الافق الجميل

مؤسس المنتدى
LV
0
 
إنضم
15 سبتمبر 2010
المشاركات
45,171
الأوسمة
4
العمر
37
الإقامة
تلمسان
هواياتك
كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
وظيفتك
موظف بقطاع التجارة
شعارك
كن جميلا ترى الوجود جميلا
مسرحية ( العالم الإسلامي )
يفتح الستار و إذا بمجموعة من الصغار يلعبون مع شخص كبير اسمه بهلول وتكون الألعاب متنوعة

فتاحية وردة سكارية وردة يدخل رجل كبير آخر هو أب الأولاد يصرخ فـي بهلول قائلاً:

-
ما قلت لك لا تلعب مع الأولاد، هم صغار وليسوا فـي سنك حتى تلعب معهم، إذا رأيتك مرة أخرى تلعب معهم ضربتك ضرباً مبرحاً أتفهم؟

يجلس بهلول مسكين يندب حظه وهو يقول:
-
صحيح لماذا ألعب مع الصغار؟ وأنا كبير، لكن ليس لدي أصحاب حتى أذهب معهم غير هؤلاء الصغار، فهم يحبونني ويلعبون معي. لكن أرأيت يا بهلول لقد هربوا عندما حضر أبوهم لا لا لن ألعب معهم مرة أخرى.

يدخل الصغار مرة أخرى يتلفتون بحثاً عن أبيهم، فلا يجدونه وينادي أحدهم:
-
الصغير الأول: بهلول، بهلول تعال والعب معنا.
-
بهلول: لا لن ألعب معكم فأبوكم يضربني.
-
الصغير الثاني: لن يضربك أبداً يا بهلول.
-
الصغير الأول: وثانياً هو لا يدري أصلاً أننا هنا فتعال والعب معنا.
يصرخ الصغار بصوت واحد
نحن نحبك يا بهلول هيه
ثم يبدأ اللعب من جديد واحد طش اثنين طش ويكون بهلول مغمضاً عينيه
يدخل الأب مرة أخرى ويأتي من خلف بهلول يهرب الأبناء وبهلول لا يزال يردد واحد طش اثنين طش ثم يلتفت فيرى الأب فيجلس على الأرض ويرفع يديه ويقوم الأب بضرب بهلول ويهدده قائلاً:
-
الوالد: إن رأيتك تلعب مرة أخرى مع الأولاد سأكسر رأسك، وسأشتكي عليك عند الشرطة.
-
بهلول: هم الذين يلعبون معي، فأنا لا أذهب لهم.
-
الوالد: اسكت.

يكرر الأولاد نفس الدخول ولكن بطريقة أخرى ويطلبون من بهلول اللعب معهم، فيرفض بهلول بشدة ويقول: لن ألعب معكم لا لا لا

يقوم الصغار بالإنشاد بتحبوا مين

بهلول وحبيبكم مين بهلول وحبيب الملايين بهلول.

بهلول: بس إذا جاء أبوكم تقولون له أنتم الذين طلبتم اللعب معي ولست أنا.

الولد الأول: نعم نعم لا تخف يا بهلول سنقول له ذلك.
الولد الثاني: وسنطلب منه أن يلعب معنا.
بهلول: يلعب معنا؟؟
الولد الثاني: نعم يلعب معنا.
بهلول: أبوكم كبير ولا يصح أن يلعب معنا.
الولد الأول: ستضيع الوقت يا بهلول علينا هيا.
بهلول: هيا

يدخل الأب مرة أخرى ويراه الجميع ويبدأ فـي النظر إلى بهلول وهو ساكت.

بهلول يكلم الصغار: هيا قولوا له أن يلعب معنا.
الأولاد: نخاف مع مع السلامة يا بهلول
بهلول يقترب من الأب ويحدثه

تعال اضربني فقد تعودت على ذلك.

يقترب الأب من بهلول ويضربه بشدة حتى حاول بهلول الهرب فأمسك الأب بملابس بهلول ومزقها.

قام بهلول بوضع يديه على بطنه محاولاً إخفاء ماهو على صدره
الأب: لماذا تضع يديك هكذا على بطنك؟
بهلول: لا ليس هناك شيء.
الأب: أخبرني.
بهلول: لا ليس هناك شيء أبداً

يقترب الأب من بهلول ويبعد يدي بهلول عن بطنه و يقرأ ما هو مكتوب على بطن بهلول العالم الإسلامي.

الأب: لماذا تلعب مع هؤلاء الأطفال وأنت كبير، وصاحب مكانة مرتفعة؟

لماذا تضع نفسك فـي مكان السخرية لتضحك العالم عليك؟
لماذا لماذا ؟

أنت عظيم، أنت سيد الدنيا، أنت من غيرت العالم فـي سنوات بينما عجز الشرق والغرب فـي أن يغيروه فـي قرون.
أنت من يعد له الشرق والغرب العدة، ويحسبون له أنفاسه.

تأتي وتضع نفسك فـي مكان الأطفال.

لا لا أتصور أنت الذي سمعنا عنه وقرأنا تاريخه.

أظنك مزيفاً، أو تحاول تمثيل دوره.
بهلول: اسكت، اسكت فقد أتعبتني، وآلمت قلبي.
الأب: لماذا أسكت؟
بهلول: اسكت فأنت وأمثالك الذين أتوا بي إلى هذا المكان، وجعلوني العب مع الأطفال، هيه لقد هيجت أشجاني بذلك التاريخ العاطر.
يا أخي أنا هو الذي كنت تقرأ عنه فـي التاريخ، وكلما قرأت بطولة انتشيت زهواً وفرحاً بي، و إذا سمعت عني مكرمة قام قلبك يرقص طرباً لذكراي.

الأب: ولكن ما الذي تغير إذن؟
بهلول: ما الذي تغير أتسألني هذا السؤال؟ بل سل نفسك ما الذي تغير؟
أنا أعلم أن ليس عندك إجابة ولكن سأجيبك
يا عزيزي الذي تغير هو أنت وأمثالك
الأب: أنا ماذا تعني؟ وما دخلي بالموضوع؟
بهلول: سأجيبك من داخل سؤالك، أنت لا تعرف من أنت ولا من هم أمثالك؟ وبذلك ضيعتم دينكم ومجدكم وحضارتكم.
الذين أعنيهم هم من يسمون أنفسهم المسلمين ويقرؤون القرآن ولا يعرفون من الإسلام إلا اسمه، ومن القرآن إلا رسمه بل لا يعرفون من هذا ولا ذاك شيئاً.

أما سؤالك الآخر هذا هو الخطوة العملية التي ضيعتموني فيها وصار كل امرئٍ فيكم يلقي بالمسؤولية على غيره فالناس يلقون باللائمة على العلماء والعلماء يلقون باللائمة على الأمراء يلقون باللائمة على غيرهم وهكذا دواليك حتى ضاع الدين فـي توزيع المهمات على الناس وإخراج النفس منها بدون تبعة أو مسؤولية.
يا أخي أنا ذلكم التاريخ الذي سطره أجدادكم فـي صحائف من ضياء وقمتم أنتم بطمسه بقصد أو بغير قصد.
انظر إلى حالكم وأنت تعرف ما أعني، انظر إلى توحيدكم الذي بعث به محمد هل تظن أن الله تعالى ناصركم وفيكم من يسأل غيره، هل تظنون أن الله رافعكم وفيكمr من يدعو غيره، ويذبح لغيره.

أما هل تظنون أن الله موحدكم وفيكم من نسي إخوانه المسلمين فـي مشارق الأرض ومغاربها وبات ينام على مشاهد الأشلاء والدماء وأقصى ما تثيره تلك المشاهد بأن يقول: الله ينصر المسلمين، وبعد ذلك نسي تلك القضية ولم يذكرها أبداً إلا عند مشاهد الأخبار.
نسيتم قضايا أمتكم المصيرية، وجعلتموها فـي كرة قدم، أو مسلسل، أو أغنية ماجنة
فيكم من يغش وفيكم من يمكر بأخيه، وفيكم وفيكم.
أعرفت لماذا ألعب مع الأطفال؟ لأني رأيت فيهم الجيل المنشود وأرجو أن لا تدخل عليهم الحضارة الزائفة.

هيجت مشاعري وأتعبتني ولكن لا أقول
القصيدة

الأب: عرفت إجابتك ووعيتها نعم نسينا هدفنا وصرنا ننافس العالم فـي الدنيا ولم نذكر رسالتنا الغالية وهي تحقيق الاستخلاف فـي الأرض واستعمارها بالحق
 
أعلى أسفل