فندق الشيطان ... !​


فندق الشيطان

في { لوس أنجلس - Los Angeles } في { الولايات المتحدة الأمريكية } و في عام 1924م, تم بناء فندق ضخم لرجال الأعمال و المسافرين و الطلبة و تم تسميته { فندق سيسل - Cecil Hotel }, لملاكه الثلاثة و هم على التوالي ... : { ويليام بانكس هانر - William Banks Hanner }, { تشارلز ديكس - Charles Dix }, و { روبرت شوبس - Robert Schops }, هذا الفندق كان يحتوي على 700 غرفة ... !

الفندق كان مشهور بأنه من أكثر الفنادق رفاهية, و كان مصمم على أعلى طراز, و رغم ذلك فقد شهد عدة حوادث جعلته من أشهر الفنادق على الإطلاق, أول حادثة كانت في يوم 22 جانفي سنة 1927م ... , أين إنتحر { بيرسي أورموند كوك - Percy Ormond Cook } عن طريق إطلاق النار ... على نفسه في غرفته في الفندق, و ذلك بسبب فشله في التصالح مع زوجته و طفله, تكشف السجلات أنه توفي في نفس تلك الأمسية في المستشفى ... !


الحادثة الثانية وقعت في سنة 1931م, أين قام المدعو { دبليو ك. نورتون - W. K. Norton } بتناول { كبسولات سامة } و قيل { السيانيد } منهيا بذلك حياتهداخل غرفته في الفندق ... !

في عام 1962م, كان هناك إمرأة من نزلاء الفندق تدعى { بولين أوتون - Pauline Otton }, قفزت من الطابق التاسع و وقعت على شخص أسفل الفندق كان يمر بالصدفة, و الإثنين توفيا في الحال, بعدها بسنتين في 1964م, كان هناك فتاة تدعى { جولدي اوزجوود - Goldie Osgood } وجدوها مقتولة في غرفتها عن طريق الخنق و كان هناك طعنات كثيرة على كامل جسدها ... !

الجزء الثاني ... !
بعد ذلك بفترة, في 1989م, أتى شاب ليسكن في الفندق في الدور الأخير, كان يدعى { ريتشارد راميراز - Richard Ramirez } و الذي أصبح مشهورا عالميا لماذا يا ترى ... ! ؟ { ريتشارد } ظل لفترة طويلة يسكن في الفندق ...
IMG_20210918_193445.jpg

بدون أن يكتشف أمره أحد, فهو قاتل متسلسل, هذا الرجل قتل 14 إمرأة دون أي مبرر, و بإستخدام السكاكين, كان يعود من عمليات القتل و يغير ملابسه و يرسلها إلى { مغسلة الفندق }, و يتعايش بشكل طبيعي و كأنه لم يفعل
شيء ... !



في سنة 1991م ... , قام { قاتل متسلسل } آخر بحجز غرفة هناك, و بقي لمدة لا بأس بها, القاتل يدعى {جاك أونترويغر - Jack Unterweger}, و هو صحفي من النمسا, قام بعدة جرائم في النمسا, و تم الحكم عليه بتهمة القتل و الإغتصاب قبل أن يتم إطلاق سراحه سنة 1990م, أين حدثت جرائم أخرى مطابقة للأولى مباشرة بعد خروجه, لتحوم الشكوك حوله و يكون المشتبه الرئيسي في تلك الجرائم, ليقوم بعدها بالهروب و التوجه نحو أمريكا, أين كان يعمل متخفي كمحقق صحفي في المناطق التي تكثر فيها {بائعات الهوى }, خاصة في محيط {فندق سيسيل} المعروف بكثرتهم هناك, حتى أنه عمل مع الشرطة, و وصل به الأمر أن كان يدعوا تلك {المومسات} إلى غرفته
في الفندق, أين أصبح شخصا مشهورا جدا هناك, لتبدأ بعدها سلسلة ... من عمليات القتل في أمريكا.
IMG_20210918_193553.jpg

و بعد التحقيقات المعمقة, تم التوصل إليه كمتهم رئيسي و يتم إيقافه و إرساله إلى بلده, أين تم إدانته بتسع عمليات قتل, و لكنه لم يعش ليسمع الحكم النهائي بعد أن قام بإنهاء حياته داخل زنزانته ... !


في يوم 31 جانفي من سنة 2013م, إنتشر فيديو على نطاق واسع ... من داخل { مصعد الفندق } عن طريق {كاميرات المراقبة}, الفيديو يظهر الفتاة المدعوة {إليسا لام - Elisa Lam}, طالبة كندية من أصل صيني و صاحبة 21 عاما, و هي تظغط على أرزاز المصعد بشكل هستيري يوحي أن هناك مشكلة ما, و أيضا كانت تدخل و تخرج من المصعد و كأنها تحاول الهروب أو الإختباء من شخص ما, قبل أن تختفي نهائيا ... !
IMG_20210918_193748.jpg

مرت أيام قليلة, أين بدأ مرتادي الفندق بتفديم شكاوي يومية حول عدم صلاحية مياه الصنابير, التي كانت سوداء و رائحتها غريبة, و طعمها أغرب, ليأتي يوم 19 فيفري أين قام {عمال الصيانة} بمحاولة إيجاد مصدر المشكلة , أين تم الذهاب إلى سطح الفندق أين توجد {خزانات المياه}.
IMG_20210918_193945.jpg

قاموا بتفتيشها و هنا كانت المفاجأة, و الدهشة, و الحيرة, وجدوا ما بقي من {جثة إليسا} طافية في الخزان و متحللة, و الناس كانوا يشربون و يغتسلون من تلك المياه لمدة فاقت الأسبوعين, حسب التحقيقات, فإن وصول الطالبة الكندية إلى داخل الخزانات يعد أمرا صعبا جدا إن لم يكن مستحيل, بسبب علو تلك الخزانات, و قضيتها لم تحل إلى اليوم ... !

بخلاف كل هذه الحوادث, هناك عدة أمور و جرائم أخرى حدثت في هذا الفندق, و هو ما جعل الناس يطلقون عليه إسم { الإنتحار - The Suicide }, بمعية العديد من الأسامي الأخرى, كما لم يترك متابعوا و المؤمنون { بنظرية المؤامرة } وجود أمور غير عادية و حتى غير بشرية تحدث في ذلك الفندق, إلى حين معرفة سبب كل تلك الحوادث, لا يزال الفندق يتحصل على عدد لا بأس به من الحجوزات رغم سمعته السيئة, و يبقى سره الغامض بين طيات
جدرانه لا يعرفه أخد ... !
IMG_20210918_194045.jpg

تم إعادة تسمية الفندق {Stay On Main}, و ذلك في محاولة لملاكه من أجل وضغ خط أو حد لماضيه الأسود و المخيف ... !


و كختام, يبقى ما تم ذكره في هذا المقال مجرد غيض من فيض, حيث أن عدد الجرائم و الإنتحارات التي حدثت في الفندق, يبقى كبيرا جدا, و لا يمكن بأي حال من الأحوال ذكر كل شيئ في مجرد منشور أو مقالة, حيث قالت {إدارة الفندق} متمثلة في {أيمي برايس - Amy Pric} أثناء إحدى التحقيقات التي قادتها {شبكة نتفليكس - Netflix} أنها عملت في إدارة الفندق لمدة عشر سنوات كاملة من سنة 2007م, إلى غاية 2017م, و أضافت أن خلال تلك المدة عدد الوفيات و الجرائم التي حدثت في الفندق يبلغ أو يفوق 80 حالة, و هو رقم كبير جدا إذا ما قلنا أنها كلها حدثت في نفس الفندق, علما أن إنتدابها للعمل في الفندق, كان من اجل محاولة تقليص عدد الجرائم المختلفة التي كانت تحدث هناك.
IMG_20210918_194138.jpg

و لكن يظهر أن العكس هو الذي حدث, كما قالت أيضا أنه في سنة 2015م, تم العثور على جثة لرجل خارج الفندق, و الجميع قال أنه كان من قاطني الفندق, في حين إدارة الفندق لم تصدر أي بيان, كما أنسبب الوفاة لم يتم تحديده و لا التكلم حوله من قبل الشرطة ... !
 
أعلى أسفل