فيه
9- 8 ـ العلاج بالموسيقى music therapy
درست التأثيرات العملية و العلاجية للموسيقى على اطفال التوحد فوجد أن للموسيقى تأثيرا كبيرا على انخفاض النشاط الزائد عند الأطفال و انخفاض مستوى القلق و أنها أفضل بكثير من استخدام الكلام إذ أنها تساعد الطفل على تذكره للاغاني كما أن هذا البرنامج يعد بسيطا و سهلا في تدريب الطفل عليه و ليس له أية تأثيرات جانبية . ( الجلبي 2005 ، 121 )
9 ـ 9 العلاج بالحمية الغذائية :
ظل آباء الأطفال المصابين بالتوحد والاضطرابات المصاحبة لسنين عديدة يستقصون في أثار الأطعمة المنزوعة الغلو تين والكازيين ، وعموما فقد كان هناك شك في هذه الجهود أو عدم رضا من أغلبية المختصين ، وهناك أطباء ومختصوا تغذية ومدرسون ومتخصصون آخرون في الرعاية مستعدون لبحث هذه الأفكار لأنفسهم ولكن الآباء يميلون إلى عدم الاندفاع لمتابعة تلك التدخلات ، وتقدم الدراسات النرويجية دليلا مؤيدا لفاعلية تلك التدخلات ولكن حتى ترد إجابة أخرى فإن المختصين يجدون صعوبة في تقديم موافقة خالصة على تلك الجهود .
وقد أكملنا أخيرا المرحلة الإرشادية لدراسـة تشمل إزالة الغلوتين من الغذاء (وايتلي –1997) ونظرا لأن العدد الكلي للأشخاص الذين يخضعون للاختبار صغير نسبيا فإنه يجب أخـذ الحـذر فـي عمل أي نتائج ختامية ولكن كان هناك تناسق وانسجام مدهش بشأن التغييرات التي ذكرهـا كـل مدرسـوا وآبـاء الأطفال الخاضعين للاختبار ، وقد ظهرت اكثر حالات التحسن انسجاما في تطور اللغة والقـدرة علـى التركيـز . كما ظهر تحسن في أساليب النوم لدى معظم الأشخاص الذين خضعوا للاختبار . وإذا كـان هنـاك ثمـة شئ اتضحت فيه هذه التحسينات أكثر فهو الأشخاص الخاضعين للاختبار والذين تألموا كثيرا .
نحـن متردديـن فـي التوصية بهذه الأساليب ودائما نضغط على الأبوين ليشاورا مع طبيبهم العام وإذا أمكن مع أخصائـي التغذية قبل إجراء تلك التجربة . وعلى كل حال نحن دائما مستعدون للرد على طلبات المعلومـات والنصيحة . وذكر العديد من الآباء حدوث ترد في السلوك في البداية في عدد من الطـرق وهـذه قـد تفسـر فيما يتصل بآثـار السحـب . وإن إزالـة الأغذيـة التـي قد تؤدي لإنتاج المواد المخدرة يمكـن التنبـؤ بهـا لإحـداث آثار مماثلة لتلك التي شوهـدت عنـد سحـب الأدويـة المخدرة من شخص مدمن للمخـدرات ، كمـا ذكـر الآبـاء حدوث قلق والنظر في الفضاء والأطـراف الفقيـرة والـدوار وسـوء المـزاج بشكـل عـام ، ولكن هذا لا تدوم أكثر من أسبوعيـن أو نحوهمـا . وتفترض ملاحظاتنا أن هذه الآثـار أكثـر وضوحا في الأطفال الصغار ، وتشهير التجربـة إلـى أن ظهـور هـذه الآثار السالبة يتعلق فعلا بنتيجة أكثر إيجابية للتدخل . إن التقاريـر القصصيـة الـواردة مـن الآباء مشجعة ونحن نـدرك أن آلاف الآبـاء تتـم مقابلتهم بهذه الطريقة مع تأييد أطبائهـم أو عدمه ، ونحن أيضا مدركون لعدد محدود مـن التقاريـر حيـث أفـاد آبـاء الأطفـال المؤدون بأنفسهم بحدوث تحسينات سريعة جدا ، ولدينا معرفة شخصية بعدد أو حـالات أبدى فيها صغار الأطفال حالات تحسن سريعة جدا ولكن لا يمكن اعتبارها نهائية في هـذه المرحلـة ، وكما نعلم فـإن أول حالـة تـم فيهـا إعداد طبيب لوصف المواد الخالية من الغلوتين في مركز خدمة الصحة الوطنية (في المملكـة المتحدة) للتوحد كان عام 1995 . وعلى الرغم من عـدم حصولنـا علـى المعلومـات المناسبـة فسنقدر ذلك بأكثر من 50% من الحالات التي تم إدخالها والنتائج الملحوظـة لوصـف هـذه المنتجات بهذه الطريقة . وقد حان الوقت بوضوح للشروع في التجارب الإكلينيكية حتـى يتسنى قياس فعالية تلك التدخلات وإن دراستنـا الإرشاديـة التـي تناولـت استخدام أنواع مختلفة من أدوات التقدير السلوكـي والنفسي إضافة إلى مراقبة صـور الببيتيدات (المواد الهضمية) البولية لفترة ستة أشهر تمـدد إلـى بحـث دقيـق جـدا نأمـل أن يقـدم معلومات عن فعالية هذا النوع من التدخل
تدخلات أخـــرى :-
توجـد العديد من التدخلات الأخرى التي قام بها الآباء واختصاصيو العلاج المناوبون ، وهي قد لا تكـون فعالة ولكنها معقولة نسبيا حسب هذه النظريات . وقد أجريت بعضها بوسائل كبيرة جدا وكانت الأخرى نتيجة لتفكير استنتاجي يستند على هذه التفسيرات . وتوجد العديد من التداخلات كهذه ولكن نورد بعض الأمثلة أدناه . ويجب التأكد علـى عـدم وجـود معلومات منشـورة تؤيد فعالية أي من هذه التدخلات وأن إدراجها هنا لا يمثل بأي حال موافقة أو توصية من جانبنا .
(1) إزالة المركبات الصبغية (الفينولته) من الأطعمة :-
أوضحت الدراسات أن نشاط الإنزيمـات الناقلـة للكبريت يزول كثيرا بوجود المواد الكيماوية المحتوية على نسبة عالية من الراتنج الفينول، وإن العديد من تلك المركبات مصبوغة ولهذا السبـب أو لأنهـم توصلـوا لذلك بوسائل كبيـرة فـإن بعـض الآبـاء السبـب أو لأنهـم توصلـوا لذلـك بوسائـل كبيرة فإن بعـض الآبـاء والأطبـاء قـد أزالوا كـل المـواد الملونـة (الصبغية) من الطعام . ويعتبر ( ساره دايت ) أحد تلك الأطعمة الذي وجد قبولا كبيرا في الولايات المتحدة . وقد طورت ذلك إحدى الأمهات وهي ساندرا جونسون التي قامت لأسباب عديدة بإزالة كل الأطعمة المحتوية على الإصباغ الجزرانية وإصباغ النكهة والساليسيلات وبعض المركبات الأخرى .
(2) استعمال الإنزيمات الإضافية :-
يجدر ملاحظة أن الآباء ولعقود من الزمن كانوا يستخدمون إضافات تغذية من(محلات الأطعمـة الصحية) في محاولة لتحسين فرط النشاط لدى الأطفال ، وقد أحتوى المنتج المفضل على ( الببسين ) (pepsin) وهو إنزيم يكسر البروتينات وبذلك يقلل مستويات الببيتيدات (المواد الهضمية) ، كما أحتوى على ( كلوريد بيتين ) (هيدروكلوريد غلايسين الميثيل الثلاثي) الذي يقال أنه يجعـل محتويـات المعـدة أكثـر حمضيـة وبذلك تستطيع الإنزيمات أن تعمل بفعالية أكثر ، وهذا الدور الذي يصعب تفسيره يعطي هذه الافتراضات معنى حقيقيا . ( شاتوك ، سيفري 2005 ، 13 )
9 ـ 10 ـ العلاج باللعب :
اهتم علماء النفس بتفسير ظاهرة اللعب ، حيث أنه سلوك نظري وحيوي في حياة الطفل الصغير ، وهو النشاط الذي لاينم عن الكسل أو التعطل ، لكنه النشاط الذي يعبر عن طريقه الطفل في التفكير والتدليل ، والاسترخاء والعمل ، حيث يعرفه جان بياجيه بأنه الاستجابات التي يؤديها الفرد من أجل الاستمتاع الوظيفي ، أما غفروبل فيعرفه بأنه نشاط تلقائي ونفسي و في الوقت نفسه هو خيالي للحياة البشرية في مجموعة ، لذلك كان مقرونا ً دائما ً بالفرح والحرية والرضا والراحة النفسية والجسمية والسلام الكوني . ( جابر 1997 ،467 )
فاللعب هو أحد الأساليب الهامة في تعليم الأطفال و تشخيص و علاج مشكلاتهم ، ويستخدم اللعب كطريقة علاجية في حد ذاته ، ويستخدم أيضا ً ضمن طرق علاجية أخرى .
والعلاج باللعب طريقة هامة في علاج الأطفال المضطربين نفسيا ً ، حيث يستغل اللعب للتنفيس الانفعالي ، وتنفيس الطاقة الزائدة ، والتعبير عن الصراعات ، وتعليم السلوك المرغوب .
وكانت أول عيادة للعلاج باللعب تستخدم الملاحظة العلاجية ( الإكلينيكية ) في الفترة ما بين ( 1940 ـ 1950 ).
وقد قام عدد من العلماء بدراسة الفروق بين الجنسين في اللعب ، وبتحليل أثر الإحباط على سلوك الطفل ، وكشف السلوك العدواني لدى الطفل .( سري 1990 ، 150 )
ويعرف موستاكس العلاج باللعب على أنه ( مجموعة من الاتجاهات يستطيع الأطفال من خلالها وعن طريقها أن يشعروا بالحرية الكاملة في التعبير عن أنفسهم بصورة كافية وبطرقهم وبأساليبهم الخاصة كأطفال ، حتى يتمكنوا في نهاية الأمر من أن يحققوا إحساسهم بالأمن والكفاية والجدارة من خلال الاستبصار الانفعالي .
وهناك ثلاثة اتجاهات رئيسية للعلاج باللعب المتمركز حول الطفل وهي :
1 ـ الإيمان بالطفل والثقة به .
2 ـ تقبل الطفل كما هو والتواصل معه .
3 ـ احترام الطفل كإنسان .( خليل 2000 ، 40 )
إن إشراك أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة و المتطلبات الخاصة (التوحديين) مع أقرانهم الأسوياء أيضاً هو جزء من التقارب و اكتساب الخبرة المفيدة لحياتهم العملية.و على الرغم من أن التواصل و التفاعل و الاحتكاك مع سائر الأطفال قد يتطلب توسطاً من الأسرة و المعالجين و بذل الجهد الكامل لإعدادهم لفترات الاختلاط و مشاركتهم في النشاط اللعبي بالجماعات, مثال على ذلك (النشاطات الترفيهية و النشاطات الرياضية و الحركات السويدية) , إذ لا بد من إفساح المجال لأطفال التوحد للدخول إلى العالم الواقعي الذي سيستفيدون منه مستقبلاً , ضمن برامجهم العلاجية ذات التخطيط المسبق ( جوهر 1998 ، 33 )وهناك اختلافات بين (( اللعب )) وأساليب التدريب المباشر . وقد يعتقد المرء أن كل المميزات تكون في جانب التدريب . ومما يثير الفضول أن اللعب قد استخدم في الممارسة العملية على نطاق واسع في تعليم صغار الأطفال . والتاريخ المكتوب لاستخدام اللعب في التربية قد يبلغ قد ما يبلغه أي شيء آخر .( ميلر 1987 ، 274 )
يحتاج الأطفال التوحديون في ألعابهم مزيداً من تجارب الحياة الواقعية و ذلك من خلال توفير أنواع الألعاب ذات النمط المحسوس و المقرب من أشكال بلاستيكية للأطعمة (الموز , التوت , التفاح , البرتقال , الجبن , السندويش) و هياكل تشكيلية من كعكة عيد الميلاد و الأدوات المطبخية و الأدوات الطبية و المهنية الأخرى مثل أدوات النجارة و الحدادة و الزراعة حتى تقترب منه فكرة الحياة بشكل تدريجي , و مجموعة هذه الأشكال و الألعاب المادية المتقاربة للأدوات الحقيقية تُعطي الخبرات الحياتية المهنية للمستقبل و هناك أشكال أخرى للألعاب من البيوت و الكراجات و أحواض السباحة و الحيوانات و السيوف جميعها تُعطى التوحديين ليستخدمونها في اللعب و يلهون بها مع الإرشاد و التوضيح باستمرار لكي تتحقق العملية المستهدفة من هذه اللعاب الرمزية للحياة الواقعية, و من ثم الاختلاط و الاقتراب من جديد إلى أرض الواقع, مما يكون له أثر إيجابي لحياتهم العملية المستقبلية.
و من الأهمية بمكان أن تُراعي الأسرة و المدرسة من خلال اللعب و العمل الجماعي الأهداف و البرامج العلاجية للطفل التوحدي مع ملاحظة تسجيل عدد المرات التي تتكرر فيها الاستجابات و مدتها و ثباتها.و جميع هذه الملاحظات العلمية تحتاج من أسرة الطفل التوحدي و الأسرة التعليمية , التدريب و الممارسة في مجال العمل و كذلك تحتاج إلى إطلاع واسع على اضطراب التوحد (تثقيف الأهل) بالقراءة و المحاضرات و الندوات و المؤتمرات و الكتابة في الصحف و المجلات بشكل دوري للمجتمع.و هكذا نستطيع أن نبرز جوانب القصور و أن نركز على الجوانب السلبية لدى الأطفال و أن نعمل مرة أخرى على تطوير و تصحيح الجوانب السلبية في اللعب و الانتقال إلى التمارين الرياضية الهادفة و الاستفادة من الإغراءات الرياضية عن طريق المرح و الألعاب المُشوقة التي تدفعهم للجد و الاهتمام , و هذه جميعها مسائل هامة تتطلب:
1) مُعززات و تدعيمات اجتماعية ( Social Reinforcers ) و تنقسم هذه المُعززات إلى قسمين:
لفظية كالمدح و الثناء , مثال : يا شاطر يا محمد / بطل حمودي / شكراً مني.
غير لفظية , كالابتسامة و الاحتضان و النظر إليه بإعجاب بشكل يشعر معه بتقدير عمله و نجاحه في أداء الوظيفة الموكلة إليه.
2) عقود سلوكية ( Contingency Contracting) و قد سبقت الإشارة إليها و هي عبارة عن اتفاقية بين الطفل التوحدي و المعلمة أو الوالدين حول المهمة التي سوف يؤديها و من ثم حصوله على المكافأة حسب الاتفاق.
3) مُكافآت مادية ( Tangible reinforcers) و هي مُعززات ملموسة تُعبر عن الرضا و التفوق بتقديم رموز مادية من إشارات النجوم الورقية و وضع علامات أو تجميع نقود أو إعطائه ألوان و مجلات و ألعاب و كلها أساليب مُختلفة تهدف إلى إنجاح التواصل الجسمي و النفسي و تهيئة الجو النفسي و العقلي و إتمام الراحة الوجدانية مع الآخرين.( جوهر1998 ،6)
الخــطــوات الرئــيــســيـة في تــعــديــل ســلــوك الــتــوحــدي:
Steps in Behaviour Modification of Autistic Child
هذه طائفة من الخطوات التي يمكن إتباعها ضمن برنامج إجرائي لتعديل سلوك الطفل التوحدي:

1- تحديد السلوك المستهدف (تصحيح أفعاله الخاطئة).

2- تعريف السلوك المستهدف (طلبه للشيء , خروجه دون إذن , ضربه للآخرين).

3- قياس السلوك المستهدف (الفترة الزمنية التي تمت ملاحظته فيها و الخطوات التي تم إتباعها).
4- تحديد المتغيرات ذات العلاقة الوظيفية بالسلوك المستهدف (البيئة).

5- تصميم خطة العلاج (مع المدرسة , مع الأسرة , مع المدرب).

6- تنفيذ خطة العلاج (المرحلة التدخلية في العمل).

7- تقييم فعالية برنامج العلاج (مخرجات العلاج).

8- أهم النتائج المستخلصة للخطوات السابقة (وضع التوصيات اللازمة).( جوهر1998 ،35 ـ 50 )
بقي أن نذكر الغرفة المصممة للبيع للمدارس والبيوت في أنحاء أوروبا وأمريكا والمخصصة للأطفال التوحديين :
غرف اللعب للأطفال التوحديين :
صممت في عام 1998 لمساعدة الأطفال التوحديين وأهاليهم وقد جهزت بألعاب بسيطة مستوحاة من قصص الأطفال الخيالية ، مثل مكنسة الساحرة وجبال التسلق مع تأمين شروط الأمن والغرفة تعلم أهالي الأطفال طرق اللعب مع هؤلاء الأطفال ، والمشرفون على الغرف مختصون في التعامل مع الأطفال التوحديين .( خليل 2000 ، 24 )

 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
رابعا ً : ـ العلاج باستخدام الموسيقى :
يستخدم العلاج الموسيقي في العديد من المواقف التعليمية المختلفة مع الأطفال التوحديين ، فقد يستخدم في تعليم جوانب معرفية ، أو أثناء التدريب على مهارات الحياة الأساسية ، كما يمكن تقديم العلاج الموسيقي بصورة منفصلة فقد ثبت أن للموسيقى تأثير على الطفل التوحدي ، وقد تستخدم كتعزيز عند قيام الطفل بالسلوك المناسب. ( الجلبي 2005 ،116 )
خامسا ً : المهارات الحركية :
تعتبر المهارات من الجوانب المهمة لدى الطفل لتمكينه من القيام بالأمور حياته اليومية المختلفة بالشكل السليم ، ولما كان الطفل التوحدي يقوم ببعض أشكال السلوك الحركي الذي يعوق من قدرته التعليمية مثل سلوك الرفرفة أو الأرجحة باليدين والأصابع ........... الخ
لذلك كان لابد من الاهتمام بهذا الجانب وتعديله بأساليب مختلفة مثل :
1 ـ أساليب تعديل السلوك وما تحتويه من استراتيجيات التعزيز .
2 ـ العلاج الطبيعي .
3 ـ البرنامج الرياضي .
سادسا ً : مهارات الاستقلالية الذاتية :
تعتبر المهارات الاستقلالية من أهم المهارات التي يجب التركيز عليها في تدريب وتعليم الأطفال التوحديون ، بل أنها أكثر أهمية من المهارات الأكاديمية ، لأنه في حالة تدني القدرات العقلية تصبح مهارات العناية بالذات أهم من غيرها خصوصا ً مع حالات التوحد الشديدة ، وذلك لمساعدة الطفل التوحدي مستقبلا ً على الاعتماد على نفسه وإيصاله إلى أقصى ما لديه من قدرات في مختلف الجوانب .
وتعتبر خطة التعليم الفردية الأداة الأساسية التي يستخدمها المدرس في وضع وتحديد الأهداف وتحديد الطرق والأساليب المتبعة لتحقيقها ومعايير تقيمها .
سابعا ً : المهارات الأكاديمية :
تعتبر المهارات الأكاديمية من المهارات الهامة بالنسبة لكل الأطفال ذوي الحاجات الخاصة لتمكينهم من القيام بأمور حياتهم اليومية بالشكل المناسب ، وبالنسبة للأطفال التوحدين فإن المهارات الأكاديمية مهمة أيضا ً ولكنها ليست بنفس درجة الأهمية مقارنة مع المهارات الاستقلالية ، والسبب في ذلك يعود إلى اعتماد المهارات الأكاديمية على القدرة العقلية للطفل .
وتشمل المهارات الأكاديمية تعليم وتدريب الأطفال على مبادئ القراءة والكتابة والحساب ، مثل التعرف على بعض الكلمات وأسماء الأشياء مثل أن يشير الطفل إلى أسمه من بين بطاقات موجودة أمامه ............. أي أن المهارات الأكاديمية يجب أن تركز على تقديم المعلومات الأولية والعامة والتي سيحتاج أليها الطفل المتوحد في حياته المستقبلية ولا ينصح بالتعمق في تعليم الطفل تفاصيل العمليات الحسابية أو القراءة أو الكتابة خصوصا ً مع حالات التوحد الشديدة . ( الراوي ، حماد 1999 ، 110 )
ثامنا ً : برنامج تنظيم الروتين :
من البرامج التي أثبتت فعاليتها مع الأطفال التوحديون ، هو برنامج تنظيم الروتين الذي اعتمد في الأساس على الخاصية التي يتميز بها العديد من الأطفال المتوحدون وهي حب الروتين ، ورفض التغيرات في البيئة ، فقد أشارت العديد من الدراسات أن الطفل التوحدي يتعلم ويتجاوب بشكل أفضل إذا حافظنا على نفس البرنامج وبنفس النظام وبنفس البيئة ، فالروتين هنا يساعد الطفل على الاستيعاب والفهم والاعتماد على النفس ، ويشمل برنامج تنظيم الروتين الأمور التالية :
1 ـ التنظيم البيئي .
2 ـ الجدول اليومي .
3 ـ نظام العمل الفردي .
تاسعا ً: مهارات السلامة والأمن :
تعتبر مهارات السلامة والأمن من المهارات الهام لكل ذوي الحاجات الخاصة، ولكنها أشد أهمية لتعليمها للأطفال التوحديين، آخذين بعين الاعتبار طبيعة الطفل المتوحد والعزلة النفسية التي يعيشها وعدم شعوره بمن حوله وعدم وعيه للأخطار المختلفة في بيئته.
وتشمل مهارات السلامة والأمن تعليم الطفل لأشارت الطريق وكيفية عبور الشارع وتوعيته لبعض المخاطر الأخرى حسب بيئته ، ويمكن للمعلم تعليم هذه المهارات من خلال استخدام الصور والبطاقات وغيرها من الأساليب التي توصل الطفل إلى تحقيق هدف توعيته بمهارات السلامة والأمن .
عاشرا ً ـ المهارات الترفيهية :
لقد أثبتت العديد من الدراسات أن المهارات الترفيهية ضرورية للأطفال المتوحديين لما توفره من عناصر السرور والبهجة وتوفير خبرات حياتية جديدة، بالإضافة إلى ما توفره من فرص للتفاعل الاجتماعي وإقامة تواصل و علاقات اجتماعية من خلال الاختلاط بالأطفال الآخرين.
أحد عشر : المهارات المهنية المختلفة :
وتعتبر الخدمات المهنية المرحلة الثالثة التي يمر بها الطفل ذوي الحاجات الخاصة في برامج التربية الخاصة والتي تبدأ بتقديم الخدمات التربوية المختلفة التدريبية ومن ثم ينتقل الطفل إلى المرحلة الثانية وهي مرحلة التهيئة المهنية التي يتم من خلالها الكشف عن ميول وقدرات الطالب على تعلم مهنة أو حرفة ما كل حسب طاقته من خلا ل تهيئته للتدريب على تلك المهارة وإعطائه المبادئ الأساسية للقيام بها ومن ثم ينتقل الطالب إلى المرحلة الثالثة وهي مرحلة التأهيل المهني التي تتضمن مزاولة و التدريب العملي على تلك الحرفة أو المهارة وبالتالي تهيئته لمزاولة تلك المهنة لاحقا ً .
ويتبع نظام تحليل المهارة وتقديمها للطالب بشكل متسلسل واستخدام نفس مبدأ تحليل المهارة إلى عدة أجزاء وتقديم التعزيز المناسب في كل مرة يقوم فيها الطفل بأداء السلوك المناسب وهكذا إلى أن يتقن الطالب المهنة .( الراوي ، حماد 1999 ، 121 )
البرامج التربوية للأطفال التوحديين:
انتشرت العشرات من البرامج التربوية العالمية المصممة للأطفال التوحديين، واختلفت هذه البرامج في أسسها النظرية لكنها اشتركت جمعيها في التأثير الإيجابي الكبير على الأطفال المشاركين فيها تمثل في: زيادة درجات الذكاء وزيادة السلوك الاجتماعي المقبول والتقليل من أعراض التوحد وتطور البديل الصفي، عانت هذه البرامج من مشكلات منهجية مما جعل إمكانية تعمم نتائجها ضعيفة ويوضح ذلك روجرز (Roger, 1988) حيث يشير أن الضعف في المظاهر التجريبية للبرامج لا يعني بالضرورة عدم فاعليتها وإنما يعني إن فاعلية البرامج لم يتم توضيحها بطريقة مضبوطة وموضوعية.
ومن أشهر البرامج التربوية العالمية:
1ـ علاج الحياة اليومية: Daily Life Thearpy at the Boston Higashi, DLT : برنامج ياباني أنشأته الدكتورة كيتاهارا (Kitashara) في مدينة طوكيو عام 1964 وتعني كلمة هيجاشي (Higashi) باليابانية (الأمل).
يقوم البرنامج في فحواه على وجود علاقة بين جسم الطفل وعقله وروحه وأساليب التدريس اليابانية التي ترتكز على التعلم باستخدام المجموعات والتقليل من الاعتماد على التعلم الفردي.
يهدف البرنامج إلى العمل على استقرار انفعالات ومشاعر الأطفال التوحديين وخلق توازن في جمع مجالات حياة الطفل إضافة إلى العمل على تطوير قدرته العقلية والتفكير المنطقي والقدرة على إتباع التعليمات من خلال تطوير مهارات محددة.
افتتح فرع للبرنامج في مدينة (Randolph) الأمريكية عام (1987م) وكان آنذاك جميع المعلمين يابانيين استبدلوا تدريجياً إلى معلمين أمريكيين وضم البرنامج عام (1998م) (113) طالباً بينهم (26) طالباً بريطاني الجنسية تتراوح أعمارهم ما بين (3-22) سنة موزعين مابين المدرسة النهارية والمركز الداخلي.
وساعد افتتاح البرنامج في الولايات المتحدة الأمريكية على تطوره بشكل كبير حيث يستفيد من هذا البرنامج إضافة للأطفال التوحديين الأطفال ذوي الاضطرابات النمائية الشاملة وتبلغ نسبة عدد المعلمين إلى الطلبة (1 : 6 ) في الصفوف الأمريكية و(1 : 3) في صفوف الموسيقى والفن والعلاج الطبيعي ومستخدماً منحنى تحليل السلوك التطبيقي ومن خلال:
أ ـ استخدام إجراءات التلقين والإخفاء يفي تعلم المهارات الجديدة.
ب ـ التقليل من السلوك غير المرغوب فيه باستخدام الإطفاء والتعزيز التفاضلي للسلوك البديل.
يلتحق الطفل في البرنامج بعد عملية قياس وتشخيص شاملة ودقيقة بالاعتماد على تقارير المختصين والملاحظة المباشرة للطفل وتحليل لشريط فيديو لأداء الطفل ونتائج تطبيق المقياس الخاص بالبرنامج المكون من (14) نقطة إضافة لمقياس للمهارات الحركية ومقياس فايلند للنضج الاجتماعي ومقياس مكارثي للقدرات العقلية ولا يقبل في البرنامج الأطفال التوحدين ذوي الأوضاع الصحية الخاصة مثل المصابين بحالات الصرع الشديد.
وبعد التحاق الطفل في البرنامج يتم التخطيط لجميع أوقات الطفل وعلى مدار (24) ساعة مع الأخذ بعين الاعتبار جميع مجالات الحياة لذلك تعتبر مشاركة الآباء في غاية الأهمية من خلال ورش العمل والزيارات المنزلية المنتظمة والمقابلات في المنزل،ويتسق البرنامج مع البرامج العالمية للتوحد التي تتبنى فلسفة المجموعات ولا يتفق مع البرامج التي تقوم على أسلوب التدريس الفردي واحد لواحد أو التي تعطي تدريباً لغوياً خاصاً.( الشامي 2004 ، 34 )
2ـ برنامج دوجلاس للإعاقات النمائية The Douglass Developmental Disabilities Center :
تعود بداية البرنامج لعام 1972 نتيجة التعاون بين جامعة ولاية نيوجرسي (New Jersy State University) وبين المجلس المحلي للمدينة إلا أنه تم افتتاحه رسمياً في عام 1987 على يدر هاريس وزملائه (Harries and Colleague ) في جامعة رتجرز (Rutgers)يتبنى البرنامج فلسفة الدمج بالتركيز على تعليم الأطفال التوحديين المهارات الضرورية التي تسهل دمجهم في الصفوف العادية باستخدام التعليم المباشر والتدرج بالخبرات،وتتغير نسبة المعلمين إلى عدد الأطفال حسب شدة الحالات حتى تتراوح النسبة من (1 : 1) إلى (1 : 5) كما تبلغ عدد الساعات التدريسية للبرنامج (25) ساعة أسبوعياً.
يتكون البرنامج من ثلاث مراحل متدرجة للوصول إلى دمج الطفل التوحدي في الصف العادي وهذه المراحل هي:
أـ صف ما قبل المدرسة: (Prepclassroom) صف خاص يضم ستة أطفال يتم من خلاله تدريب الأطفال على المهارات الأساسية لعملية الدمج باستخدام منحنى التحليل السلوكي التطبيقي ويتبنى الصف التدريب الفردي واحد لواحد وتكون نسبة عدد المعلمين إلى الطلبة (1:1) وتزداد عدد ساعات دوام الطفل في الصف تدريجياً.
وللآباء دور كبير في متابعة البرنامج بعد تلقيهم تدريباً مكثفاً على ذلك.
ب ـ صف المجموعة الصغير: وينتقل الطفل إلى هذا الصف بعد أن يصبح سلوكه تحت السيطرة ويضم الصف (6) طلاب ونسبة عدد معلمين إلى عدد الطلبة (1:2) ويقضي الطفل في هذا الصف مدة تتراوح من سنة إلى سنتين يتعلم خلالها السلوكيات الضرورية للالتحاق لصف الدمج.
ج ـ صف الدمج (integ rated Class): يدمج في هذا الصف ستة أطفال توحديين مع ثمانية أطفال غير توحديين ويشرف عليه معلم رئيسي وثلاثة مساعدين، ويعتمد على أسلوب برنامج علاج الحياة اليومية (Leap) وعلى التعليم العفوي (Incidental) وتنظم البيئة الصفية والتخطيط لتفاعل الطفل مع أقرانه باستخدام التلقين. ( الشيخ ذيب 2005 ،18 )
3ـ التدريس المنظم علاج وتربية الأطفال التوحديين وذوي الإعاقات التواصلية (TEACCH)
Traetment and Education of Autistic and Communiction Handiapped Children:
أسس البرنامج في العام 1964 على يد ايرك سكوبلر (Eric Schopler) في جامعة نورث كارولينا الأمريكية في مدينة تشيل هيل North Carolina at Chapel Hill بناء على قرار من الهيئة التشريعية في الولاية.
حصل البرنامج عام 1972م على جائزة جمعية الطب النفسي الأمريكية باعتباره برنامج فاعل لتعليم الأطفال ذوي اضطرابات النمائية ونظراً لإمكانية تطبيق مبادئه في المدارس العادية.
وصف البرنامج عام 1980م من قبل فريق علم نفس الطفولة الإكلينيكي بأنه أكثر برنامج فاعل للأطفال التوحديين وأشار الفريق أنه برنامج وطني نموذجي في تقديم الخدمات للأطفال وذويهم.
يحظى البرنامج حالياً بانتشار محلياً وعالمياً ويطبق في العديد من البلاد ويشرف على أكثر من (130) صفاً توحدياً في الولاية وعلى العديد من المراكز التي تقدم الخدمات التعليمية للمراهقين والراشدين التي تختلف في درجة تطبيقها للدمج اعتماداً على قدرات كل طفل على حدى.
ينطلق البرنامج من فلسفة الاعتماد على المثيرات البصرية كونها أفضل من المثيرات اللفظية ويشدد على ضرورة التعلم المنظم أفضل وأكثر فاعلية من طرق التعليم الأخرى تتلخص مبادئ البرنامج فيما يلي:
أ ـ زيادة تكيف الفرد من خلال تطوير مهاراته الشخصية من خلال إجراء التكيف والتعديل في البيئة لتتلائم مع الصعوبات المرافقة للتوحد.
ب ـ تصميم برنامج تربوي فردي للطفل من خلال إجراء التقييم الرسمي وغير الرسمي للطفل لذلك طور البرنامج منظومة للقياس مثل (مقياس التوحد الطفولي (CARS) Childhood Autism Rating Scale وبروفيل (رسم بياني) نفس تعليمي مُنقح (PER-R) The psychofducalional profile Revised والرسم البياني النفس تعليمي للمراهقين الراشدين Adult and Adolescent Psychoeducational Profile
ج ـ استخدام العلاج السلوكي والمعرفي كاستراتيجية للتدخل.
د ـ تقبل الصعوبات التي يظهرها الطفل والأسرة بشكل غير مشروط والعمل على تطوير المهارات لكل منها.
هـ استخدام المثيرات البصرية والتغلب على الصعوبات السمعية باستثمار نقاط القوة عند الطفل.
و ـ التدريب المكثف والمنظم والتركيز على الإرشاد الفردي والأسري.
يرتكز برنامج التدريس المنظم على ثلاث استراتيجيات رئيسية هي:
أـ الترتيب المادي لغرفة الصف، بحيث يوفر الأمن للأطفال والعمل ضمن أجواء سعيدة تتسم بالراحة والجاذبية وتسمح للطفل بالتنبؤ باستخدام المحطات التعليمية المختلفة.
ب ـ الجدولة البصرية التي تزود جميع الطلبة بإرشادات عن فترات زمنية محددة من اليوم الدراسي وتوفر له القدرة على التنبؤ بالنشاطات اللاحقة وتسهل الانتقال من نشاط لآخر.
ج ـ تنظيم طرق التدريس باستخدام التعليمات والمعززات.
يعتبر البرنامج الآباء شركاء حقيقيون حيث يعطي للتعاون ما بين أولياء الأمور والأخصائيين أهمية بالغة، فالعلاقة تقوم على التعاون والتشارك التبادلي للمعلومات فهناك اعتراف بخبرة المهنيين بتدريب الآباء واعتراف بخبرة الآباء بصفات أطفالهم النادرة.
تختلف نسبة عدد المعلمين إلى عدد الطلبة في البرنامج حسب مراحل البرنامج فتكون في بداية البرنامج (1: 1) أو (1:2) وتصبح عند استقرار الطفل في البرنامج (3:1) كما أن هناك نظام محكم للتدريب يشترط في الأخصائي العامل في البرنامج الحصول على الشهادة الجامعية الأولى أو الثانية والخبرة في تدريس الأطفال التوحديين إضافة لتدريب عملي لمدة سنتين قبل تعينه رسمياً في البرنامج.( الشيخ ذيب 2005 ، 20 )
4ـ برنامج دينفر للعلوم الصحية : Dinever Health Sciences Program
(DHSP) وقد أسسه روجرز وزملائه (Rogers & Collegues) في جامعة كولورادو الأمريكية (Colarado) عام 1981م منطلقين من المنحنى النمائي بالاعتماد على نظرية بياجيه حيث يطبق البرنامج فريق متعدد التخصصات يضم: معلم التربية الخاصة وأطباء متخصصين في طب نفس الأطفال وأخصائي النطق واللغة ومعالج وظيفي ومنسق عام للبرنامج والأنشطة ويُدرب يراقب وينسق عمل أعضاء الفريق.
تبلغ عدد الساعات التدريبية للطفل (34-41) ساعة أسبوعية موزعة كما يلي:
(12) ساعة في الروضة و (12) ساعة تعلم فردي و (7-14) ساعة روتين منزلي منظم.
وينطلق البرنامج من أفكار عديدة أهمها:
1ـ الأسرة جزء لا يتجزأ من البرنامج العلاجي للطفل وكل أسرة وكل طفل حالة فريدة بحد ذاتها.
2ـ إمكانية تحقيق الطفل نجاحاً في التعلم كبيرة جداً حيث فالنقص في التعلم الموجود لدى الطفل بسبب قلة الأنشطة التعليمية ومحدوديتها وليس لنقص في قدراته على التعلم.
3ـ التوحد اضطراب اجتماعي في الدرجة الأولى فلمهارات التفاعل الاجتماعي أولوية كبيرة ليستطيع الفرد التوحدي أخذ دوره الطبيعي في المجتمع.
4ـ التركيز على التواصل اللفظي والرمزي في وقت واحد، حيث تتطور مهارات التواصل اللفظي لدى كثير من الأطفال التوحدين بعد تزويدهم بالتدخلات العلاجية المناسبة والمكثفة في مرحلة ما قبل المدرسة.
5ـ التنظيم هام جداً في جميع مجالات تعليم الطفل التوحدي ويشمل التخطيط القبلي للأنشطة التعليمية والقياس المستمر.
6ـ يمثل اللعب أداء ذات أهمية كبيرة جدً باعتباره أداة معرفية واجتماعية فعالة في تعليم الأطفال التوحدين.
7ـ التركيز على التعلم النهاري بتزويد الطفل على الأقل بـ (20) ساعة تدريبية ويشمل التدريب على ثلاثة أوضاع رئيسية هي:
أـ تدريس الأسرة للروتين اليومي: تحدد الأسرة موضوعات التدريس المناسبة لطفلهم وبشكل يتناسب مع روتينها وأنشطتها الخارجية.
ب ـ التدريس اليومي الشامل في رياض الأطفال يبدأ الطفل الدوام في رياض الأطفال ابتداء من عمر 3 سنوات ويتم التخطيط والتعاون الكامل بين أعضاء الفريق للتأكد من استفادة الطفل الكاملة من خبرات الروضة العادية.
ج ـ التدريس الفردي المكثف: يختلف شكله من طفل لآخر حسب قدراته كما يختلف عند نفس الطفل عبر المراحل التطورية المختلفة، وقد يكون التدريس خلال دوام الروضة أو خارجها، ويشمل العلاج النطق والموسيقى والرقص والفنون ومجموعات اللعب الصغيرة. ويتضمن المنهاج الفردي للطفل التوحدي في برنامج دينفر خمسة مجالات هي:
1ـ مجال التواصل من خلال تعليم الطفل أهمية التواصل والتقليد والإيضاحات الرمزية الإيماءات التواصلية غير اللفظية.
2ـ مجال اللعب: التركيز على تطوير مهارات اللعب بصورة مباشرة وفردية للتقليل من العزلة الاجتماعية.
3ـ المجال الاجتماعي: التركيز على المبادرة في التفاعل الاجتماعي والمحافظة على استمراريته وإنهائه بطريقة جيدة.
4ـ المجال الحسي: تطوير النظام الحسي عند الطفل التوحدي من خلال تطوير مهارات الانتباه والإثارة والانفعال.
5ـ المجال الحركي: تطور المهارات الحركية الوظيفية الضرورية للعب سواء الدقيقة أو الكبيرة. ( الشيخ ذيب 2005 ،20 )
5ـ برنامج ويلدن ما قبل المدرسة Walden Preschool Programme:
أسس هذا البرنامج من قبل ماكجي وديلي وجوكبز (Mc Gee, Daly and Jacobs) عام 1985 ومع ذلك افتتح الصف الأول لهذا البرنامج عام 1992م.
يهدف البرنامج لدمج الطفل عن طريق استثمار اهتمامات الطفل وتشجيعه على التفاعل مع زملائه بتطوير مهارات اللغة التعبيرية وتفعيل تعليمه من قبل الزملاء.
يتكون الصف في البرنامج من (15-16) طفل: (7) أطفال توحديين و (8 ) غير توحديين حيث يعتبر الأطفال العاديين عامل تدخل هام ومفيداً جداً ويتعلم زميله التوحدي منه الشيء الكثير لاسيما بعد التعليم المباشر للنمذجه واستخدام التخطيط لجميع النشاطات إضافة للتعلم التقليدي المنظم ويشتمل البرنامج على:
أ ـ تنظيم البيئة التعليمية لجذب الطفل لنشاطاته المفضلة.
ب ـ الكشف عن اهتمامات الطفل.
ج ـ استخدام التعزيز والتلقين.
د ـ يركز البرنامج في السنة الأولى على اللغة التعبيرية والمهارات اللفظية عن طريق تنظيم بيئة تعليم تلقائية تتيح الفرصة للطفل الاختيار مواضيع التعلم إضافة تزويده بخبرات لغوية طبيعية وفي السنة الثانية يتم تهيئة الطفل لكيفية تعلمه من أقرانه في الصف.
تبلغ ساعات دوام الطفل في البرنامج (4) ساعات يومياً وتبلغ نسبة عدد المعلمين إلى عدد الطلبة (1: 3) إضافة إلى (4-5) مساعدين في كل صف تعليمي ويعتبر التواصل مع الأسرة في غاية الأهمية حيث يتاح لها الكثير من فرص التفاعل مع البرنامج والمتمثلة في:
1ـ برنامج أسري أسبوعي لمدة (6 ) أشهر.
2ـ الإرشاد المستمر.
3ـ حلقات نصف شهرية تعليمية للوالدين.
4ـ التواصل المدرسي. ( الشيخ ذيب 2005 ،22 )
6 ـ مشروع الأطفال التوحديين Young Astism Project , YAP:
أنشئ في جامعة كاليفورنيا في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية (UCLA) University of California at Los Angles ويعتبر البرنامج إحدى تطبيقات نظرية الإشراط الإجرائي التي وضعها سكنر في علم النفس الحديث والتي ترى أن السلوك الإنساني متعلم من خلال ضبط المثيرات السابقة ومن خلال التعزيز اللاحق وتؤكد النظرية على إمكانية تعلم السلوك الجيد من خلال التشكيل وبذلك فهي تختلف عن العلاج السلوكي التقليدي الذي يركز على زيادة السلوك المرغوب فيه من خلال التلقين الذي لا يناسب الأطفال التوحدين، فمعظهم لديهم سلوك اجتماعي قليل أو لا يوجد لديهم سلوك اجتماعي أو لغوي أو مهارات ملحوظة ومقبولة للعناية بالذات ويركز البرنامج على:
1 ـ الاهتمام بالسلوك التوحدي أكثر من الاهتمام بالتشخيص.
2 ـ التركيز على البيئة الحالية أكثر من التركيز على الأسباب أو تاريخ الحالة.
3 ـ التركيز على البحث الاستقرائي (inductive) أكثر من التركيز على البحث النظري الاستدلالي Hypothetico deductive.
ويشتق البرنامج مبادئه من نتائج الدراسات السلوكية التالية:
1 ـ لا يؤدي التغير في سلوك ما للتغير في سلوك مرافق وعلى سبيل المثال قد لا يُصاحب الحصيلة اللغوية للطفل تطور ملحوظ في علاقات الطفل مع زملائه أو تطور في مهارات اللعب الجماعي أو مهارات العناية بالذات والتحسن في مهارة ما في مجال معين قد لا يصاحبها التحسن في مهارة أخرى في نفس المجال.
2 ـ الحاجة الملحة لعلاج شامل لمعظم ساعات يقظة الطفل: تشير نتائج الدراسات أن معدل (10-20) ساعة تدريب أسبوعية غير كافية للطفل التوحدي وعدد الساعات المناسبة (40) ساعة أسبوعياً يخصص أول (6-12) شهر للبرامج التي تركز على صعوبات النطق واللغة بينما تخصص الساعات الأخرى إضافة لبرامج النطق واللغة لتنمية مهارات التفاعل الاجتماعي مع الزملاء.
3 ـ عدم استفادة الطفل التوحدي من العمل بالمجموعات لا سيما في البداية واستفادته من التعلم الفردي بأسلوب واحد خصوصاً في الأشهر الستة الأولى، ويشمل التدريب الأخصائيين والمهنيين والآباء والطلبة والمتدربين (المعلمين المتدربين) لذلك يتم دمج الطفل التوحدي مع الأطفال غير التوحديين عند تطور مهاراته ليستفيد من سلوكهم الاجتماعي.
4 ـ ضرورة التخطيط لتعلم المهارة منذ البداية: تشير الدراسات لعدم وجود دليل على تعميم تعلم مهارة من وضع لآخر أو من شخص لآخر أو من وضع تعليمي لوضع آخر، وعلى سبيل المثال فتعلم مهارة معينة في الصف أو المواقف التجريبية لا يؤدي في النهاية لتعميمها إلى البيت والمجتمع.
5 ـ البرامج التعليمية للأفراد السابقة غير شاملة كونها ركزت على تعليم مهارات محددة لذلك لم تظهر نتائج يمكن التفاؤل بها.
6 ـ تأثيرات البرنامج العلاجي مختلفة عند الأفراد المشتركين في البرنامج ويمكن أن يؤثر الإجراء العلاجي الواحد بطرق مختلفة عند الأفراد وعلى سبيل المثال فتأثير الأقصاء مختلف عند الأطفال الذين يعانون من عدوان جسدي ذاتي.
7 ـ تأثير العلاج الطويل مستمر بعكس البرامج العلاجية القصيرة الذي ينتهي تأثيرها بانتهاء البرنامج بل يحدث انتكاسة عند إنهاء البرنامج.
ويتميز هذا البرنامج بورش العمل المتخصصة التي تعقد للفري r العامل مع الطفل بما فيه الوالدين وأبرز ورش العمل ما يلي:
1 ـ الدورة الأولية: ومدتها ثلاثة أيام، وتهدف التقليل من قلق وارتباك آباء الطفل المشترك في البرنامج وتتضمن الدورة: كيفية بدء البرنامج، الإجراءات والأساليب التعليمية، المحتوى وأدوات التعليم، طريقة التوثيق والاحتفاظ بالسجلات، الإشراف، تحليل مشكلات التعلم عند الطفل.
تستخدم في هذه الدورة أسلوب النمذجة وفق أسلوب الواحد لواحد، إضافة لتقديم التغذية الراجعة المناسبة.
2 ـ الدورة المتقدمة: ومدتها (1-3) يوم شهرياً في الـ (3-4) أشهر الأولى من البرنامج يتم خلالها متابعة ومراجعة وتقيم برنامج الطفل كاملاً وتتفتح الأهداف الجديدة المصممة للطفل إضافة لإعادة تقييم مشكلات الطفل.
3 ـ خدمات المتابعة المقدمة للوالدين خلال ورش العمل وهي نوعين:
1 ـ الاتصالات الهاتفية الإرشادية الدورية الأسبوعية المبرمجة والتي تتراوح مدتها ما بين (20 دقيقة إلى ساعة) وهي مبرمجة إضافة للمكالمات عند الحاجة.
2 ـ الإرشاد المهني: يطلب من الأسرة تسجيل شريط فيديو لمراجعة برنامج الطفل والمشكلات التي تعاني منها بحيث لا تزيد مدته عن (20) دقيقة ويقوم الأخصائي بمشاهدته وتقديم الإرشاد المناسب للأسرة.
4 ـ لقاء جماعي بين قائد الورشة الذي يحمل درجة البكالوريوس في علم النفس كحد أدنى ولديه خبرة في البرنامج لا تقل عن سنتين وبين (15) أسرة كحد أعلى يتم خلالها مناقشة المشكلات وتبادل الخبرات والحصول على تغذية راجعة لتطوير خدمات البرنامج عن طريق تقييم موثق من الأسرة حول البرنامج.
5 ـ يخضع البرنامج لإشراف مهني متخصص حيث يتم مناقشة برنامج الطفل أسبوعياً لمدة (1-2) ساعة عن طريق لجنة تتكون من المشرف والمعلم الرئيسي والإحصائي المتدرب والوالدين والطفل.
أدت النجاحات التي حققها البرنامج لكثير من أولياء الأمور للتوجه ورفع قضايا على المدارس الحكومية تطالب بضرورة توفير البرنامج في المدارس التي تهتم بالأطفال التوحديين.
7 ـ برنامج بيودهن لأطفال ما قبل المدرسة Baudhuim Preschool Program
افتتح البرنامج في عام 1988 م كمدرسة خاصة في حرم جامعة Nova Southeastern في مدينة Lauderdale في ولاية فلوريدا الأمريكية.
يتميز البرنامج بمرونته الفائقة حيث يوفر التدريب المكثف من أسلوب واحد لواحد إلى صفوف الدمج الكامل، ويعتمد البرنامج على أساليب عديدة: أسلوب تدريب المهارات وأسلوب تطوير العلاقات وتقنيات أسلوب التدريس المنظم (TEACCH) والجداول البصرية وأسلوب تبادل الصور.
ويراعي البرنامج عند التخطيط للنشاطات اهتمامات الطفل ودافعيته ويُركز على البيئة المنظمة وأنظمة العمل المستقل لتطوير مهارات السلوك التكيفي والمهارات الاستقلالية والتواصلية والاجتماعية.
ويضم البرنامج أربعة مستويات مختلفة من الأطفال وهي:
1 ـ الأطفال ذوي التوحد الشديد (Children with Severe Autism) يركز البرنامج على تطوير الاستعداد للتعلم مثل الجلوس والانتباه والاستجابة للتعليمات والتقليد والتدريب على التواليت، ويستخدم البرنامج أسلوب التدريس واحد لواحد وأسلوب تبادل الصور (PECS) وتكون نسبة عدد المعلمين لعدد الطلبة في هذا المستوى (1:1)
2 ـ الأطفال ذوي الإعاقات النمائية: ويهدف البرنامج في هذا المستوى لتعلمهم التواصل الدائم من خلال أسلوب التدريس واحد لواحد وأنظمة العمل الاستقلالية وتبلغ نسبة عدد المعلمين لعدد الطلبة في واحد لواحد وأنظمة العمل الاستقلالية وتبلغ نسبة عدد المعلمين لعدد الطلبة في هذا المستوى (1: 3)
3 ـ الأطفال ذوي مستويات مُتباينة من الإعاقة، ويتميز هؤلاء الأطفال بقدرات عقلية ومعرفية عادية ويُركز في تعلميهم على تطوير قدراتهم الاجتماعية من خلال التعلم المباشر للغة واللعب والمهارات الاجتماعية ويقضون جزءاً من اليوم الدراسي في البرنامج والجزء الآخر في الصف العادي.
4 ـ الأطفال ذوي المهارات التواصلية التلقائية ومهارات اجتماعية ومهارات لعب مناسبة: عدد الطلبة في الصف (18) طفل نصفهم توحديون ونصفهما الآخر غير توحديين وتبلغ نسبة عدد المعلمين لعدد الأطفال (1: 6) ويستخدم في هذا الصف التدريس المنظم وأنظمة العمل الاستقلالي والجداول البصرية ويركز في تعليم أطفال الصف على الأمور الوظيفية من خلال روتين المدرسة التقليدية.
تعتبر الأسرة حجر الزاوية الأساسي في البرنامج لذلك تتلقى الأسرة برنامج تدريبي إضافة لتنظيم لقاء أسبوعي دوري مع المرشد، ويُصدر البرنامج نشرة إرشادية شهرية للأسرة،، وتُدعى الأسرة لمشاهدة تطور طفلها من خلال غرفة مراقبة خاصة وفي حالة عدم قدرة الأسرة على الحضور يتم إرسال شريط فيديو لها يوضح تطور الطفل يقوم البرنامج بمنح الأسرة تلفاز في حالة عدم وجود تلفاز لديها.( الشيخ ذيب 2005 ، 24 )
8 ـ برنامج الخبرة التعليمية كبرنامج بديل LEAP ... Learning Experience An Alternative Program
وأسس البرنامج سترن كورد سكو (strain & Cordisco, 1994) عام 1994 للأطفال التوحدين في مرحلة ما قبل المدرسة منطلقين من فلسفة الدمج في رياض الأطفال وأهمية تطوير المهارات الاجتماعية في الظروف الطبيعية باستخدام المجموعات والاستفادة من خبرات الأطفال الآخرين من خلال تفاعل الطفل التوحدي المستمر مع زملائه عبر تخطيط المعلمين الدقيق للنشاطات وتوفير فرص التفاعل الاجتماعي الفعال عن طريق النشاطات الجماعية وقراءة القصص واللعب الخيالي المنظم.
ينطلق البرنامج من خمسة افتراضات رئيسية هي:
1 ـ إمكانية استفادة جميع الأطفال التوحديين في مرحلة ما قبل المدرسة من برامج الطفولة التي تتبنى فلسفة الدمج.
2 ـ تزداد فاعلية التدخلات العلاجية في حالة اشتراك الآباء والمختصين.
3 ـ تزداد فاعلية التدخلات العلاجية في حالة استمرارها في البيت والمدرسة والمجموعات الاجتماعية.
4 ـ إمكانية تعلم الأطفال التوحديين الكثير من السلوك الجيد من قبل أقرانهم من نفس العمر الزمني.
5 ـ وجوب أن تعكس النشاطات المنهجية الممارسات المناسبة نمائيا ً حيث يستفيد منها جميع الأطفال سواءً كانوا معاقين أو غير معاقين.
ومن مميزات البرنامج:
1 ـ احترام فردية الطفل عن طريق تحديد الاحتياجات الخاصة لكل طفل مشارك في البرنامج والتخطيط لتلبية هذه الاحتياجات باستخدام التدريس المنظم وتصميم منهاج يكون بمثابة دليل ومرشد لنشاطات الطفل.
2 ـ المعلومات المستمرة يجمع المعلم المعلومات عن مفردات البرنامج التربوي الفردي وسلوك الطفل ومدى تفاعله في الصف للمساعدة على إيجاد قرار باستمرار أو تعديل أو إنهاء البرنامج التعليمي.
3 ـ التركيز على التعميم: التخطيط للتعميم من بداية تصميم البرنامج التربوي الفردي من خلال تنوع الأمثلة والمجموعات والمعلمين.
4 ـ توسيع فرص التعليم بتزويد الطفل بعدد كبير من الفرص التعليمية الوظيفية.
5 ـ التركيز على المهارات الأسرية بالطلب من الأسرة تعزيز التدخل لمدة (3) ساعات يومياً على الأقل وتزويدها باستراتيجيات تدخل محددة لجميع أوقات الطفل خارج المدرسة.
ويتكون البرنامج من أربعة أجزاء رئيسة هي:
1 ـ صفوف الدمج لما قبل المدرسة ويتضمن كل صف: عشرة أطفال عاديين وثلاثة أطفال توحديين.
2 ـ برامج تدريب الآباء على إجراءات تعديل السلوك والاستراتيجيات التعليمية لضمان فاعلية التدخلات العلاجية.
3 ـ نشاطات منزلية محلية.
4 ـ الدراسات المستمرة للممارسات التعليمية.
يركز البرنامج على الأبعاد والمجالات التالية:
1 ـ المجال الاجتماعي: التفاعل الاجتماعي وخفض سلوك العدوان والانهماك في النشاطات والعناية الذاتية.
2 ـ مجال اللغة: عدد المفردات التي ينطقها الطفل التوحدي والاستجابة للتعليمات.
3 ـ مجال السلوك: تقليل الروتين والتقليل من أعراض التوحد و التدريب على التواليت.
تبلغ نسبة عدد المعلمين إلى عدد الطلبة (1: 5) إضافة إلى أخصائي نطق كما يبلغ عدد ساعات التدريب الأسبوعية (15) ساعة في المدرسة إضافة إلى التدريب المنزلي.
يولي البرنامج أهمية كبير لترتيب غرفة الصف وتنظيمها فيزيائياً من خلال: إنشاء العديد من الزوايا التعليمية التي تفصل بينها حدود مادية (مثيرات بصرية) ومن أهم الزوايا:
زاوية البيت، الألعاب، الرمل والماء، الكتب، المواضيع الأسبوعية.
يتيح البرنامج الزمني اليومي للصف التوازن بين النشاطات المختلفة مثل الاسترخاء والعمل ضمن المجموعات الكبيرة والصغيرة والعمل الفردي والنشاطات الداخلية والخارجية معتمداً على النمذجة والتقليد والتلقين والإخفاء والتعزيز.
ويتطلب من المعلم العامل في البرنامج الحصول على رخصة معتمدة بعد دراسته لثلاثة مساقات في مواضيع تتضمن تصميم المناهج والأساليب التعليمية، تعديل السلوك التواصل الفعال ومساقين في مواضيع مختارة مثل تحليل السلوك المتقدم، أنظمة التواصل المساعدة، البرمجة لما قبل مرحلة التدخل، برامج الانتقال والدمج، البرامج المهنية، ويتطلب دراسة هذه المساقات 3 سنوات، كما يشترط البرنامج على أخصائي النطق الحصول على درجة الماجستير في النطق إضافة لدراسة مساقات في التحليل السلوكي التطبيقي ولا يسمح لمعلم النطق الذي يحمل درجة البكالوريوس في النطق واللغة بالعمل في البرنامج.( الشيخ ذيب 2005 ،25 )
9 ـ برنامج ديلور للتوحد Delware Autistic prpgrame
وأحد تطبيقات منحنى تحليل السلوك التطبيقي قام بتصميمه بوندي وفرست (Bondy & frost) عام 1980 في مدرسة حكومية لولاية ديلور الأمريكية ويستهدف الأطفال التوحديين الذين تتراوح أعمارهم من (47 شهر إلى 21 سنة).
يقضي الأطفال في البرنامج يومياً 6 ساعات طوال العام الدراسي الذي تبلغ مدته 241 يوماً ويكون معلم ومساعد لكل (4-5) طلاب توحديين وأخصائي نطق لكل (12) طالب وأخصائي نفسي لكل (20) طالب ويتلقى كل طالب نصف ساعة يومياً في تعلم التكيف الجسدي إضافة للعلاج الطبيعي والوظيفي عند الحاجة.
يتكون البرنامج من خطوات رئيسية تتمحور في:
1 ـ وضع هدف سلوكي قابل للقياس.
2 ـ تعزيز الخطوات الصحيحة.
3 ـ تصحيح الخطوات غير الصحيحة. ( الراوي ، حماد 1999 ،150
 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
استراتيجيات للعمل مع التلاميذ ذوي التوحد من ذوي الأداء المرتفع

أ/ نايف بن عابد الزارع

الإستراتيجيات المستخدمة مع التلاميذ ذوي التوحد من ذوي الأداء المرتفع كالتالي:
o كن أكثر اهتماماً بمهارات التفاعل الإجتماعي والمهارات الأكاديمية.
o صمم نظاماً للدرجات بحيث يعكس مدى التقدم الذي أحرزه الطالب. ناقشه مع الإدارة ووالدي الطالب.
o خصص للطالب أحد الأقران في الصف الدراسي لمساعدته على تنظيم العمل، وعمل الواجبات الدراسية وتدوين الملاحظات في وقت لاحق إذا دعت الحاجة.
o إذا كان بإمكان الطالب أن يتعاون، شجع العمل من خلال المجموعات.
o ركز على تطوير مهارات التواصل.
o ساعد الطالب على تعلم كيفية التعبير عن مشاعر عدم الرضا بشكل شفهي.
o زود الطالب بجدول يومي. إذا كان هنالك أية تغييرات في الجدول، وأبلغ الطالب بأسرع ما يمكن وأكد للطالب أن اليوم الدراسي سيكون على ما يرام.
o زود الطالب بقائمة الأنظمة والقوانين التي يجب إتباعها.
o أعط الطالب مجموعتين من الكتب، إحداهما للإستخدام المنزلي والأخرى للاستخدام المدرسي.
o جزء المهام إلى خطوات صغيرة مستقلة. وعندما يتقن الطالب إحدى الخطوات، إنتقل إلى الخطوة التالية.
o وفر توجيهات وأمثلة لأية مهام يعتقد الطالب أنها صعبة.
o قم بزيادة عدد المهام التي على الطالب تنفيذها بشكل تدريجي.
o ركز على الشرح بالإستعانة بالمساعدات والأدوات البصرية للعمل الصفي الدراسي بدلاً من الشرح الشفهي لوحده.
o ركز على استخدام وتعزيز مهارات الحاسوب.
o سلط الضوء على المعلومات المكتوبة.
o اعرض مواقف واقعية حياتية.
o عرف الطالب بنقاط قوته.
o لا تعاقب الطالب على السلوك الذي يصعب السيطرة عليه.
o حاول الحصول على خدمات أي مساعد لمساعدة الطالب في تنظيم المهام اليومية إن أمكن.
o حدد جدولاً لمعالجة مشكلات النطق التي يعاني منها الطالب.
o قدم توصيات بإجراء علاج وظيفي وتهيئة وتدريب مهني للطلبة الأكبر سناً.

استراتيجيات للعمل مع التلاميذ ذوي التوحد من ذوي الأداء المنخفض
o حدد أسباب وضع الطالب في فصلك.
o احصل على خدمات مساعد معلم بحيث يقوم بتعليميه بشكل فردي (واحد- واحد) والذي
o يتحمل مسؤولية المحافظة على الأداء اليومي والسلوك المناسب للطالب.
o اطلب عدم إرسال الطالب إلى المدرسة إذا كان المساعد غائباً. ولا تقبل مساعداً بديلاً.
o ابلغ والدي الطالب إذا كنت تخطط للتغيب عن المدرسة.
o استعرض مع المعلم المساعد - بشكل دوري - سلوك الطالب ومدى تقدمه. ولا تخشى من النقد البناء عند التعامل مع المعلم المساعد.
o اعمل مع إدارة المدرسة ووالدي الطالب على وضع نظام للدرجات والذي يعكس مدى التحصيل الذي أحرزه الطالب.
o لا تعتبر عملية إكمال العمل الصفي أو الإحتفاظ بالتعلم هدفاً رئيسياً.
o ركز على توفير مناهج فعالة.
o شجع على التفاعل بين الطالب وزملائه.
o أشرك الطالب في عدة أنشطة صفية من تلك التي يستطيع الطالب التعامل معها.
o قم بتأسيس روتين للعمل.
o تجنب إرهاق الطالب. وأظهر للطالب أحد الأمرين التاليين (أداء ما يجب عمله أو إخباره فقط بما يجب عمله). ولكن لا تقم بكليهما في نفس الوقت. فربما يكون الطالب قادراً فقط على
o تقبل مجموعة واحدة من المثيرات في وقت واحد.
o اجعل التعليمات واضحةً قدر الإمكان. واعرض صوراً إذا كان بالإمكان.
o جزء المهام إلى خطوات صغيرة مستقلة. وعند إتقان إحدى الخطوات، إنتقل إلى الخطوة التالية. ولا تسمح بتراكم المهام التي لم يتم إنجازها.
o قم بتطوير مهارات تواصل لغوية تعبيرية لفظية، واعمل على تطوير لوحات تواصل، وطرق تواصل بديله أيضاً مثل لغة الإشارة أو أية وسيلة أخرى.
o ركز على التعزيز من خلال استخدامه كحافز في المراحل الإنتقالية للتعلم. ولا تحاول
o إزالتها.
o حاول استبدال السلوكيات النموذجية (التصفيق باليدين، الركل..الخ) بسلوكيات ملائمة
o أكثر وأكثر تواصل مقبولة.
o حاول استبدال سلوكيات التصرف بشكل غير مقبول وسلوك إيذاء الذات بسلوكيات تواصل أخرى مناسبة.
o أطلب، ولكن لا تتوقع دائماً، بأن يكون السلوك متناسباً مع المرحلة العمرية.
o عزز جميع حالات النجاح.
o إذا لم تكن عملية الدمج ناجحة، فاطلب من الإداري دعوة موظفين آخرين لتعديل الخطط
o الأصلية أو تغيير مكان الطالب.

نايف بن عابد الزارع
عضو هيئة تدريس - جامعة الملك عبدالعزيز
_________________________________________________________
المرجع: الزارع، نايف (2007) تعليم التلاميذ التوحديين في برامج الدمج. ورقة عمل مقدمة لليوم العالمي للتوحد، الاكاديمية الأردنية للتوحد. عمان. الأردن.


المصدر - موقع الإدارة العامة للتربية الخاصة
 

~حنين الروح~

♥•- مشرفة سابقة -•♥
إنضم
5 نوفمبر 2013
المشاركات
5,068
هواياتك
كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
شعارك
~شهادتي أخلاقي~
العلاج باللعب وأطفال التوحد
يرى ( كلارك موستاكس ، 1990 ) أن أسلوب العلاج باللعب يرتكز على ثلاثة اتجاهات تعتبر دعامات أساسية يستند عليها العلاج باللعب وهي :

أولاً : الإيمان بالطفل والثقة فيه :
حيث أن صفة الإيمان بالطفل والثقة فيه لا تدرك بالحواس وإنما يتم التعرف عليها من خلال المشاعر والأحاسيس، فمن خلال جلسات العلاج باللعب غير الموجهه يستطيع الطفل أن يكون على وعي بالمشاعر التي يوجهها المعالج نحوه، وبالتالي يستطيع استكشاف إذا كان هذا الشخص الآخر يثق فيه أم لا . ويستطيع المعالج أن ينقل إلى الطفل الإحساس بالثقة فيه من خلال بعض التعبيرات والعبارات البسيطة

ثانياً : تقبل الطفل
يشمل مفهوم التقبل على نقطتين وهما:
1- نشاط تفاعلي حقيقي بين الطفل والمعالج ، ويشعر الطفل من خلال هذا النشاط أنه متقبل تماماً
2- تواصل المعالج مع أحاسيس ومشاعر الطفل وإدراكاته ومفاهيمه ومعانيه، وهذا يعني أن الطفل في أثناء الجلسة العلاجية، ومن خلال استخدامه مع أدوات اللعب قد يرمز إلى أشياء في حياته الخاصه مثل التعبير عن الكراهية والعداء أو الخصومة، وهنا ينبغي على المعالج تقبل كل هذه الأشياء، بل وتشجيعه على اكتشاف مشاعره وانفعالاته وصراعاته إلى أقصى درجة ممكنة.

ثالثاً : احترام الطفل
يشير) موستاكس) إلى أهمية احترام الطفل وأنه إنسان له الحق في أن تحترم مشاعره ، بالإضافة إلى احتياج الطفل لهذا الاحترام في هذه اللحظة ( الجلسة العلاجية ) .. وتبدو مظاهر الاحترام أثناء الجلسة العلاجية عبر متابعة الطفل، والاهتمام به من قبل المعالج ومحاولة فهم مشاعره وتعبيراته واحترام عادات الطفل كجزء من شخصيته ، وعلى المعالج أن يوصل الإحساس بالاحترام إلى الطفل . وأن الاحترام يتجاوز التقبل بخطوة واحدة، حيث أن المعالج يضع في اعتباره كل الوسائل والقيم والمشاعر والأحاسيس التي يكشف عنها الطفل أثناء اللعب، ويُوافَق عليها ويتقبلها تماماً

أهمية اختيار برامج العلاج باللعب لمعالجة أو تدريب حالات الطفل التوحدي :
كثير من العلماء أعطوا اهتماماً كبيراً لهذا النوع من العلاج بالنسبة للأطفال عامة سواء عاديين أم ذوي حاجات خاصة، وذلك لأن اللعب هو الوسيلة الأولية التي يعبر بها الطفل عن ذاته، وهو اللغة التي يتحدث بها عن نفسه وطريقته في التفاعل مع العالم المحيط، فالطفل دون لعب لا يكون طفلاً طبيعياً، فاللعب هو الأداة التي عن طريقها نتعرف على المهارات المختلفة عند هؤلاء الأطفال .

ومن خلال استعراض الكثير من الدراسات لأهمية اللعب عامة وللتوحديين خاصة ، فقد وجدت أنه من الضروري استخدام هذا النوع من العلاج داخل البرامج العلاجية وذلك للآتي :
1-لأن اللعب هو أحسن طريقة للتواصل وإقامة علاقة علاجية بين الطفل والمعالج أو المرشد، وذلك لأن الطفل يشعر أن المعالج يتقبله كما هو ، ومن هنا يبدأ الطفل الشعور بالثقة في النفس والشعور بالأمان ، من ثم تكون هذه العلاقة هي بداية طريق التواصل بينه وبين البيئة الخارجية
2- لأن الألعاب لا تشكل عاملاً مهدداً لاختراق الطفل التوحدي ، فالطفل في جلسات العلاج باللعب يبدأ التواصل مع الألعاب ويكتشفها ويتحسسها ويتعرف عليها ، ومن هنا يكون الطفل خرج من قوقعته وبدأ ينظر إلى أن العالم مليء بأشياء كثيرة قد تؤدي لإمتاعه ولا تؤذيه
3- إن من خلال أنشطة اللعب بأشكالها المختلفة يتفاعل الطفل مع مواد اللعب والأشخاص المحيطين به
4- في جلسات اللعب يخرج الطفل في الأشكال المتنوعة للعب انفعالاته المختلفة (خوف- قلق - توتر ) فهذا يؤثر بدوره حيث يجعل الطفل هادئاً ومستعداً لتلقي أي مدخلات تنمي مهارات الاتصال اللغوي

دور البرنامج العلاجي باللعب في تنمية الإتصال لدي التوحديين :
أكدت سوزاني وماري عام (1996) في كتابتهم عن مدى تأثير اللعب في تعلم اللغة لدى الطفل التوحدي على أهمية إثراء البرامج البرامج المقدمة للطفل التوحدي بالألعاب المختلفة ، وذلك من أجل تقديم ما يتناسب مع كل مستوى، وهذه المستويات يجب على الوالدين والمدرسة معرفتها معرفة تامة لتوجيه هؤلاء الأطفال من خلالها وهي كالآتي :
المستوى الأول :
وهو ما يعرف باللعب العشوائي، وهذا النوع من اللعب يركز الأطفال على أتلمس - إلقاء الأشياء وتذوقها وشمها
المستوى الثاني :
هو نوع من اللعب يعرف باللعب الاستكشافي، والذي من خلاله يبدأ الطفل في اكتشاف البيئة وتأثيرها، ويجب تقديم مجموعة من الأشياء المختلفة لهم لمساعدتهم على التعرف على خصائصها
المستوى الثالث:
في هذا المستوى يبدأ الطفل استخدام الأشياء من أجل أغراض معينة بناء بعض الأشياء من القوالب أو دحرجة الكرات.
المستوى الرابع :
وفي هذا المستوى يظهر الطفل أشكالاً من اللعب الرمزي أو التظاهر باللعب الرمزي، ففي هذا المستوى يثبت الطفل مقدرته على تقديم نموذج قد لاحظه الطفل في نفسه أو في الاخرين أو في البيئة الخارجية ثم ينقل أو يصور تلك النماذج في صورة لعب . ( مثل تمثيل أبيه في لبس الغتره )
ويعتبر اللعب الرمزي نشاط هام يساعد الطفل على دراسة خواص ووظائف الأشياء وإيجاد علاقة هامة مابين كل منها بالآخر ، بالإضافة إلى أنه مبدأ أساسي لوضع مبادىء اللغة والإتصال لدى الطفل التوحدي .
وأوضح وولف (1985) ، أن اللعب يمكنه أن يكون منهجاً تدخلياً وعلاجاً لتحسين مهارات الاتصال بين التوحديين سواء كانت إتصالاً أو تفاعلاً اجتماعياً أو لغوياً ( لفظي - غير لفظي).
وقد أكد لوري (1985) أن هناك حالتين من الأطفال التوحديين الذين تم علاجهم في جلسات علاج باللعب لمدة سنة كاملة وكانت الحالتان ( ذكر، أنثى ، يبلغان من العمر ستة أشهر) عندما بدأ العلاج، وأوضح لوري أن كلا الحالتين أظهرتا تحسناً في تكوين بعض العلاقات الاتصالية .
وقد أكد أطلس ( 1990 )، أيضاً على أهمية اللعب واستخدامه كوسيلة تشخيصية وعلاجية للأطفال التوحديين، فاكتشف من خلال دراسة قام بها على 26 طفل توحدي عمرهم 4 سنوات و5 أشهر إلى 14 عاماً و5 أشهر، أن أداء الأطفال في اللعب قد ارتبط ببعض الرمزيات اللغوية، وذلك من خلال أدائهم لبعض الرسوم ، وقد حدث ذلك من خلال قيامه مع هذه المجموعة بالكثير من الجلسات العلاجية باللعب .
وأأوضح كل من ( 1990 ثورب ، ستامر، سشريبرنان ) عن مدى تأثير اللعب الدرامي الاجتماعي على اكساب مجموعة من الأطفال التوحديين وعددهم من الأولاد ( 5 سنوات و4 أشهر - 8 سنوات وشهران - 9 سنوات و9 أشهر ) اللغة والسلوك الاجتماعي ، وقد قاموا بقياس مهارات اللعب ، السلوك الاجتماعي والمهارات اللغوية قبل وبعد العلاج، وأظهرت النتيجة بعد 3 أشهر من العلاج علاقة ارتباطية دالة بين المهارات اللغوية واللعب التخيلي، وأيضاً علاقة ارتباطية دالة إيجابية بين اللعب الدرامي الاجتماعي والكفاءة الاجتماعية ، أي أن هناك تغيرات إيجابية كثيرة حدثت في اللعب والمهارات اللغوية والاجتماعية .


المرجع: الاتصال اللغوي للطفل التوحدي - التشخيص والبرامج العلاجية/ د- سهى أحمد أمين نصر
جميع حقوق النشر والاقتباس محفوظة لمجلة عالمي
 
أعلى أسفل