الافق الجميل

مؤسس المنتدى
الإدارة
إنضم
15 سبتمبر 2010
المشاركات
45,207
الأوسمة
4
العمر
37
الإقامة
تلمسان
هواياتك
كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
وظيفتك
موظف بقطاع التجارة
شعارك
كن جميلا ترى الوجود جميلا
أعـــواد القصــب
صاح الديك، فتحت حنان عينيها، وتمطّت كقطّة صغيرة.
كانت الساعة تشير إلى السابعة، إنه موعد إعطاء الدواء لأمّها المريضة.
دخلت حنان غرفة أمّها، فوجدتها مستلقية كعادتها، تئنّ وتتوجّع.
- صباح الخير يا أمي.
- صباح النور
- انهضي قليلاً لتشربي الدواء.
حاولت الأم النهوض، فلم تستطع، ساعدتها حنان، فلم تفلح.
حزنت حنان كثيراً أدارت وجهها صوب النافذة، المطلّة على الحديقة، كي تخفي دموعها فلاحظت أصيص الزنبق ذابلاً.
خرجت إلى الحديقة، وجلست قرب أعواد القصب، كانت تبكي، واضعةً كفيّها الصغيرتين على وجهها.
اهتزّ عود القصب بجانبها، وقال بصوت مبحوح:
- اهدئي يا حلوة، عندي فكرة للترويح عن والدتك.
- ما هي؟.
- اقطعي مني ثمانية عقد، واثقبيني ستة ثقوب في طرف، وثقباً في الطرف المقابل.
- لكنّك ستتألمين!
- لا يهم، فقد كانت أمّك تسقيني كلّما عطشت كأحد أطفالها، لذا يجب أن أساعدها. قطعت حنان القصبة، وثقبتها، ثمّ وضعتها بشكل مائل على فمها، وراحت تنفخ.
وما إن حرّكت أصابعها الرشيقة، حتى خرجت من الثقوب أنغام عذبة شجيّة، امتزجت مع زقزقة العصافير، مشكّلة لحناً ساحراً.
توقفت الموسيقا فجأة، على صوت تصفيق ينبعث من النافذة.
نظرت حنان إلى النافذة، فشاهدت أمّها تصفّق باسمة، وبجوارها تفتّحت زنبقتان حمراوان جميلتان.
 
أعلى أسفل