💞 اقتباسات متنوعة 💞

الأثر الجميل

-•♥الادارة♥•-
إنضم
12 مايو 2014
المشاركات
5,605
هواياتك
كتابة الشعر والخواطر
وظيفتك
صاحب مهنة حرة
شعارك
الصدق والإخلاص
بشارة اليوم 🦋
لا تقلق
فالله يُدبّر من فوق سبع سماوات ما يعجز قلبك عن تخيله
سيبشّرك بفرحة تُغلق باب الحزن
وسيسهّل عليك ما ظننته مستحيلاً
صبرك لن يضيع، وأحلامك ستُجبر وتُزهر، بإذن الله.
 

الأثر الجميل

-•♥الادارة♥•-
إنضم
12 مايو 2014
المشاركات
5,605
هواياتك
كتابة الشعر والخواطر
وظيفتك
صاحب مهنة حرة
شعارك
الصدق والإخلاص
وتظل رياح الحنين تجرى ،بما لاتشتهى قوارب النسيان ،
فلا الرياح تهدأ ...ولا القوارب آمنة
 

الأثر الجميل

-•♥الادارة♥•-
إنضم
12 مايو 2014
المشاركات
5,605
هواياتك
كتابة الشعر والخواطر
وظيفتك
صاحب مهنة حرة
شعارك
الصدق والإخلاص
مما راااقني 💖
"لَيسَتْ كُلُّ وَردَةٍ تَتَفَتَّحُ، دَليلًا علَى أَنَّ أَحدًا اهْتَمَّ بِهَا؛ فَهُناكَ وُرُودٌ
تَعَلَّمَتْ أَنْ تَعيِشَ وَحدَها، وتَمْنَحَ العِطرَ لِمَنْ حَولَها." 🌹🌸💖
 

الأثر الجميل

-•♥الادارة♥•-
إنضم
12 مايو 2014
المشاركات
5,605
هواياتك
كتابة الشعر والخواطر
وظيفتك
صاحب مهنة حرة
شعارك
الصدق والإخلاص
"العِشرة غالية ، لا يعرف قيمتها إلا الأصيل"..
العِشرة ليست مجرّد وقتٍ نقضيه مع الناس ، ولا أيامًا نعدّها على أصابع الذكريات..
العِشرة موقف ، وفاء ، حنية ، ستر ، وكتف وقت التعب..
الأصيل وحده هو الذي يدرك أن العِشرة عُمر ، وأن من عاش معك تفاصيلك يستحق الإحترام ، حتى لو فرّقت بينكما الأيام..
الأصيل لا ينسى من وقف معه يومًا ، لا يُبدّل مشاعره بتقلبات الظروف ، ولا يُضحّي بالقلوب من أجل مصلحة عابرة..
العِشرة عند الأصيل عهد غير مكتوب ، هو الذي إن اختلف لا يفضح.. وإن أبتعد لا يجرح ..
أولئك الذين لا تغيّرهم المسافات ، ولا تبدلهم الأيام ..
الذين يُحبّونك لله ، ويقفون معك دون حسابات..
هؤلاء هم الرزق الحقيقي ، والكنز الذي لا يُشترى..
فإن وجدت أصيلاً فتمسّك به ، وإن كنت أنت الأصيل فلا تغيّرك الدنيا وابقَ كما أنت ، نقيّ القلب ، ثابت المبدأ ، لأن العِشرة غالية لا يعرف قيمتها إلا من كان غاليًا بقيمته ، نبيلًا في أخلاقه ، أصيلاً في قلبه.✋
 

الأثر الجميل

-•♥الادارة♥•-
إنضم
12 مايو 2014
المشاركات
5,605
هواياتك
كتابة الشعر والخواطر
وظيفتك
صاحب مهنة حرة
شعارك
الصدق والإخلاص
هل تعرف الفرق بين "المرأة" و"الزوجة" و"الصاحبة" في القرآن الكريم؟

ليست مجرد كلمات عابرة… بل دلالات دقيقة تكشف عمق العلاقة بين الرجل والمرأة في كل مرحلة من مراحلها النفسية والجسدية والفكرية!
1️⃣ أولاً: "المرأة"
يستخدم القرآن لفظ "امرأة" حين توجد علاقة جسدية، لكن بدون انسجام أو توافق فكري أو عقدي.

🔹 قال تعالى:

(امرأة نوح)

(امرأة لوط)

(امرأة فرعون)

في كل هذه الحالات، العلاقة الزوجية قائمة جسديًا، لكن دون انسجام إيماني أو فكري، لذا لم يقل: زوجة نوح أو زوجة لوط.
2️⃣ ثانيًا: "الزوجة"
يستخدم هذا اللفظ عندما يكون هناك ارتباط جسدي + توافق فكري أو ديني أو عاطفي.

🔹 قال تعالى:

(يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة)

(يا أيها النبي قل لأزواجك)

↩️ العلاقة هنا متكاملة، فكرًا وجسدًا وروحًا، لذلك جاء التعبير بـ "زوجة".
3️⃣ ❗️لكن... لماذا قال زكريا: "وكانت امرأتي عاقرًا"؟

رغم التوافق بينه وبين زوجته، إلا أن الآية استخدمت لفظ "امرأة".

لأن في لحظة الشكوى إلى الله، كان هناك خلل في جانب الإنجاب الذي أثّر نفسيًا على العلاقة.

🔹 وبعد الاستجابة، تغيّر اللفظ تمامًا:

(وأصلحنا له زوجه)

فسبحان الدقة القرآنية!
4️⃣ ثالثًا: "الصاحبة"
يُستخدم هذا اللفظ عندما تنقطع العلاقة جسديًا وفكريًا، أو عند زوال الرابط تمامًا.

🔹 قال تعالى في يوم القيامة:

(يفر المرء من أخيه… وصاحبته وبنيه)

↩️ لأن العلاقة الزوجية انتهت بالموت والبعث، فلم يعد بينهما جسد أو انسجام… فصارت "صاحبة".

🔹 وقال أيضًا:

(أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة)
لينفي أي علاقة فكرية أو جسدية نفياً قاطعًا.
5️⃣ وهنا يتجلّى الإعجاز…

القرآن لا يستخدم الكلمات جزافًا…
كل لفظ محسوب، وكل تعبير يكشف حالة العلاقة البشرية بكل دقة.

🔹 ليس كل امرأة "زوجة"
🔹 وليس كل زوجة "صاحبة"
🔹 وليس كل صاحبٍ حافظ على الرابط…
 

الأثر الجميل

-•♥الادارة♥•-
إنضم
12 مايو 2014
المشاركات
5,605
هواياتك
كتابة الشعر والخواطر
وظيفتك
صاحب مهنة حرة
شعارك
الصدق والإخلاص
‏"تعوَّد أن لا تتعود"

"لا تعتاد شيئاً أو أحداً أو مكاناً أو "
"صوتاً أو حديثاً لكي لا تتألم عندما"..
تُغادرك الأشياء ويتخلّى عنك الأشخاص"..
" وتتغير الأماكن، لا تتعود لكي لا
"تغتال في عمق روحك "..!!🍂
 

الأثر الجميل

-•♥الادارة♥•-
إنضم
12 مايو 2014
المشاركات
5,605
هواياتك
كتابة الشعر والخواطر
وظيفتك
صاحب مهنة حرة
شعارك
الصدق والإخلاص
محاولتك للصعود منفردًا واثقًا ..
أعظم بكثير من انتظارك لأحدهم أن يرفعك ..

يليه

‏"حين تكون بحالة سيئة لا تقرأ شيئاً مؤلماً،
لأنك كلما مررت بشيء تعتقد أنه كتب لأجلك أنت ."
 

الأثر الجميل

-•♥الادارة♥•-
إنضم
12 مايو 2014
المشاركات
5,605
هواياتك
كتابة الشعر والخواطر
وظيفتك
صاحب مهنة حرة
شعارك
الصدق والإخلاص
FB_IMG_17503156198601332.jpg
 

الأثر الجميل

-•♥الادارة♥•-
إنضم
12 مايو 2014
المشاركات
5,605
هواياتك
كتابة الشعر والخواطر
وظيفتك
صاحب مهنة حرة
شعارك
الصدق والإخلاص
مهما كان

في زمنٍ تُقرع فيه طبول الحرب أكثر مما تُقرع أجراس المدارس،
وفي عالمٍ صار فيه الزناد أصدق من القصيدة،
نفتح نوافذنا كل صباح، نحتسي قهوتنا بهدوء، ونسأل:
“هل انتهى العالم اليوم؟ لا؟ حسنًا… لنكمل الحياة إذًا.”

مهما كان،
سنظل نُمارس الحب كجريمة لا يضبطها قانون،
ونضحك كما لو أن القنابل لا تتساقط إلا في النشرات الإخبارية.
سنرقص بين التغريدات والمآسي، نُمرّر الحزن بسرعة، ونصنع من الهامش فرحًا مؤقتًا… لكنه حقيقي بما يكفي لننجو.

أيها العالم الكبير، يا صاحب البراكين والجنون النووي…
اعذرنا إن لم نأخذك على محمل الجد.
لقد وعدتنا كثيرًا بالخلاص، ثم ألقيتنا في دوامة من الأكاذيب والخرائط المتغيرة،
فقررنا أن نصنع خلاصنا من أبسط الأشياء:
من عطرٍ، من ابتسامةٍ، من فوضى شعرها حين تمشط صباحها بنصف انتباه.

نحن لا نملك جيشًا… لكننا نملك أرواحًا لا تُهزم.
نُحب في زمن ينهار فيه كل شيء،
نُغني في وطنٍ قد لا نعرف اسمه بعد عام،
نُربي وردًا في حدائق قُصفت،
ونكتب على الحيطان أسماءنا كأننا نُراهن على الخلود.

مهما كان،
نحن لا نُبالي كثيرًا… لا لأننا أغبياء،
بل لأننا أذكياء بما يكفي لنعرف أن الحزن خطة قديمة لا تُجدي،
وأن الانحناء لواقعٍ قبيح… لا يُنتج إلا رقابًا مكسورة.

سنحب، ونفرح، ونعيش…
رغماً عن الأخبار،
رغماً عن التحليلات،
رغماً عن العالم المتحضّر الذي يبدو كوحش يرتدي ربطة عنق.

مهما كان،
نحن سننجو…
لأننا ببساطة:
اخترنا الحياة،
حين اختاروا الدمار.
 

الأثر الجميل

-•♥الادارة♥•-
إنضم
12 مايو 2014
المشاركات
5,605
هواياتك
كتابة الشعر والخواطر
وظيفتك
صاحب مهنة حرة
شعارك
الصدق والإخلاص
قد تبدو لك الرؤيةُ غيرُ واضحة!

أديتَ امتحانًا ولا تعرفُ صحةَ الذي أديتَه، لكنَّك تعرفُ اللهَ، وتعرفُ أنَّ عنده لا يضيعُ شيء.

اللهُ يرى، اللهُ يعلم..
«عندَ اللهِ لا تضيعُ قطرةُ عرق».
 

الأثر الجميل

-•♥الادارة♥•-
إنضم
12 مايو 2014
المشاركات
5,605
هواياتك
كتابة الشعر والخواطر
وظيفتك
صاحب مهنة حرة
شعارك
الصدق والإخلاص
لا تدع أحدًا يُمسك قلمك عنك .
حياتك كتاب ، لا يُعاد طباعته ، و لا تُمحى سطوره بعد أن تُكتَب .
كل لحظة تعيشها ، هى سطر يُضاف .
فإختر أن تكتب ما يُشبهك ، لا ما يُملى عليك .
أخطاؤك ؟
هى الحبر الذى دلّك على الطريق ، لا بُقع عليك أن تُخفيها .
أحزانك ؟
فصول مرّت ، لكنها لم تكن الغلاف الأخير .
من ظنّ أن بإمكانه أن يُمزق صفحاتك .
لا يعرف أنك الكاتب ، لا الهامش .
لا تسمح لليأس أن يختطف دفّتك ، و لا للحزن أن يحتل عناوينك .
فالحياة لا تستقيم إن كُتبت بالحبر الباهت وحده .
ثَمّة ألوان لا تُرى إلا حين تكتبها بإرادتك .
و ما دام فيك نبض ، فهناك فصلٌ لم يُكتب بعد !!
 

الأثر الجميل

-•♥الادارة♥•-
إنضم
12 مايو 2014
المشاركات
5,605
هواياتك
كتابة الشعر والخواطر
وظيفتك
صاحب مهنة حرة
شعارك
الصدق والإخلاص
هوِّن على نفسك.. فوالله.. إذا أراد الله؛
ما منع مانعٌ، ولا حجب حاجبٌ.

إذا أراد الله؛
جاءتك الأماني خفيفةً، وصارت لك المستحيلات حقيقةً.

﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾
 

الأثر الجميل

-•♥الادارة♥•-
إنضم
12 مايو 2014
المشاركات
5,605
هواياتك
كتابة الشعر والخواطر
وظيفتك
صاحب مهنة حرة
شعارك
الصدق والإخلاص
لستُ هنا

لستُ هنا…
أنا فقط أترك آثار أقدامي كي لا يُقال إنني اختفيت فجأة،
أكتبُ الكلمات ولا أقولها،
أبتسمُ لأن الوجوه تنتظر،
وأمضي، لأن البقاء خيانة لما أشعر به.

أنا في مكانٍ آخر،
حيث لا يلزمُني أن أشرح كل صمتي،
ولا أن أُزين شروخي بالتصالح الزائف.
في داخلي مقعدٌ شاغر،
وحوارٌ مؤجل،
وشخصٌ كنتُهُ… ولم أعده.

لستُ هنا حين يُنادى اسمي،
فالاسم لا يحملني،
والصوت لا يصلني،
والزمن لا يعنيني كما كان.

أنا هناك،
في اللحظة التي لم تقع،
في الاحتمال الذي هربتُ منه كي أنجو بنفسي من نفسي،
في تلك النظرة التي لم يلتفت لها أحد،
لكنها كانت كل ما أملك.

فلا تبحث عني في الصور،
ولا تظن أنني أشارك الطاولة ذاتها معك،
أنا أجلس في داخلي،
أراقب هذا الغريب الذي يشبهني كثيرًا…
ولا يعرفني.
 

الأثر الجميل

-•♥الادارة♥•-
إنضم
12 مايو 2014
المشاركات
5,605
هواياتك
كتابة الشعر والخواطر
وظيفتك
صاحب مهنة حرة
شعارك
الصدق والإخلاص
يا ولدي…
العشق الحقيقي
هو أن تُسلب منك قدرتك على التعلّق،
فتسقط كل الأشياء من يدك
ولا تسقط أنت.
وحين لا يبقى فيك ما تتكئ عليه،
تكتشف أن الله
كان الكتف الوحيد منذ البداية.
 

الأثر الجميل

-•♥الادارة♥•-
إنضم
12 مايو 2014
المشاركات
5,605
هواياتك
كتابة الشعر والخواطر
وظيفتك
صاحب مهنة حرة
شعارك
الصدق والإخلاص
منقول بإعجاب وتقدير :
- كنت أقرأ اسم الله (الوهّاب) فأمر عليه مرور الكرام، ظانًا أنه مرادف للرازق أو الكريم، حتى قادتني "خيوط النور" في كتاب الله إلى رحلة استقراء هزت كياني، وأعادت صياغة مفاهيمي عن الملك والرحمة والذرية، بل وعن وجودي بأسره.
- بدأت رحلتي من لحظة حيرة وتساؤل: ما الفرق بين ما نكسبه وما يُوهب لنا؟
- ولماذا اقترن هذا الاسم العظيم بمواقف العجز البشري وانقطاع الأسباب؟
- هنا، انفتح لي باب التدبر، وبدأت أتلمس الخيط الناظم.

.. أول ما استوقفني وأنا أتتبع هذا الخيط، هو ذلك الاقتران المهيب في سورة (ص) بين العزة والوهب، في قوله تعالى: ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾.
- تساءلتُ: لمَ "العزيز" هنا؟ فأدركت بقلبي قبل عقلي أن الهبة تقتضي عزاً واقتداراً؛
- فالعاجز لا يهب.
- لكن الدهشة الحقيقية تجلت لي حين رأيت سليمان عليه السلام في السورة ذاتها يطلب ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده، مستخدماً هذا الاسم تحديداً: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾.
- هنا لمحتُ أول الخيط: الوهّاب هو الذي يعطيك ما يتجاوز خيالك، بأسباب قمت بها ، أو ما يعجز قانون الأسباب الأرضية عن الإتيان به.
- سليمان لم يطلب توسعة في الرزق، بل طلب خرقاً للعادة، وسلطاناً على الريح والشياطين، فكان مفتاح هذا الطلب المستحيل هو "الوهّاب".

.. ثم شدني الخيط بقوة إلى "بيوت الأنبياء"، لأرى أن أدق العلاقات الإنسانية وأعزها، علاقة الأب بابنه، والأخ بأخيه، هي محض هبة لا يد للبشر فيها.
- وقفت أمام شيخوخة إبراهيم عليه السلام وهو يقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾.
- تأملت "على الكبر"؛
- حيث انطفأت شعلة الشباب وجفت مياه الأسباب، جاء "الوهّاب" ليعلن أن عطاءه لا يحده زمن ولا يقيده قانون بيولوجي.
- وتكرر المشهد مع زكريا عليه السلام في سورة مريم، حيث العاقر والشيخ الفاني، ومع ذلك: ﴿ووَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾، وفي موضع آخر عن الخليل إبراهيم: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾.
- رأيتُ هنا أن الذرية ليست نتاجاً بيولوجياً حتمياً، بل هي هبة ربانية قد تأتي من رحم العدم ومنتهى اليأس، لتكسر غرور الإنسان بعلمه وطبه.

.. ولم يتوقف الخيط عند الذرية، بل امتد ليربط لي أواصر الأخوة والنصرة بالهبة الإلهية.
- وقفت منبهرا عند قوله تعالى في حق موسى عليه السلام: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾.
- يا الله!
- حتى الرفيق الصالح، والسند الذي يشد أزرك في معترك الحياة، هو هبة منه سبحانه.
- تغيرت نظرتي لأصدقائي ولإخوتي؛ لم يعودوا مجرد صدف اجتماعية، بل هم "هبات" ساقها الوهّاب لرحمتي.
- إن وجود شخص يفهمك ويعينك على الخير في هذا العالم الموحش هو تجليات اسم الله الوهّاب في حياتك.

.. ثم ارتقى بي الخيط إلى ما هو أسمى من الذرية والملك والسند؛ ارتقى بي إلى "هبة العقل والنور والحكمة".
- رأيت كيف امتن الله على موسى فقال: ﴿فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾.
- الحكم والفهم، تلك البصيرة التي تفرق بها بين الحق والباطل، ليست ذكاءً مجرداً وراثياً، وليست نتاج كثرة القراءة فحسب، بل هي هبة يقذفها الله في قلب من يشاء.
- وتذكرت دعاء الراسخين في العلم في مطلع سورة آل عمران: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾.
- لماذا طلبوا الثبات والرحمة باسم "الوهّاب"؟ لأن الهداية هي أعظم المنح التي لا تُشترى، ولأن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، فالثبات عليها ليس بشطارتنا، بل بوهبه المستمر الذي لا ينقطع.

.. ومضيت مع الآيات، فإذا بالخيط يمر بي على سورة الشورى، ليقرر قاعدة كونية في توزيع الأرزاق البشرية: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾.
- استخدام الفعل "يهب" هنا يخلع عن الإنسان رداء التحكم، ويذكره بفقره المطلق.
- إن كنتَ أباً أو كنتِ أماً، فما بين أيديكم ليس ملكية خاصة، بل هي "هبة" مؤقتة مستودعة، تستوجب الشكر لا الفخر.
- وحتى في دعاء عباد الرحمن في الفرقان: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾، جاء الطلب بصيغة الهبة، لأن صلاح الزوجة والولد ليس بيدك أيها الإنسان، مهما بذلت من تربية ونصح - وإن كان ذلك لا يسقط عنك القيام بواجبك نحوهم فأنت مكلف بذلك - فصلاحهم منحة وهدية من الوهاب سبحانه.

.. لقد صحح هذا التطواف القرآني عدستي التي أرى بها العالم. أدركت أن (الوهّاب) هو المتفضل بالعطايا قبل السؤال، المعطي بلا عوض، والمنعم بلا غرض.
- سبحانه، يعطي من لا يرجوه، فكيف بمن يرجوه؟
- تغير مفهومي لليأس؛
- فكيف أيأس وربُّ الأسباب هو "الوهّاب" الذي وهب يحيى لشيخ عاقر؟
- وكيف أغتر بعلمي أو مالي وهو القائل عن قارون وغيره ما يفيد أن كل ذلك محض فضل؟
- لقد علمتني هذه الآيات أن أتعامل مع الله بفقري لا بعملي.
- الوهّاب يعطينا لا لأننا نستحق، بل لأنه هو الجواد الكريم، خزائنه ملأى لا تغيضها نفقة.

.. وفي ختام هذه الرحلة الروحية، أجد قلبي موقناً أن كل نَفَسٍ يتردد في صدري، وكل ومضة فهم تلمع في عقلي، وكل لحظة أنس تعمر قلبي، هي فيض من فيوضات اسمه "الوهّاب".
- يا رب، إن كنتُ لا أصلح لمسألتك لفقري وسوء عملي، فإنك أهلٌ لأن تهب لي من خزائن رحمتك ما يُصلح شأني كله، بلا سبب مني ولا استحقاق، إلا طمعاً في جودك الذي وسع كل شيء.
- اللهم هب لنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشداً، واجعلنا من الشاكرين لنعمك التي لا تُحصى
- وصلِّ اللهم وسلم على محمد الهادي الامين.
 

الأثر الجميل

-•♥الادارة♥•-
إنضم
12 مايو 2014
المشاركات
5,605
هواياتك
كتابة الشعر والخواطر
وظيفتك
صاحب مهنة حرة
شعارك
الصدق والإخلاص
{ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ }.

المُحصنات : النِّساء العَفيفات
غير مُسافحات : لا يَجهرن بالمعصيَة
ولا متَخذات أخدَان : لا َيتخذن من الرِجال أصدقاء وأخلَّاء.
 

الأثر الجميل

-•♥الادارة♥•-
إنضم
12 مايو 2014
المشاركات
5,605
هواياتك
كتابة الشعر والخواطر
وظيفتك
صاحب مهنة حرة
شعارك
الصدق والإخلاص
سيدنا يوسف عليه السلام لم يلق فى البئر كما يظن البعض لم يُلقَ يوسف في بئر… بل وُضِع في غيابة الجُب
ليست كل كلمة في القرآن تُقال عبثًا
وليست كل حكاية تُروى كما اعتاد الناس أن يختصروها.
فقصة يوسف عليه السلام مثال صارخ على دقّة اللفظ وعمق المعنى، وإحكام البيان
كثيرون يقولون: ألقاه إخوته في البئر
لكن القرآن — وهو الأصدق بيانًا — لم يقل ذلك.
قال الله تعالى:
﴿لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾
ثم قال عند التنفيذ:
﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾
وهنا تتجلّى المعجزة اللغوية.
الجُب غير البئر
الجُب: حفرة طبيعية في الأرض، يتجمع فيها ماء المطر، يعرفها الرعاة والمسافرون، ولا تُحفر عمدًا.
أما البئر: فحفرة عميقة من صنع الإنسان تُبطن بالحجارة، ويُشاد لها بناء.
ثم تأتي الكلمة الأعجب: غيابة الجُب
وهي موضع داخل الجُب أعلى من مستوى الماء، وأسفل من فوهته
مكانٌ يختفي فيه من وُضع فلا يراه من يمر فوق الأرض

ولا يصل إليه إلا من ينزل ليستقي الماء.
ولو قال القرآن: ألقوه في الجُب لاحتمل الغرق والهلاك
لكن التعبير جاء: في غيابة الجُب،
ثم لم يقل: ألقوه عند التنفيذ، بل قال: يجعلوه
أي وضعوه بحذر، دون أذى، في موضعٍ محفوظ
ليتحقق قدر الله… لا لينتهي الأمر بموت غلام.
ولذلك قالوا:
﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾
فلا يلتقطه مارٌّ عابر
بل قافلة تنزل لتستقي
فتراه في غيابة الجُب
فيأخذه القدر من حضن المحنة إلى أول الطريق.
العجيب أيضًا أن كلمة البئر لم ترد في القرآن إلا مرة واحدة:
﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾
بينما ورد الجُب مرتين فقط… وكلتاهما في سورة يوسف،
وكأن السياق اختار اللفظ بدقة الجراح لا عشوائية الراوي
سبحان من قال:
﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾

د.احمد ماضي
 
أعلى أسفل