الافق الجميل

تاج المنتدى
الإدارة
إنضم
15 سبتمبر 2010
المشاركات
45,287
الأوسمة
5
العمر
38
الإقامة
تلمسان
هواياتك
كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
وظيفتك
موظف بقطاع التجارة
شعارك
كن جميلا ترى الوجود جميلا
المشهد الأول :

(الأصدقاء الأربعة يلعبون في حديقة المدرسة. )

راشد : أنظر! امرأة عجوز تمشي هناك .
علي : هيا بنا . (يتحرك الأربعة باتجاه المرأة العجوز لمضايقتها ثم يضحكون بصوت عال ) .
المرأة العجوز : أيها المشاكسون ...هذا بدلا من أن تأخذوا بيدي . ( وتخرج ) .













( ويعود الأصدقاء الأربعة ثم يجلس جمعة على الأرض) .
جمعة : أمس كانت مغامرتي أحلى. ( ويغني بصوت عال مرح).
في ليلة البارحة والأمواج سارحة
كنت أسير على الشاطئ
برفقة أختي صالحة
الأولاد : وماذا حدث بعد ذلك ؟
جمعة : رأيت بأم عيني المهالك .
حوتا كبيرا يسبح ويمرح
فأيقنت أني لابد هالك
وما إن رآني حتى هاج
الأولاد : اهتاج ,اهتاج
جمعة : اهتاج وماج .
الأولاد : وماذا فعلت صالحة ؟
جمعة : قرأت على نفسها الفاتحة .
الأولاد : لكنك الآن هنا ولا زلت بيننا .

جمعة : نعم فقد لاعبته وروضته وصرنا أصدقاء وذهبت معه في نزهة حلوة نحو الفضاء .
الأولاد : ما هذا صارت كبيرة !
جمعة : من هي ؟
الأولاد : كذبتك الصغيرة. ( ويضحكون ) .
راشد : ها ! أنظروا هناك. ( يشير باتجاه بستاني يرتب الورود. ) أنظروا إلى ذلك البستاني الفقير ! ( وينظر الأصدقاء الأربعة لبعضهم البعض نظرة مكر ) .
علي : جموع هيا ... ( ويدوس عمران على الورد , أما راشد وجمعة فيلعبون بغطاء رأسه وعلي يجر الدلو ويأخذ المجرفة بعيدا عنه ) .












البستاني : أيها الأغبياء ! أيها الأشقياء ! هاكم هذه ...( لكمة ) ... وهذه ( لكمة أخرى )
اهربوا .( ويضرب البستاني كلا من عمران وجمعة ضربا مبرحا يصيح منه الاثنان بينما يهرب علي وراشد ثم يخرج البستاني غاضبا يتمتم ... ويعود علي وراشد إلى المسرح ليقفوا قرب جمعة وعمران مشدوهين أمام صياحهم ) .
جمعة وعمران : آه ... آه ... آه !

راشد : ياله من رجل قوي وشرس !















علي : أجل , حسبناه مسكينا وفقيرا ! .

ويسدل الستار لينتهي المشهد الأول .

السندباد : السلام عليكم يا أصدقائي .. هل عرفتموني ؟ أنا السندباد وقد تابعت معكم ما فعله الصغار. إنهم عابثون حقيقيون فقد ضايقوا المرأة العجوز و البستاني وليس هذا فقط ولكنهم غير صادقين في حديثهم أيضا , فقصة جمعة كلها كذب . ما هذه الأخلاق ؟ ! هل تحبوا أن تكونوا مثلهم ؟ ( ويتوجه بالسؤال للجمهور ) هاهم بحاجة لمن يوجههم ويعيد برمجة أخلاقهم على أسس صحيحة . تعالوا لنرى ما ينتظرهم في المشهد الثاني .


المشهد الثاني :

(يفتح الستار ويظهر صندوق كبير في الجهة المقابلة لمكان وقوف الأولاد ) .

عمران وجمعة : آه يا أماه, يا أماه آه ...
راشد : ولكن ما هذا ؟ لم يكن موجودا من قبل ؟ كيف ظهر فجأة ؟
الأولاد : ها ! ( ناظرين للصندوق باسغتراب ) .
عمران : أكيد كنز ! ... ( بصوت أعلى) كنز ! .
علي: كنز ! كنز ! نحن أغنياء . لقد وجدنا كنزا يا إله السماء ! ( ويقفز علي في الهواء ويقوم بحركات الشقلبة القوية فرحا وطربا. ) .
راشد : صه, هدوء , الصندوق يتحرك ! .
جمعة : ماذا ? ( ويتحرك ما بداخل الصندوق , ويقف الأولاد ساكنين , مندهشين , مستغربين وخائفين لكن صامتين ! ).
(وتعلو الموسيقى هنا لتعبر عن الإثارة والخوف والترقب , وتطفأ الأنوار وتسلط الإضاءة على الصندوق . يخرج ولد منه وقد ارتدى ملابس بيضاء ويمسك بعصا ذهبية منتفخة الرأس ) .
الأولاد : يا إلهي ! من هذا ؟ (باستغراب شديد ! ) .
راشد : ( بتردد وخوف ) من أنت ؟ ومن أي كوكب أتيت ؟
الأخلاق الحميدة : لا تجزعوا ... لا تفزعوا ... تشجعوا ... فأنا الخير كله . أنا الأخلاق الحميدة ولي وجوه وصفات عديدة . أتيت لأعلمكم دروس مفيدة وأعينكم على أنفسكم التي ترتكب أخطاء شديدة , تغضب الله عز وجل وتغضب عبيده .
راشد : نحن نلعب ونمرح ولا نقصد أن نسيء أو أن يكون عندنا أخطاء .
الأخلاق الحميدة : ولكنكم بحاجة لمن ينبهكم إذا أخطأتم فأهلكم لم يروكم اليوم وأنتم تلعبون وإلا لقوموكم وللصواب أرشدوكم . وينشد :
أنتم عندما تلتقون , على الشر تجتمعون تحسبون أنفسكم لاعبون , ولكنكم في الحقيقة عابثون !


بالأخلاق الحميدة والعقول الرشيدة
نبني أمة نصنع جيل
نحقق أحلاما سعيدة
قيم فيها عبر ومن كل حقل خبر
نعلو نغلو الأيام تحلو
وتنقضي سعيدة
سيرة خير البشر
قصص فيها عبر ترقينا تعلينا
و تغنينا بالفكر
ما رأيكم دام فضلكم إن ساعدتكم ؟
الأولاد : وكيف ؟
الأخلاق الحميدة : سأنبهكم عندما تخطئون ... هذا أن كنتم ترغبون .
راشد : وكيف ذلك ؟ لن تكون معنا في كل المواقف والمسالك !
الأخلاق الحميدة : بلى . أنا موجود في كل زمان ومكان ولكن الناس أحيانا يغفلون عني أو يتجاهلون لحني . على العموم أتاني خاطر . سوف أغيب الآن ولكني حاضر . عندما تخطئون سأحضر بأشكال وأسماء كثيرة فمثلا ... إذا تخلى أحدكم عن مسؤوليته فسآتي على شكل تحمل المسؤولية , وإذا لم يتقن صنعته سآتي على شكل الإتقان , وإذا تحاسدتم وتباغضتم فسآتي على شكل ...( يقاطعه علي ) .
علي : مهلا .. مهلا .. لقد ضعت بين الأشكال والأسماء . وكيف سنعرف أن هذه الأشكال هي أنت ؟
الأخلاق الحميدة : سوف أحمل هذه العصا في كل مرة وأتوجه نحوكم بصوت صفارة الإنذار؛ واوي.. واوي . ( ويدخل الأخلاق الحميدة الصندوق الذي يسحب للخارج ) .

ينتهي المشهد الثاني وسط استغراب الأولاد واندهاشهم .

السند باد : لقد زرت بلاد كثيرة وسمعت قصص خطيرة ولكن هذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها بتلك القصة. يا لها من قصة مثيرة حقا تعالوا الآن نتوجه لبيت راشد ونرى ما الذي حصل معه هناك.

المشهد الثالث :

( في بيت راشد , يظهر راشد متمددا على سريره ويدق جرس المنبه فيوقفه وينهض بتثاقل حيث الهدوء والسكينة تعمان المكان . يتجه نحو الهاتف ليتكلم مع عمران ) .
راشد : صباح الخير كيف حالك يا عمران ؟ ماذا تفعل ؟ لا .. لا.. لا أريد الذهاب . ( تدخل أخته الصغيرة )
الأخت الصغرى: أمي تطلب منك أن تخرج أكياس القمامة للخارج .
راشد : ( متابعا الكلام مع عمران ) سأكلمك لاحقا .
أخت راشد : أمي تطلب منك أن تخرج ...
راشد : أغربي عن وجهي الساعة .
أخته : ولكن ماما طلبت منك ... ( وقبل أن تكمل كلامها يرميها راشد بالوسادة فتسرع مهرولة نحو الباب محاولة إغاظته ومضايقته ) .
الأخت الصغرى : اذهب وارم القمامة .. سترمي القمامة ...
راشد : ( بغضب ) أخرجي . أف شيء ممل . ( ويخرج الأخلاق الحميدة على شكل ولد مختلف يعرفه الجمهور من عصاه ومن كلمة السر وهي صفارة الإنذار ) .
النظافة والنظام : واوي .. واوي .. واوي ..
راشد : ماذا .. آه .. أنت ! تذكرت .. الكنز .. أ.. أنت الأخلاق الحميدة .
النظافة والنظام : بل أنا وجه منه ! أنا النظافة والنظام . لقد استيقظت في الصباح وذهبت مباشرة لتكلم صديقك على الهاتف حتى قبل أن تغسل وجهك وتنظف أسنانك وتتوضأ ! أيضا أنت لم ترتب غرفتك وتنظفها , ألا تعلم بأن " الله نظيف يحب النظافة " .
راشد : نعم .. صحيح . ( ويطرق رأسه خجلا ) ولكن .. ( وعندما يرفع رأسه يكون النظافة والنظام قد اختفى ) .
العطف : واوي .. واوي .. واوي ..
راشد : ماذا ؟ مرة ثانية !
العطف : وثالثة ورابعة .. طالما أنك لازلت تخطئ .
راشد : عرفت . سوف أنظف أسناني .. وغرفتي و..
العطف : ( مقاطعا ) لا ..أنا لست هو أعني أنه هو ليس أنا , أقصد أنني لست النظافة والنظام .
راشد : إذا من أنت ؟ ويتوجه العطف للجمهور سائلا : هل عرفتموني ؟ ستعرفونني من الخطأ الذي ارتكبه راشد مع أخته . ماذا فعل ؟ ( يرد الجمهور ) .
العطف : نعم , أحسنتم لقد ضربها بالوسادة . إذا فأنا العطف يا راشد . لقد صرخت في وجه أختك دون داع .
راشد : ألم تر كيف كانت تغيظني !
العطف : فعلت ذلك لأنك صرخت في وجهها وعاملتها بقسوة.ألم تدرس في المدرسة حديث
الرسول(صلى الله عليه وسلم)" ليس منا من لا يرحم صغيرنا ويعرف قدر كبيرنا".
راشد: أجل درست.. أنا آسف.(ويخرج العطف).
بر الوالدين: لقد تضجرت من طلب أمك وتململت.
راشد: إذا...فأنت احترام الكبير مثلا أو ربما بر الوالدين.
بر الوالدين: نعم أنا بر الوالدين.بدأت إذا تعرف أخطاءك وتميزها وهذا جيد.
(يخرج بر الوالدين ليدخل الأخلاق الحميدة ماشيا بهدوء.)
راشد: أنت! تعال..تعال يا صاحبي،عرفت الآن ما كنت تقصد بالضبط. أتصدق بأننا كنا نخطئ كثيرا ولا ننتبه! أمعقول بأن أخطئ بهذا الشكل في أقل من خمس دقائق.
الأخلاق الحميده: نعم يا راشد عليك من الآن فصاعدا الانتباه لكل تصرفاتك و كلماتك،على العموم،لست أنت فقط من زرناه ونبهناه، فأصدقاؤك اليوم أخطئوا أيضا ونبهناهم تماما كما فعلنا معك. ومع الوقت سوف نتوقف عن زيارتكم لنقبع في ضمائركم فتحسوا بنا باستمرار.

السندباد: ما الذي سمعته ورأيته اليوم؟صحيح فالإنسان منا يخطئ كثيرا ولا ينتبه أصلا لذلك!
للأخلاق الحميدة أوجه عديده ومعان مفيده، علينا أن نتوقف عند كل واحدة منها ونتأمل..إم م م اقتربت النهاية .. تعالوا إلى المشهد الرابع والأخير ليحكي كل واحد منهم قصته مع الأخلاق الحميدة.

المشهد الرابع:

(في الحديقة، يجتمع الأولاد ليخبروا بعضهم البعض بما حدث لهم).
علي: لقد زارني التعاون في صفي مع مجموعتي. ومعلوم لديكم أنني متميز بين أقراني ولست بحاجة لتعاونهم ولكنه أكد لي وأقنعني بأن التعاون هو الطريق الأمثل للوصول لنتائج أفضل.
عمران: وأنا, كان قد طلب مني أن أتطوع في مشروع غرس الأشجار في يوم الشجره العالمي ومعلوم لديكم أني لا أحب العمل اليدوي من غرس وقلع وحفر فلم أذهب وما إن رفضت حتى زارني كل من العمل اليدوي والتطوع وبثا بي روحهما فقررت من وقتها أن أتطوع في أعمال الخير. جمعة: أما أنا فقد استيقظت صباح أمس ضجرا غير راغب في الدراسة لعبت بألعاب الكمبيوتر وأضعت الوقت بمشاهدة برامج سخيفة في التلفاز وسرعان ما زارني الطموح فرسمت معه هدفي في الحياة الذي جعلني أتحرك للدراسة مجددا.
راشد: وما هو الهدف؟
جمعة: أن أصبح طبيبا يساعد المرضى والمحتاجين.
راشد: وأنا كذلك استفدت منهم ..آه.. لقد مضى الوقت ولم نلعب دعونا نلعب قليلا.
( يتراكضون ويتزاحمون فيدوس جمعة على قدم راشد.).
راشد: آه قدمي.
جمعة: لم أقصد.
راشد: افتح عينيك يا ذكي في المرة القادمة.
جمعه: قلت لك لم اقصد . (ويتعاركان).
عمران: صلوا على النبي !
جمعه: ابتعد أنت.(يدفع جمعة عمران على علي ويتعارك الجميع وبينما هم كذلك يخرج حوالي العشرة أولاد إضافة إلى الاخلاق الحميدة يتراكضون جيئة وذهابا. )
ويصيحون: واوي .. واوي .. واوي.. (حيث أن الأولاد ارتكبوا حوالي العشرة أخطاء في هذا الموقف .
يقف الأولاد وقد فتحوا أعينهم وفمهم لينظروا إلى الأخلاق الحميدة ووجوهه العشرة التي تركض هنا وهناك ثم يجلسون على الأرض بظهورهم التي قد أسندوها نحو بعضهم البعض وباندهاش شديد).
الأخلاق الحميدة والوجوه المختلفة وقفوا خلف بعضهم البعض بحيث لا يرى الجمهور منهم إلا الأخلاق الحميدة الذي يبتسم ويلوي رأسه اتجاه اليسار ويرفع يديه هو وأصدقاؤه في نفس اللحظة للأعلى.
تمت
 
أعلى أسفل