MisS ChàiMàE

عضو ماسي
LV
0
 
彡♥彡 سلام الله عليكم 彡♥彡

أتمنى الفائدة ليّ ولكم ....

دمتم بكل خير.


اسمحوا لي - أيّها الأحبّة - بأن أفتتح المنتدى بسرّ بلاغي من أسرار لغة العرب حول الفرق بين قولنا : "سلام الله عليك" وقولنا : "عليك سلام الله" . فقد فرّق العرب في كلامهم بين القولين .. فالأول عندهم تحيّة الإنسان الحيّ أو الإنسان الكريم ذي الخلق القويم ، والثاني تحيّة الإنسان الميّت أو الإنسان الشرّير ذي التصرّفات الفاسدة .

جاء في لسان العرب : وفي حديث التسليم قل :
(السلام عليكم) فإنّ (عليك السلام) تحيّة الموتى ،
قال : هذه إشارة إلى ما جرت به عاداتهم في المراثي ، كانوا يقدّمون ضمير الميّت عند الدعاء له ، كقول الشاعر في رثاء أحد الأمراء :
عليك سلام الله من أمير وباركت *** يد الله في ذاك الأديم الممزق
وقال آخر في رثاء قيس بن عامر :

عليك سلام الله قيسَ بنَ عاصمٍ * ورحمته ما شاء أن يترحّما

وقد صدق القرآن العظيم عادة العرب في كلامهم ، ومن شواهده على هذه المسألة قوله علت كلمته عن أهل الخير والإيمان مقدّماً كلمات السلام والفضل والخير على الجارّ والمجرور : ( وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ ) [الأنعام: 54] ، وقوله تعالى : ( قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ ) [هود: 48] ، وقوله عزّ من قائل :
( سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ) [الرعد: 24] ،
وقوله سبحانه :
( وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ) [مريم: 33] ...

أما عند الحديث عن الأموات ، وأهل الشرك والكفر والفُسّاق ، فقد تقدّم فيه الجارّ والمجرور على الكلمات الأخرى ، ومن ذلك قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) [البقرة: 161] ، وقوله جلّ وعزّ : ( وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ) [الرعد: 25] ، وقوله تبارك وتعالى : (وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ) [الحجر: 35] ، وقوله تعالى : ( وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا ) [الفتح: 6] ...


وإنّ هذا الحكم يكاد يكون في جميع الآيات القرآنية التي تحدّثت عن هذين الفريقين ، وهذا من أسرار القرآن العظيم ، الذي ما زال يفيض بأعلى صور البيان ، ولا زال ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
 
أعلى